الشباب بطلا لكأس خادم الحرمين بثلاثية تاريخية في مرمى الأهلي

الملك عبد الله بن عبد العزيز رعى افتتاح ملعب «الجوهرة» وتوج البطل باللقب والميداليات الذهبية

خادم الحرمين الشريفين يسلم كأس الملك لرئيس نادي الشباب ولاعبيه في جدة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين يسلم كأس الملك لرئيس نادي الشباب ولاعبيه في جدة أمس (واس)
TT

الشباب بطلا لكأس خادم الحرمين بثلاثية تاريخية في مرمى الأهلي

خادم الحرمين الشريفين يسلم كأس الملك لرئيس نادي الشباب ولاعبيه في جدة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين يسلم كأس الملك لرئيس نادي الشباب ولاعبيه في جدة أمس (واس)

توج خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، فريق نادي الشباب أمس، بلقب «كأس خادم الحرمين الشريفين»، بعد فوزه على الأهلي 3/ صفر في المواجهة النهائية التي جمعت الفريقين على ملعب مدينة الملك عبد الله في جدة، وهو الملعب الذي استقبله الرياضيون في السعودية بحفاوة بالغة مساء أمس، ورعى خادم الحرمين الشريفين حفل افتتاحه الرسمي وسط حضور 60 ألف مشجع.
وسلم الملك عبد الله بن عبد العزيز أعضاء فريق الشباب، كأس البطولة والميداليات الذهبية ومبلغا ماليا، في حين حصل لاعبو الأهلي على جائزة المركز الثاني ومبلغ مالي.
وبين شوطي المباراة بدأ حفل الافتتاح الرسمي بكلمة من وزير البترول والثروة المعدنية علي النعيمي، لكون شركة «أرامكو» التي تعمل تحت مظلتها هي التي أنجزت المشروع، تلتها كلمة وأبيات شعرية معبرة للأمير نواف بن فيصل الرئيس العام لرعاية الشباب.
وفي مشهد نال إعجاب الحضور وراعي المناسبة، تقدم طفل إلى خادم الحرمين الشريفين بكرة مضيئة، بعد أن تدلى من مسافة عالية عبر حبال مخفية مررته من أمام المدرجات، ثم إلى المنصة الرئيسة. واستقبل خادم الحرمين الشريفين الطفل بإعجاب بالغ، وأدلى بكلمة مقتضبة قال فيها إنه يقدم هذا الصرح العملاق هدية للشعب السعودي، وتمنى للجميع التوفيق، ثم منح الطفل هدية خاصة أتبعها بهدية أخرى أوصاه بأن يحملها لشقيقه.
وعاد الطفل بالكرة المضيئة محلقا إلى منتصف الملعب، وضرب بها في مكان انطلاقتها في مشهد سينمائي مثير بدا من خلاله وكأن أرضية الملعب تفجرت بالكامل، ليبزغ من خلالها ملعب «الجوهرة».
وبعد نهاية المباراة انطلق حفل آخر بمناسبة افتتاح الملعب الجديد الذي شهد أمس حضور 60 ألف مشجع، وأطلقت الألعاب النارية، فيما شارك الفنانون عبد المجيد عبد الله ورابح صقر وراشد الفارس، كما شارك عدد من الفرق العالمية في تأدية عروض نالت إعجاب الحضور.
وتعد «كأس خادم الحرمين الشريفين» أولى البطولات الرسمية محليا، وانطلقت في عام 1975، وتحولت في العام نفسه إلى بطولة الكأس الرئيسة في كرة القدم السعودية حتى توقفت في عام 1990.
وانفرد الشباب بتحقيقه ثلاث بطولات لكأس الملك بشكلها الجديد منذ 2008 بعد أن كانت متوقفة منذ عام 1990، قبل أن تعود بنظام جديد يمنح الفرق أصحاب المراكز الثمانية على صعيد ترتيب الدوري المشاركة فيها تحت مسمى كأس الملك للأندية الأبطال، إذ دخلت هذا الموسم بهوية جديدة تمنح الفرق السعودية كافة المشاركة فيها عبر تصفيات أولية، قبل أن يتأهل فريقان إلى جوار فرق دوري الممتاز والدرجة الأولى.
وكان الشباب افتتح مشواره بحصد الألقاب في النسخة الأولى التي انطلقت موسم 2008 بعد أن التقى الليث نظيره الاتحاد ونجح في تجاوزه بثلاثية تناوب على تسجيلها كل من ناصر الشمراني وعبد الله الشهيل والبرازيلي كماتشو، ليعود الشباب مجددا لمعانقة اللقب في الموسم الذي يليه بعد أن قابل الاتحاد مجددا ونجح في تجاوزه برباعية سجلها ناصر الشمراني وحسن معاذ وفيصل السلطان وصالح الصقري في مرماه.
