10 أخبار تود معرفتها قبل الثانية عشرة ظهرًا ليوم الخميس 23 / 03 / 2017

تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية (ا.ب.إ)
تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية (ا.ب.إ)
TT

10 أخبار تود معرفتها قبل الثانية عشرة ظهرًا ليوم الخميس 23 / 03 / 2017

تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية (ا.ب.إ)
تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية (ا.ب.إ)

هذه أبرز الأخبار في العالم حتى كتابة هذا الموجز المختصر، الذي ستطلعون على تفاصيله وتفاصيل الأخبار الواردة فيه على موقع «الشرق الأوسط» الإلكتروني خلال ساعات.. aawsat.com.

*قال زعيم مجلس العموم بالبرلمان البريطاني على حسابه على تويتر إن رئيسة الوزراء تيريزا ماي ستدلي ببيان أمام البرلمان في الساعة 1030 بتوقيت غرينتش اليوم، بعد أن نفذ مهاجم منفرد هجوما قتل فيه ثلاثة أشخاص وأصاب 40 بجروح في لندن أمس.
*مسؤول مفوضية الأمم المتحدة للاجئين: 400 ألف ما يزالون محاصرين في المدينة القديمة الخاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" في غرب الموصل.
*تتواصل الاشتباكات بين قوات النظام السوري ومعارضين في العاصمة دمشق وشمال حماه اليوم (الخميس)، بعد أكبر هجوم شنه المعارضون منذ شهور والذي ألقى الضوء على الآفاق القاتمة لمحادثات السلام التي تستأنف في وقت لاحق اليوم.
*قالت شرطة مدينة لندن اليوم، إنها تتحرى تقارير عن انبعاث دخان من ناطحة السحاب (جيركن) في العاصمة البريطانية، لكنها قالت إنه "ليس حادثا أمنيا".
*استأنف البرلمان البريطاني جلساته، في لندن غداة الهجوم الذي أودى بحياة ثلاثة اشخاص حسب حصيلة مخفضة للشرطة التي اوقفت سبعة اشخاص في اطار التحقيق في الاعتداء الذي يرجح المحققون فرضية "الارهاب" فيه.
*يتوجه وزير الخارجية التركي اليوم، إلى سويسرا لاجراء محادثات مع نظيره السويسري ولقاء الجالية التركية المحلية، كما اعلنت وزارة الخارجية في اجواء من التوتر مع اوروبا.
*أعلن الجيش المصري اليوم (الخميس)، مقتل عشرة من قواته في انفجارين بوسط سيناء.
*قال متحدث باسم وزارة الخارجية التركية اليوم، إن أنقرة استدعت القائم بأعمال روسيا للتعبير عن عدم الارتياح بعد مقتل جندي تركي برصاص انطلق من منطقة يسيطر عليها الأكراد في سوريا.
*أعلن الكرملين اليوم، أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أعرب عن تعازيه لرئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، على خلفية الهجوم الارهابي الذي وقع في لندن.
*تراجعت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة اليوم، حيث عكف المستثمرون على تقييم مخاطر خطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتحفيز الاقتصاد قبيل تصويت في الكونغرس الأميركي على مشروع قانون يدعمه ترمب بشأن الرعاية الصحية.



مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
TT

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ مؤسسة «استجابة» للأعمال الإنسانية والإغاثية، مستهدفاً نحو 2300 أسرة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الأمن الغذائي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية.

وجرى تدشين المشروع بحضور عدد من المسؤولين، بينهم الوكيل المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء عبد الهادي التميمي، ومدير مكتب البرنامج في حضرموت والمهرة المهندس عبد الله باسليمان، ورئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الدكتور عبد الله علوان، إلى جانب المدير التنفيذي لمؤسسة «استجابة» محمد باحارثة.

ويستهدف المشروع محافظات أبين ومأرب وحضرموت، التي تُعدُّ من المناطق الزراعية الحيوية، عبر حزمة من التدخلات الهادفة إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامته.

ويركِّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً، من خلال تطبيق منهجية متكاملة لتطوير سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين الدخل، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيُّف مع التحديات الاقتصادية والبيئية.

ويتضمَّن المشروع دعم المدخلات الزراعية، وتطوير تقنيات الري، وبناء قدرات المزارعين، إلى جانب إنشاء مجموعات للتصنيع والتعبئة الزراعية، وربط المنتجات بالأسواق، بما يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية. كما يشمل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتقديم دعم فني للممارسات الزراعية الحديثة، مع تمكين المجتمعات المحلية من المشارَكة في تنفيذ الأنشطة لضمان الاستدامة.

يركّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً (الشرق الأوسط)

ويأتي المشروع ضمن جهود تنموية أوسع يقودها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، تستهدف دعم القطاع الزراعي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي في البلاد. وأسهمت مشروعات البرنامج في دعم قطاعات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية، وتوفير أكثر من 13 ألف فرصة عمل، نظراً لأهمية هذه القطاعات وحساسيتها للصدمات الاقتصادية والبيئية.

كما نفَّذ البرنامج مبادرات في مجال الطاقة المتجددة، شملت إعادة تأهيل آبار مياه الشرب باستخدام الطاقة الشمسية، وتوفير أنظمة ري زراعي مستدامة، إضافة إلى دعم المرافق التعليمية والصحية بالطاقة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاج الزراعي.

يُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدَّم أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، شملت 8 قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب دعم قدرات الحكومة اليمنية والبرامج التنموية، في إطار دعم التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.


خبير دولي لـ«الشرق الأوسط»: الحروب تنتقل تدريجياً من ساحات القتال إلى مراكز البيانات

نحاس أكد أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات (شترستوك)
نحاس أكد أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات (شترستوك)
TT

خبير دولي لـ«الشرق الأوسط»: الحروب تنتقل تدريجياً من ساحات القتال إلى مراكز البيانات

نحاس أكد أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات (شترستوك)
نحاس أكد أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات (شترستوك)

أكد خبير في الذكاء الاصطناعي أن البشرية تقف اليوم أمام تحول تاريخي يتجاوز تطوير أسلحة تقليدية؛ إذ نشهد انتقالاً عميقاً للحروب من عصر القوة الميكانيكية العنيفة إلى عصر «الخوارزميات الفتاكة»، مشدّداً على أن الانتصار في الميدان لم يعد يعتمد فقط على شجاعة الجنود أو كثافة النيران، بل بات مرتبطاً بسرعة معالجة البيانات، وقدرة الأنظمة الذكية على تحليل المواقف المعقدة في لحظات حاسمة.

تحول السيادة من «الذراع» إلى «العقل»

وأوضح الدكتور محمود نحاس، الخبير في الذكاء الاصطناعي بأكاديمية المستقبل الدولية في لندن، لـ«الشرق الأوسط»، أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات، ومن ضجيج المدافع إلى هدوء الخوارزميات، لتصبح سباقاً بين الأكواد البرمجية، لافتاً إلى أن مفهوم السيادة شهد تغيراً جذرياً، فبعد أن كانت السيادة لقوة «الذراع» البشرية في العصور القديمة، انتقلت إلى «العين» عبر أجهزة الاستشعار والأقمار الاصطناعية، لتستقر اليوم في «العقل الإلكتروني» الذي يدير المشهد من وراء الشاشات، وأن هذا التحول جعل من الممكن لخوارزمية واحدة أن «تشل جيشاً كاملاً دون إطلاق رصاصة واحدة».

استراتيجيات خالد بن الوليد وكلاوزفيتز في عصر الآلة

وفي ربط فريد بين الفكر العسكري الكلاسيكي والتقنية الحديثة، ذكر نحاس أن عبقرية القائد خالد بن الوليد في المباغتة وإرباك العدو واستخدام «الكَراديس» بمرونة عالية، تظل أهدافاً استراتيجية ثابتة حتى اليوم، واستطرد موضحاً أن الذكاء الاصطناعي يسعى لتفتيت ما يسمى «ضباب الحرب» الذي تحدث عنه المنظّر العسكري، كارل فون كلاوزفيتز، وهو حالة عدم اليقين والارتباك في الميدان، عبر تقديم خرائط واقع معزز وبيانات لحظية دقيقة، على حد تعبيره، ومع ذلك، حذّر الدكتور نحاس من مخاطرة نشوء «ضباب رقمي» جديد، حيث قد يؤدي تعقيد الخوارزميات إلى قرارات آلية لا يستطيع البشر تفسيرها أو تبريرها بسهولة.

