تركيا تعتقل 3 ألمان من أصل لبناني لصلتهم بمنفذ حادث الدهس في برلين

تركيا تعتقل 3 ألمان من أصل لبناني لصلتهم بمنفذ حادث الدهس في برلين
TT

تركيا تعتقل 3 ألمان من أصل لبناني لصلتهم بمنفذ حادث الدهس في برلين

تركيا تعتقل 3 ألمان من أصل لبناني لصلتهم بمنفذ حادث الدهس في برلين

اعتقلت قوات الأمن التركية 3 ألمان من أصل لبناني في مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول؛ للاشتباه بتورطهم في الاعتداء الذي نفذه التونسي أنيس العامري على سوق خلال فترة أعياد الميلاد في برلين، واعتزامهم شن هجوم جديد في أوروبا.
وكشفت مصادر أمنية تركية، أمس الاثنين، أنه تم توقيف المشتبهين الثلاثة الأسبوع الماضي في مطار أتاتورك، ويشتبه في أنهم مرتبطون بالعامري. وذكرت وسائل إعلام تركية أن شرطة مكافحة الإرهاب في إسطنبول أوقفت المشتبه بهم بعدما أبلغت بأنهم يريدون التوجه إلى بلد أوروبي غير محدد لتنفيذ هجوم على ما يبدو. في السياق نفسه، قررت محكمة في مدينة إزمير غرب تركيا، أمس الاثنين، حبس مواطن ألماني من أصل أردني للاشتباه في صلته بأنيس العامري منفذ حادث الدهس الذي وقع في العاصمة الألمانية برلين في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وأوقفت الشرطة التركية المتهم ضمن حملة أمنية في 11 مارس (آذار) الحالي نفذت من أجل توقيف أشخاص مرتبطين بتفجير نادي «رينا» بمنطقة أورتاكوي في إسطنبول في ليلة رأس السنة، كما أوقفت أيضاً خلالها 21 مشتبهاً في إزمير واثنين في إسطنبول، وكان المواطن الألماني من أصل أردني من بين الموقوفين، ليتبين بعد ذلك ارتباطه بالتونسي أنيس العامري منفذ هجوم برلين الإرهابي.
وقالت مصادر أمنية تركية إن المتهم دخل إلى الأراضي التركية بصورة غير شرعية قادماً من ألمانيا وكان ينوي العودة مجدداً إلى أوروبا مجدداً لتنفيذ هجمات إرهابية. وكان التونسي العامري نفذ في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، هجوماً إرهابياً بواسطة شاحنة في العاصمة الألمانية برلين، أوقع 12 قتيلا و48 جريحا وقتل بعد 4 أيام من تنفيذه العملية على يد شرطي إيطالي في مدينة ميلانو، شمال إيطاليا، بعد نجاحه في التنقل من ألمانيا لهولندا ثم إلى إيطاليا عبر فرنسا، وأكد تنظيم داعش الإرهابي مقتله.
أما الهجوم الإرهابي على نادي «رينا» في إسطنبول، الذي تبناه تنظيم داعش الإرهابي أيضاً، فنفذه الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف المكنّى بـ«أبو محمد الخراساني» في الساعات الأولى من عام 2017، وأسفر عن مقتل 39 شخصاً من الأتراك والأجانب، وإصابة العشرات.
ونفذت قوات الأمن التركية عشرات الحملات الأمنية في أعقاب هذا الهجوم الذي أسفر عن توقيف المئات من المشتبه بانتمائهم لـ«داعش» وصِلتهم بمنفذ هجوم «رينا»، وغالبيتهم من الأجانب، ولا تزال هذه الحملات مستمرة حتى الآن.
وقالت وزارة الداخلية التركية في بيان أمس إن قوات الأمن ألقت القبض على أكثر من ألفي شخص الأسبوع الماضي للاشتباه في صلتهم بتنظيمات إرهابية.
