خادم الحرمين: السعودية حريصة على تقديم أنموذج يحتذى لحماية الحقوق والحريات المشروعة

خلال افتتاح المؤتمر الدولي «الاتجاهات الفكرية بين حرية التعبير ومُحْكَمَات الشريعة»

أمير مكة يفتتح مؤتمر الاتجاهات الفكرية نيابة عن خادم الحرمين الشريفين (واس)
أمير مكة يفتتح مؤتمر الاتجاهات الفكرية نيابة عن خادم الحرمين الشريفين (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية حريصة على تقديم أنموذج يحتذى لحماية الحقوق والحريات المشروعة

أمير مكة يفتتح مؤتمر الاتجاهات الفكرية نيابة عن خادم الحرمين الشريفين (واس)
أمير مكة يفتتح مؤتمر الاتجاهات الفكرية نيابة عن خادم الحرمين الشريفين (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حرص السعودية على أن تقدم أنموذجاً يحتذى لحماية الحقوق والحريات المشروعة، وتحقيق الرفاه والتنمية الشاملة للمجتمع، بما يتوافق مع القيم الإسلامية، ويحافظ على الأمن المجتمعي والتألف بين أفراده، ويعزز التمسك بدينه، والثقة والوئام بين المواطن والمسؤول.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، اليوم (الأحد)، في افتتاح المؤتمر الدولي الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي ممثلة في مجمعها الفقهي بعنوان "الاتجاهات الفكرية بين حرية التعبير ومُحْكَمَات الشريعة"، وذلك في مقر الرابطة بمكة المكرمة.
وفيما يلي نص الكلمة:
الحمد لله والصلاة على رسول الله
أصحاب السماحة.. والفضيلة.. والمعالي.. والسعادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،
يسعدني أن أنقل إلى جمعكم المبارك تحيات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وقد شرفني - يحفظه الله - بأن ألقي كلمته هذه في حفل افتتاح مؤتمركم الموقر.
كما يسرني بداية أن أرحب بضيوفنا الأفاضل، وهذا الحضور الزاخر بكم معاشر العلماء الراسخين في العلم، وقد تداعيتم إلى أفياء أم القرى، على أمر جلل للفصل فيه بما يحفظ على أمتنا رشدها ورشادها.

