أميركا تعترف بوجود قوات خاصة في ليبيا

واشنطن تبدي قلقها من التقارب الروسي مع حفتر

رغم قساوة الحرب خرج المئات من محبي الدراجات إلى شوارع بنغازي أمس للاحتفال بمهرجان الدراجات النارية (أ.ف.ب)
رغم قساوة الحرب خرج المئات من محبي الدراجات إلى شوارع بنغازي أمس للاحتفال بمهرجان الدراجات النارية (أ.ف.ب)
TT

أميركا تعترف بوجود قوات خاصة في ليبيا

رغم قساوة الحرب خرج المئات من محبي الدراجات إلى شوارع بنغازي أمس للاحتفال بمهرجان الدراجات النارية (أ.ف.ب)
رغم قساوة الحرب خرج المئات من محبي الدراجات إلى شوارع بنغازي أمس للاحتفال بمهرجان الدراجات النارية (أ.ف.ب)

اعترف مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى بوجود قوات أميركية خاصة في ليبيا، هدفها جمع المعلومات والعمل مع حكومة فائز السراج في العاصمة طرابلس، وتزامن هذا التصريح مع توجيه سلطات تونس دعوة رسمية إلى المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي لزيارتها.
وأوضح الجنرال توماس وولدهاوزر، قائد القوات الأميركية في أفريقيا، أول من أمس في تصريحات للصحافيين، أن الولايات المتحدة «ستبقي على قوة» في ليبيا من أجل جمع المعلومات والعمل مع الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس، إذا اقتضت الحاجة مزيدا من التحرك لاستهداف «داعش» المتشدد. وهذه هي المرة الأولى التي يقر فيها الجنرال توماس بوجود قوات أميركية خاصة على الأراضي الليبية، لكن من المعروف أن عناصر من القوات الأميركية الخاصة تواجدت في مدينة سرت الساحلية لدعم القوات الموالية لحكومة السراج المدعومة من بعثة الأمم المتحدة بهدف قتال تنظيم داعش وإنهاء سيطرته على المدينة.
وكانت تقارير صحافية أميركية قد تحدثت عن وجود قوات خاصة أميركية وبريطانية في مركز عمليات مشترك في أطراف سرت، على بعد 450 كيلومترا شرق العاصمة الليبية، كما شوهد جنود أميركيون وبريطانيون وهم يرتدون الزي العسكري وسترات واقية من الرصاص مرات عديدة هناك. وعلاوة على ذلك أقرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) العام الماضي بأن فرقا أميركية صغيرة قدمت المساعدة في إطار العمليات الاستخباراتية في ليبيا، بينما قال البيت الأبيض إن المساعدة المقدمة إلى ليبيا ستقتصر على الضربات الجوية وتبادل المعلومات.
وقالت هنريتا ليفين، المتحدثة باسم البنتاغون، في السابق إن «عدداً محدداً من القوات الأميركية ذهب إلى ليبيا أو خرج منها في إطار تبادل المعلومات مع القوات المحلية».
وحسب مراقبين للوضع الميداني في ليبيا، وجدت فرق صغيرة من القوات الخاصة الغربية في شرق ليبيا وغربها منذ أشهر، حيث أرسلت بعض الدول الغربية، ومن بينها الولايات المتحدة، قوات خاصة ومستشارين عسكريين إلى ليبيا خلال العامين المنصرمين، كما نفذ الجيش الأميركي أيضا ضربات جوية دعما لحملة ليبية ناجحة العام الماضي، بهدف طرد «داعش» من معقله في مدينة سرت.
وشنت الولايات المتحدة نحو 500 غارة جوية ضد أهداف لتنظيم «داعش» في سرت بين أغسطس (آب) وديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، علما بأنها شنت في السابق عدة هجمات متفرقة ضد أهداف لمتشددين في أماكن أخرى في ليبيا. لكن هذا التدخل الأميركي جاء بطلب من حكومة فائز السراج للمساعدة في طرد المتشددين من معقلهم السابق في مدينة سرت.
