في إطار معركته لكسب أصوات اليمين، تراجع يائير لبيد، رئيس حزب «يوجد مستقبل» المعارض، الذي يعتبر المنافس الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن تأييد إقامة الدولة الفلسطينية، زاعماً بأنه لا يوجد مجال في العصر الحالي، لبناء الثقة بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال: «أولادنا هم الذين سيقومون ببناء الثقة».
وكان لبيد قد أعرب عن تأييده لحل الدولتين منذ دخل الحلبة الحزبية في سنة 2012. ومع تلمسه باتجاه الإسرائيليين نحو تعزيز قوة اليمين، بدأ في تغيير توجهه. وفي أواخر السنة الماضية، قال إنه يؤيد «إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح وعاصمتها رام الله»، وأخذ يتحدث عن ضرورة قيام انفصال طويل الأمد عن الفلسطينيين.
وفي شهر فبراير (شباط) الماضي، قال لبيد، خلال لقاء مع إذاعة محلية: «يجب علينا الانفصال عن الفلسطينيين. أريد إخراجهم من حياتنا وليس مواصلة العيش معهم إلى أبد الآبدين». وأضاف مبرراً: «نحن لا نريد دولة فلسطينية، لكن هذه هي ببساطة، الطريق الأفضل للتخلص من 4 ملايين فلسطيني، نريد إخراجهم من حياتنا. هذا لا يعني أنه توجد لدي مثالية عن دولة فلسطينية من ناحية إنسانية. السؤال هنا هو ليس إن كان هذا صحيحاً أم لا، وإنما كيف نقيم أعلى جدار ممكن بيننا وبين الفلسطينيين مع ضمانات لأمن مواطني إسرائيل».
ثم صرح قبل يوم الأحد 19 مارس (آذار) الحالي، خلال مشاركته في مؤتمر عقد في نتانيا، بأن «القدس لن تقسم أبداً. يجب البدء بطريق طويلة وحذرة بشكل خاص، هدفها الانفصال عن الفلسطينيين، والتوجه إلى مؤتمر إقليمي وبدء الحديث عن الانفصال على مراحل بطيئة جداً؛ 15: 20 سنة، تعتمد على ترتيبات أمنية في الأساس». وبعد ذلك، أضاف: «لا يهمني مصير الفلسطينيين. يهمني مواطنو إسرائيل. لا أصدق الفلسطينيين. الخطوات البناءة للثقة سيقوم بها أولادنا».
وسئل أمس، إن كان قد تخلى عن حل الدولتين أم لا، فتهرب من الجواب. فسئل: كيف سيحقق السلام إذن؟ فأجاب: «من خلال مفاوضات حذرة في الأساس. هذا يعني، نحن لن نسمح بإقامة دولة حماس ثانية إلى جانبنا، ولا نقوم بأي خطوات من جانب واحد. سنذهب إلى مؤتمر إقليمي، ومن خلاله سنبدأ عملية بطيئة جداً تمتد على 15 أو 20 سنة، لأننا يجب أن نقول للفلسطينيين أصغوا: ما يهمنا هو أمن مواطني إسرائيل، أولاً، وهذا الأمر الأول في القائمة. لأنه من أجل التوصل إلى الأمن نحن نحتاج إليه بالتدريج، لأنني لن أسمح بإقامة دولة حماس أو دولة (داعش) على مسافة 5 كيلومترات من الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)». وعندما سئل بشكل صريح عما إذا كان لديه أي حل آخر غير حل الدولتين، قال: «لا»، لكن مبرراته هدفت إلى غمز اليمين: «يجب علينا الانفصال عن الفلسطينيين. نحن نحتاج إلى سور عالٍ. انظر، هذا لن يكون سلاماً، السلام كما يبدو سيحققه أولادنا - سلام بالمفهوم التوراتي، (اصنع السلام ولاحقه). سيكون اتفاقاً يسمح لنا بتطيير 2.9 مليون فلسطيني لا نريد العيش معهم أو الارتباط بهم أو إجراء حوار معهم».
المعروف أن استطلاعات الرأي التي تجرى في إسرائيل، تمنح حزب لبيد تأييداً جماهيرياً يقارب نسبة تأييد نتنياهو، وفي بعض الأحيان تزيد عليه. وفي الأيام الأخيرة، يكثر الحديث عن تبكير موعد الانتخابات العامة. وهو الشخصية صاحبة أكبر الاحتمالات للتغلب على نتنياهو حالياً. وتمنحه الاستطلاعات مضاعفة قوته من 11 مقعداً حالياً إلى 24 مقعداً. ومع أن هذه الزيادة تأتيه بالأساس من تكتل المعارضة الليبرالية، «المعسكر الصهيوني» (الذي تقول الاستطلاعات إنه سيتحطم ويهبط من 24 مقعداً حالياً إلى 10 مقاعد فقط)، إلا أنه يطمح لتحصيل مقعدين أو 3 من معسكر اليمين، لذلك يطلق تصريحات يمينية.
8:27 دقيقه
منافس نتنياهو الأول يتراجع عن تأييد حل الدولتين
https://aawsat.com/home/article/887381/%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%8A%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D8%AA%D8%A3%D9%8A%D9%8A%D8%AF-%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%AA%D9%8A%D9%86
منافس نتنياهو الأول يتراجع عن تأييد حل الدولتين
يتطلع إلى اتفاق يسمح لإسرائيل بالتخلص من 2.9 مليون فلسطيني
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
منافس نتنياهو الأول يتراجع عن تأييد حل الدولتين
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










