ولي العهد السعودي والرئيس التركي يستعرضان العلاقات الثنائية والمستجدات على جميع الصعد

الأمير سلمان: زيارتي لأنقرة استمرار لنهج التواصل بين البلدين

ولي العهد السعودي والرئيس التركي يستعرضان العلاقات الثنائية والمستجدات على جميع الصعد
TT

ولي العهد السعودي والرئيس التركي يستعرضان العلاقات الثنائية والمستجدات على جميع الصعد

ولي العهد السعودي والرئيس التركي يستعرضان العلاقات الثنائية والمستجدات على جميع الصعد

توجت المباحثات التي أجراها الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، والرئيس التركي عبد الله غل في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة أمس، بتوقيع اتفاقية للتعاون الصناعي - الدفاعي بين البلدين، ووقع الاتفاقية من الجانب السعودي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، ومن الجانب التركي وزير الخارجية البروفسور أحمد داود أوغلو.
وكان الرئيس التركي وولي العهد السعودي قد عقدا أمس اجتماعا استعرضا خلاله العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين في مختلف المجالات، بالإضافة إلى آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، فيما رحب الرئيس غل بضيفه الأمير سلمان والوفد المرافق في بلده الثاني جمهورية تركيا؛ متمنيا له ومرافقيه طيب الإقامة، مؤكدا عمق العلاقات الثنائية بين البلدين. فيما أعرب ولي العهد السعودي عن سعادته بزيارة تركيا ولقائه الرئيس التركي والحكومة التركية منوها بما تحظى به علاقات البلدين من تطور في جميع المجالات.
حضر الاجتماع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له. ومن الجانب التركي نائب رئيس الوزراء بكير بوزداق، ووزير الخارجية التركي البروفسور أحمد داود أوغلو.
وكرم الرئيس عبد الله غل ضيفه ولي العهد السعودي وأقام حفل غداء في القصر الرئاسي في أنقرة، حضر الحفل الوفد الرسمي المرافق للأمير سلمان، وعدد من كبار الوزراء في الحكومة التركية.
وكان الأمير سلمان بدأ أمس زيارة رسمية لتركيا تستغرق يومين، فيما كان الديوان الملكي السعودي، أعلن أمس، عن مغادرة ولي العهد إلى تركيا، وقال في بيان صدر أمس: «استمرارا لنهج خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية - يحفظه الله - في التواصل مع قادة العالم في كل ما فيه مصلحة وخدمة شعب المملكة العربية السعودية وقضايا الأمتين العربية والإسلامية، وانطلاقا من روابط الصداقة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية، فقد غادر هذا اليوم الثلاثاء 11 رجب 1434هـ الموافق 21 مايو (أيار) 2013م، صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، المملكة متوجها إلى الجمهورية التركية للقيام بزيارة رسمية تلبية لدعوة فخامة الرئيس التركي عبد الله غل».
وبعد وصوله أنقرة أكد الأمير سلمان بن عبد العزيز أن زيارته لتركيا تأتي استمرارا لنهج التواصل والرغبة المشتركة في تنمية وتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك. وقال الأمير سلمان في تصريح له: «يطيب لي ونحن نصل إلى الجمهورية التركية الشقيقة أن أعبر عن بالغ سروري لهذه الزيارة، وأن أنقل تحيات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إلى أخيه فخامة الرئيس عبد الله غل رئيس جمهورية تركيا، وإلى دولة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، وتمنياته للشعب التركي الشقيق بمزيد من التقدم والازدهار.
لقد كان للزيارتين التاريخيتين لخادم الحرمين الشريفين إلى جمهورية تركيا عامي 1427هـ و1428هـ أكبر الأثر في إحداث نقلة متميزة في جميع المجالات وعلى مختلف الصعد في العلاقات السعودية التركية، وتأتي هذه الزيارة استمرارا لنهج التواصل والرغبة المشتركة في تنمية وتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين، والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأود أن أعرب عن الشكر والامتنان على ما لقيناه والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال التي تعكس مدى عمق الروابط والعلاقات بين بلدينا القائمة على الأخوة والأواصر التاريخية والثقافية المشتركة، سائلا المولى عز وجل أن يوفقنا جميعا لما فيه خير شعبينا وبلدينا وأمتنا الإسلامية.