من جهة أخرى، أعرب المسؤول العسكري الأميركي عن قلق بلاده من الصلة التي «لا يمكن إنكارها» بين حفتر وروسيا، وقال إنه «يوجد روس على الأرض في المنطقة»، معتبرا أن «المحاولات الروسية للتأثير في ليبيا مثيرة للقلق... إنهم على الأرض ويحاولون التأثير على العمل، ونحن نراقب ما يفعلونه بقلق بالغ، وفضلا عن الجانب العسكري فقد شاهدنا بعض الأنشطة في الآونة الأخيرة في مشاريع تجارية».
وأضاف وولدهاوزر في المؤتمر الصحافي «أعتقد أنه أمر معروف للجميع، فالروس يرغبون في التأثير على الأنشطة داخل ليبيا، وأعتقد أن الصلة بين الروس وحفتر لا يمكن إنكارها في هذه المرحلة». وتتزامن التساؤلات بشأن دور روسيا في ليبيا مع مخاوف في واشنطن من نوايا موسكو في الدولة الغنية بالنفط، والتي تحولت إلى مناطق متناحرة في أعقاب انتفاضة 2011 المدعومة من حلف شمال الأطلنطي (الناتو) على نظام العقيد الراحل معمر القذافي، الذي كانت تربطه علاقات بالاتحاد السوفياتي السابق. وزعمت تقارير صحافية أن الولايات المتحدة لاحظت مؤخرا وجود قوات خاصة روسية فيما يبدو، وطائرات من دون طيار في سيدي براني بمصر، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر من الحدود مع ليبيا، لكن مصر وروسيا نفتا هذه المعلومات.
إلى ذلك، أعلن وزير الشؤون الخارجية التونسي خميس الجهيناوي أنه تم توجيه دعوة رسمية إلى قائد الجيش الليبي المشير حفتر لزيارة تونس، وذلك للمشاركة في الاجتماعات التي ترعاها بمشاركة دول الجوار والأطراف الليبية، بهدف الخروج بحل توافقي لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد، من دون أن يحدد موعد الزيارة.
وأشار في تصريحات لوكالة «تونس أفريقيا للأنباء» (وات) إلى أن بلاده تقف على نفس المسافة من كل الأطراف، مع تواصلها مع كل مكونات المشهد السياسي الليبي على اختلاف توجهاتها في طرابلس وطبرق ومجلس القبائل، موضحا أن اندلاع العنف في العاصمة طرابلس حال دون تمكن وفد قررت تونس إيفاده مؤخرا لجلب عدد من الأطفال التونسيين المتواجدين بالسجون الليبية بعد التأكد من هوياتهم، وقال إن الوفد سيسافر قريبا إلى ليبيا حال تحسنت الأوضاع الأمنية هناك.
وبعدما أكد أهمية وجود كل من الجزائر ومصر في إعلان تونس الوزاري، الذي صدر الشهر الماضي للتسوية السياسية الشاملة في ليبيا، أوضح أن هذه الدول الثلاث أصبحت تتكلم لغة واحدة وصوتا واحدا يشدد على الحل السلمي للأزمة الليبية، ونبذ الحل العسكري.
عسكريا، شنت أمس مقاتلات تابعة للجيش الوطني الليبي غارات جوية ضد مواقع للمتطرفين في منطقة الصابري بمدينة بنغازي في شرق البلاد، إذ قالت رئاسة أركان القوات الجوية في بيان لها إن الغارات أدت إلى مصرع أحد قيادات الجماعات الإرهابية المتحصنة في المنطقة، مشيرة أيضا إلى ما وصفته بقصف مدفعي عنيف استهدف موقعا لهذه الجماعات في ضواحي مدينة درنة.
في غضون ذلك، قال مسؤول في ميناء السدر النفطي إن أول ناقلة رست في الميناء منذ أن فقدت قوات الجيش الوطني السيطرة عليه وعلى ميناء مجاور ثم استعادتهما.
وأضاف، وفقا لوكالة رويترز للأنباء، أن الناقلة ديميتريوس التي ترفع علم اليونان ستقوم بتحميل 630 ألف برميل من النفط على الأقل لتصديرها إلى الصين، وأن سعة الناقلة تبلغ مليون برميل. لكن لم يتضح إن كانت ستحمل كل سعتها.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط الأسبوع الماضي إن إنتاج النفط في ليبيا العضو في أوبك ارتفع إلى 700 ألف برميل يوميا مع استئناف العمليات في السدر وميناء رأس لانوف القريب بعد الاشتباكات التي دارت هذا الشهر.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.