كلية الأمير محمد بن سلمان تقدم 3 منح للفائزين في منتدى ريادة الأعمال

نائبة محافظ «المنشآت الصغيرة»: نعمل على تشريعات جديدة تدعم الشباب

إحدى جلسات منتدى ريادة الأعمال (تصوير: غازي مهدي)
إحدى جلسات منتدى ريادة الأعمال (تصوير: غازي مهدي)
TT

كلية الأمير محمد بن سلمان تقدم 3 منح للفائزين في منتدى ريادة الأعمال

إحدى جلسات منتدى ريادة الأعمال (تصوير: غازي مهدي)
إحدى جلسات منتدى ريادة الأعمال (تصوير: غازي مهدي)

أكدت سفانة دحلان، نائب محافظ هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتطوير بيئة ريادة الأعمال، أن الهيئة تعمل بخطى متسارعة لتطوير بيئة قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تنظيم القطاع من الناحية الإجرائية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية لوضع تشريعات جديدة تناسب الشركات الصغيرة والمتناهية الصغر.
وقالت دحلان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن الهيئة ستنفذ كثيراً من المبادرات والمشاريع لدعم كل منظومة ريادة الأعمال وقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، من خلال نشر ثقافة ريادة الأعمال، ودعم رواد الأعمال بمنصات دعم الريادة والحضانات والمسرعات، موضحة أن الدولة خصصت ميزانية لهيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما خصصت ميزانية من قبل تنمية الموارد البشرية، إلى جانب مشاريع التحول الوطني، إلا أنها لم تفصح عن حجم هذه الميزانية التي ستعتمد عليها الهيئة في تنفيذ مشاريعها.
وأضافت دحلان أن الهيئة تقوم بدراسة القطاعات بشكل كامل، والتعرف على الفرص الموجودة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، كذلك معرفة ما هي فرص النمو للشركات المتناهية الصغر كي تصبح صغيرة، ومن ثم متوسطة، لتصبح فيما بعد شركة كبيرة، موضحة أن من أهم مسؤوليات الهيئة تسهيل بيئة العمل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، من حيث معرفة الإجراءات وتسهيل الخطوات المراد تنفيذها من قبل المنشأة.
وجاء حديث نائب محافظ هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة خلال منتدى MIT السعودية، الفرع الجديد من الشبكة العالمية لمنتدى MIT العالمي لريادة الأعمال بالشراكة مع «باب رزق جميل»، إحدى مبادرات «مجتمع جميل»، وشركة «زين» السعودية، الذي أعلن فيه أسماء الفرق الفائزة بجوائز النسخة الثانية من مسابقة منتدىMIT لريادة الأعمال في السعودية، التي تقدر جوائزها بنحو 325 ألف ريال.
ففي فئة الشركات الناشئة، فازت شركة «مدد» للخدمات بالمركز الأول، فيما حصل فريق «أيبوت» على المركز الثاني، وجاء تطبيق «نشمي» في المركز الثالث. في حين حصل على المركز الأول في فئة الشركات الناشئة الاجتماعية شركة «تدوير»، وفاز بالمركز الثاني فريق «بنفسجيل»، وحل تطبيق «كتابي لك» في المركز الثالث. وفي فئة الأفكار، فاز بالمركز الأول فريق «أكوابونيكا»، وفاز بالمركز الثاني مشروع «جدار الخياطة المزيف»، وفاز بالمركز الثالث فريق «بكجها».
وقدمت كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال 3 منح دراسية وبرامج تدريبية لرواد الأعمال الفائزين في مسابقة هذا العام، وهو ما أشار إليه فهد الرشيد، نائب رئيس مجلس أمناء كلية الأمير محمد بن سلمان والرئيس التنفيذي لإعمار المدن الاقتصادية.
وقال الرشيدي إن المنح الثلاث المقدمة من الكلية هي للذين نجحوا في المسابقة، وحصلوا على جوائز MIT، وسيكون التخصص في إدارة وريادة الأعمال، وسيحصل الفائزون على شهادة الماجستير في ريادة الأعمال.
