بعد ربع قرن... روسيا تتخلص من عبء «الديون السوفياتية»

البوسنة والهرسك «آخر محطة»... وتنتهي خلال 45 يوماً

بعد ربع قرن... روسيا تتخلص من عبء «الديون السوفياتية»
TT

بعد ربع قرن... روسيا تتخلص من عبء «الديون السوفياتية»

بعد ربع قرن... روسيا تتخلص من عبء «الديون السوفياتية»

شهر ونصف الشهر لا أكثر تفصل روسيا عن التخلص من عبء ديون ورثتها عن الاتحاد السوفياتي، هذا ما أكده سيرغي ستورتشاك، نائب وزير المالية الروسي، في حديث للصحافيين أمس، أعلن فيه عن توقيع اتفاقية حكومية بين روسيا والبوسنة والهرسك، حول تنظيم التزامات الاتحاد السوفياتي المالية، موضحاً أن «الاتفاقية التي تم توقيعها تنص على حساب ديون الاتحاد السوفياتي للبوسنة والهرسك، وتحويلها إلى الدولار الأميركي. وبعد الحسابات، تم تحديد قيمة الدين بنحو 125.2 مليون دولار يجب على روسيا الاتحادية تسديدها دفعة واحدة خلال 45 يوماً منذ توقيع الاتفاقية ذات الصلة».
وأشار ستورتشاك إلى أن البوسنة والهرسك هي الدولة الوحيدة من بين الدول التي قدمت قروضاً للاتحاد السوفياتي، ولم تسترد بعد تلك المبالغ، لافتاً إلى أن «الجمهوريات الأخرى الأعضاء سابقاً في جمهورية يوغسلافيا الاتحادية، وهي كرواتيا وصربيا والجبل الأسود وسلوفينيا ومقدونيا، سددت لها روسيا حصتها من الديون اليوغسلافية لدى الاتحاد السوفياتي، وذلك خلال سنوات 2011 - 2016».
ولا توجد حتى الآن أي أرقام دقيقة ونهائية حول حجم الديون التي خلفها الاتحاد السوفياتي للاقتصاد الروسي. وتشير معطيات أوردتها وكالة «تاس» الحكومية إلى مبلغ 31 مليار دولار، قيمة ديون الدولة السوفياتية عام 1985. أما حجم الديون عند سقوط الاتحاد السوفياتي، فقد بلغت 67.8 مليار دولار، حسب جدول البنك الدولي.
إلا أن سيرغي ستورتشاك، قال في حوار صحافي عام 2007 إن حجم ديون الاتحاد السوفياتي عند تفككه بلغت 96.6 مليار دولار. هذا، في الوقت الذي تشير فيه مصادر عدة إلى أن حجم الديون بلغ نحو 140 مليار دولار.
ولم تصدر أي معطيات رسمية روسية عن حجم الديون السوفياتية عند تفكك الدولة. وفي عام 1994، أصدر البنك المركزي معطيات حول الديون السوفياتية، إضافة إلى الفائدة عليها، وقال حينها إنها تصل إلى قرابة 105 مليارات دولار.
وكان الاتحاد السوفياتي يعتمد، لا سيما في التسعينات، بشكل كبير على القروض الحكومية والمصرفية لتمويل استيراد المعدات والمواد الغذائية والأدوية، وغيره من منتجات ضرورية لضمان حياة المواطنين، فضلاً عن حاجة الدولة إلى موارد مالية لتغطية النفقات الحالية، كانت تحصل عليها إما على شكل قروض مصرفية، أو عبر إصدار سندات مالية.
لهذا، تراكمت ديون كبيرة على الاتحاد السوفياتي، وكانت هناك التزامات مالية أمام الجمهوريات السوفياتية الأخرى، وكذلك أمام مؤسسات مالية ومصارف أعضاء فيما يُعرف باسم «نادي لندن الاقتصادي» و«نادي باريس». كما كانت مؤسسات إنتاجية سوفياتية تحصل على بعض المواد الخام مقابل سندات ديون، وكل هذا العبء كان على كاهل الدولة.
ولم تكن روسيا في البداية ملزمة بسداد كامل الديون السوفياتية. وبموجب مذكرة وقعتها 12 جمهورية سوفياتية، خريف عام 1991، (دون جمهوريات البلطيق)، تم التفاهم على تقاسم عبء الديون، وتوزيعها على الجمهوريات، بحسب الوضع الاقتصادي لكل جمهورية، وبذلك كانت حصة روسيا 61.34 في المائة من إجمالي الديون، بينما لم تزد حصة جمهورية مثل طاجيكستان عن 0.82 في المائة.
وبالمقابل، تم الاتفاق على تقاسم تلك الجمهوريات أصول الاتحاد السوفياتي داخل البلاد وخارجها، بما يتناسب مع قيمة الديون التي تحملت كل جمهورية مسؤولية سدادها. وبعد أكثر من عامين على توقيع تلك المذكرة، وتحديداً في أبريل (نيسان) عام 1993، أعلنت الحكومة الروسية أنها تأخذ على عاتقها المسؤولية عن سداد كامل الديون السوفياتية، مقابل تخلي الجمهوريات السوفياتية السابقة عن حصصها من أصول الدولة السوفياتية. وبهذا الشكل، حملت روسيا كامل المسؤولية عن ديون بقدر 96.6 مليار دولار، حسب ما تقول وكالة «تاس».
وتوزعت تلك الديون ما بين ديون مستحقة للدول الأعضاء في «نادي باريس»، وأخرى للدول الأعضاء سابقاً في المعسكر الاشتراكي، أو «حلف وارسو»، وجزء ثالث لدول عربية، منها الكويت والإمارات، فضلاً عن ديون مستحقة لتركيا والصين ودول أخرى.
وسددت روسيا خلال السنوات الماضية كل الديون السوفياتية باستثناء مستحقات البوسنة والهرسك، إذ سددت روسيا للإمارات العربية ديوناً سوفياتية، وقيمتها 580 مليون دولار، وانتهت عام 2016 من سداد قيمة الديون الرئيسية للكويت، بقدر 1100 مليون دولار، فضلاً عن 620 مليون دولار قيمة الفوائد.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».