قصة ثماني ساعات وألفي عالق داخل البرلمان البريطاني

«الشرق الأوسط» رصدت تفاصيل تنقلهم بين أروقة وباحات القصر العتيد

الدقائق الأخيرة من انتظار الساعات الثماني في البرلمان أول من أمس... وفي الاطار أطفال تحلقوا حول معلماتهم للغناء حتى تنتهي لحظات الانتظار («الشرق الأوسط»)
الدقائق الأخيرة من انتظار الساعات الثماني في البرلمان أول من أمس... وفي الاطار أطفال تحلقوا حول معلماتهم للغناء حتى تنتهي لحظات الانتظار («الشرق الأوسط»)
TT

قصة ثماني ساعات وألفي عالق داخل البرلمان البريطاني

الدقائق الأخيرة من انتظار الساعات الثماني في البرلمان أول من أمس... وفي الاطار أطفال تحلقوا حول معلماتهم للغناء حتى تنتهي لحظات الانتظار («الشرق الأوسط»)
الدقائق الأخيرة من انتظار الساعات الثماني في البرلمان أول من أمس... وفي الاطار أطفال تحلقوا حول معلماتهم للغناء حتى تنتهي لحظات الانتظار («الشرق الأوسط»)

يمكنك تسميتهم «محتجزين»، أو «تم تأمينهم»، أو «عالقين». سمِّهم ما شئت. لكن، قطعاً، لن تتمنى يوماً خوض تجربتهم.
في إحدى زوايا باحة بقصر «ويستمينيستر»؛ نفض شاب اكتفى بتسمية نفسه مورشيلو رماد سيجارته، وذهب ليجهز القهوة والشاي مع زملائه لنحو ألفي شخص، لم يغادروا مبنى البرلمان البريطاني فور وقوع الهجوم الإرهابي. وللقصة مشاهد ولقطات لافتة سنبدأها من جديد.
الساعة التاسعة صباحاً. كان محيط مبنى البرلمان البريطاني أشبه ما يكون بمعرض أزياء مفتوح. اعتاد النواب والزوار والموظفون على ارتداء ما يليق بديمقراطيتهم التي سيمارسونها فور دخولهم المبنى. التفتيش اليومي في بوابة الدخول شبيه بإجراءات نقاط التفتيش في المطارات. كان هناك وفد صحافي قوامه 15 صحافية وصحافياً من جملة وسائل ووكالات أنباء، من اليابان، وحتى البرازيل، مروراً بروسيا وتركيا ودول أوروبية أخرى. وكانت «الشرق الأوسط» مع الوفد الذي نظمت له وزارة الخارجية البريطانية الزيارة التعريفية للبرلمان.
«ويا له من يوم يُدعى فيه الصحافيون»، يقول الصحافي الياباني شينا آبي الذي هرع إلى جهاز الكومبيوتر: «على عكس صحافيي العالم، لا يستطيع أحد الدخول إلى مسرح الحدث، لكن المشكلة أننا لا نستطيع الخروج من المسرح».
على بعد أقدام من أولى الباحات التي وجه الأمن جميع الحضور بالانتقال إليها، أحيطت جثة هامدة على بعد أمتار من جثة إرهابي تم الإعلان لاحقاً أنه يسمى خالد مسعود. ومئات أوصدت الأبواب أمام خروجهم.
بدأت الجولة في التاسعة صباحاً وحتى الثانية ظهراً. تقول موظفة البرلمان المتخصصة في تعريف خباياه: «هناك 1200 غرفة، ولن أستطيع إطلاعكم عليها جميعا، لكنني أرى أن هذه أهم بقعة». رفع الحاضرون رقابهم نحو رئيس الوزراء البريطاني الشهير ووزير الدفاع إبان الحرب العالمية الثانية؛ تمثال وينستون تشرشل.
تناول الصحافيون مع أربعة نواب الغداء في صالة الطعام الرئيسية، التي تحكمها التقاليد أيضاً. وأهمها أن أحداً في طاولة ما لا يحق له البتة محادثة شخص آخر في طاولة أخرى. تلك هي التقاليد، وهكذا يحترمونها.
لم يتوقع اللورد بوسويل أوف أينوهو، بتاتاً، أنه كان يمهد المعلومات المساعدة للصحافيين الزوار لفهم جلسة مهمة لم تُعقَد. أشعلت الأنباء التي بثتها وكالات الأنباء في البداية فتيل الفضول: «سماع صوت مفرقعات خارج مقر البرلمان البريطاني»، تطوَّر الخبر لتتحول الجلسة إلى خلية عمل. صرخ أحد الصحافيين: «هجوم ودهس على جسر وستمنستر». التقط الحضور أنفاسهم، توقعوا أن الحادث وقع على الجسر وحسب. عادت الوكالات إلى الاشتعال: «إطلاق نار أمام مبنى البرلمان البريطاني، وحضور كثيف للشرطة».