وقال البيان إنه تم توقيف 70 شخصاً لصلتهم بتنظيم داعش الإرهابي، كما تم إلقاء القبض على 28 شخصاً ينتمون إلى منظمات يسارية محظورة ومتورطة في عمليات إرهابية، إضافة إلى 999 شخصاً للاشتباه في صلتهم بحزب العمال الكردستاني، و966 آخرين للاشتباه في صلتهم بحركة «الخدمة» التي يتزعمها الداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بالتخطيط لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت العام الماضي، وهي الحركة التي صنفتها السلطات التركية ضمن التنظيمات الإرهابية.
وأضافت الداخلية التركية في بيانها أنه خلال أكثر من 230 مداهمة شنتها الشرطة الأسبوع الماضي لتوقيف هؤلاء المشتبه بهم، قُتل 13 إرهابيا.
وواصلت الشرطة التركية عملياتها في أنحاء البلاد أمس، وتم إلقاء القبض على العشرات.
ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) الماضي احتجزت السلطات التركية أكثر من 43 ألف شخص احتياطياً لصلتهم بحركة «غولن»، و12 ألفاً لصلتهم بحزب العمال الكردستاني، بحسب تصريحات رسمية.
في سياق متصل، أوقفت قوات مكافحة الإرهاب التركية، أمس الاثنين، النائبة يدلان درايت طاش دمير، نائب حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد في البرلمان التركي عن مدينة أغري في شرق تركيا، التي كانت في الوقت نفسه متحدثة باسم الحزب لاتهامها بتقديم الدعم والترويج لمنظمة إرهابية (في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني). وأصدر حزب الشعوب الديمقراطي بياناً استنكر فيه توقيف النائبة البالغة من العمر 35 عاماً، مشدداً على أن حملات الاعتقالات في صفوف الحزب لن تسكتهم، وأن توقيف نواب البرلمان هو عمل غير مقبول. وأوقفت السلطات التركية في وقت سابق 12 من نواب الحزب الممثل بـ59 نائباً بالبرلمان، بينهم الرئيسان المشاركان للحزب صلاح الدين دميرتاش وفيجن يوكسكداغ بتهمة دعم الإرهاب والترويج له. في السياق ذاته، اعتبر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن جميع المنظمات الإرهابية اتحدت لمناصرة حملة رفض التعديلات الدستورية التي سيتم الاستفتاء عليها في 16 أبريل (نيسان) المقبل، التي تتضمن تحويل البلاد من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي الذي يوسع بشكل كبير من صلاحيات رئيس الجمهورية. وقال يلدريم مخاطباً جمعاً من أنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم، ضمن الحملة الدعائية لحشد التصويت بـ«نعم» للتعديلات الدستورية، إن المنظمات الإرهابية تحاول عرقلة تحول النظام في تركيا إلى رئاسي، لأنها تدرك أن لن تتمكن من القيام بأعمالها الإرهابية بعد تطبيق هذا النظام. وأضاف أن هذه المنظمات الإرهابية التي تبذل جهوداً مضاعفة لزرع الفتنة داخل نسيج المجتمع التركي، لن تتمكن من تمزيق روابط الأخوة السائدة بين أفراد الشعب التركي بكل أطيافه، وانتقد مواقف بعض الدول الأوروبية الداعمة لحملة رفض التعديلات الدستورية، قائلاً إن «ألمانيا وهولندا والنمسا وأستراليا فتحت أذرعها للمنظمات الإرهابية، وأعاقت لقاء وزرائنا بالجاليات التركية هناك».



