شركات التكنولوجيا مستقبل الاقتصاد العربي

شركات التكنولوجيا مستقبل الاقتصاد العربي
TT

شركات التكنولوجيا مستقبل الاقتصاد العربي

شركات التكنولوجيا مستقبل الاقتصاد العربي

تلعب شركات التكنولوجيا دورا رئيسيا في تحقيق معدلات النمو الاقتصادي للدول، إذ شهدت صناعة التكنولوجيا المالية زيادة ضخمة في حجم الاستثمارات خلال عامي 2015 و2016، حيث سجل تدفق الصفقات زيادة بنسبة 43 في المائة، بينما زاد حجم الصفقات بنسبة 100 في المائة.
يأتي هذا في الوقت الذي من المقرر أن تشهد فيه التجارة الإلكترونية في المنطقة نموا قويا، ليصل إلى 4 أضعاف ما هو عليه الآن في غضون السنوات الخمس المقبلة، ليصل إجمالي النمو إلى 20 مليار دولار بحلول عام 2020.
ويعتبر قطاع التكنولوجيا من أهم وأسرع القطاعات نموا في منطقة الشرق الأوسط، لما يتمتع به من جذب شرائح متعددة بأسعار مناسبة، فضلا عن أهميته في الاستخدامات اليومية (دراسية أو عملية: صناعية، ومالية، وزراعية).
فقد تضاعف عدد الشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا المالية على مستوى منطقة الشرق الأوسط، ليصل إلى 105 شركات، عام 2015 مقارنة بـ46 شركة عام 2013. فيما من المتوقع أن يصل العدد إلى 250 شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا المالية بحلول عام 2020. بحسب تقرير «اتجاهات صناعة التكنولوجيا المالية» Fintech)) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي يعد أول دراسة بحثية حول هذا القطاع.
وانتشرت الشركات الناشئة التي تبنت التكنولوجيا المالية في 12 دولة عربية، على أن كل 3 شركات من أصل 4 يقع مقرها في الإمارات، أو لبنان أو الأردن أو مصر.
وتعتبر الإمارات من أكثر المراكز نشاطا، إذ وصل معدل النمو السنوي المركب خلال أربع سنوات إلى 60 في المائة تقريباً، وتعتبر المدفوعات من أشهر القطاعات، التي تمثل نصف الشركات الناشئة التي تقدم خدمات التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفي الوقت الذي يبدي فيه كل عميل من أصل اثنين، اهتماما بالخدمات الرقمية الجديدة في المنطقة، توجد معوقات أبرزها عدم امتلاك 86 في المائة من الأفراد البالغين، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حسابا مصرفيا، كما تشكل عملية إقراض المشاريع الصغيرة والمتوسطة نصف المتوسط العالمي.

مستخدمو الإنترنت
ارتفع عدد مستخدمي الإنترنت في السعودية من 19.6 مليون إلى 20.8 مليون ما بين عامي 2014 و2016، تليها مصر بنحو 18 مليونا، لكن هذا العدد يشكل نسبة صغيرة من إجمالي السكان.
ومع نمو مستخدمي الإنترنت في المنطقة فإن نسبة المشترين ارتفعت 14 في المائة في حسابات عام 2014، وهذه الزيادة تعد إشارة إيجابية إلى أن التجارة الإلكترونية مستمرة في النمو بين سكان العالم العربي. بحسب تقرير صادر عن شركة «بيفورت» للتجارة الإلكترونية العام الماضي.
وتقود الإمارات العربية المتحدة المنطقة، حيث إن المشترين عبر الإنترنت تصل نسبتهم إلى 70 في المائة من عدد سكان الدولة، وبالنظر إلى عدد المشترين عبر الإنترنت بالنسبة إلى عدد مستخدمي الإنترنت في الدولة، فإن الكويت هي الأولى بنسبة 82 في المائة من سكانها يقومون بالتسوق عبر الإنترنت.
وانتشر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في منطقة الشرق الأوسط تماشيا مع انتشارها في جميع أنحاء العالم. وتشير الأرقام إلى أن من 85 في المائة إلى 90 في المائة من سكان المنطقة يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بشكل يومي، مما يعني أن نحو 100 مليون شخص نشطون على هذه الوسائط.

