الاتصالات مع روسيا «لعنة» تقيد ترمب وإدارته

حالت دون تحقيق الكرملين آماله في التطبيع مع البيت الأبيض

محتجون أمام السفارة الروسية في واشنطن يرفعون لافتات تخاطب موظفيها تقول «ارجعوا إلى بلدكم» (أ.ف.ب)
محتجون أمام السفارة الروسية في واشنطن يرفعون لافتات تخاطب موظفيها تقول «ارجعوا إلى بلدكم» (أ.ف.ب)
TT

الاتصالات مع روسيا «لعنة» تقيد ترمب وإدارته

محتجون أمام السفارة الروسية في واشنطن يرفعون لافتات تخاطب موظفيها تقول «ارجعوا إلى بلدكم» (أ.ف.ب)
محتجون أمام السفارة الروسية في واشنطن يرفعون لافتات تخاطب موظفيها تقول «ارجعوا إلى بلدكم» (أ.ف.ب)

أصبحت الاتصالات مع روسيا مثل «لعنة» حلت بالرئيس الأميركي دونالد ترمب وأعضاء إدارته، تفرض نفسها عليهم وتحول دون تمكنهم من التحرك بفاعلية في كثير من الملفات المهمة محليا ودولياً، ناهيك عن أنها كانت السبب المباشرة لاستقالة مايكل فلين مستشار البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي، وربما تتسبب لاحقا باستقالة آخرين، لا سيما أن الاتهامات لأعضاء في إدارة ترمب، وآخرين شاركوا في حملته الانتخابية، بأنهم كانوا على اتصال مع روسيا، ما زالت مستمرة وتأخذ طابعاً تصعيدياً نوعاً ما.
وتنفي موسكو دوماً الاتهامات بتدخلها في العمليات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة. وهو ما أكده وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أما ديمتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين فقد وصف في تصريحات له تلك الاتهامات بأنها «هراء مثير للسخرية».
وبغض النظر عن النفي الروسي للاتهامات من جانب، واستياء ترمب وإدارته من جانب آخر من هذا الوضع، فإن التحقيق الجديد الذي يدور الحديث عنه حول الدور الروسي في الانتخابات الأميركية، يزيد من سلبية المناخات التي تحاصر رغبة وآمال الكرملين بإطلاق تعاون واسع مع الإدارة الأميركية الجديدة، ويحد ذلك التحقيق في الوقت ذاته من قدرة ترمب على التحرك باتجاه التطبيع الجزئي أو الكلي مع موسكو، على الرغم من أنه تعهد ضمن الوعود الانتخابية بالانفتاح على القيادة الروسية، والتعاون معها في التصدي للإرهاب، حتى إنه «داعب شهية الروس» السياسية حين لم يستبعد أن يعترف بالقرم جزءا من روسيا. لكن يبدو أن وعود ترمب وخطواته العملية نحو بوتين، والرغبات الروسية أيضاً، والآمال التي يعلقها الكرملين على «القادة الشعبويين في الغرب»، ستبقى كلها لفترة طويلة خاضعة لتأثير قوي مصدره «لعنة اتصالات مسؤولين» مقربين من ترمب مع السلطات الروسية.
وكانت وسائل إعلام أميركية قد ذكرت نقلا عن مصدر مطلع أن معلومات تتوفر لدى جهاز مكتب التحقيقات الفيدرالي، تشير إلى أن شخصيات مقربة من ترمب ربما تعاونت مع ممثلي روسيا، ونسقت معهم نشر معلومات وتقارير خلال الانتخابات الرئاسية، بهدف إلحاق الضرر بهيلاري كلينتون، المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية الأميركية.
وقالت «سي إن إن» نقلا عن مصادر أميركية إن مكتب التحقيقات الفيدرالي يعكف حاليا على دراسة معلومات على صلة بحملة ترمب الانتخابية، بما في ذلك معلومات استخباراتية، وتسجيلات اتصالات هاتفية، وغيرها من معلومات عبر وسائل اتصالات متنوعة، ومعلومات حول رحلات وسفر شخصيات من الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي. وتضيف المصادر أن تلك المعلومات أثارت شبهات لدى المحققين حول احتمال تنسيق بين مساعدي ترمب وممثلي روسيا الاتحادية. وكان جيمس كومي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي قد أشار في جلسة للكونغرس إلى أن جهازه الأمني يجري تحقيقاً حول «أي اتصالات بين أي شخص من حملة ترمب الانتخابية وحكومة روسيا الاتحادية»، ويدرس كذلك ما إذا كان هناك أي تنسيق بين الحملة الانتخابية والجهود الروسية للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016». ورفض كومي عرض أي تفاصيل بهذا الخصوص، لكنه أضاف: «يوجد لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي ما يدعو للاعتقاد أن مواطنين أميركيين ربما لعبوا دور عميل لصالح حكومة أجنبية».
وفي تعليقه على ما جاء في وسائل الإعلام الأميركية حول تحقيقات بشأن تنسيق بين حملة ترمب والسلطات الروسية، قال بيسكوف إن تلك المعلومات كلها نقلا عن مصادر ولا يمكن التعامل معها بجدية. أما فالنتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الفيدرالية الروسي (المجلس الأعلى في البرلمان الروسي - مجلس الشيوخ)، فقد اعتبرت أنه سيكون من الصعب بناء الثقة المتبادلة بين روسيا والغرب في ظل استمرار الحملات الإعلامية ضد روسيا. وأشارت في كلمة خلال مؤتمر «السياسة الأمنية في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا - رؤية من جانب النساء» المنعقد في فيينا، إلى التحقيق حول التنسيق مع روسيا، متسائلة: «وكيف يمكن الحديث عن بناء الثقة في ظل هذا المشهد».
ومن جانب آخر، أكدت وزارة الخارجية الأميركية هذا الأسبوع أن وزير الخارجية ريكس تيلرسون لن يحضر اجتماعا لوزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو) الشهر المقبل في بروكسل. وتعتزم الولايات المتحدة إرسال توم شانون وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية لحضور الاجتماع المقرر يومي 5 و6 أبريل (نيسان). وقد قام شانون بالدور نفسه في عهد وزير الخارجية السابق جون كيري.
وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية، أنه على الرغم من أن تيلرسون سيتغيب عن الاجتماع الوزاري للناتو، فإنه سيحضر قمة مجموعة الدول السبع التي ستعقد يومي 10 و11 أبريل في إيطاليا ثم يتوجه إلى اجتماعات في روسيا. ورفض المتحدث القول ما إذا كان تيلرسون سيجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو وزير الخارجية سيرغي لافروف أثناء وجوده في موسكو.
وأضاف المتحدث أن وزارة الخارجية ليست مستعدة بعد لتقديم إعلان كامل عن رحلة تيلرسون إلى روسيا التي قال إنها لم تعلن رسميا.



مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.