تعزيز التقارب السعودي ـ العراقي في واشنطن

تيلرسون شدد على دور الرياض في مكافحة «داعش»

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون في مقر وزارة الخارجية الأميركية أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون في مقر وزارة الخارجية الأميركية أمس (أ.ف.ب)
TT

تعزيز التقارب السعودي ـ العراقي في واشنطن

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون في مقر وزارة الخارجية الأميركية أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون في مقر وزارة الخارجية الأميركية أمس (أ.ف.ب)

أكد مصدر دبلوماسي مطلع من واشنطن لـ«الشرق الأوسط» صحة ما تم تداوله بشأن بحث الديون السعودية المترتبة على العراق أثناء لقاء جمع وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، بنظيره العراقي، إبراهيم الجعفري. وقال المصدر في اتصال هاتفي، إن اللقاء جاء بعد الانتهاء من اجتماعات وزراء خارجية الدول الـ68 المشاركة في التحالف الدولي للحرب ضد «داعش»، الذي يُعقَد منذ أول من أمس (الثلاثاء)، وتم بحث هذا الملف بين الجبير والجعفري وجاء الاتفاق بين الجانبين على تكليف فريق مختص بهذا الشأن لدراسته.
وبدت ملامح تقارب سعودي - عراقي تستهدف تسريع وتكثيف الجهود لمكافحة «داعش» وهزيمته في كل من العراق وسوريا. وتعددت اللقاءات السعودية - الأميركية من جانب، والعراقية - الأميركية من جانب آخر، إضافة إلى اللقاءات السعودية - العراقية على هامش اجتماعات وزراء دول التحالف لمكافحة «داعش».
وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد التقى برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مساء الأربعاء في إحدى قاعات وزارة الخارجية الأميركية، على هامش الاجتماع الدولي للتحالف الدولي لمكافحة «داعش». وناقش الطرفان تعزيز العلاقات بين البلدين والعمليات الحالية لمكافحة تنظيم داعش، والمعركة في الموصل، إضافة إلى سبل دعم العراق في مجال محاربة الإرهاب وإعادة توطين النازحين.
وأبدى رئيس الوزراء العراقي أمله في تحسين العلاقات مع السعودية في حديثه مع مسؤولي الإدارة الأميركية، وفي لقائه بالباحثين في معهد الولايات المتحدة للسلام، مؤكداً رغبته في إعادة الدفء إلى العلاقات الثنائية.
واجتمع الجبير بنظيره العراقي إبراهيم الجعفري صباح أمس في العاصمة الأميركية واشنطن. وأشار الجعفري خلال اللقاء إلى حاجة بلاده للدعم المالي والمساعدات الإنسانية، كما استعرض خطط إعادة إعمار المدن العراقية التي نجحت القوات العراقية في استعادتها من قبضة «داعش». إلى ذلك، ناقش الجانبان فتح خطوط طيران من الرياض إلى بغداد والنجف، وتبادل المزيد من الزيارات بين مسؤولي البلدين، ومنهم وزيرا التجارة والصناعة خلال الفترة المقبلة، لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمار، وفقاً للبيان الصحافي للخارجية العراقية.
من جانبه، وجدد الجعفري حرص بلاده على إقامة علاقات أفضل مع السعودية.
من جهته، شدّد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون على دور السعودية في التحالف الدولي لمكافحة «داعش»، قبيل اجتماعه مساء أمس بنظيره السعودي. وقال تيلرسون إن الاجتماع الذي استضافته الخارجية يوم الأربعاء بمشاركة 68 دولة عضواً في التحالف الدولي لمكافحة «داعش» أظهر اتفاقاً دولياً على هزيمة التنظيم، ليس فقط في ساحة القتال بل خارجها وفي كل العالم.
وخلال الاجتماع، أشار وزير الخارجية السعودي في كلمته إلى أن بلاده كانت من أكثر الدول التي استهدفها الإرهاب، وأنها من بين الدول التي بذلت جهداً كبيراً في محاربته وتفكيك خلاياه ومواجهة الأفكار المتطرفة التي تروجها تنظيمات مثل «داعش» و«القاعدة»، وغيرهما من الجماعات الإرهابية.
وشدد الجبير على أن جهود السعودية في مكافحة الإرهاب لم تقتصر فقط على حدودها، بل امتدت إلى الساحة الدولية والدعوة لتشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة ظاهرة الإرهاب في كل المجالات.
ونشرت وزارة الخارجية السعودية، صباح أمس، بيانات حول جهودها في قطع تمويل التنظيمات الإرهابية، ونشرت «إنفوغرافيك» بعنوان «السعودية تحارب (داعش) وتبذل جهودها في مكافحة التمويل»، أشارت فيه إلى أن 226 حساباً بنكياً تم إغلاقه بعد الاشتباه في تمويله للإرهاب، وأن 117 مجرماً من جنسيات مختلفة تمت إدانتهم بتهم تمويل الإرهاب.
كما أكدت وزارة الخارجية السعودية أن المملكة، إلى جانب الولايات المتحدة وإيطاليا، تتشارك في رئاسة مجموعة عمل «مكافحة تمويل (داعش)» (CIFG).



فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وبحث آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.