الاتجاهات
توسعت سوق التجارة الإلكترونية بنسبة 23.3 في المائة، بقيادة المملكة العربية السعودية، وكذلك حققت الإمارات ومصر نموا كبيرا وبعدها جاءت لبنان وقطر.
والتجارة الإلكترونية في السعودية تندفع بالاعتماد أكثر على حجوزات تذاكر الطيران، بينما مصر والإمارات في الترفيه، وكان النمو في قطاع الطيران في لبنان والكويت وقطر بمعدلات أقل.
وبلغ حجم سوق التجارة الإلكترونية السعودية العام الماضي 2.25 مليار دولار مرتفعا عن سابقه 1.5 مليار دولار. وكان حجم سوق الخطوط الجوية 2.67 مليار دولار، بينما حجم سوق السفر عموما 1.55 مليار دولار، وحتى سوق الترفيه ارتفع حجمه بنسبة جيدة، لكنه لا يمثل أرقاما كبيرة أمام باقي القطاعات.
ومن المتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط نموا إيجابيا مع مرور الوقت وحتى عام 2020، خصوصا في المملكة العربية السعودية والإمارات ومصر.
والنمو في كل من المملكة العربية السعودية ومصر سيأتي غالبا من قطاعي الطيران والتجارة الإلكترونية المتزايدة في الانتشار. كما أن قطاع الترفيه والفعاليات في دولة الإمارات العربية المتحدة سينمو أكثر من أي قطاع آخر في المنطقة بسبب «إكسبو 2020»، وشهدت مصر أكبر تحسن لها في قطاع التجارة الإلكترونية، حيث ارتفع بنسبة 16 في المائة العام الماضي عن العام الأسبق.

المناطق الأكثر استخداماً
وفقا لدراسة عن التجارة الإلكترونية في أسواق الإمارات، والسعودية، ومصر، والكويت، ولبنان، والأردن، وقطر، يلاحظ أن استخدام الإنترنت عبر الهواتف الذكية هو الأكثر انتشارا في السعودية، بينما في مصر فإن ثلاثة أرباع المشترين عبر الإنترنت يعتمدون على أجهزة الكومبيوتر، ولا تزال بطاقات الائتمان عائقا أمام الشراء من الإنترنت لـ40 في المائة من المشترين. ويواصل عدد السكان الكلي في العالم العربي بالنمو 2.1 في المائة. وعدد مستخدمي الإنترنت مستمر في النمو السريع بنسبة تصل إلى 13.1 في المائة في العام السابق.
وما زالت مصر تحتل المركز الأول في كونها سوق الإنترنت الكبرى في المنطقة، تليها المملكة العربية السعودية والمغرب. ولا تزال انتشار ثلاثة أرباع الدول من الإنترنت منخفضة نسبيا، بحيث تصل إلى 35 في المائة في مصر، ونسبة 65 في المائة في المملكة العربية السعودية.



اليوم... انطلاق شحنات النفط العراقي نحو «جيهان» بعد اتفاق بين بغداد وأربيل

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
TT

اليوم... انطلاق شحنات النفط العراقي نحو «جيهان» بعد اتفاق بين بغداد وأربيل

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

بعد سلسلة من المباحثات المكثفة والتعقيدات الفنية والقانونية، يدخل الاتفاق بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان حيز التنفيذ، يوم الأربعاء، لاستئناف ضخ النفط الخام إلى ميناء جيهان التركي. وتأتي هذه الخطوة لتكسر حالة الجمود التي فرضتها الظروف الأمنية الاستثنائية وإغلاق مضيق هرمز، حيث يسعى الجانبان من خلال لجنة مشتركة إلى تأمين تدفقات الطاقة وضمان تحويل العائدات إلى الخزينة المركزية، بما يخفف من حدة الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد.

وكان وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، أعلن مساء الثلاثاء أن الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان توصلتا إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط إلى ميناء جيهان التركي، مركز الطاقة، ابتداءً من يوم الأربعاء.

وزير النفط العراقي خلال حديثه في جلسة هيئة الرأي الأحد 28 ديسمبر (وزارة النفط العراقية)

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية، نقلاً عن وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، أنه من المتوقع أن يبدأ تدفق النفط من ميناء جيهان في تمام الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي (07:00 بتوقيت غرينتش) يوم الأربعاء.

من جهتها، أكدت حكومة إقليم كردستان الاتفاق، موضحةً في بيان لها أن الجانبين سيشكلان لجنة مشتركة للتحضير لاستئناف صادرات النفط عبر خط أنابيب الإقليم اعتبارًا من يوم الأربعاء، على أن تُحوّل العائدات إلى الخزينة الاتحادية.

وأضافت حكومة الإقليم أن الجانبين اتفقا أيضاً على اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة لحماية حقول النفط وضمان استمرارية عمليات التصدير.

وقال رئيس وزراء إقليم كردستان، مسرور بارزاني، في منشور على منصة «إكس»، إن الإقليم سيسمح بتصدير النفط الخام عبر خط أنابيب كردستان في أقرب وقت ممكن «نظراً للظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد».

وأضاف: «ستستمر المباحثات مع بغداد لرفع القيود المفروضة على الواردات والتجارة مع الإقليم بشكل عاجل، ولتقديم الضمانات اللازمة لشركات النفط والغاز لضمان استئنافها الإنتاج في بيئة آمنة».

