رسمياً... رفع الحظر على التحويلات البنكية إلى السودان في أبريل

تحفظ دولي يقابل خطوات انفتاح الخرطوم

رسمياً... رفع الحظر على التحويلات البنكية إلى السودان في أبريل
TT

رسمياً... رفع الحظر على التحويلات البنكية إلى السودان في أبريل

رسمياً... رفع الحظر على التحويلات البنكية إلى السودان في أبريل

حسمت الحكومة السودانية الجدل حول موعد تطبيق رفع الحظر على التحويلات المصرفية للخرطوم بعد رفع العقوبات الاقتصادية عنه في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث أعلنت بداية أبريل (نيسان) المقبل، موعداً للتعامل مع المصارف في الولايات المتحدة وبقية دول العالم.
وأعلنت وزارة الخارجية أمس، انطلاق موعد انسياب التحويلات والتعاملات المصرفية مع الولايات المتحدة في أبريل المقبل، حيث صدرت أوامر تنفيذية للقطاع الخاص الأميركي للتعامل مع نظرائهم السودانيين.
وكانت بنوك مصرية وسودانية وعالمية، أعلنت الأسبوع الماضي أنها لم تتلق ما يفيد برفع الحظر على التحويلات البنكية للسودان. وأكد مسؤولو نقد أجنبي في هذه البنوك لـ«الشرق الأوسط»، أن البنك المركزي المصري لم يبلغهم رسميا، بالسماح بتحويل مبالغ مالية بالعملات الصعبة خصوصا الدولار، إلى السودان، لكنهم «مستعدون للتعامل المصرفي مع الخرطوم، عندما يحصلون على قرار رفع الحظر على تحويل الأموال أو أي معاملات مصرفية أخرى».
وقال مسؤول في بنك البركة، فرع مجموعة البركة العالمية في السودان، في هذا الصدد، إن بنكهم لم يصله رسميا خطاب برفع الحظر على التحويلات والمراسلات المصرفية والتعاملات الخارجية حتى الاثنين الماضي، مشيرا إلى أن بعض البنوك السودانية بدأت التعامل مع البنوك الخارجية، ملمحا إلى أن هناك خطة استراتيجية، لمجموعة البركة المصرفية مع البنوك الأخرى لذلك، وستتم من خلال اتفاقيات، متوقعا أن يبدأ تنفيذ هذه الخطة مع فرع بنك البركة في مصر قريبا. وكانت بنوك آسيوية وغربية قد امتنعت أيضا لكنها أبدت استعدادها مع رفع الحظر كاملا في يوليو (تموز) المقبل.
وقاد الدكتور حازم عبد القادر محافظ بنك السودان المركزي جولة انتهت بالسعودية الأسبوع الماضي، للتنوير بالإجراءات الجديدة للتعامل مع المصارف السودانية عقب رفع الحظر الاقتصادي الأميركي على بلاده، معلنا خطة جديدة لتهيئة البيئة المصرفية لاستيعاب حركة التعاملات المالية الدولية المتوقعة.
وتوقع محافظ بنك السودان المركزي تدفقات مالية وفتح أسواق جديدة وزيادة التعاملات التجارية بين السودان والدول الأخرى خلال الفترة المقبلة، تزامنا مع زيارة عدد من المستثمرين الأجانب للبلاد، للتعرف على حقيقة الأوضاع الاقتصادية والفرص الاستثمارية المتاحة، معربا عن أمله أن يكون القطاع المصرفي العربي طريق السودان للاندماج في القطاع المصرفي العالمي.
وعلى الصعيد الداخلي وضمن إجراءات البنك المركزي السوداني ينفذ اتحاد المصارف السوداني خطة لتوثيق علاقات المراسلين بالبنوك الخارجية مع البنوك المحلية والأجنبية العاملة في البلاد التعامل مع البنوك السودانية وأنه أصبح متاحاً ويتم بكل حرية وشفافية في مجال الصادر والوارد والتحويلات المالية بمختلف أنواعها. وكانت «الشرق الأوسط» قد رصدت بالقاهرة منتصف الشهر الحالي عدم تسلم بنوك إشعارات من البنك المركزي المصري بالسماح بالتحويلات المصرفية بالعملات الحرة إلى السودان، واتصلت بالدكتور عبد الرحمن بن عوف مدير الإعلام في بنك السودان المركزي وأبلغته بموقف تلك البنوك، خصوصا أن «المركزي» أعلن بداية الشهر الحالي أن هناك 9 بنوك سودانية حصلت على الرقم التعريفي لـ«الفادكا»، وهي الجهة المعنية بالتحويلات المالية والامتثال الضريبي الأميركي، وبموجبها يصبح البنك مدرجا في قائمة البنوك التي يُسمح بالتعامل معها دوليا وعبر كل المصارف حول العالم، إلا أن عوف لم يرد على التساؤل.
وأكدت مصادر أن البنوك الممانعة التي ترفض الأمر تعتقد أن رفع الحظر الآن جزئي، ويصبح كاملا في يوليو المقبل، وهو التاريخ الذي حددته الولايات المتحدة فعليا للرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة منذ عام 1979. فيما اعتبرت مصارف عالمية أخرى أن الحظر رُفع منذ إعلان القرار في يناير الماضي.
يذكر أن الأمين العام لاتحاد المصارف السودانية مجذوب جلي، في ندوة حضرتها «الشرق الأوسط» في الخرطوم بداية الشهر الحالي، أن هناك بعض البنوك الأجنبية ما زالت تتحفظ على القرار الأميركي بإنفاذ التحويلات المصرفية، بحجة أن القرار سيسري بعد مهلة الستة أشهر، والتي حددها القرار الأميركي بالرفع الكامل للعقوبات، بعد إكمال السودان بعض المتطلبات المتعلقة بحقوق الإنسان ومحاربة الإرهاب. إلا أن جلي أعلن في الندوة نفسها أن هناك استجابة واسعة من عدد من مراسلي البنوك الخارجية للتعامل مع المصارف السودانية وبعضها تقدم بطلبات لفتح فروع له داخل البلاد. كما أن هناك بنوكا سودانية فتحت لها فروعا بالخارج، كبنك الخرطوم الذي لديه فرعان في أبوظبي والبحرين كمرحلة أولى، على أن يتوالى فتح فروع في بقية دول الخليج والسعودية قريبا.
تجدر الإشارة إلى أن السيد طارق فهمي، نائب مدير إدارة العقوبات الاقتصادية في وزارة الخزانة الأميركية، قد زار السودان بداية الشهر الحالي لبحث الاستعدادات الحكومية والقطاع الخاص والخطوات والإنجازات التي نفذوها لمرحلة ما بعد رفع الحظر، وأبلغهم أن سريان رفع الحظر على التحويلات البنكية والمصرفية، أصبح نافذا منذ السابع عشر من يناير الماضي وتنويرهم بأن فترة السماح التي حدد لها يوليو المقبل، لا تشمل التحويلات المصرفية وتدفقها للسودان.
يذكر أن منتدى اقتصاديا استضافته الخرطوم ونظمه اتحاد المصارف العربية قد شكل آلية لمعاودة البنوك العربية تعاملها مع المصارف السودانية، بحضور 40 من مديري البنوك العربية ومائة من السودان والخبراء المصرفيين ومؤسسات مال وتمويل عربية وأفريقية.



بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.


وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.