ألمانيا لترمب: لسنا مدينين لحلف الأطلسي

وزيرة دفاعها قالت إن الجهود العسكرية لا تقتصر على حجم المساهمات المالية

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك بالبيت الأبيض الجمعة (رويترز)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك بالبيت الأبيض الجمعة (رويترز)
TT

ألمانيا لترمب: لسنا مدينين لحلف الأطلسي

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك بالبيت الأبيض الجمعة (رويترز)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك بالبيت الأبيض الجمعة (رويترز)

رفضت وزيرة الدفاع الألمانية، أمس، اتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن بلادها تدين لحلف شمال الأطلسي بمبالغ طائلة، وللولايات المتحدة مقابل نفقات عسكرية.
وقالت أورسولا فون دير ليين، المقربة من المستشارة أنجيلا ميركل، في بيان إنه «لا يوجد حساب سجلت فيه ديون لدى حلف شمال الأطلسي»، مضيفة أن «النفقات ضمن حلف الأطلسي يجب ألا تكون المعيار الوحيد لقياس الجهود العسكرية لألمانيا».
وكان الرئيس الأميركي شن هجوما على ألمانيا السبت، مؤكدا أن على برلين دفع مزيد من الأموال لقاء الاستفادة من المظلة الأمنية التي يؤمّنها حلف شمال الأطلسي وواشنطن.
وقال ترمب في تغريدتين بعد أقل من 24 ساعة من اجتماعه بالمستشارة الألمانية الجمعة في البيت الأبيض، إن ألمانيا «مدينة بمبالغ طائلة» للحلف الأطلسي. وأضاف أنها «يجب أن تدفع للولايات المتحدة مبالغ أكبر من أجل الدفاع القوي والمكلف جدا الذي توفره لألمانيا».
وكانت ميركل أكدت الجمعة أن ألمانيا ستزيد نفقاتها الدفاعية للوصول إلى هدف 2 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي، الذي اتفق عليه أعضاء الحلف في السابق خلال مهلة عشر سنوات.
وحاليا تدفع ألمانيا 1.2 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي، وهناك قلة من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي تصل إلى مستوى 2 في المائة.
والأحد، أوضحت وزيرة الدفاع الألمانية أن «الزيادة الموعودة للنفقات العسكرية لا تشمل فقط حلف الأطلسي». وقالت إن «الربط بين نسبة 2 في المائة التي نريد بلوغها في منتصف العقد المقبل، والحلف الأطلسي فقط أمر خاطئ». وأضافت أن النفقات العسكرية ستكون وجهتها أيضا «مهمات السلام التي نقوم بها في إطار الأمم المتحدة، ومهامنا الأوروبية ومساهمتنا في مكافحة تنظيم داعش».
وردا على مطالب إدارة ترمب، أقرت الوزيرة بأنه يجب القيام «بتوزيع عادل» للنفقات العسكرية بين الدول الأعضاء في الحلف.
على صعيد متصل، نفى الناطق باسم الرئيس الأميركي أن يكون دونالد ترمب رفض عمدا مصافحة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمام الكاميرات، الجمعة خلال لقائهما في نيويورك.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، للموقع الإلكتروني لمجلة «دير شبيغل» الألمانية أمس: «لا أعتقد أنه سمع طلب» المستشارة الألمانية عندما اقترحت على ترمب مصافحته من جديد وسط إلحاح المصورين الصحافيين، بينما كانا جالسين في البيت الأبيض.
واعتبرت وسائل الإعلام الألمانية أن «عدم سماع الرئيس الأميركي أو تجاهله اقتراح ميركل يتناسب مع الأجواء العامة للقاء، حيث ظهرت الخلافات بشكل واضح بينهما حول الهجرة والتجارة والنفقات العسكرية في حلف شمال الأطلسي».
ورأت صحيفة «بيلد» الألمانية في مقال نشرته أمس أنه «من غير المرجح» ألا يكون ترمب سمع اقتراح المستشارة الألمانية التي كانت جالسة بالقرب منه، مشيرة إلى أنه «لم ينظر إليها ولا مرة واحدة خلال الجلسة».



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.