صرح بارزاني لاحقاً بأنه خلال مكالمة هاتفية مع المبعوث الأميركي توم باراك، أصدر تعليماته لفريق حكومة إقليم كردستان بتوفير جميع التسهيلات اللازمة لاستئناف صادرات النفط، بما يخدم مصالح المواطنين في ظل الظروف الصعبة.

رئيس وزراء إقليم كردستان يلقي كلمة في قمة الحكومات العالمية، في دبي (أرشيفية -رويترز)

وقالت السلطات الكردية العراقية يوم الأحد إن بغداد فشلت في معالجة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه قطاع النفط، رافضةً اتهامها برفض السماح بتصدير النفط الخام عبر خط أنابيب إقليمي.

وجاء هذا البيان بعد أن صرحت وزارة النفط العراقية بأن حكومة إقليم كردستان رفضت السماح لها باستخدام خط أنابيب كطريق بديل لتدفقات النفط الخام التي تعطلت بسبب الصراع مع إيران، متهمةً السلطات هناك بوضع شروط تعسفية.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، حثت الرئاسة العراقية كلاً من الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان على التعاون لاستئناف صادرات النفط الخام، وفقًا لبيان صادر عن الرئاسة.

البرلمان... وسبع نقاط

وأصدر البرلمان العراقي، يوم الأربعاء، قراراً من سبع نقاط خلال جلسة مخصصة لصادرات النفط عبر خط أنابيب جيهان، داعياً الحكومة الاتحادية إلى إيجاد منافذ لتصريف النفط الخام العراقي لتجنب الأضرار الاقتصادية في ظل الظروف الأمنية الراهنة، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية.

ويبدو أن قرارات البرلمان تهدف إلى تعزيز سيطرة بغداد على قطاع النفط في البلاد، وجاءت عقب اجتماع عُقد مساء الثلاثاء مع وزير النفط العراقي لتقييم آثار توقف صادرات النفط بعد إغلاق مضيق هرمز.

وفي بيان له، أكد البرلمان استعداده للموافقة على أي إجراءات لازمة لدعم هذا المسعى، ودعا الحكومة الاتحادية إلى فرض سيطرتها على جميع مصادر إنتاج النفط ونقله وتوزيعه.

كما حثّ البرلمان الحكومة على تزويد المصانع الحكومية والخاصة بزيت الوقود لمنع ارتفاع مخزونات المصافي، وإعادة تأهيل مسار خط الأنابيب العراقي من كركوك مروراً بغرب الموصل وزمار وفيشخابور وصولاً إلى جيهان.

حقل نهران بن عمر النفطي شمال البصرة (أ.ب)

انخفض إنتاج النفط من حقول النفط الرئيسية في جنوب العراق، حيث يُنتج ويُصدّر معظم نفطه الخام، بنسبة 70 في المائة ليصل إلى 1.3 مليون برميل فقط يومياً، وفقًا لمصادر مطلعة لوكالة «رويترز» في 8 مارس (آذار)، وذلك نتيجةً لإغلاق مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط العالمي، بسبب الصراع الإيراني.

وفي مطلع مارس، وجّهت وزارة النفط العراقية خطابًا إلى حكومة إقليم كردستان تطلب فيه الإذن بضخ ما لا يقل عن 100 ألف برميل يومياً من النفط الخام من حقول كركوك النفطية عبر شبكة خطوط أنابيب كردستان إلى مركز جيهان للطاقة في تركيا، حسبما أفاد مسؤولان نفطيان لوكالة رويترز الأسبوع الماضي.

ويقول مسؤولون أكراد إن التوترات مع بغداد تصاعدت بعد أن شرعت الحكومة الاتحادية في تطبيق نظام جمركي إلكتروني جديد، يسمح لها بمراقبة الواردات والإيرادات، وهي خطوة تعتبرها حكومة إقليم كردستان تقويضًا لاستقلالها وسيطرتها على التجارة.


الذهب يترقب «الفيدرالي» وسط ضغوط التصعيد في الشرق الأوسط

سبائك الذهب بعد فحصها وتلميعها في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك الذهب بعد فحصها وتلميعها في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يترقب «الفيدرالي» وسط ضغوط التصعيد في الشرق الأوسط

سبائك الذهب بعد فحصها وتلميعها في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك الذهب بعد فحصها وتلميعها في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع استمرار حذر المستثمرين، الذين يُقيّمون الأثر الاقتصادي للصراع في الشرق الأوسط قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن سياسته النقدية.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4 في المائة إلى 4984.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:42 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة إلى 4987.30 دولار.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة «أواندا»: «سيعتمد مسار الذهب بشكل كبير على توجيهات الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية... هل سيستمر في السعي لخفض سعر الفائدة مرة واحدة (هذا العام) أم سيبدأ في التفكير جدياً بعدم خفضه على الإطلاق نظراً للوضع المتقلب في الشرق الأوسط؟».