وتقدم مستقبلي ولي العهد لدى وصوله مطار أنقرة أمس، نائب رئيس الوزراء التركي بكير بوزداق، ونائب والي أنقرة محمد علي أولثاث، والدكتور عادل سراج مرداد سفير السعودية لدى تركيا، والسفير التركي لدى السعودية أحمد مختار غون، وسفراء الدول العربية والإسلامية بتركيا، والفريق عبد العزيز الحسين نائب رئيس الأركان، والعميد بحري محمد الشهيل الملحق العسكري السعودي في تركيا، وعدد من كبار الضباط.
بينما ودعه لدى مغادرته صباح أمس بمطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد نائب وزير الدفاع، والأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن مساعد المستشار في ديوان ولي العهد، والأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز المستشار في مكتب وزير الدفاع، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء، والدكتور ماجد القصبي رئيس الشؤون الخاصة بديوان ولي العهد، وكبار قادة وضباط القوات المسلحة والحرس الوطني والحرس الملكي والأمن العام.
ويرافق ولي العهد في زيارته لتركيا الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام، والدكتور محمد بن سليمان الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط، والدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز الشلهوب نائب رئيس المراسم الملكية، والفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان مدير مكتب وزير الدفاع.
وفي وقت لاحق، أمس، اجتمع الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في مقر إقامته بأنقرة بوزير الدفاع التركي عصمت يلماز، وتم خلال الاجتماع استعراض علاقات التعاون العسكري بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها، بالإضافة إلى بحث تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.
حضر الاجتماع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز خوجه وزير الثقافة والإعلام، والدكتور محمد الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط، والفريق عبد العزيز الحسين نائب رئيس هيئة الأركان العامة، والفريق ركن عبد الرحمن البنيان مدير مكتب وزير الدفاع، والدكتور عادل سراج مرداد سفير السعودية لدى تركيا، والعميد بحري محمد بن حمد الشهيل الملحق العسكري السعودي لدى تركيا، ومن الجانب التركي نائب وزير الدفاع حسين كمال يردمجا، ووكيل وزارة الدفاع الفريق أوميت دوندور، ووكيل وزارة الدفاع لشؤون الصناعات الدفاعية مراد بيار، وسفير تركيا لدى السعودية أحمد مختار، ومدير إدارة التخطيط الاستراتيجي رفعت ساسماز.
كما استقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز وزير الخارجية التركي البروفسور أحمد داود أوغلو، في مقر إقامة ولي العهد بأنقرة، مساء أمس.
وجرى خلال الاستقبال تبادل الحديث والآراء حول آخر التطورات في الشرق الأوسط، وموقف البلدين منها، بالإضافة إلى بحث أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.
حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، والدكتور مساعد بن محمد العيبان، والدكتور عبد العزيز خوجه، والدكتور محمد الجاسر، بينما حضره من الجانب التركي السفير التركي لدى السعودية، ومستشار رئيس الوزراء ووزير الخارجية التركي علي ساديكايا، ومسؤول الشرق الأوسط في وزارة الخارجية التركية أوميت يالسن.
من جانب آخر، أكد السفير الدكتور عادل مرداد سفير السعودية لدى تركيا أن زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع لأنقرة، تعكس عمق العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا وشعبيهما، وحرص قيادتي البلدين على التنسيق والتشاور في جميع المجالات بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين ويخدم مصالحهما المشتركة، وتجسد ما تكنه قيادة المملكة من تقدير للقيادة في تركيا، والرغبة الحقيقية في توطيد الصلات الوثيقة والعلاقات المتميزة على جميع المستويات وسعي البلدين إلى الارتقاء بهذه العلاقات وتطويرها إلى آفاق أرحب.
وأشار إلى أهمية توسيع آفاق التعاون بين بلاده وتركيا في جميع المجالات التي تعد واعدة بكل المعايير، وذلك بحكم المكانة الدولية والإقليمية المهمة والمرموقة لكلا البلدين، إضافة إلى توفر الإمكانات الكبيرة المتاحة لدى البلدين.
وقال الدكتور مرداد إن «الحكومة التركية حريصة على اتخاذ كل ما من شأنه إنجاح زيارة ولي العهد إلى تركيا، حيث لمسنا اهتماما كبيرا على أعلى المستويات ومن جميع المسؤولين الأتراك بالزيارة وحرصهم على التنسيق والتشاور مع الجانب السعودي في هذا الخصوص».



