«داعش» يجبر شباناً غرب الموصل على القتال معه

«داعش» يجبر شباناً غرب الموصل على القتال معه

الثلاثاء - 23 جمادى الآخرة 1438 هـ - 21 مارس 2017 مـ رقم العدد [13993]
الموصل: «الشرق الأوسط»
قال سكان فارون ومسؤولون عراقيون أمس إن تنظيم داعش يجبر شباناً في غرب الموصل على القتال في صفوفه دفاعاً عن الجيوب الباقية في معقله السابق في مواجهة هجوم القوات الحكومية.
والتجنيد الإجباري مؤشر على تزايد يأس المتشددين، بعد أن دخلت المعركة شهرها السادس لاستعادة المدينة التي كانت ذات يوم المعقل الرئيسي في العراق لـ«داعش». ونقلت وكالة «رويترز» عن عدد من النازحين إن المتشددين يستخدمون السكان كدروع بشرية، ويختبئون في منازل، ويجبرون الشبان على القتال. وقال علي، وهو موظف سابق بالحكومة، إنه خبّأ أبناءه في قبو عندما جاء مقاتلو «داعش» يبحثون عن أشخاص لتجنيدهم.
وأضاف: «أشعر وكأن الحصار ينتهي. كل ما يفعلونه الآن هو الدفاع... خبّأت أبنائي في القبو وقلت لهم إذا كنتم تريدون أبنائي فعليكم قتلي أولاً».
وقال ياسين، وهو قصّاب فر أيضاً من الشطر الغربي للمدينة، إن المسلحين «كانوا يأتون إلى متجري بحثاً عن أشخاص، فكان الناس يتجنبون المتجر. حتى إن الناس كفوا عن الذهاب إلى المسجد لأنهم كانوا يأتون لأخذهم من هناك للانضمام للمقاتلين». وكشف السكان الفارون أن المنطقة ما زال بها مقاتلون عراقيون وسوريون كانوا يحاولون حملهم على البقاء. وقالت امرأة ذكرت أن اسمها أم تحسين: «ضربني مقاتل فرنسي وهدد بإجباري على البقاء».
بدوره، قال النقيب علي الكنعاني، من مخابرات الشرطة الاتحادية، إن المتشددين يريدون استكمال صفوفهم بعد أن تكبدوا خسائر كبيرة. وأضاف أن بعض المقاتلين كانوا يرتدون زياً مدنياً تحت زي القتال ويبدلون ملابسهم للاندساس وسط المدنيين النازحين. وتابع أن قواته ألقت القبض على عشرات قالوا إن تنظيم داعش أجبرهم على حمل السلاح وهددهم بإطلاق النار على رؤوسهم لو لم يفعلوا. وقال إن أسراً كثيرة فرّت من القتال طلبت من القوات مساعدة أبنائها وبعض الشبان المختبئين داخل منازلهم الذين ما زالوا ينتظرون القوات لتأمين مناطقهم وتأمينهم.
وبينما يبدو من سلوك المتشددين أن تنظيمهم يزداد إنهاكاً فإن معركة استعادة الموصل ما زال من المتوقع أن تستمر بضعة أسابيع إضافية. وفر البغدادي وزعماء آخرون بالتنظيم من الموصل ولا يعرف مكانهم، لكن المتشددين ما زالوا متحصنين في بضعة أحياء أخرى في غرب الموصل وراء المدينة القديمة، ويحمون أنفسهم بنيران القناصة وقذائف الهاون وتفجيرات انتحارية بسيارات ملغومة. وتشير تقديرات لمسؤولين أميركيين إلى أن نحو ألفين من مقاتلي التنظيم ما زالوا هناك. وقتلت غارة جوية أول من أمس الأحد شنها تحالف تقوده الولايات المتحدة على مركز قيادة تابع للتنظيم في غرب الموصل 6 مقاتلين أجانب، منهم روسي يدعى عبد الكريم الروسي كان يرأس كتيبة طارق بن زياد.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة