أنقرة تعتبر حظر الإلكترونيات {خطأ لا بد من تصحيحه}

بعد إثارة الأمر مع واشنطن والمنظمة الدولية للطيران المدني

أنقرة تعتبر حظر الإلكترونيات  {خطأ لا بد من تصحيحه}
TT

أنقرة تعتبر حظر الإلكترونيات {خطأ لا بد من تصحيحه}

أنقرة تعتبر حظر الإلكترونيات  {خطأ لا بد من تصحيحه}

تواصلت ردود الفعل التركية بشأن الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة على حمل المسافرين من بعض دول الشرق الأوسط وبعض المطارات وبينها مطار أتاتورك في إسطنبول الإلكترونيات، واعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن هذه القيود مبالغ فيها وأنها أمر خاطئ. وطالب إردوغان برفع الحظر الذي فرضته أميركا ثم تبعتها فيها بريطانيا كما تفكر دول أخرى في تطبيقه، معربا عن أمله في عدول السلطات الأميركية عن هذا الخطأ بأسرع وقت.
وقال إردوغان في مقابلة تلفزيونية ليل الخميس - الجمعة إنه «يمكن تفهم الضرورات الأمنية، لكن أعتقد أنه يجب عدم تضخيمها»، مؤكدا أن القيود تمثل إجحافا بحق تركيا والدول الأخرى التي شملها القرار الأميركي.
ويشمل الحظر الذي تم إعلانه الثلاثاء الماضي، مشغلات أسطوانات «دي في دي»، والحواسيب اللوحية، وأجهزة الكومبيوتر المحمولة، وسيسمح للركاب بحمل تلك الأجهزة في حقائب سفرهم فقط في المكان المخصص لها أسفل الطائرة.
وبحسب بيانات وزارة الأمن الداخلي الأميركية، فإن المطارات المشمولة بالمنع هي الملكة علياء الدولي بالأردن، والقاهرة الدولي في مصر، وأتاتورك في إسطنبول التركية، والملك عبد العزيز الدولي والملك خالد في السعودية، والكويت الدولي، ومحمد الخامس بالمغرب، وحمد الدولي في قطر، ودبي وأبوظبي في الإمارات.
وأوضحت الوزارة أن الأجهزة الإلكترونية الممنوعة هي الأكبر من حجم الهاتف الجوال، ويجب وضعها ضمن الحقائب المشحونة، بدلاً عن حملها في مقصورة الركاب كما هو معتاد في السابق.
وبعث وزير النقل والملاحة البحرية والاتصالات التركي أحمد أرسلان، الأربعاء، برسالة إلى نظيره الأميركي، طلب فيها العدول عن القرار.
وقال أرسلان أمس الجمعة إن تركيا تتفاوض مع سلطات الطيران الدولية بشأن تخفيف شروط منع الركاب من حمل أجهزة إلكترونية كبيرة في حقائبهم التي يصعدون بها إلى الطائرة في الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة أو بريطانيا.
وكان أرسلان قال، الخميس، إن تركيا ستحيل قضية حظر الولايات المتحدة وبريطانيا على المسافرين من تركيا إلى جانب عدد آخر من الدول حمل أجهزة إلكترونية داخل مقصورات الركاب في الرحلات الجوية إلى المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو).
وأضاف: «نأمل ألا تكون للقرار خلفيات أخرى، من قبيل عرقلة ما حققته شركات الخطوط الجوية التركية من مستويات متقدمة». ولفت إلى أن تركيا تتخذ جميع التدابير اللازمة لسلامة الرحلات الجوية، وفقاً لقواعد ولوائح المنظمة الدولية للطيران المدني. وبعد أميركا حظرت بريطانيا على المسافرين القادمين إليها من 6 دول في الشرق الأوسط، حمل أجهزة إلكترونية في مقصورات الركاب بالرحلات الجوية، وذلك عقب حظر مماثل فرضته الولايات المتحدة الأميركية على القادمين من 10 مطارات في 8 دول بينها تركيا.
وقال أرسلان: «في أحيان كثيرة، نتخذ تدابير أكثر صرامة وتفوق تدابير الظروف الطبيعية، نظراً لطبيعة دول المنطقة المجاورة لبلدنا، ولا نقصر أبداً في هذا الأمر».
وأشار إلى أن وزارته أكدت في رسالة قدمتها إلى المسؤولين في الدول المعنية، أن الإرهاب مرض متفش في جميع دول العالم، ولا يقتصر على تركيا وحدها، ما يشير إلى ضرورة تكاتف وتعاون العالم كله من أجل التصدي له. وتساءل أرسلان: «هل الإرهابي الذي سيأتي من مطار أتاتورك في إسطنبول سيضرهم، والآخر الذي يأتي من مطارات أخرى لن يلحق أضرارا بهم؟».
وتابع: «إذا كنتم تخشون الإرهاب، فعليكم اتخاذ تدابير لمحاربته في مختلف الجهات، لكن الاكتفاء باتخاذ التدابير في مطاراتنا، هو بكل وضوح قرار ناقص وخاطئ».
من جانبه، أكد المتحدث باسم الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو في بيان، الخميس، أن بلاده تواصل مساعي إخراج مطار أتاتورك في إسطنبول والخطوط الجوية التركية من قائمة الحظر المفروض من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.