النقابات العمالية الأرجنتينية تدفع نحو مجابهات

تتوعد بإضرابات عامة الشهر المقبل

النقابات العمالية الأرجنتينية تدفع نحو مجابهات
TT

النقابات العمالية الأرجنتينية تدفع نحو مجابهات

النقابات العمالية الأرجنتينية تدفع نحو مجابهات

يحاول الرئيس الأرجنتيني موريسيو ماكري بذل أقصى جهد لتحويل البلاد إلى مسرح لاقتصاد حر ومفتوح، بعد أكثر من عشر سنوات من سيطرة الحكومات الاشتراكية التي أثرت بصورة خطيرة على استقرار البلاد، إلا أن الاحتجاجات العمالية الاشتراكية بدأت تظهر من جديد على مسرح الأحداث للضغط على حكومة ماكري.
ويطالب العمال بتنفيذ الإضراب العام في الأيام الأولى من شهر أبريل (نيسان) المقبل. والسبب حسب زعمهم هو الاحتجاج ضد سياسات الحكومة التي لم يقتنع الناس بها وبسياساتها حتى الآن.
في هذه الأثناء استكمل الرئيس الأرجنتيني الجديد موريسيو ماكري عامه الأول في الحكم مع تصنيف أداء حكومته الجديدة بأنه على مستوى ثمانٍ من أصل عشر نقاط. وجاء ذلك في أعقاب التعديل الوزاري الذي بدأ بإزاحة أحد أبرز ساسة مجلس الوزراء الأرجنتيني، وهو وزير المالية والخزانة ألفونسو برات - غاي.
وذكرت الإحاطات الواردة من القصر الرئاسي «كازا روزادا»، بأن برات - غاي ليس من أفضل لاعبي الفريق الوزاري في الحكومة، وعين الرئيس ماكري مكانه اثنين من الوزراء الجدد؛ أحدهما في منصب وزير الخزانة، والآخر في منصب وزير المالية، مع توقعات عامة بأنهما سوف يعملان عن كثب على تحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
ويعي ماكري أن الأداء الاقتصادي في الأرجنتين لم يرقَ إلى توقعات الشعب الأرجنتيني خلال العام الأول من توليه مهام الرئاسة، وأن هناك كثيراً مما يتعين القيام به لدفع عجلة النمو والسيطرة على التضخم. وصار تحقيق النتائج الملموسة أكثر إلحاحاً خلال العام الحالي، الذي سوف يشهد الانتخابات البرلمانية المحلية، التي تعتبر من الاختبارات الحقيقية لشعبية الرئيس الجديد.
ومن غير المتوقع أن تحصل إجراءات التقشف في الإنفاق الحكومي، التي أصبحت ضرورية كما يقول خبراء الاقتصاد، على التأييد الشعبي أو تجلب للرئيس ماكري المزيد من أصوات الناخبين في البلاد التي اعتاد الناخبون فيها العيشَ على الدعم الحكومي المكثف في مجالات مهمة مثل الطاقة والنقل.
من جهة أخرى، شهدت العاصمة الأرجنتينية، بوينس آيرس، عدداً من الاحتجاجات في الأسابيع الأخيرة حيث يشكو المواطنون من الارتفاع الحاد في أسعار الخدمات في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة خفض المبالغ التي تنفقها على تلك الإعانات المهمة. وآخر هذه الاحتجاجات كانت من قبل المدرسين الذين أعلنوا الإضراب عن العمل. وواجهت الحكومة المعارضة الشديدةَ في البرلمان حول قضايا متنوعة، مثل تعيين قضاة المحكمة العليا، والدين الوطني العام، وإعادة جدولة الأعياد الوطنية.
وعلى جانب آخر، حيث ملف الاستثمار، فإن ثاني أكبر اقتصاد في أميركا الجنوبية أصبح يحقق قدراً من التقدُّم الجيد، حيث بدأ عام 2017 في الأرجنتين مع عدد من الصفقات المالية رفيعة المستوى، التي تمكَّنَت من إصدار 7 مليارات دولار من الديون، وتأمين 15 مليار دولار من الاستثمارات في صناعة النفط الصخري والغاز الطبيعي.
ويشجع الرئيس الأرجنتيني اليميني من دون كلل جميع الفرص الاستثمارية في الأرجنتين خلال زياراته الخارجية. ولقد استكمل في الآونة الأخيرة زيارة إلى إسبانيا حيث أكد فيها على الفرص والإمكانات التي توفرها الأرجنتين للأعمال والشركات التجارية.
أما قطاع الطاقة الأرجنتيني فقد عوض الأنباء السيئة الواردة من قطاع الزراعة في البلاد، حيث وصفه الرئيس ماكري بأنه «محرِّك» الاقتصاد الأرجنتيني، وذلك بعد الضرر الذي لحق قطاع الزراعة بعد أن اجتاحت الفيضانات العارمة مناطق واسعة من حقول فول الصويا في البلاد وجعلتها خارج دائرة الإنتاج. إضافة إلى اتخاذ إدارة ترمب قراراً بحظر استيراد الليمون الأرجنتيني إلى الأسواق الأميركية.
ومن التحديات الأخرى التي تواجه الحكومة الأرجنتينية هي تطهير البلاد من الفساد الذي استشرى في مختلف الوزارات والقطاعات. وتعاملت حكومة ماكري مع هذا التحدي مع إحراز تقدم جيد في هذا المجال، إلا أنها لا تزال تحتل مرتبة متأخرة خلف كثير من الدول المجاورة.
وربما التحدي الأكبر الذي يجب على الحكومة التغلب عليه هو الطبيعة العاطفية للسياسة في الأرجنتين، حيث يمكن للاحتجاجات أن تندلع في أي مكان، والناخبون المعتادون على الإعانات الحكومية لديهم القليل من الصبر عندما يتعلق الأمر بالتكيف مع الأوضاع المالية الجديدة.
وتكمن استراتيجية ماكري في التغلب على هذه التحديات وتأمين موقف الحكومة في الانتخابات البرلمانية المقبلة؛ فهناك حاجة ماسة وملحَّة لتحقيق النمو الاقتصادي والنمو في الأجور، وينبغي أن تظهر إشارات ملموسة على انخفاض في التضخم، وفي حال تعذر تحقيق تلك النتائج فسوف تزداد حدة الانقسام والاستقطاب السياسي في البلاد وسوف يلحق عدم الاستقرار الضرر بآفاق الاقتصاد.
وعلى الرغم من ذلك، تعزز موقف الرئيس ماكري من خلال حقيقة مفادها أن المعارضة البيرونية (التابعة لحركة بيرون) في البلاد منقسمة على ذاتها وتواجه عدداً من فضائح الفساد الكبيرة التي أثرت كثيراً على شعبيتها بين المواطنين، كما أن موقفه قد تعزز أيضاً من خلال التحسينات التي شهدها اقتصاد البلاد، مع النمو المتوقعة عودته خلال العام الحالي، بعد فترة مطولة من الركود.
وإذا تمكنت الأرجنتين من مواجهة وتجاوز هذه التحديات فإن ائتلاف الرئيس ماكري سوف يشهد تحسناً كبيراً في موقفه الانتخابي خلال الانتخابات البرلمانية المنتظَرَة في منتصف هذا العام.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.