المنظومة الذكية في قلب المعركة

نحّاس قال خلال حديثه إن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد سلاح مستقل، بل منظومة تقنية متكاملة تتغلغل في كل مفاصل العمل العسكري، وذلك عبر (تحليل البيانات الضخمة) حيث تستطيع الخوارزميات تحليل ملايين الصور من الأقمار الاصطناعية والمسيّرات في ثوانٍ لتحديد الأهداف وتصنيفها، وهو ما كان يتطلب أياماً من الجهد البشري، إلى جانب الأنظمة المستقلة، على غرار الغواصات غير المأهولة التي تعمل لأشهر تحت الماء، والآليات البرية التي تعبر تضاريس وعرة، مما يمنح الجيوش قدرة على الوصول إلى مناطق كانت تُصنف سابقاً بأنها «انتحارية».

كما يشمل «التنبؤ الاستراتيجي»، حسب نحّاس، وذلك من خلال بناء نماذج محاكاة تتوقع الخطوة التالية للعدو بدقة، مما يحول الاستراتيجية العسكرية من حالة «رد الفعل» إلى «الاستباق الذكي».

درع الحماية والدفاع فرط الصوتي

وأشار نحاس إلى أن إحدى أهم فوائد الذكاء الاصطناعي هي دوره بوصفه «درعاً» واقياً للقوات، وفصّل ذلك عبر تقنية «الصيانة التنبؤية» التي تتوقع تعطل المحركات أو قطع الغيار قبل وقوع العطل، مما يحافظ على الجاهزية القتالية، مؤكّداً أن ظهور الصواريخ «فرط الصوتية» التي تفوق سرعة الصوت بخمس مرات جعل العقل البشري عاجزاً عن اعتراضها، مما حتم الاعتماد على أنظمة الدفاع الذكي التي تتخذ قرار الاعتراض في أجزاء من الثانية.

ثورة المسيّرات و«ذكاء الأسراب»

وفيما يخص التفوق الجوي، أبان أن «الطائرات المسيّرة» الرخيصة والانتحارية قلبت الموازين التقليدية، فلم يعد التفوق حكراً على الطائرات المقاتلة باهظة الثمن، وشرح مفهوم «ذكاء الأسراب» المستوحى من النحل والطيور، حيث تهاجم مئات المسيّرات كتلةً واحدةً ذكيةً تعيد تنظيم نفسها تلقائياً إذا دُمّر جزء منها، مما «يُغرق» أنظمة الرادار التقليدية، معتبراً أن هذا التحول حوّل الحرب إلى معركة اقتصادية استنزافية، حيث تستنزف مسيّرة رخيصة صاروخاً دفاعياً باهظ التكلفة.

اللوجيستيات: المدير الجديد للميدان

شدّد نحاس على أن «المحترفين يتحدثون عن اللوجيستيات»، معتبراً الذكاء الاصطناعي المدير الجديد لهذا الميدان الحيوي، وجادل بأن «الخوارزميات تدير الآن سلاسل الإمداد المؤتمتة لضمان تأمين الوقود والذخيرة قبل طلبها وبأقل جهد بشري»، وعرّج على تطوير شاحنات وقوارب تموين تعمل بلا سائق لنقل الإمدادات عبر مناطق الخطر، مما يحمي الجنود الذين كانوا يسقطون ضحايا للكمائن على طرق الإمداد.

الروبوتات والمسؤولية الأخلاقية

وتطرّق إلى الروبوتات العسكرية أو «الجنود الذين لا ينامون»، مبدياً قلقه العميق من «الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل»، وأطلق تحذيراً من أن هذه الأنظمة التي تختار أهدافها دون وجود «إنسان في الحلقة» تثير رعب المنظمات الحقوقية لأنها تلغي مفهوم المسؤولية الأخلاقية عن القتل، وتساءل: مَن هو مجرم الحرب في حال وقوع خطأ؟ هل هو المبرمج أم القائد أم الشركة المصنعة؟

الحروب السيبرانية والنفسية الهجينة

وصف نحاس «الفضاء السيبراني» بساحة الحرب الخامسة، حيث يقود الذكاء الاصطناعي حرباً ناعمة لكنها مدمرة، وحذّر من مخاطر «التزييف العميق» التي يمكنها صناعة فيديوهات مزيفة لقادة عسكريين تأمر بالاستسلام، مما ينهي حروباً عبر انهيار الروح المعنوية، واعتبر أن «التضليل المؤتمت» عبر آلاف الحسابات الآلية التي تنشر الشائعات لزعزعة الاستقرار الداخلي، والهجمات السيبرانية الآلية التي تكتشف الثغرات وتشل البنية التحتية والمفاعلات النووية بسرعة تفوق قدرة البشر على الصد.

