ماريو غوتزه... من «موهبة تأتي كل قرن» إلى لاعب يكافح لإنقاذ مسيرته الكروية

مهاجم دورتموند يواجه نهاية غير مستحقة للاعب كان ينتظر منه الكثير

غوتزه والكأس العالمية الكبرى («الشرق الأوسط») - غوتزه يحرز هدف فوز ألمانيا بكأس العالم 2014 في مرمى الأرجنتين («الشرق الأوسط»)
غوتزه والكأس العالمية الكبرى («الشرق الأوسط») - غوتزه يحرز هدف فوز ألمانيا بكأس العالم 2014 في مرمى الأرجنتين («الشرق الأوسط»)
TT

ماريو غوتزه... من «موهبة تأتي كل قرن» إلى لاعب يكافح لإنقاذ مسيرته الكروية

غوتزه والكأس العالمية الكبرى («الشرق الأوسط») - غوتزه يحرز هدف فوز ألمانيا بكأس العالم 2014 في مرمى الأرجنتين («الشرق الأوسط»)
غوتزه والكأس العالمية الكبرى («الشرق الأوسط») - غوتزه يحرز هدف فوز ألمانيا بكأس العالم 2014 في مرمى الأرجنتين («الشرق الأوسط»)

هناك بعض الأهداف التي تعيد مشاهدتها أكثر من مرة دون أن تمل من ذلك بسبب روعتها وجمالها، ومن بين هذه الأهداف بالطبع الهدف الذي أحرزه اللاعب الألماني ماريو غوتزه في نهائي كأس العالم 2014 في مرمى الأرجنتين.
وحتى يتمكن من استقبال الكرة العرضية من زميله أندريه شورله، انطلق غوتزه إلى الزاوية اليمنى لمنطقة الست ياردات، وقفز برشاقة ليستقبل الكرة على صدره قبل أن يسددها بيسراه في مرمى الحارس الأرجنتيني سيرجيو روميرو محرزا هدف الفوز للمنتخب الألماني في الوقت الإضافي الثاني. ولعل الشيء الممتع في الأمر هو أن الكرة لم تلمس الأرض مطلقا منذ خروجها من قدم شورله وحتى دخولها مرمى المنتخب الأرجنتيني. وزعم المدير الفني للمنتخب الألماني يواخيم لوف أنه قال لغوتزه على خط التماس: «أظهر أنك أفضل من ميسي». وفي الحقيقة، لم يكن بإمكان أي لاعب داخل المستطيل الأخضر في تلك المباراة أن يقوم بما فعله غوتزه في هذا الهدف الرائع سوى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. ومع ذلك، لم يكن اللاعب الذي قاد ألمانيا للحصول على كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخها ضمن صفوف المنتخب الألماني في المباراة الودية الأخيرة التي حقق فيها الألمان الفوز على إنجلترا بهدف دون رد يوم الأربعاء.
وفي نهاية الشهر الماضي، أعلن نادي بروسيا دورتموند الألماني أن غوتزه يعاني من اعتلال عضلي يجعل ألياف العضلات تفقد صلابتها بسبب مشاكل في عملية التمثيل الغذائي، الأمر الذي يؤدي إلى حالة من الضعف وزيادة الوزن. وخلال الأسبوع الماضي، أعلن النادي الألماني أن غوتزه سوف يغيب عن الملاعب حتى نهاية الموسم الحالي على الأقل. وتعد هذه الأخبار بمثابة تطور آخر محزن في مسيرة اللاعب الألماني الشاب، الذي أحرز هدف تتويج بلاده في المباراة النهائية لكأس العالم، لكنه لم يتمكن منذ ذلك الحين من فرض اسمه بقوة في كرة القدم العالمية بما يتناسب مع قدراته وإمكانياته.