أدرك الجميع أنهم أمام عمل إرهابي. وعادت الذاكرة إلى أحداث 7/ 7 التي هزت العاصمة البريطانية في عام 2005.
وردت أنباء من داخل القصر العتيد: «التزموا أماكنكم. لا تغادروا مواقعكم رجاء، جاء صوت رجل أمن من بعيد». استغرقت العملية نحو 40 دقيقة. عاد الصوت ولكن قريباً هذه المرة: «نرجو الخروج، واتبعوا التعليمات رجاء». توجهت الجموع إلى باحة المبنى الخلفية. وهناك بدأت المشاعر المختلطة في الظهور. وبأسلوب مبالغ.
كانت الدهشة سيدة الموقف؛ بدأ الحضور يكثرون. كانت التقديرات الأولية للحادثة تفيد بأن مهاجماً آخر تسلل إلى المبنى. جميع الألوان التي تميز مختلف أجهزة الأمن البريطانية كانت حاضرة. وبلفت سكان العاصمة وجود السلاح مع الشرطة التي لا تحمله عادة. بل حتى إن هناك رجال أمن لم يرتدوا في الأصل أي زي، باستثناء لثام على وجوههم.
بدأت تتحول مشاهد الخوف والرهبة التي اكتسحت الجمهور إلى قليل من الطمأنينة. راح أطفال قدموا من مدرسة في زيارة برلمانية يغنون مع معلمتهم. وتوجه إليهم شرطي يطمئنهم: «نحن هنا لحمايتكم. سنخرج جميعاً في الوقت المناسب، لكنكم مؤمَّنون».
بدأ الجمع يتحلق حول العسكري، ليستمعوا إليه مجدداً... «متى سنخرج؟» سأل جاري فقال الشرطي: «في الوقت المناسب».
بعد تأمين القاعة الكبرى التي تسلكها الملكة عادة لإلقاء خطابها السنوي، جرى توجيه الجمع، تمهيداً لنقلهم إلى قاعات أوسع جهزت فيها مقاعد.
كان متحدث يصدح بصوت عال ويعطي الحضور تعليمات لم تخلُ من بعض المزاح. يقول الصحافي اليوناني يانيس أندريتسوبولس: «ألم تلاحظ شيئاً؟ البريطانيون يثقون بأمنهم».
وعلى مقربة من الصحافي اليوناني، اقتربت «الشرق الأوسط» من توم وتسون نائب زعيم المعارضة: «هل تسمح بالتقاط صورة؟»، أجاب بلطف: «أرجو أن تسمحوا لي بعدم التصوير، لا أشعر أنه الوقت المناسب للصور واللقاءات الصحافية».
على بعد خطوات منه، كان وزير «البريكست» ديفيد ديفيس يتحدث إلى موظفين آخرين من البرلمان، وأصر على إحضار قهوته بنفسه.
وصادف أيضاً أن باحثاً أكاديمياً كان في البرلمان وقت وقوع الحادثة، وكان يدلي بآرائه حول الإرهاب وضرورة مكافحته، ولم يستطع حتى إكمال أضراره حتى وقع بالفعل.
استغرق الحضور 8 ساعات من الشعور الخارج عن التحكم. الخوف لم تقطعه سوى ابتسامات كبار السن. والدهشة لم تمنع الحاضرين الذين كانوا ملتزمين بهدوئهم بالقدر نفسه، خشية خروج أي كان ليهجم عليهم.
الوحيدة التي استطاعت الخروج، هي نفسها التي كانت على رأس جميع أجهزة الأمن التي جاءت من كل فج في العاصمة البريطانية. تيريزا ماي وزيرة الداخلية التي قضت 6 أعوام قبل أن تصبح رئيسة الوزراء، هي الوحيدة التي غادرت حفاظاً على أمنها، ولتذهب على الفور إلى اجتماع أمني رفيع المستوى لمتابعة الحادثة.
وقبل الخروج بعد ساعات انتظار. كان من اللافت أن كبار الشخصيات لم يعاملوا بأي نوع من معاملة كبار الشخصيات الوزراء واللوردات وعمال المطبخ والزوار كانوا في الصف نفسه. وتم التحقيق معهم جميعاً. بكل هدوء وزع المحققون أوراقاً، وسألوا إن كان كل شخص لا يمانع مشاركة معلوماته في جهات التحقيق، أعقبت ذلك ابتسامة، وورقة دوِّنت فيها وسائل الاتصال بكل ما قد يفيد التحقيقات.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».