سيكولوجية الحرب وتجريدها من الإنسانية

ولفت الدكتور نحاس إلى بُعد نفسي خطير لمواجهة آلة صماء؛ فالجندي الذي يشعر بأنه مراقب دائماً من مسيّرة صامتة قد يعيش ضغطاً نفسياً دائماً يؤدي لانسحابات وهزائم دون اشتباك فعلي، كما حذّر من «تجريد الحرب من الإنسانية»، حيث قد يبدأ الضباط الذين يديرون الحرب من خلف الشاشات برؤية البشر كـ«نقاط» أو «أرقام» في لعبة فيديو، مما يقلل الوازع الأخلاقي ويجعل قرار القتل سهلاً نفسياً وتقنياً.

السيادة التقنية وصراع الرقائق

وخلص نحاس إلى أن الحرب باتت صراع «ميزانيات ذكية» و«تقنيات متطورة» لتصنيع المعالجات، واعتبر أشباه الموصلات (Chips) «سلاحاً استراتيجياً» يعادل الصواريخ النووية، مؤكداً أن الاستقلال البرمجي ضرورة قومية؛ لأن الاعتماد على خوارزميات أجنبية يعني منح «مفتاح السيادة» للدول الأخرى.

وأكد الدكتور محمود نحاس في ختام رؤيته أن دخول الذكاء الاصطناعي لا يمثل مجرد تحسين للأدوات، بل إعادة تعريف للقوة والسيادة، وحذر من أن أخطر لحظة هي التي يبدأ فيها الإنسان بالثقة في الآلة أكثر مما ينبغي، مشيراً إلى أن المستقبل سيكون لمن يمتلك الخوارزمية الأذكى، ولكن البقاء سيكون لمن يمتلك الحكمة الكافية للتحكم في الآلة قبل أن تتحكم هي في مصير البشر، خصوصاً أن الآلة تفتقر إلى الرحمة والتقدير الأخلاقي والسياسي الذي يمتلكه القائد البشري.


«رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

«رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في العاصمة المصرية القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء خصوصاً من الجانب المصري بعد تطويره، بالتنسيق مع بعض الفصائل الفلسطينية، بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية.

وتتعرقل المفاوضات راهناً بشأن اتفاق غزة؛ وفي حين تتشبث «حماس» والفصائل بتنفيذ التزامات إسرائيل في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار المتعلقة بالأعمال الإغاثية وإدخال الشاحنات إلى القطاع قبل مطالبتها بأي التزامات، تضغط إسرائيل والولايات المتحدة باتجاه المضي الفوري إلى أبرز بنود المرحلة الثانية، وهو «نزع السلاح».

مشيعون يحملون جثمان فلسطيني قُتل في غارة إسرائيلية بدير البلح (أ.ف.ب)

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر قيادي في «حماس»، أن زاهر جبارين، وغازي حمد، عضوي المكتب السياسي للحركة ووفدها المفاوض، عادا إلى القاهرة مجدداً بعد مغادرتهما يوم الثلاثاء الماضي لاستكمال مشاورات داخلية، في وقت ظل فيه خليل الحية رئيس فريق «حماس» المفاوض في مصر لاستكمال المناقشات.

وحسب المصدر، فإن وفد «حماس» عاد بـ«إجابة إيجابية» على مقترح التنفيذ المتزامن لبنود اتفاق المرحلتين الأولى والثانية.

وينص مقترح الوسطاء على «البدء الفوري في تنفيذ خطوات المرحلة الأولى، والتباحث حول الثانية، على ألا ينفذ أي شيء يتم الاتفاق عليه في هذه المرحلة قبل التنفيذ الكامل للمرحلة الأولى، وأن يكون الانتقال من خطوة إلى أخرى في المرحلة الثانية مشروطاً بتنفيذ كامل للمرحلة التي تسبقها».

دعم من «القسّام»

ووفقاً للمصدر القيادي، فإن وفد «حماس» المفاوض قدم وبدعم من بعض الفصائل «شرطاً يتعلق بضرورة الدفع السريع باتجاه إدخال لجنة إدارة غزة إلى القطاع لمباشرة مهامها الموكلة إليها والمتفق عليها، إلى جانب وجود ضمانات حقيقية وواضحة ضمن جدول زمني متفق عليه بشأن إلزام إسرائيل بتنفيذ ما عليها من التزامات في المرحلتين الأولى والثانية في حال تم التوصل لاتفاق في المفاوضات التي ستجري بشأنها».