لعب غوتزه أول مباراة له مع فريق بروسيا دورتموند تحت قيادة المدير الفني يورغن كلوب عام 2009 عندما كان لا يزال في السابعة عشرة من عمره ليأتي في المرتبة التاسعة كأصغر لاعب في تاريخ الدوري الألماني. تألق غوتزه في موسم 2010-2011 وقاد بروسيا دورتموند للحصول على لقب الدوري الألماني بعدما سجل ستة أهداف في 33 مباراة وانضم لمنتخب ألمانيا ولعب مباراته الدولية الأولى ليصبح أصغر لاعب في صفوف المنتخب الألماني منذ أسطورة ألمانيا أوفي زيلر.
وكان هدفه الدولي الأول مع منتخب ألمانيا في مرمى المنتخب البرازيلي على استاد ماراكانا الشهير في المباراة الودية التي انتهت بفوز «ألمانشافت» بثلاثة أهداف مقابل هدفين لـ«راقصي السامبا»، وهو الهدف الذي يعكس القدرات الخاصة للاعب الذي تسلم الكرة وراوغ الحارس ووضع الكرة بسهولة في المرمى.
وأطلق عليه زملاؤه في بروسيا دورتموند لقب «الجني السمين» نتيجة محاولاته الدؤوبة لإنقاص وزنه بعد الإصابة التي لحقت به. وفي بداية مسيرته مع المنتخب الألماني، كان هدفه الدولي الثاني مذهلا بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وهو الهدف الذي أحرزه في مرمى منتخب النمسا، والذي يجعلك تشعر وكأن اللاعب الألماني الشاب يمكنه مقاومة الجاذبية.
وكان النقاد والمديرون الفنيون في ألمانيا مفتونين بأداء اللاعب الشاب، حيث وصفه لوف بـ«العبقري»، كما قال مدير الرياضة السابق في بايرن مينيخ ماتياس سامر إن غوتزه كان «أحد أفضل المواهب التي سمعنا عنها على الإطلاق»، ووصفه المدرب الأسبق لبايرن ميونيخ فيليكس ماغاث بأنه «موهبة تأتي كل قرن». وعندما حصل بايرن ميونيخ على خدمات غوتزه عام 2013 بعدما دفع الشرط الجزائي في عقد اللاعب مع بروسيا دورتموند والذي كان يبلغ 37 مليون جنيه إسترليني، قال الأسطورة فرنس بيكينباور إن غوتزه هو «أفضل مهاجم في ألمانيا».
وخلال السنوات التالية، ثبت أن هذا الغلو في الثناء كان بمثابة عبء على اللاعب وليس حافزا له. وحتى خلال السنوات الثلاث التي لعبها مع العملاق البافاري بايرن وكان يسجل خلالها باستمرار، كان هناك قدر كبير من الإحباط بعدما اتضح أن غوتزه هو لاعب جيد ضمن صفوف الفريق وليس لاعبا فذا قادرا على تغيير مجريات أي لقاء بمفرده بالشكل الذي يقوم به البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي.
وخلال المسابقات الدولية، اتهمت وسائل الإعلام الألمانية لوف بأنه يتعامل مع غوتزه بشكل خاص ويفضله عن باقي اللاعبين، وهي المكانة التي لا يستحقها اللاعب نتيجة الأداء الضعيف الذي يقدمه مع ناديه. وخلال نهائيات كأس العالم الأخيرة بالبرازيل، بدأ غوتزه ضمن التشكيلة الأساسية للمنتخب الألماني في المباراة الافتتاحية أمام البرتغال، وسجل في المباراة الثانية أمام غانا، قبل أن يجلس على مقاعد البدلاء في المباريات الثلاث الأخيرة لألمانيا في البطولة.
وحدث نفس الأمر في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة في فرنسا، حيث بدأ اللاعب في التشكيلة الأساسية لألمانيا في المباريات الثلاث الأولى بدور المجموعات، قبل أن يجلس على مقاعد البدلاء في الأدوار التالية التي يخرج فيها الفريق المغلوب. ولم نعد نشاهد تلك المهارات والمراوغات السريعة التي كانت تعد بمثابة علامة مميزة للاعب، ويكفي أن نعرف أنه خلال المباراة الافتتاحية لمنتخب ألمانيا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة أمام أوكرانيا، لم يلمس غوتزه – الذي كان كثيرون يرون أنه سيكون معجزة في عالم كرة القدم - الكرة لمدة 18 دقيقة و26 ثانية.
