منفذ هجوم لندن بريطاني اسمه أدريان راسل

الشرطة تعتقل شخصين آخرين على خلفية الاعتداء الإرهابي

عمدة لندن صادق خان خارج مجلس النواب (رويترز)
عمدة لندن صادق خان خارج مجلس النواب (رويترز)
TT

منفذ هجوم لندن بريطاني اسمه أدريان راسل

عمدة لندن صادق خان خارج مجلس النواب (رويترز)
عمدة لندن صادق خان خارج مجلس النواب (رويترز)

بعد يومين على الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له العاصمة البريطانية لندن، كشفت دائرة مكافحة الإرهاب في بريطانيا عن اسم منفذ الهجوم قالت إنّه بريطاني واسمه الأصلي أدريان راسل. كما أعلنت عن توقيف مشتبه بهما آخرين ليلا في إطار التحقيق، فيما أفاد قائد مكافحة الإرهاب في بريطانيا، بأن 9 أشخاص أوقفوا على خلفية الهجوم.
وأعلنت الشرطة البريطانية اليوم (الجمعة)، أنّها اعتقلت شخصين في عملية وصفتها بـ«الكبيرة» على خلفية الاعتداء الإرهابي على البرلمان وسط لندن، وناشدت أي شخص لديه معلومات عن منفذ الهجوم أن يدلي بها للشرطة.
وأصبح تسعة أشخاص حالياً قيد الاعتقال بعد اعتداء الأربعاء الذي قتل فيه أربعة أشخاص إضافة إلى المهاجم وجرح 50 آخرون على الأقل تطلب 31 منهم إلى معالجة في المستشفى، حسبما أفاد مسؤول مكافحة الإرهاب في الشرطة مارك راولي.
وفتشت الشرطة 16 مكاناً ولا تزال تنفذ خمس مداهمات أخرى معظمها في لندن ومدينة برمنغهام وسط إنجلترا التي تردد أن المهاجم عاش فيها واستأجر السيارة التي استخدمها في الهجوم من بلدة على مشارف المدينة.
وكشف راولي كذلك أن اسم منفذ الهجوم الأصلي هو أدريان راسل أجاو، بعد أن قالت الشرطة الخميس إن اسمه خالد مسعود (52 سنة)، مشيرة إلى أنّه استخدم الكثير من «الأسماء المستعارة» ولديه سجل بارتكاب مخالفات عنيفة، ولكن لم يحكم عليه مسبقا في قضايا تتعلق بالإرهاب.
وكعادته سارع تنظيم داعش الإرهابي لتبني العملية، معلناً أن منفذ الهجوم هو أحد «جنوده».
من جهّتها، ذكرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن مسعود معروف لدى أجهزة الاستخبارات البريطانية قبل سنوات عدّة، إلا أنه لم يكن هناك تحذير من نيته تنفيذ هجوم.
وأضاف راولي اليوم، أن الشرطة تحاول معرفة ما إذا كان مسعود تصرف بمفرده تماماً «أم أن آخرين شجعوه ودعموه ووجهوه».
ودهس مسعود عشرات المشاة والسياح على جسر ويستمنستر بعد ظهر الأربعاء، قبل أن يصدم سيارته ويخرج منها ليطعن شرطياً حتى الموت قبل أن يقتل برصاص الشرطة.
وتجمع المئات في ساحة ترافلغر في وقت متأخر من أمس، لتكريم الضحايا وعلى رأسهم رئيس بلدية المدينة صادق خان الذي وعد «بألا يذعن سكان لندن مطلقا للإرهاب».
وارتفع عدد قتلى الاعتداء إلى أربعة أمس، بعد وفاة رجل عمره 75 سنة، متأثرا بجروح أصيب بها في الاعتداء، إلى جانب منفذ الهجوم.
وقالت الشرطة إن الضحية اسمه ليزلي رودس وهو من جنوب لندن.
أما الضحايا الآخرون فهم الشرطي كيث بالمر (48 سنة)، وعلى الجسر قتلت البريطانية عايشة فريد (43 سنة) التي كانت في طريقها لجلب ابنتيها، ومواطن أميركي في العقد الخامس من العمر يدعى كيرت كوتشران.
وذكرت الشرطة في وقت سابق أنّها اعتقلت خمسة رجال وثلاث نساء أعمارهم تتراوح ما بين 21 و58 سنة «للاشتباه بارتكابهم أعمالا إرهابية». وأفرج لاحقا عن امرأة بكفالة.
ولم يكشف راولي عن تفاصيل الاعتقالات الجديدة، واكتفى بالقول إنّها جرت في منطقة ويست ميدلاندز التي تشمل برمنغهام، وشمال غربي إنجلترا.
ومسعود مواطن بريطاني ولد في كنت جنوب شرقي إنجلترا وأدين في الفترة من 1983 إلى 2003 بتهم من بينها الاعتداء وحيازة أسلحة. وقالت الشرطة إنّه استخدم الكثير من الأسماء المستعارة ومن بينها أدريان المز، فيما أشارت تقارير إلى أنه عاش في مناطق مختلفة في إنجلترا، ومن بينها لوتون وشرق لندن.
ووصفته جارته السابقة ايونا روميك من برمنغهام بأنه «شخص لطيف» وصرحت لصحيفة برمنغهام ميل: «كان متزوجا من شابة آسيوية وكان له طفل يذهب إلى المدرسة».
وقال راولي إن الشرطة «تبحث في تاريخه»، وناشد أي شخص يعرف أي معلومات عنه أن يدلي بها إلى الشرطة، مضيفا: «تحقيقاتنا تركز على فهم دوافعه وتحضيراته وأي شركاء له».
وحملت الحشود في ساحة ترافلغر في وقت متأخر أمس، رسائل تحد وأعلاما وزهورا، وقدموا التعازي لرجال الشرطة الذي فقدوا زميلا لهم في الاعتداء.
وقالت اسكوتلنديارد إنّ أجهزة الأمن البريطانية أحبطت 13 محاولة اعتداء منذ يونيو (حزيران) 2013، في المملكة المتحدة حيث لا يزال مستوى التحذير من خطر إرهابي في الدرجة الرابعة على سلم من خمس درجات.
والاعتداء هو الأكثر دموية الذي تشهده بريطانيا منذ الهجمات الانتحارية في يوليو (تموز) 2005، التي خلفت 56 قتيلا في وسائل النقل بلندن وتبناها ناشطون في تنظيم القاعدة.
وارتُكب هجوم لندن بعد عام تماما من اعتداءات بروكسل التي خلفت 32 قتيلا، وهو يذكر باعتداء نيس في فرنسا (86 قتيلا) وبرلين (12 قتيلا) اللذين تبناهما تنظيم داعش في 2016.
وتعبيراً عن تصميمه في مواجهة الهجوم الأكثر قسوة في بريطانيا منذ اثني عشر عاما، وقف مجلس العموم دقيقة صمت حداداً على الضحايا قبل أن يستأنف أعماله صباح الخميس.
وقالت ماي متوجهة إلى النواب، «لسنا خائفين»، مؤكدة أن الديمقراطية «ستنتصر دائما». وشدّدت على أن الاعتداء لن يؤثر في الانطلاق الرسمي لعملية بريكست الأربعاء المقبل.
وأعيد فتح محطة مترو ويستمنستر قرب البرلمان ومثلها جسر ويستمنستر.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.