وعن الخطط المستقبلية لكلية الأمير محمد بن سلمان، قال الرشيد إن هناك نحو 50 مليون ريال تصرف على 10 سنوات، في إطار منح لرواد الأعمال من الشباب والفتيات الذي لديهم اهتمام في ريادة الأعمال، من خلال دراسة الماجستير في الكلية، موضحاً أن الكلية لديها هيكل تدريسي من جميع أنحاء العالم، وجميعهم قاموا بإدارة أعمالهم، وإنشاء شركاتهم الخاصة، فالهيكل التدريسي ليس أكاديمياً فقط، وإنما يشمل الجانب العملي.
وتركزت محاور مؤتمر «StartSmart» السعودي حول مجموعة من المواضيع، من أهمها «التقنيات الواعدة لتغيير العالم»، إلى جانب دراسة حالات من السوق السعودية والسوق العالمية، التي شاركت فيها أنطوانيت ماثيوز، المديرة التنفيذية لمنتدى MIT العالمي لريادة الأعمال، وأحمد حمدان الرئيس التنفيذي لشركة Unifonic، والدكتور ماهر حكيم مدير عام «واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا»، وعبد العزيز اللوغاني نائب رئيس الصندوق الوطني الكويتي لرعاية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
من جهته، قال المهندس محمد حكمي، المدير التنفيذي للمبادرات الدولية وتطوير الأعمال في «مجتمع جميل»، إن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة أحد الأهداف التي تندرج تحت مظلة مبادرات «مجتمع جميل»، والتي تحققت من خلال «باب رزق جميل»، لافتاً إلى أن «باب رزق» استطاع أن يساعد قرابة 35 ألف مشروع على مستوى السعودية، وكثير من هذه المشاريع أثبتت استدامتها.
وأضاف الحكمي أن منتدى MIT لريادة الأعمال في السعودية، تلقى 2200 مشروع للمشاركة في المسابقة، وهذه المشاريع خضعت لثلاث مراحل. ففي مسار الشركات الناشئة، لا بد أن تكون هذه الشركات لديها فريق عمل، ولهم فترة في السوق، وعوائد من تشغيل المشروع، وهذه الشروط تنطبق على فئة الشركات الاجتماعية، مع ضرورة أن تكون هذه المشاريع تخدم المجتمع بطريقة أو أخرى، كذلك مسار الأفكار.
واستطرد أن هناك 100 حكم يختارون المشاريع الأولى التي تدخل السباق، ليصل إلى نحو 45 مشروعاً. ومن ثم، يكون هناك 15 محكماً من الشباب الذين نجحوا في ريادة الأعمال، بتصفية هذه المشاريع لتصل إلى 27 مشروعاً. وفي المرحلة الأخيرة، يكون هناك محكمون من ذوي الخبرة العالية، كرؤساء الشركات وأصحاب الأعمال، وهم من يقومون باختيار الفائزين في المسارات الثلاثة.
وأشار حكمي إلى أن «مجتمع جميل» في كل عام لديه أهداف وميزانية مخصصة لتنفيذ الاستراتيجية، موضحاً أن الموازنة التقديرية للعام الواحد تقدر بنحو 100 مليون ريال للصرف على مشاريع مختلفة، ليصل إجمالي ما أنفق من عام 2003 إلى ما يقدر بنحو مليار ريال قدمت في شكل قروض ودعم لتوفير فرص عمل ومشاريع للشباب.
وفي نهاية المنتدى، كرمت الجهة المنظمة الشريك الاستراتيجي شركة زين السعودية، والشريك الحكومي الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشريك المعرفي كلية الأمير محمد بن سلمان، والشريك المضيف مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، والشريك الإعلامي مجلة MIT Technology review، والشريك الإقليمي منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي، وشريك الابتكار شركة وادي مكة، وشريك الريادة الاجتماعية مؤسسة الملك خالد الخيرية، وشريك الوعي المالي سدكو القابضة، وشريك الحاضنات التقنية برنامج بادر، والشريك الواعد مركز أرامكو لريادة الأعمال، وشريك الاستثمار البنك السعودي للاستثمار.