ووفقاً لمصادر من «حماس»، فإن الحركة أجرت مشاورات موسعة خلال الأيام الماضية داخل وخارج قطاع غزة، وشملت جميع أطرها، بما فيها «الدعوية» التي كانت تمثل لفترات أهم عامل في اتخاذ القرارات داخل الحركة، مبينةً أن هناك «إجماعاً» حتى من المستوى العسكري في «كتائب القسام» (الذراع العسكرية لحماس) على تأييد المقترح المقدم من الوسطاء، وكذلك على دعم خطة التعديلات التي سيتم التفاوض عليها بشأن سلاح الحركة والفصائل الأخرى.

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويُعول الوسطاء على إجراء مفاوضات سريعة بشأن المرحلة الثانية في وقت تستكمل فيه المرحلة الأولى بكامل بنودها، وبضمان أن يضغط «مجلس السلام» والولايات المتحدة على إسرائيل لضمان تنفيذ ما يقع على عاتقها.

توقعات بانفراجة

وقال مصدر من فصيل فلسطيني موجود في القاهرة: «تستمر الاتصالات واللقاءات على كل الصعد، والجميع يتوقع انفراجة قريبة قد تفضي إلى اتفاق»، مشيراً إلى أن الأمر سيكون في يد حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي اشترطت عبر الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف وممثلين أميركيين، أن القبول بهذا المقترح التقاربي يجب أن يشمل موافقة «حماس» على نزع سلاحها أولاً، في وقت تسعى فيه الحركة والفصائل إلى إحداث تعديلات، ووافقت على إجراء مفاوضات بشأن المرحلة الثانية؛ وفق إيضاحه.

وحسب المصادر، فقد طلب الوسطاء من «حماس» الموافقة على المقترح بدعم من بعض الفصائل الفلسطينية، في وقت كان يشترط ملادينوف ومسؤولون من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «توقع الحركة على ورقة نزع السلاح، ومن ثم التفاوض بشأن استكمال المرحلتين الأولى والثانية». وهو أمر رفضته الحركة بشدة.

وينبع رفض «حماس» من مخاوف حقيقية لدى قيادتها من استغلال إسرائيل والولايات المتحدة لموافقة الحركة المبدئية للتوقيع على الوثيقة المتعلقة بالمرحلة الثانية، لإجبار الحركة على خطوات ما زالت ترفضها ضمن الخطة الأصلية، وطلبت تعديلات واضحة عليها؛ كما كشف مصدر من الحركة في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط».

تقصير مدة المرحلة الثانية

وخلال اللقاءات ما بين الفصائل والوسطاء «اقترح ممثلون عن بعض تلك الفصائل أن يتم العمل على تقصير مدة المرحلة الثانية من 8 أشهر، إلى 3 أو 4، لاستغلال أي تقدم إيجابي في تحسين الوضع الإنساني والحياتي للسكان بقطاع غزة، خصوصاً إطلاق مرحلة إعادة الإعمار في ظل الحاجة الماسّة للتقدم في هذا الملف مع استمرار تفاقم حياة النازحين المدمرة منازلهم، الذين يعيشون في ظروف قاسية وصعبة جداً»؛ كما قال مصدر فصائلي في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط».

وقال مصدر قيادي من «حماس» معقباً على ذلك، إن حركته «ليس لديها مانع في تقصير المرحلة الثانية، وهي تسعى بجدية إلى ضمان تنفيذ الاتفاق من أجل إغاثة الفلسطينيين، ولذلك اشترطت مباشرة لجنة إدارة غزة مهامها؛ لأن ذلك يقع على عاتقها في تولي مهام إغاثة النازحين والمدمرة بيوتهم، وتقديم خدماتها للسكان».

صورة أرشيفية لرئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلّفة إدارة شؤون قطاع غزة علي شعث يوقّع بيان مهمة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع (حسابه على منصة إكس)

وعمل أعضاء اللجنة مؤخراً على اختيار فريق مكون من 5 أفراد لمساعدة كل عضو بمباشرة مهامه داخل القطاع؛ إلا أن وصول اللجنة حتى اللحظة يواجه عقبات كبيرة بسبب الرفض الإسرائيلي، ووضع قيود وشروط على عملها، إلى جانب بعض العقبات بشأن عملها داخل القطاع من قبل «حماس»، قبل أن ينجح الوسطاء في تجاوز كثير من العقبات بهذا الشأن.

ومن الأزمات التي تواجهها لجنة إدارة غزة، عدم توفر الدعم اللازم لها من قبل «مجلس السلام» الذي يبدو أنه يمر بأزمة مالية؛ كما يؤكد كثير من المصادر، رغم نفي المجلس لذلك سابقاً.