برلين تخطط لترحيل متهمين بالإرهاب

محاكمة مترجم «داعش» في دسلدورف الألمانية

برلين تخطط لترحيل متهمين بالإرهاب
TT

برلين تخطط لترحيل متهمين بالإرهاب

برلين تخطط لترحيل متهمين بالإرهاب

أجازت المحكمة الإدارية العليا في لايبزغ ترحيل جزائري ونيجيري مشتبهين بالإرهاب رغم عدم وجود أدلة تدينهما بالتحضير لعمل إرهابي. وهذه سابقة في سجل الحرب على الإرهاب في ألمانيا، لأن الاثنين من مواليد ألمانيا.
وأقرت المحكمة الإدارية الاتحادية قراراً لوزارة داخلية ولاية سكسونيا السفلى يقضي بالترحيل القسري للمتهمين بالإرهاب كإجراء يرمي إلى درء خطر إرهابي داهم على الأمن القومي.
ويجري طلب ترحيل الاثنين في ضوء حزمة جديدة من قوانين مكافحة الإرهاب أقرتها الحكومة الألمانية في مطلع هذا العام بالعلاقة مع عملية الدهس الإرهابية ببرلين، التي نفذها التونسي أنيس العامري (24 سنة)، وراح ضحيتها 12 مواطناً.
وتأخر ترحيل العامري آنذاك، رغم سجله المليء بالإجرام، ورغم تصنيفه ضمن المتطرفين «الخطرين»، بسبب تأخر وصول الأوراق الثبوتية اللازمة لتسفيره من تونس. وتشعر وزارة الداخلية الألمانية أن ترحيل التونسي في الوقت المناسب كان سيمنع بالتأكيد العملية الإرهابية التي نفذها يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) 2016.
واعترف متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية أمس في بمدينة هانوفر، عاصمة سكسونيا السفلى، بأن ترحيل الاثنين لم يسبق له مثيل في ألمانيا. وقال إنه يتم فحص جميع الحالات الموجودة لدى السلطات الأمنية كل حالة بذاتها. وأضاف أنه لا يمكن تحديد عدد الأشخاص الذين يمكن أن يسري عليهم الترحيل القسري من إجمالي 50 شخصاً تقريباً مصنفين مصدر خطر على الأمن بالولاية. وأضاف أن الظروف اللازمة للترحيل لا تنطبق على كل الأشخاص المصنفين «خطرين».
وكان الجزائري سيدي موسى. ن (27 سنة) والنيجيري سايروس عسيري (22سنة) تقدما بطلب عاجل لوقف التسفير قبل شهر، بعد أن تم نقلهما إلى موقف الترحيلات في لانغهاغن. وارتكز محامي الدفاع عنهما في طلب وقف الترحيل على حقوق المواطنة، وعلى عدم ارتكاب الاثنين جناية ما حتى الآن.
وتم القبض على الاثنين يوم 11 فبراير (شباط) الماضي بعد حملة أمنية كبيرة في مدينة غوتنغن الألمانية شارك فيها 450 شرطياً، وشملت11 هدفاً، للاشتباه في تخطيطهما لهجوم إرهابي. واتهمتهما النيابة العامة ببلوغ مرحلة التنفيذ لعمل يهدد الأمن الداخلي بشكل داعم. وعثرت الشرطة في شقتيهما على أعلام «داعش» وعلى أسلحة منوعة وذخائر، وصادرت كثيرا من وسائط نقل وحفظ المعلومات لأغراض التحقيق.
والرجلان محسوبان على الأوساط الإسلامية المتطرفة، ومن الناشطين في محيط العراقي المعتقل أحمد عبد العزيز عبد الله الملقب بـ«أبو ولاء». وسبق للشرطة أن اعتقلت (أبو ولاء) وأربعة من أعوانه، هم التركي حسن. س، والألماني الصربي الأصل بوبا. س، والألماني محمود. و، والكاميروني أحمد ف.ي، في أغسطس (آب) 2016، بتهمة دعم تنظيم إرهابي أجنبي وتجنيد مقاتلين للانضمام إلى صفوف «داعش».
وذكر بوريس بستوريوس، وزير داخلية سكسونيا السفلى أمس، أن وزارته استخدمت «أحد سيف» في قانون الأجانب بهدف تجنب خطر الإرهاب. وأضاف أن ترحيل الجزائري والنيجيري يتم بحسب قوانين الإقامة الجديدة، مؤكداً أن الترحيل سينفذ قريباً، وأشار إلى أعياد الفصح القريبة بوصفها موعدا ممكنا «14 - 17 أبريل (نيسان)».
واعتبر الوزير الترحيل إشارة واضحة إلى بقية «الخطرين»، وقال إن من يتصرف على الطريقة نفسها سيكون مصيره الترحيل، وأضاف أن الاثنين لم ينفذا عملاً إرهابياً، لكنهما خططا له، وأن دولة القانون لا تتسامح مع ذلك.
وعلى صعيد متصل، أدلى مترجم ومدقق لغوي لتنظيم داعش باعترافات بدعم التنظيم أمام محكمة مدينة دوسلدورف الألمانية أمس.
وقال المتهم (19 سنة)، المنحدر من مدينة دويسبورغ الألمانية، في مستهل المحاكمة، إن الاتهامات التي وجهها له الادعاء العام الألماني صحيحة. ويحاكم المتهم، الملقب بـ«مترجم داعش»، بتهمة دعم تنظيم داعش. وتم القبض عليه في 14 يوليو (تموز) الماضي، ويقبع منذ ذلك الحين في السجن على ذمة التحقيق.
وبحسب بيانات النيابة العامة في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، كان المتهم على اتصال عبر إحدى خدمات الرسائل الإلكترونية بالإرهابي الداعشي المنحدر من النمسا محمد محمود. وترجم المتهم من أجل أعمال ترويجية لـ«داعش» تسعة نصوص إلى الألمانية والإنجليزية، أو قام بضبطها لغوياً. وتم نشر بعض هذه النصوص في مجلة «دابق» الإلكترونية الترويجية لـ«داعش» على الإنترنت.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».