صراعات متشابكة ونظام دولي متآكل... العالم ينزلق نحو المواجهة الكبرى

كوكب يشهد صراعات وحروباً لا تنتهي... (رويترز)
كوكب يشهد صراعات وحروباً لا تنتهي... (رويترز)
TT

صراعات متشابكة ونظام دولي متآكل... العالم ينزلق نحو المواجهة الكبرى

كوكب يشهد صراعات وحروباً لا تنتهي... (رويترز)
كوكب يشهد صراعات وحروباً لا تنتهي... (رويترز)

لطالما ساد اعتقاد بأن الحرب العالمية الثالثة، إن وقعت، ستندلع نتيجة شرارة واحدة تقسم العالم بين معسكرين متقابلين خلال أيام. غير أن هذا التصور لا يتطابق مع طبيعة الصراع الدولي الراهن. فبدلاً من «الانفجار الكبير» المفاجئ، يتشكل اليوم نمط جديد من النزاعات، أكثر تعقيداً وتداخلاً، بحيث يبدو العالم كأنه ينزلق تدريجاً نحو حرب نشهد، بل يعيش بعضنا فصولها الأولى، وإن لم يُعترف بها رسمياً بعد.

وفي هذا السياق، يمكن القول إن الأزمات الدولية لم تعد أحداثاً منفصلة، بل تحولت إلى حلقات مترابطة ضمن شبكة صراعات أوسع. من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا، وصولاً إلى تايوان وأميركا اللاتينية، تتقاطع مصالح القوى الكبرى وتتشابك أدواتها العسكرية والاستخباراتية والاقتصادية، الأمر الذي يجعل أي تصعيد في منطقة معينة قابلاً للتمدّد إلى مناطق أخرى. ويترافق هذا الترابط مع تراجع واضح في فاعلية النظام الدولي القائم على قواعد «مثالية»، الأمر الذي يدفع بعض المراقبين إلى التأكيد أن العالم دخل فعلياً المرحلة التمهيدية لحرب عالمية ثالثة.

3 مقاتلات «إف 18 سوبر هورنيت» انطلقت من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لنكولن» الموجودة في الشرق الأوسط (رويترز)

* مؤشرات ميدانية وسياسية

من يظنّ أن هذا الاستنتاج متسرّع عليه أن ينظر إلى مؤشرات ميدانية وسياسية لا يمكن تجاهلها؛ ففي الشرق الأوسط، تشكّل المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إحدى أخطر بؤر التوتر. ويتخوف خبراء عسكريون من أن ترى الصين، مثلاً، في ذلك فرصة سانحة للتحرك عسكرياً تجاه تايوان، وهو سيناريو قد يفتح الباب أمام مواجهة دولية شاملة.

وفي هذا السياق، أجرت الصين تدريبات عسكرية واسعة النطاق، شملت محاكاة فرض حصار بحري على الجزيرة التي تدخل استعادتها في صلب العقيدة السياسية لبكين، إلى جانب تطوير قدرات تكنولوجية متقدمة؛ مثل أدوات تعطيل البنية التحتية الرقمية للدول المستهدَفة.

ولا يقل الوضع تعقيداً في شبه الجزيرة الكورية، حيث تواصل كوريا الشمالية تطوير قدراتها العسكرية، بما في ذلك الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية. وقد كثف زعيم البلاد كيم جونغ أون زياراته للمصانع العسكرية و«استعراضات» إشرافه على تجارب صاروخية، فيما تتراجع فرص استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لإزالة أسباب التوتر.

إطفائيان يكافحان حريقاً في مدينة أوديسا الأوكرانية اندلع بعد هجوم بمسيّرة روسية (رويترز)

الأخطر من ذلك هو التقارب المتزايد بين بيونغ يانغ وموسكو، فقد أرسلت كوريا الشمالية قوات وأسلحة لدعم روسيا في حرب أوكرانيا، مقابل كلام عن حصولها على تكنولوجيا عسكرية متقدمة. ويعزز هذا التعاون ترابط ساحات الصراع المختلفة، ويزيد احتمال اتساع نطاق المواجهة.