من الأكثر تضرراً من حرب إيران وتأثيرها على الاقتصاد العالمي؟

صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)
صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)
TT

من الأكثر تضرراً من حرب إيران وتأثيرها على الاقتصاد العالمي؟

صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)
صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)

تسبَّبت حرب إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع، في أزمة كبيرة في إمدادات الطاقة تؤثر على جميع قطاعات الاقتصاد العالمي. لكن من الواضح أن بعض الدول إما أكثر عرضةً لهذا التأثير، أو أقل قدرةً على التعامل معه.

وبالنظر إلى الوضع في أوروبا، فهناك صدمة جديدة في قطاع الطاقة تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية قبل 4 سنوات، والتي سلَّطت الضوء بشكل حاد على اعتماد المنطقة على واردات الطاقة الروسية.

ومن المتوقع أن يرتفع التضخم مجدداً، ويتوقع المتداولون أن يضطر البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة هذا العام.

وأظهرت بيانات، الثلاثاء، أنَّ النشاط التجاري قد تأثَّر بالفعل بالنزاع؛ مما ينذر بتباطؤ النمو الاقتصادي.

ألمانيا

يُعدُّ اقتصاد ألمانيا، الذي يعتمد بشكل كبير على الصناعة، من أبرز الاقتصادات المُعرَّضة لخسائر جراء ارتفاع تكلفة الطاقة، وأي انكماش عالمي قد يؤثر على مُصدِّريها.

لكن في الوقت الراهن، يحافظ النشاط التجاري الألماني على استقراره نسبياً، ويواصل قطاع التصنيع نموه بعد انكماش دام قرابة 4 سنوات. ومن المتوقع أن يساعد برنامج التحفيز الضخم الذي أعلنته ألمانيا، العام الماضي، على تخفيف بعض الآثار.

إيطاليا

تُعدُّ إيطاليا موطناً أيضاً لقطاع تصنيع كبير، علاوة على ذلك، يُعدُّ النفط والغاز من بين أعلى مصادر استهلاك الطاقة الأولية في أوروبا.

ففي هذه الحالة قد تكون إيطاليا أيضاً مُعرَّضةً لتحديات جمة مع استمرار حرب إيران.

بريطانيا

تعتمد بريطانيا على الطاقة المُولَّدة بالغاز بشكل أكبر من نظيراتها الأوروبية، في إنتاج الكهرباء. وتحدِّد أسعار الغاز أسعار الكهرباء لديها في أغلب الأحيان، وهي حالياً ترتفع بوتيرة أسرع من أسعار النفط منذ بداية الحرب.

ومن شأن تخفيف تحديد سقف لأسعار الطاقة من الأثر التضخمي الأولي، إلا أنَّ رفع أسعار الفائدة سيزيد من معاناة المقترضين، إذ تعاني بريطانيا بالفعل من أعلى تكاليف اقتراض في مجموعة السبع في ظلِّ ارتفاع معدلات البطالة.

وتحدُّ الضغوط على الميزانية وسوق السندات من خيارات الحكومة لمساعدة الشركات والأسر.

اليابان

تستورد اليابان نحو 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، ويمرُّ نحو 90 في المائة منه عبر مضيق هرمز. لذلك هي الأخرى في دائرة الخطر.

وتُضاف ذلك إلى الضغوط التضخمية التي تعاني منها اليابان بالفعل نتيجة ضعف الين، مما يؤثر على أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية اليومية نظراً لاعتمادها الكبير على المواد الخام المستوردة.

الهند

تُعدُّ الهند أيضاً مُعرَّضةً للخطر؛ لأنَّها تستورد نحو 90 في المائة من نفطها الخام ونحو نصف غازها المسال، ويمرُّ عبر مضيق هرمز نحو نصف ما تحتاج إليه نيودلهي تقريباً.

وقد بدأ الاقتصاديون خفض توقعات النمو الاقتصادي للبلاد، وانخفضت قيمة الروبية إلى مستوى قياسي.

وفي المطاعم والمطابخ في جميع أنحاء الهند، تختفي الأطعمة والمشروبات الساخنة - حتى السمبوسة والدوسا والشاي - من قوائم الطعام، لأن ارتفاع أسعار الغاز أدى إلى تقنين غير رسمي.

تركيا

تتشارك تركيا حدوداً مع إيران، وتستعدُّ لتدفق محتمل للاجئين ومزيد من عدم الاستقرار الجيوسياسي. وفي غضون ذلك، يُعدُّ التأثير الاقتصادي الرئيسي على البنك المركزي.

ويشعر البنك المركزي بالفعل بتكرار أزمات التضخم السابقة. فقد اضطر إلى إيقاف دورة خفض أسعار الفائدة للمرة الثانية في غضون عام، وباع ما يصل إلى 23 مليار دولار من احتياطاته الثمينة لتعزيز عملته.

الدول الهشة

هناك أيضاً عدد قليل من الدول التي تبدو عرضةً للخطر بشكل خاص، بعد أن مرَّت مؤخراً - أو كادت تمر - بأزمات اقتصادية شاملة.

فقد أعلنت سريلانكا مؤخراً، يوم الأربعاء، عطلةً رسميةً للعاملين في القطاع الحكومي في محاولة للحد من تكاليف الطاقة. ويتم إغلاق المدارس والجامعات والمؤسسات العامة، وتعليق وسائل النقل العام غير الضرورية، ويتعيَّن على السائقين الآن التسجيل للحصول على تصريح وقود وطني يقيد مشتريات الوقود.

باكستان

كانت باكستان على حافة أزمة قبل عامين، فرفعت أسعار البنزين وأغلقت المدارس لمدة أسبوعين.

وخفَّضت مخصصات الوقود للدوائر الحكومية إلى النصف، وتم منع الجهات الحكومية من شراء مكيفات الهواء وأثاث جديد، وأمرت بسحب عدد كبير من مركباتها من الخدمة.

مصر

تواجه مصر، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية الأساسية، احتمال انخفاض حاد في عائدات قناة السويس والسياحة، التي ضخَّت نحو 20 مليار دولار في اقتصادها العام الماضي.

كما ازداد عبء سداد ديونها، التي يُشكِل الدولار معظمها، صعوبةً؛ بسبب انخفاض قيمة عملتها بنسبة نحو 9 في المائة منذ بدء الحرب.


آيرلندا تخفض ضريبة الوقود حتى مايو لامتصاص صدمة الأسعار التاريخية

وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
TT

آيرلندا تخفض ضريبة الوقود حتى مايو لامتصاص صدمة الأسعار التاريخية

وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)

أعلنت آيرلندا، يوم الثلاثاء، خفض ضريبة الإنتاج على الوقود حتى نهاية مايو (أيار)، ضمن حزمة بقيمة 250 مليون يورو (290 مليون دولار)؛ بهدف التخفيف من الأثر الاقتصادي الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وجاء القرار بعد موافقة مجلس الوزراء، في ظلِّ ارتفاع حاد بأسعار النفط الخام، الذي دفع أسعار البنزين الخالي من الرصاص في بعض محطات الوقود الآيرلندية لتجاوز 2 يورو للتر الواحد، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ عام 2022 مع بداية الأزمة في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وأوضحت الحكومة أنَّ خفض ضريبة الإنتاج سيبلغ 15 سنتاً للتر الواحد من البنزين و20 سنتاً للتر من الديزل، ويُطبق اعتباراً من منتصف ليل الثلاثاء.

وقال رئيس الوزراء، مايكل مارتن، في مؤتمر صحافي إن هذه الإجراءات «محددة الأهداف ومؤقتة»، مشيراً إلى أنها ستخضع للمراجعة وفقاً لتطورات السوق.

وأعلنت الحكومة تعليق ضريبة وكالة احتياطات النفط الوطنية (NORA) لمدة شهرين، ما سيخفِّض سعر وقود السيارات وزيت التدفئة المنزلية بمقدار سنتين إضافيَّين للتر الواحد، إلا أنَّ ذلك يتطلب إقرار تشريع إضافي. وتتولى الوكالة مسؤولية صيانة الإمدادات الاستراتيجية من النفط في آيرلندا، ويتم تمويلها من خلال هذه الضريبة.

وستُمدِّد الحكومة أيضاً مدفوعات التدفئة لمستفيدي الضمان الاجتماعي لمدة 4 أسابيع، مع تحسين برنامج الخصومات المُخصَّص لشركات النقل.

وأشار وزير المالية، سيمون هاريس، يوم الأحد إلى أن الحكومة ستحدِّد الحزمة الأولية لتوفير المجال لمزيد من الدعم إذا استمرَّ ارتفاع أسعار الطاقة.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أوصت بتخفيض الضرائب الوطنية على الوقود بوصفه إحدى الوسائل التي يمكن للدول الأعضاء من خلالها كبح جماح ارتفاع أسعار الطاقة. وفي هذا الإطار، خفَّضت إيطاليا مؤقتاً الرسوم الجمركية، بينما اقترحت إسبانيا، يوم الجمعة، إجراءات أوسع بقيمة 5 مليارات يورو تشمل تخفيضات في أسعار الوقود وفواتير الكهرباء.


ارتباك وحذر في الأسواق العالمية بعد «مناورة» ترمب ونفي طهران

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
TT

ارتباك وحذر في الأسواق العالمية بعد «مناورة» ترمب ونفي طهران

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية، يوم الثلاثاء، حالة من الارتباك والحذر، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل قصف شبكة الكهرباء الإيرانية. وبينما حاول الإعلان عن تقدم في المحادثات مع طهران تهدئة الأسواق، سارعت إيران إلى نفي أي مفاوضات مباشرة، مما أضاف مزيداً من الغموض والتقلب للمستثمرين.