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة للجلسة الثانية على التوالي عندما يُعلن قراره بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق من اليوم.

بقيت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، حيث زادت الهجمات الإيرانية على الإمارات العربية المتحدة من المخاوف بشأن توقعات الإمدادات العالمية.

وأضاف وونغ: «قد نشهد انخفاضاً طفيفاً في أسعار النفط، ولكن مع بقاء علاوة المخاطر الجيوسياسية قائمة، فقد نشهد إقبالاً على شراء الذهب بأسعار مغرية».

لا يزال مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس شحنات النفط العالمية، مغلقًا إلى حد كبير، في ظل تهديد إيران بمهاجمة ناقلات النفط المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل.

وقد أدى إغلاق المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، مما زاد من الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع. يدعم التضخم الحالي الذهب كأداة تحوط، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعدن النفيس من خلال تعزيز عوائد الأصول المدرة للدخل.

أدى اغتيال إسرائيل لعلي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وأبرز شخصية مستهدفة منذ اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية، إلى تصعيد التوترات. وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى بأن المرشد الأعلى الجديد للبلاد رفض مقترحات خفض التصعيد التي قدمتها دول وسيطة.

في غضون ذلك، تجتمع البنوك المركزية في المملكة المتحدة ومنطقة اليورو واليابان وكندا وسويسرا والسويد هذا الأسبوع في أول قراراتها منذ بدء الحرب مع إيران.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 78.42 دولار للأونصة. كما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 2098.20 دولار، وتراجع سعر البلاديوم بنسبة 1.3 في المائة إلى 1580.81 دولار.


النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)
ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)
TT

النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)
ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء، مقلّصة بعض مكاسبها الحادة التي حققتها يوم الثلاثاء، بعد أن توصلت الحكومة العراقية والسلطات الكردية إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي، مما خفف قليلاً من المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط.

ولكن مع عدم وجود أي مؤشرات على خفض حدة الصراع الإيراني، الذي أدى إلى توقف صادرات النفط من الشرق الأوسط إلى حد كبير، استقرت أسعار العقود الآجلة لخام برنت فوق 100 دولار للبرميل خلال الجلسات الأربع الماضية على التوالي.

وبعد ارتفاعها بأكثر من 3 في المائة يوم الثلاثاء، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 67 سنتاً، أو 0.65 في المائة، لتصل إلى 102.75 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:09 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء. انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.18 دولار، أي بنسبة 1.23 في المائة، ليصل إلى 95.03 دولار.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، صرّح بأن تدفقات النفط من ميناء جيهان من المتوقع أن تبدأ الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء. وكان مسؤولان نفطيان قد صرّحا الأسبوع الماضي بأن العراق يسعى لضخ ما لا يقل عن 100 ألف برميل من النفط الخام يومياً عبر الميناء.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي: «مع أن هذا يُساعد ويُتيح بعض الوقت، إلا أن ضخ 100 ألف برميل يومياً لا يُحدث تغييراً جذرياً، إذ لا يزال العراق يخسر نحو مليوني برميل يومياً».

انخفض إنتاج النفط من حقول النفط الرئيسية في جنوب العراق، حيث يُنتج ويُصدّر معظم نفطه الخام، بنسبة 70 في المائة ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط، وفقًا لمصادر في 8 مارس (آذار)، وذلك نتيجةً لإغلاق مضيق هرمز الحيوي فعليًا بسبب الصراع الإيراني، والذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط العالمي.

وأكدت إيران يوم الثلاثاء مقتل رئيس جهاز أمنها علي لاريجاني في هجوم إسرائيلي. وهو بذلك أرفع شخصية تُستهدف منذ اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية.

وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى إن المرشد الأعلى الجديد لإيران رفض عروض خفض التصعيد التي قدمتها دول وسيطة.

وأعلن الجيش الأميركي يوم الثلاثاء أنه استهدف مواقع على طول الساحل الإيراني قرب مضيق هرمز، لأن الصواريخ الإيرانية المضادة للسفن تُشكل خطراً على الملاحة الدولية هناك.

أثار مقتل لاريجاني والغارات العسكرية الأميركية على مواقع ساحلية إيرانية قرب مضيق هرمز بعض الآمال في إمكانية إنهاء الصراع في وقت أقرب، حسبما ذكر مينغيو غاو، كبير الباحثين في مجال الطاقة والكيماويات في شركة «تشاينا فيوتشرز».

وذكرت مصادر في السوق، نقلاً عن بيانات معهد البترول الأميركي الصادرة يوم الثلاثاء، أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت بمقدار 6.56 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 13 مارس (آذار).

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع أن تكون مخزونات النفط الخام الأميركية قد ارتفعت بنحو 380 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في 13 مارس.