وخلال الفترة التي قضاها مع بايرن ميونيخ، بذل غوتزه قصارى جهده للحفاظ على لياقته البدنية وكان يتدرب «وكأنه رجل مسه الجن» كما قالت مجلة «كيكر» الألمانية في عددها الصادر في يوليو (تموز) من العام الماضي، حيث كان يتدرب بقوة ويتبع نظاما غذائيا صارما لإنقاص وزنه ويشارك في جلسات يوغا من أجل زيادة قدرته على التركيز. لكن عندما قدم غوتزه أداء سيئا في مباراة أخرى، اتهمه النقاد، مثل اللاعب السابق ميمت شول، بأنه يتراخى في التدريبات.
ربما يرغب الجمهور والصحافيون في تجاهل انتقاد لاعبين آخرين لا يقدمون مستويات ثابتة، لكن الوضع يختلف بالنسبة لغوتزه، الذي يتعرض لانتقادات كبيرة. وكان من الممكن أن ينسى كثيرون انتقال اللاعب من بروسيا دورتموند الذي نشأ بين جدرانه منذ أن كان في التاسعة من عمره لو لم يتم الإعلان عن تلك الصفقة قبل 36 ساعة فقط من مباراة النادي المصيرية في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد! وذهب كثيرون من جمهور بروسيا دورتموند إلى تلك المباراة وهم يرتدون قمصانا كان عليها اسم غوتزه لكنهم شطبوا الاسم أو مسحوه تماما من على القميص.
وخلال المؤتمر الصحافي الأول لبايرن ميونيخ بعد انتقال اللاعب إليه مقابل 31.5 مليون جنيه إسترليني، ظهر غوتزه وهو يرتدي قميصا عليه اسم الراعي الرسمي له شخصيا، وهو شركة نايكي، على الرغم من أن الراعي الرسمي لبايرن ميونيخ هو شركة أديداس، وهو ما يعكس أن اللاعب يتلقى نصائح غير حكيمة تؤثر عليه كثيرا، إذ أنه ترك انطباعا بأنه يبحث عن مصالحه التجارية وليس حبه وعشقه لكرة القدم.
وعاد غوتزه مرة أخرى لنادي بروسيا دورتموند في يوليو من العام الماضي مقابل 21.7 مليون جنيه إسترليني، وقرر أن يركز بصورة أكبر داخل المستطيل الأخضر، فحلق شعره وانخرط في التدريبات بكل قوة، لكن العودة لم تكن بالقوة المتوقعة، حيث خاض اللاعب 16 مباراة سجل خلالها هدفين فقط خلال هذا الموسم. وقبل الإعلان عن تفاصيل إصابة غوتزه، كان المدير الفني لبروسيا دورتموند توماس توخيل يبقي على اللاعب على مقاعد البدلاء بداعي الإصابة ونقص اللياقة البدنية.
وعلى المدى الطويل، حتى لو تمكن غوتزه من العودة بقوة وفرض نفسه على التشكيلة الأساسية لفريق بروسيا دورتموند، فلن يتسرع البعض في الحكم على مستوى اللاعب، لأنه عودنا على عدم الاستمرار في اللعب بقوة. لقد تمت صياغة الكلمة الألمانية «غوتزه» لأول مرة من قبل مارتن لوثر في ترجمته للكتاب المقدس اللاتيني في القرن السادس عشر بمعنى «إله زائف». ولو كان الاسم المكتوب على قميص ماريو غوتزه قد كتب ليعكس مصيره بهذا المعنى، فستكون هذه نهاية غير مستحقة للاعب كان ينتظر منه الكثير والكثير في عالم الساحرة المستديرة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.