وفيما يخص حرب أوكرانيا، لم يعد أحد يستخدم تسمية «عملية عسكرية خاصة» التي أطلقها فلاديمير بوتين في فبراير (شباط) 2022، فالحرب تجاوزت عامها الرابع ولا يُعلم متى وكيف تنتهي... ويرى بعض دول أوروبا في الحملة العسكرية الروسية مجرد محطة ضمن استراتيجية أوسع لإعادة رسم التوازنات في القارة. لذا؛ تتزايد التحذيرات الغربية من احتمال توسع النزاع، خصوصاً في مناطق حساسة مثل بحر البلطيق (شمال) أو منطقة البلقان (جنوب). كما أن الاختبارات الروسية المتكررة لقدرات حلف شمال الأطلسي، عبر اختراقات المجال الجوي أو تحركات عسكرية قرب الحدود، تعكس رغبة في تلمّس حدود الردع الغربي.

وقد دفع هذا التوتر المتصاعد عدة دول أوروبية إلى إعادة النظر في سياساتها الدفاعية، بما في ذلك رفع الموازنات العسكرية وتعزيز التحصينات الحدودية والانسحاب من اتفاقات تحدّ من استخدام بعض الأسلحة. ويعكس ذلك إدراكاً متزايداً لكون احتمالات المواجهة المباشرة، وإن لم تكن وشيكة، لم تعد مستبعدة كما كانت في السابق.

وفي المحصلة، يبدو أن العالم لا يتجه نحو حرب عالمية تقليدية؛ بل ينخرط في صراع متعدد الأبعاد، تتداخل فيه الجبهات وتتعدد أدواته بين العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية. وتقف الولايات المتحدة، بوصفها القوة العظمى الأبرز، في قلب هذا المشهد، سواء على أنها قائدة لتحالفات دولية أو طرف مباشر في النزاعات.

لكن ما يميز المرحلة الراهنة هو غياب الخطوط الفاصلة الواضحة بين الحرب والسلم، حيث تتآكل القواعد الدولية تدريجياً، وتُختبر حدود الردع باستمرار. والمؤكد أن العالم يعيش مرحلة انتقالية خطيرة، قد تعيد تشكيل النظام الدولي لعقود مقبلة.

تجربة إطلاق صاروخ فرط صوتيّ في كوريا الشمالية (أرشيفية - رويترز)

ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن الحديث عن حرب عالمية ثالثة بصيغتها التقليدية غير دقيق. فالصراع الدائر اليوم لا يتخذ شكل مواجهة مباشرة واحدة، بل يتمثل في تنافس متشعّب الأضلع وطويل الأمد بين الولايات المتحدة من جهة، ومحور فضفاض يضم الصين وروسيا وإيران من جهة أخرى. وتُخاض هذه المواجهة عبر حرب مباشرة راهناً بين أميركا وإيران، وحروب بالوكالة، وضغوط اقتصادية، وصراع على المواقع الجيوسياسية الحساسة، بدلاً من معارك تقليدية واسعة النطاق.

* رؤى استشرافية

عالم اليوم مليء بالتناقضات، فمقابل التقدم التكنولوجي الهائل الذي استبشر به كثر آملين في القضاء على الفقر والجوع والمرض، ثمة هشاشة بنيوية صادمة: فيروس مجهري شلّ العالم، وعولمة اقتصادية لا تتمتع بالمرونة للتكيّف مع الأزمات، ومؤسسات دولية تعجز عن التعامل مع الطوارئ، وهوّة بين مجتمعات وأفراد يزدادون ثراءً وفقراء يزدادون بؤساً، وإرهاب وتطرف وحروب متنقلة، وتلوّث مستفحل وتدهور مناخي مستمرّ... ووسط كل هذا سباق محموم لامتلاك الأسلحة بما فيها النووية!

ويَصلح هنا أن نعود إلى أدبيات استشرافية حاولت قبل عقود قراءة مستقبل النظام الدولي، ومن أبرزها كتاب صدر عام 1997 بعنوان «سيناريوهات إعادة تشكيل المجتمع الأميركي والعالمي بواسطة العلم والتكنولوجيا» Scenarios of U.S. and Global Society Reshaped by Science and Technology، لجوزيف كوتس، وجون ماهافي، وآندي هاينز. وقد حددوا فيه التحولات الأربعة (تكنولوجيا المعلومات، وعلم الوراثة، وتكنولوجيا المواد، وتكنولوجيا الطاقة) التي ستؤدي دوراً حاسماً في إعادة صياغة التوازنات العالمية. واليوم، مع تصاعد الحروب السيبرانية والتنافس على الذكاء الاصطناعي والطاقة، يتّضح أن بعض تلك السيناريوهات صار جزءاً من الواقع.