«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.


«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تجاوز مؤشر نيكي للأسهم حاجز 58 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مسجلاً ارتفاعاً ثلاثياً نادراً شمل سندات الحكومة اليابانية والين، وذلك في ظل استيعاب الأسواق لتداعيات فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التاريخي في الانتخابات.

وبعد استئناف التداول عقب عطلة رسمية في اليابان، سجل مؤشر نيكي 225 القياسي رقماً قياسياً خلال اليوم بلغ 58015.08 نقطة قبل أن يفقد زخمه ويغلق على انخفاض طفيف عند 57639.84 نقطة. ومنذ بداية عام 2026، ارتفع مؤشر نيكي بنسبة تقارب 15 في المائة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 3882.16 نقطة. وبدأ موسم إعلان الأرباح في رابع أكبر اقتصاد في العالم، وقد انتعشت أسواق الأسهم المحلية بفضل التوقعات بأن فوزاً حاسماً لحزب تاكايتشي الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات الوطنية يوم الأحد سيمكنها من تمرير إجراءات الإنفاق والإعفاءات الضريبية. ومنذ أن بدأت تاكايتشي صعودها لتصبح أول رئيسة وزراء في اليابان في أكتوبر (تشرين الأول)، دفع ما بات يعرف باسم «صفقة تاكايتشي» الأسهم المحلية إلى مستويات قياسية متتالية، بينما تسببت في انخفاض سندات الحكومة اليابانية والين.

وأكدت تاكايتشي، يوم الاثنين، التزامها بـ«سياسة مالية مسؤولة واستباقية».

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في شركة نومورا للأوراق المالية، معلقاً على الأسهم المحلية: «بعد نتائج الأرباح القوية الأخيرة والفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة تاكايتشي، تشهد السوق اتجاهاً تصاعدياً ملحوظاً». ويبدو أن الشعور بارتفاع الأسعار المفرط يتزايد، لذا قد تظهر تحركات لجني الأرباح من الآن فصاعداً. وبلغ مؤشر القوة النسبية لمؤشر نيكي، خلال 14 يوماً، 72 نقطة يوم الخميس، متجاوزاً مستوى 70 الذي يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول وأنها على وشك التراجع. وأفاد مصدران لوكالة «رويترز» بأن رئيسة الوزراء تاكايتشي تراقب من كثب ردود فعل الأسواق تجاه قراراتها، لا سيما تحركات الين وعائدات سندات الحكومة اليابانية. وارتفع الين، يوم الخميس، بعد أن أصدر كبير مسؤولي السياسة النقدية، أتسوكي ميمورا، تحذيراً جديداً من تقلبات العملة، وأشار إلى تكهنات حول مراجعة أسعار الفائدة، وهو مؤشر نموذجي على التدخل الفعلي في السوق.

وقادت الأوراق المالية طويلة الأجل ارتفاعاً في سندات الحكومة اليابانية خلال اليوم، بينما لامس الين أعلى مستوى له في أسبوعين عند 152.28 ين للدولار.

وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي صرف العملات الأجنبية في بنك «إس إم بي سي»، إن القوة المفاجئة للين نابعة من قدرة تاكايتشي على تأمين أغلبية قوية في مجلس النواب، وإنهاء المخاوف بشأن عدم الاستقرار السياسي التي استمرت منذ يوليو (تموز) من العام الماضي. وأضاف سوزوكي: «يشير هذا إلى تصفية مراكز البيع على المكشوف في الين». وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسعار 142 سهماً مقابل انخفاض 82 سهماً. وقفز سهم شركة شيسيدو لمستحضرات التجميل بنسبة 15.8 في المائة، وهي أعلى نسبة ارتفاع منذ أكتوبر 2008، بعد أن توقعت تحقيق أول ربح لها منذ 3 سنوات. وكانت شركة هوندا موتور من بين أكبر الخاسرين؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 3.5 في المائة بعد أن نشرت الشركة المصنعة للسيارات نتائج مخيبة للآمال.


لتحمي عقلك من ألزهايمر: اقرأ واكتب وتعلم اللغات

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
TT

لتحمي عقلك من ألزهايمر: اقرأ واكتب وتعلم اللغات

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

توصَّلت دراسة جديدة إلى أن بعض الأنشطة، مثل القراءة والكتابة وتعلم لغات جديدة، قد تقلّل من خطر الإصابة بألزهايمر بنسبة تصل إلى 38 في المائة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية؛ فقد شملت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة راش في شيكاغو، 1939 شخصاً بمتوسط ​​عمر 80 عاماً، لم يكونوا مصابين بأي شكل من أشكال الخرف عند بدء الدراسة، وتمت متابعتهم لمدة 8 سنوات.

وأكمل المشاركون استبيانات حول الأنشطة المعرفية التي مارسوها خلال ثلاث مراحل، مرحلة ما قبل سن 18 عاما، ومرحلة منتصف العمر، ومرحلة ما بعد ​​عمر 80 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 551 منهم بمرض ألزهايمر، فيما طوّر 719 حالة من التدهور المعرفي البسيط.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين كانوا الأكثر انخراطاً طوال حياتهم في أنشطة ذهنية محفزة، مثل القراءة المنتظمة، والكتابة، وتعلّم لغة جديدة، وزيارة المكتبات والمتاحف، وممارسة الألعاب الذهنية، كانوا أقل عرضة للإصابة بألزهايمر بنسبة 38 في المائة، وأقل عرضة للتدهور المعرفي البسيط بنسبة 36 في المائة، مقارنةً بالأشخاص الذين لم يمارسوا هذه الأنشطة.

وأُصيب الأشخاص الذين حصلوا على أعلى مستوى من الإثراء المعرفي طوال حياتهم بمرض ألزهايمر في سن 94 عاماً في المتوسط، مقارنةً بـ88 عاماً لمن حصلوا على أدنى مستوى من الإثراء المعرفي - أي بتأخير يزيد على 5 سنوات.

وقالت أندريا زاميت، المؤلفة الرئيسية للدراسة، إن الاكتشاف يشير إلى أن الصحة الإدراكية في مراحل العمر المتقدمة تتأثر بشكل كبير بالتعرض المستمر لبيئات محفزة فكرياً طوال الحياة.

وأضافت: «نتائجنا مشجعة؛ إذ تشير إلى أن الانخراط المستمر في أنشطة متنوعة تحفز العقل طوال الحياة قد يُحدث فرقاً في الإدراك. وقد تُسهم الاستثمارات في المكتبات وبرامج التعليم المبكر المصممة لغرس حب التعلم مدى الحياة، في الحد من انتشار الخرف».

إلا أن الدراسة واجهت بعض القيود، من بينها أن المشاركين أبلغوا عن تفاصيل تجاربهم في بداية ومنتصف حياتهم في وقت لاحق من حياتهم، لذا ربما لم يتذكروا كل شيء بدقة.

ومرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يؤدي إلى التدهور التدريجي للوظائف المعرفية، مثل الذاكرة، واللغة، والتفكير، والسلوك، والقدرات على حل المشكلات. وهو الشكل الأكثر شيوعاً للخرف، حيث يمثل 60 - 80 في المائة من الحالات.

وتُشير التقديرات إلى أن أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم يُصابون بمرض ألزهايمر سنوياً.