حذت وزارة التربية والتعليم السعودية، نهج وزارة الخارجية عندما سلكت ذات المنطق الصريح والمباشر في مكاشفة المنظمات الدولية، ولكن هذه المرة لمنظمة معنية بشؤون التعليم والتربية والتراث، حيث شددت على ضرورة العمل الجاد لتحويل القرارات من القول إلى الفعل. جاء ذلك في كلمة وزارة التربية والتعليم السعودية في مؤتمر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونيسكو" المنعقد في باريس في دورته السابعة والثلاثين، إذ انتقدت السعودية فيه سياسة البطء والتقاعس عن تنفيذ القرارات المتفق عليها، داعية إلى ضرورة العمل الجاد والمخلص لتحويل قراراتها من القول إلى الفعل، وسرعة تنفيذها بما يلبي مصالح الدول الأعضاء في المنظمة.
وكان الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي قد انتقد بشدة قبل أيام المنظمات العالمية نتيجة سياسة التقاعس الحالي لمشكلات منطقة الشرق الأوسط وجعلها منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل والسلاح النووري، رافضا أسلوب المساومات والمناورات والإلتفاف حول القضايا العالقة في المنطقة. وحدد الفيصل انتقاده حول القضية الفلسطينية التي تراوح مكانها منذ 60 عاما، واختزال الأزمة السورية في نزع السلاح الكيميائي، مؤكدا أن السياسات الدولية الحالية لم تؤد إلى وضع حد لإحدى أكبر الكوارث الانسانية الحالية.
وقال الدكتور خالد السبتي نائب وزير التربية والتعليم ورئيس وفد السعودية المشارك في بيان بثته وكالة الأنباء السعودية (واس): " إننا نثمن بشكل كبير الدور المهم الذي تقوم به منظمة اليونسكو على الساحة الدولية"، بيد أنه عاد إلى التأكيد على ضرورة أن تنتهي قريبًا الظروف المالية الصعبة التي مرت بها المنظمة خلال العامين الماضيين، من أجل تمكينها من تحقيق أهدافها وبرامجها التي تقرها الدول الأعضاء.
وبين السبتي أن السعودية أسهمت مع عدد من الدول الأعضاء في دعم صندوق الطوارئ بمنظمة "اليونسكو" حرصا منها على قيام المنظمة بأداء مهامها الأساسية، مؤكدا على أهمية تطبيق المنظمة للقرارات التي تتخذها في الميادين كافة، وعدم الحيلولة دون تنفيذها وإعاقتها.
واستشهد رئيس وفد السعودي على عدم تنفيذ المنظمة ما اتفق عليه سابقا، بالقرارات الستة المتعلقة بالجوانب الثقافية والتراثية والتعليمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لاسيما ما يتعلق بمدينة القدس وتراثها الإسلامي والمسيحي المهدد.
وتطرق الدكتور السبتي في كلمته إلى مشروع الاستراتيجية المتوسطة بوصفه من أهم المشروعات التي يجب أن تتظافر الجهود لتحقيق أهدافها للإسهام في السلام الدائم وفي التنمية المستدامة، مشيراً إلى تعاون السعودية مع "اليونسكو" لإنشاء مركز من الدرجة الثانية للجودة والتميز في التعليم العام، وهو واحد من بين ثمانية مراكز في دول مختلفة أوصى المجلس التنفيذي خلال دورته الحالية بإنشائها. وأكد السبتي في هذا الجانب على أهمية تطوير التعليم من أجل تعزيز فرص التعلّم الجيد مدى الحياة لصالح الجميع، وتمكين الدارسين من أن يكونوا مواطنين عالميين في مجال الإبداع والمسؤولية، معتبراً التعليم الحل الأمثل لمشكلات الفقر والمرض والجهل وما يترتب على ذلك من صراعات وصعوبات تعوق تحقيق السلام والتعايش العالمي.
وتحدث كذلك عن موضوع الأخلاقيات وضرورة صون الشؤون الشخصية في الفضاء الإلكتروني كونه أحد الموضوعات المطروحة في المؤتمر، مبينًا أهمية العمل من أجل ضمان حرية الأشخاص في فضاء النشر، والنظر في إمكانية وضع أطر وقوانين تحفظ للمجتمعات حقوقها، وتضع حدا للتجاوزات الفردية والدولية في انتهاك خصوصية الأفراد والجماعات.
وامتدح المنتديات الشبابية التي تنظمها "اليونسكو" قبيل المؤتمر، مشيرا إلى أنها تمثل تأكيدا على الاهتمام بالشباب، ومنحهم فرص التعلم واكتساب الخبرة بوصفهم قادة المستقبل، مذكرا بالتعاون مع اليونسكو لتنظيم مؤتمر شباب عالمي حول ثقافة التطوع والحوار الذي سيعقد في السعودية في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.وشكر السبتي باسم السعودية المنظمة على اعتماد يوم الثامن عشر من ديسمبر من كل عام يومًا عالميا للغة العربية، ضمن إطار دعم "اليونسكو" للتنوع الثقافي واللغوي في العالم.
8:32 دقيقه
«التربية والتعليم» السعودية على خطى «الخارجية» تدعو منظمة دولية لتحويل «القول» إلى «فعل»
https://aawsat.com/home/article/8853
«التربية والتعليم» السعودية على خطى «الخارجية» تدعو منظمة دولية لتحويل «القول» إلى «فعل»
رئيس الوفد يفصح عن ست قرارات معطلة في «اليونسكو» مختصة بجوانب ثقافية وتعليمية وتراثية
الدكتور خالد السبتي رئيس وفد السعودية لمؤتمر اليونيسكو يشدد على ضرورة التحرك بالفعل لا بالقول
«التربية والتعليم» السعودية على خطى «الخارجية» تدعو منظمة دولية لتحويل «القول» إلى «فعل»
الدكتور خالد السبتي رئيس وفد السعودية لمؤتمر اليونيسكو يشدد على ضرورة التحرك بالفعل لا بالقول
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