الإخوة الأكارم..
إن حرية التعبير التي يناقش مؤتمركم الاتجاهات الفكرية بينها وبين محكمات الشريعة، إنما هي _ كما هو معلوم بالضرورة _ فرع أصيل من المفهوم الكلي للحرية (المشروطة) في الإسلام، حيث خلق الله الناس أحراراً، وتفضل عليهم بنعمه فأكرمهم، قال تعالى: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا" (70 الاسراء).
ولا شك أن من كرامة الإنسان أن يكون من حيث الأصل، حرا َ في التصرف والاختيار، كما أن شريعتنا الإسلامية الغراء قضت بحفظ دم الإنسان وماله وعرضه، فحررته من كل عبودية عدا عبوديته لخالقه، شريطة التزام الإنسان بالضوابط التي شرعها _ سبحانه وتعالى _ بما يحقق صلاح حاله في دنياه وأخراه.
الحفل الكريم..
وحسنا فعل مجمعكم الفقهي الإسلامي في دورته التاسعة قبل نحو ثماني سنوات، حيث أكد أن التعبير عن الرأي حق مُصان في الإسلام، وفقاً لضوابط الشريعة ومن أهمها:
• أن تكون الغاية مرضاة الله تعالى، وخدمة مصالح المسلمين.
• ألا يتضمن الرأي أي تهجم على الدين أو شعائره أو شرائعه أو مقدساته.
• التزام الموضوعية والصدق والنزاهة والتجرد عن الهوى، والمحافظة على مصالح المجتمع وقيمه، وعدم الإخلال بالنظام العام للأمة، أو إحداث الفرقة بين المسلمين.
• أن تكون وسيلة التعبير مشروعة، مع عدم الإساءة للغير، ومراعاة قاعدة التوازن بين المصالح والمفاسد.
• أن يكون الرأي مستنداً إلى مصادر موثوقة وأن يتجنب ترويج الإشاعات.
هذا وقد صدر عن المجمع أربع توصيات تحمي ما تقدم.
ولكننا في الآونة الأخيرة شهدنا العديد من السجالات والتجاذبات واللغط حول حرية التعبير، خاصة في الفضاء الفكري المفتوح بلا ضوابط، ونحن إذ نؤمن بسعة الشريعة الإسلامية وحفظها للحقوق والحريات (المشروعة) إلا أنه يتحتم علينا الالتزام بهديها الحكيم في مواجهة المحاذير الخطيرة التي يعج بها هذا الفضاء، ضمانا لسلامة منهج أمتنا بما لها خصوصية دينية وحضارية، تميزها عن الأمم الأخرى، فمن حقنا بل من واجبنا أن نراعي هذه المقومات والخصوصيات في المعايير المعرفة لحقوق الإنسان في الأنظمة الأساسية (أو الدساتير) التي تحكم الدول الأخرى، والأنظمة الفرعية التي تنظم وتكفل الحقوق والحريات فيها، بحيث نأخذ منها ما يلائم هذه الخصوصية، ولا ننجرف إلى ما يخالف شرعنا الحنيف.
لذلك فقد حالف التوفيق مجمعكم المبارك، وهو يعيد اليوم طرق الموضوع ذاته مجدداً، لمواجهة ما نعيشه من تحديات صعبة، يلعب فيها الفكر دوراً خطيراً _ سلباً وإيجاباً_ وتتطلع الأمة إليكم لوضع الخطط والبرامج المتنوعة لقراءة المشاهد الفكرية قراءة معمقة، وفحص أطروحاتها المنهجية، والأخذ بالجوانب الإنجابية فيها، وتوظيف تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في خدمة ديننا وتنمية أوطاننا ورفاهية شعوبنا، على أن يتم ذلك كله بما يتفق وخصوصيتنا الإسلامية.
وكذا يؤمل من هذا المؤتمر أن يسهم بإضاءات مميزة تتعلق بموضوعه، تزيل الشبهات حول منهجنا الإسلامي التي تنشأ غالباً عن فهم قاصر أو تصور خاطئ لحقائق الإسلام، أو اندفاع غير متوازن في الرؤى والتصورات جهلاً أو عمداً.
الإخوة الكرام..
هذا وتحرص المملكة العربية السعودية على أن تقدم أنموذجاً يحتذى لحماية الحقوق والحريات المشروعة، وتحقيق الرفاه والتنمية الشاملة للمجتمع، بما يتوافق مع القيم الإسلامية، ويحافظ على الأمن المجتمعي والتألف بين أفراده، ويعزز التمسك بدينه، والثقة والوئام بين المواطن والمسؤول.
ونتمنى من ذوي الاهتمام بالشأن الإسلامي، والمؤثرين في مجتمعاتهم، أن يركزوا على إبراز المزايا التي يقدمها الإسلام في الحفاظ على كرامة الإنسان، والحرص على إسعاده وتنمية الفضائل فيه، وتوجيهه نحو الخير والنفع والتأثير الإيجابي، وأن يعرضوا حقوق الإنسان في صورتها المترابطة الكاملة حقوقاً وضوابط.
كما أن المأمول من وسائل الإعلام والاتصال والنشر، أن تكون أداة خير لنشر القيم الروحية والإنسانية، والشعور بمسؤولية الكلمة وأمانتها، وخطر بث المواد والمعلومات المسيئة لمنظومة القيم والمثيرة للفتن.
وقد حفلت أنظمتنا في المملكة العربية السعودية بهذه الضوابط حيث نصت المادة التاسعة والثلاثون من النظام الأساسي للحكم على التزام وسائل الإعلام والنشر، وجميع وسائل التعبير، بالكلمة الطيبة، وبأنظمة الدولة، والإسهام في تثقيف الأمة ودعم وحدتها، وحظر ما يؤدي إلى الفتنة أو الانقسام، أو يمس بأمن الدولة وعلاقاتها العامة أو يسئ إلى كرامة الإنسان وحقوقه.
كما نصت المادة الثامنة من نظام المطبوعات والنشر على أن "حرية التعبير عن الراي مكفولة، بمختلف وسائل النشر، في نطاق الأحكام الشرعية والنظامية".
وتضمنت أهداف لائحة النشر الإلكتروني دعم ثقافة الحوار والتنوع، وتكريس ثقافة حقوق الإنسان، المتمثلة في حرية التعبير المكفولة للجميع، وفق أحكام النظام وكذلك نشر ثقافة الإعلام الجديد ووسائله في المجتمع، إضافة إلى حفظ حقوق الأشخاص في إنشاء وتسجيل أي شكل من أشكال النشر الإلكتروني".