وأصاب هذا الكِتاب في تحديد عوامل التحوّل، لكنه أخطأ في افتراض أنها ستقود إلى الاستقرار والسلام.

حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول تغادر مرفأ خليج سودرا في جزيرة كريت اليونانية (رويترز)

وفي المقابل، برعَ رجل الأعمال والمفكّر الأميركي راي داليو - مؤسس صندوق التحوّط «بريدجووتر» - في تبيان أسباب اندلاع حرب عالمية ثالثة في إطار تحليلي واسع يربط بين التاريخ والدورات الاقتصادية والسياسية، خصوصاً في كتابه «النظام العالمي المتغيّر» (The Changing World Order) الصادر عام 2021.

ويرى داليو أن الحروب الكبرى لا تندلع فجأة، بل تكون نتيجة تراكمات ضمن «دورة كبرى» تتكرر عبر التاريخ، وتشمل مجموعة عوامل رئيسية:

- صعود قوة جديدة وتراجع قوة مهيمنة، وهذا ما يُعرف بـ«فخ ثوقيديدس»، حين يؤدي صعود دولة (مثل الصين) إلى تحدّي الدولة المهيمنة (الولايات المتحدة)، مما يولّد توتراً بنيوياً قد ينتهي بصراع عسكري.

- تفضي الديون والانهيار الاقتصادي في الدول الكبرى إلى أزمات اقتصادية حادة، تُضعف الاستقرار الداخلي وتزيد احتمالات الصراع الخارجي.

- الانقسامات الداخلية والاستقطاب السياسي والاجتماعي داخل الدول (خصوصاً الكبرى) يمكن أن يتحول كل ذلك إلى صراع داخلي يضعف الدولة، ويجعلها أكثر ميلاً للصدام الخارجي لكي تتجنب التفكك والانهيار.

- تراجع النظام العالمي القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية إلى حد الاضمحلال، مع ضعف المؤسسات الدولية وتراجع الثقة بالقواعد التي تنظّم العلاقات بين الدول.

- الصراعات على الموارد الاستراتيجية والتكنولوجيا المتقدمة (كالذكاء الاصطناعي) تزيد حدة المواجهة بين القوى الكبرى.

ويخلص داليو إلى القول إن حرباً عالمية ثالثة لن تكون نتيجة «شرارة واحدة»، بل نتيجة تلاقي هذه العوامل ضمن دورة تاريخية متكررة، شبيهة بما حدث قبل الحربين العالميتين الأولى والثانية.

ومن الواضح أن هذه العوامل تتلاقى منذ سنوات، وتسلك مساراً تصادمياً إلى درجة تدفع بعض المراقبين إلى القول إن السؤال لم يعد «هل ستندلع حرب عالمية ثالثة؟»؛ بل «كيف ومتى وبأي تكلفة؟».


هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
TT

هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)

قالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، إن رواد الفضاء الأربعة، أعضاء مهمة «أرتميس 2»، وهم أول بشر يسافرون حول القمر منذ أكثر من 50 عاما، هبطوا بأمان قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا بعد مهمة استمرت 10 أيام.

وسيتم استقبال الرواد كريستينا كوتش، وفيكتور غلوفر، وجيريمي هانسن، وريد وايزمان من قبل فرق الإنقاذ قبل نقلهم جوا إلى سفينة عسكرية أميركية لإجراء فحوصات طبية.واجتازت المركبة «أوريون» التي تحمل أربعة رواد فضاء عائدة إلى الغلاف الجوي للأرض، بنجاح اختبار درعها الحراري الذي يحمي الكبسولة التي تضم الطاقم من درجات الحرارة الحارقة.


«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.