في هذه الأجواء، حققت الأسهم العالمية مكاسب محدودة، فيما حافظت أسعار النفط على تداولاتها فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية واستعاد الدولار جزءاً من قوته، مع تزايد الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية سريعة للحرب في الشرق الأوسط.

وقال استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني، رودريغو كاتريل، إن هذه التصريحات «تساهم في تهدئة التقلبات إلى حدّ ما، لكنها لا تكفي للإشارة إلى تحول واضح نحو المخاطرة». وأضاف أن سجل ترمب الحافل بالسياسات غير المتوقعة أبقى الأسواق في حالة ترقب؛ إذ لا يزال المتعاملون غير متأكدين مما إذا كانت هناك مفاوضات فعلية أم مجرد تراجع تكتيكي عن تهديدات سابقة أثارت تقلبات حادة في الأسواق.

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

الدولار: تعافٍ جزئي

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 99.293 نقطة، بعد أن تراجع بنسبة 0.4 في المائة يوم الاثنين، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نحو أسبوعين.

وتراجع اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.1593 دولار، بعد أن سجل مكاسب في الجلسة السابقة، فيما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.4 في المائة إلى 1.3406 دولار بعد قفزة قوية بلغت 0.9 في المائة، يوم الاثنين.

ورأى تومي فون برومسن، استراتيجي العملات في «بنك هاندلسبانكن»، أن تصريحات ترمب تعكس رغبة في إنهاء النزاع، مضيفاً: «في حال انتهاء الحرب، من المرجح أن نشهد انعكاساً في اتجاهات سوق الصرف، ما يعني ضعف الدولار».

النفط يستأنف ارتفاعه

عاودت أسعار النفط الارتفاع، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.20 دولار ليصل إلى 90.33 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بمقدار 1.47 دولار ليبلغ 101.41 دولاراً للبرميل، بعد أن كان قد تراجع بنسبة تصل إلى 15 في المائة في جلسة الاثنين.

وقال بوب سافاج، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في «بنك نيويورك»: «تتأرجح الأسواق بين تفاؤل هش بإمكانية التوصل إلى هدنة، وبين واقع استمرار الصراع وتزايد الضغوط المالية».

ويستفيد الدولار من هذا الوضع؛ إذ تُعد الولايات المتحدة مُصدّراً صافياً للطاقة، ما يدعم العملة الأميركية في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز.

الأسواق العالمية: ارتياح حذر

شهدت الأسواق حالة من الارتياح الحذر، حيث ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.4 في المائة إلى 7759.97 نقطة، وصعد مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة إلى 22695.54 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بشكل طفيف.

وفي آسيا، تعافت الأسواق من خسائرها السابقة؛ إذ ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 52252.28 نقطة، مدعوماً بآمال التهدئة رغم استمرار المخاطر. كما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، فيما قفز مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.8 في المائة، وارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.8 في المائة.

وسجل مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة، لكنه لا يزال أقل بنحو 7 في المائة من ذروته القياسية المسجلة في فبراير (شباط)، وسط استمرار الحرب وتعطّل شحن نحو خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، ما يبقي أسعار الطاقة مرتفعة لفترة ممتدة.

السندات: ارتفاع العوائد

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد تراجع حاد في ظل غموض مسار النزاع وتزايد رهانات الأسواق على توجه أكثر تشدداً في السياسات النقدية العالمية.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 3.878 في المائة، بعد انخفاضه بأكثر من 6 نقاط أساس في الجلسة السابقة، فيما ارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة بزيادة 3 نقاط أساس.

وقد أدى تسارع التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع توقعات التيسير النقدي عالمياً، مع تحول الأسواق نحو توقع رفع أسعار الفائدة في معظم الاقتصادات المتقدمة.

ويتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا العام مع احتمال ضعيف للرفع، بينما تشير التوقعات إلى إمكانية رفع الفائدة من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي.

وقال كيت جوكس، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في «سوسيتيه جنرال»: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز سريعاً، فمن المرجح أن نشهد ارتفاعاً في أسعار الفائدة وزيادة ملموسة في تكاليف مستوردي النفط خلال الأسابيع المقبلة».

المعادن النفيسة

واستقر الذهب الفوري عند نحو 4400 دولار للأونصة، بعد أن سجل أدنى مستوياته في أربعة أشهر دون 4100 دولار قبل إعلان ترمب يوم الاثنين، وسط توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية لفترة أطول.

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 69.77 دولاراً للأونصة، بينما صعد البلاتين الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 1906.80 دولار، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1419.25 دولار.