ورغم حضور الشباب لنهائي النسخة الماضية 2013 ومواجهته للاتحاد فإنه فشل في تحقيق اللقب الثالث له في بطولة كأس الملك بشكلها الجديد، بعد أن خسر المباراة النهائية التي كان فيها المرشح الأول لاقتناص اللقب نظير إمكاناته الفنية الأفضل من الاتحاد الذي نجح في زيارة شباك الليث أربع مرات حرمته من التتويج باللقب.
وبالعودة إلى المباراة، كان الأهلي دخل بقائمة مكونة من: عبد الله معيوف في حراسة المرمى، وعقيل بلغيث وأسامة هوساوي ومحمد أمان ومنصور الحربي ووليد باخشوين وتيسير الجاسم وموسور وعبد الله المطيري وصالح الشهري ولويس ليال. في حين دخل الشباب بقائمة مكونة من: وليد عبد الله في حراسة المرمى، وحسن معاذ وسياف البيشي وماجد المرشدي وعمر الغامدي وأحمد عطيف وعبد المطلب الطريدي ورافينها وفيرناندو مينغادو وبدر السليطين ومهند عسيري.
وكانت الدقائق الأولى من المواجهة شهدت تبادلا سريعا للهجمات فضلا عن سعي كلا الفريقين لفرض سيطرته على منطقة وسط الميدان، في ظل أفضلية شبابية مدعومة بتحركات الثنائي الخبير أحمد عطيف والبرازيلي فيرناندو. وقبل مرور الدقائق الـ10 الأولى تحصل الشباب على ضربة جزاء بعد إعاقة المهاجم مهند عسيري داخل المنطقة المحظورة من قبل عبد الله المطيري عندما استقبل الأول كرة عرضية في مواجهة المرمى، وسط احتجاج أهلاوي ضد قرار الحكم المجري فيكتور كاساي. وتصدى البرازيلي فيرناندو للكرة ليضعها على يمين الحارس عبد الله معيوف لينال شرف تسجيل أول هدف في ملعب «الجوهرة».
وفي الدقيقة 17 ارتكب الحارس الأهلاوي عبد الله معيوف خطأ فادحا عندما تساهل مع كرة أعادها له زميله المدافع منصور الحربي، حيث حاول مراوغة البرازيلي رافينها من الشباب، لكن الكرة أفلتت من بين أقدامه، ليستقبلها المهاجم مهند عسيري ويضعها على يمينه كهدف ثان وسط حسرة معيوف وذهول الجهاز الفني وعلى رأسه المدرب البرتغالي فيتور بيريرا.
بعد هذا الهدف انتفض الأهلاويون بحثا عن تقليص النتيجة عبر هجمات مكثفة من الأطراف وسط استبسال دفاعي شبابي بقيادة ماجد المرشدي وسياف البيشي. وفي الدقيقة 20 سدد موسورو من الأهلي كرة خطيرة نحو المرمى الشبابي، لكن براعة الحارس وليد عبد الله حالت دون وصولها للشباك. وطالب الأهلاويون بضربة جزاء بعد سقوط اللاعب صالح الشهري داخل المنطقة على أثر احتكاكه بالمدافع سياف البيشي، لكن الحكم اعتبرها احتكاكا طبيعيا لا يستحق العقاب. وتعرض البرازيلي رافينها من الشباب لإصابة بعد دخول عنيف من قبل عقيل بلغيث من الخلف، واكتفى الحكم بإشهار البطاقة الصفراء للأخير.
وفي الشوط الثاني، وبينما كان الأهلاويون يمنون النفس بهدف مبكر يقلصون من خلاله الفارق ومن ثم يبحثون عن نتيجة التعديل، اقتنص المهاجم المتألق مهند عسيري هدفا ثمينا عزز به موقف فريقه عند الدقيقة الثانية من الشوط، مستغلا خطأ فادحا من الدفاع الأهلاوي الذي فشل في رد كرة طويلة من قدم الحارس وليد عبد الله من الشباب، حيث مرت الكرة من على رؤوسهم وسددها عسيري من فوق الحارس عبد الله معيوف، وبينما حاول عقيل بلغيث إنقاذ شباك فريقه من الهدف بإبعاده الكرة برأسه كان البرازيلي رافينها في المكان المناسب داخل المنطقة ليمررها سريعا إلى زميله عسيري الذي سددها من بين مدافعي الأهلي كهدف ثالث.
ولم تشهد المباراة أي أهداف أخرى، لكن اللاعب عقيل بلغيث تعرض للطرد بعد دخوله العنيف ضد البرازيلي فيرناندو مينغادو من الشباب. وأعلن الحكم فيكتور كاساي بإطلاق صافرة النهاية فريق الشباب بطلا للكأس.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.