وفقكم الله وبارك في جهودكم، ولرابطة العالم الإسلامي الشكر على تنظيم هذا المؤتمر ممثلة في المجمع الفقهي الإسلامي، متطلعين أن يحقق الأهداف المرجوة منه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
والقى الأمين العام للمجمع الفقهي الإسلامي الدكتور صالح بن زابن المرزوقي كلمة قال فيها إن الإسلام ركيزة أساس في بناء الحياة البشـرية السوية، التي تحقق العدالة والكرامة والأمن والتنمية، وكل ما يصبو إليه البشـر من حياة طيبة هنية، وهو في ثوابته لا يتعارض مع منتجات العصـر، بل إنه يشجع على تحصيل الرقي المادي، والتقدم الحضاري، والإسهام في بناء الإنسانية وعمارة الأرض.
ثم القيت كلمة الهيئات والمؤسسات الإسلامية العالمية المشاركة القيها نيابة عنهم رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة الشيخ عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه أشاد فيها بالجهود العظيمة التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في خدمة الإسلام ونصرة المسلمين، مثنيا على النموذج الحضاري الذي تنتهجه المملكة منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبد العزيز رحمه الله معتمدة في حكمها على كتاب الله وسنة رسوله وقياس علماء الأمة واجماعها.
ثم ألقيت كلمة المشاركين في المؤتمر ألقاها نيابة عنهم رئيس الشؤون الدينية التركية الدكتور محمد غورمز، قال فيها إن الأصول والفقه هما مفهومان جوهريان بالنسبة للعلوم الإسلامية كلها حيث ابتكر العلماء المسلمون فناً لم يعهد تاريخ العلوم بمثله مضيفين كلمة "الأصول" إلى "الفقه" وضبطوا في بطون مؤلفاتهم القواعد التي يتوصل بها المجتهد إلى استنباط الأحكام العملية الشرعية في غاية الدقة والتمحيص مما أنتج تراثاً علمياً ذاخراً بالعطاء وفَتَحَ لنا آفاقاً فكرية رحبة، وكان غرضُهم من ذلك تحديدَ منهاجٍ موحدٍ يراعون به في استنباط الأحكام من النصوص ويحتكمون إليه عند الاختلاف، ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نذكر هؤلاء الأجلاء بالفضل والاحترام على ما بذلوا من مساعيهم المشكورة ونهوضهم بما عليهم من مهام و أدائهم وراثة الأنبياء خير أداء.
ثم ألقى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى كلمة رحب فيها بالمشاركين في المؤتمر، منوها بأهمية الموضوع الذي اختاره المجمع الفقهي لهذا اللقاء؛ لإن العصر الذي نعيش فيه عصر التجاذبات الفكرية والاستقطابات الثقافية من كل لون، والافتتان بالتطورات والتغيرات التي تستهدف كل شيء في حياتنا، وتهدد أعز وأقدس ما نملك، وما يعطي حياتَنا مغزاها، إسلامَنا الذي ارتضاه الله تعالى لنا، وأكمله وأتم به النعمة. وأوضح أن من أهم ما برز في تطورات الحياة الاجتماعية والمدنية في الغرب، وكانت له أصداء قوية في عالمنا الإسلامي، لاحتدام الجدل حوله، موضوع الحرية الشخصية، وأهم ما يتجلى في جوانبها حريةُ إبداء المعتقدات والأفكار المختلفة، والتعبير عن الرأي بشتى فنون التعبير، وفي مختلف الوسائل التي توصل الإنسان إلى المجتمع والرأي العام، كالتأليف والإعلام والفن.
وبين د.العيسى أن هناك أصوات شاذة عن نهج الاعتدال، لا تفتأ تطالب بإطلاق العِنان للناس ليقولوا ما شاءت لهم أهواؤهم، ويدعوا لما شاءوا من الملل والنحل والمذاهب الفكرية، والمظاهر السلوكية مهما شذت واستهجنت في الشرع أو الطبع مؤكدا أن الحرية قيمة من أهم القيم الإنسانية، وأن أشق ما يتعرض له الإنسان في حياته، أن تصادر عليه حريته، وأن تصير تصرفاته وقراراته بيد غيره، أو تكون مرتهنةً للقيود والرقابة، فيجبر على أن يقول أو يفعل ما لا يريد، أو يمنع أن يقول أو يفعل ما يريد.
عقب ذلك ألقى مفتي عام المملكة رئيس المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ كلمة قال فيها : نشكر رابطة العالم الإسلامي على إقامة هذا المؤتمر الذي يدل على تحسسها لمشاكل الأمة الإسلامية، وقضايا العالم الإسلامي، وذلك من خلال إقامة مؤتمرات لمباحثة ومناقشة ما يستجد من أحداث وقضايا ومشاكل تؤرق قلب كل مسلم غيور وكل مهتم بشأن الإسلام وأهله. وأضاف قائلا: إن الإسلام جاء لهداية البشرية، وإخراجهم من ظلمات الكفر والضلال إلى نور الإيمان والهداية إلى الصراط المستقيم، وقد نزل الله كتابه الكريم فيه الهدى والبيان والنور والشفاء لما في الصدور، وقد تضمن هذا الكتاب الكريم بيان جميع الأحكام المتعلقة بأمور العقيدة من الإيمان بالله وكتبه ورسله والإيمان بالغيب والإيمان بالآخرة وما فيها من البعث والنشور والجزاء ثم الحياة الأبدية إما في الجنة والنعيم للمؤمنين أو في النار والجحيم للكافرين. كما بين هذا الكتاب جميع الأحكام المتعلقة بالإنسان في هذه الحياة الدنيا، من تنظيم الأمور الشخصية للفرد، والشؤون المتعلقة بالجماعة، والأسرة المسلمة، والمعاملات، والقضاء، والعلاقات بين أفراد المجتمع المسلم بمختلف طبقاته.



أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
TT

أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم في الديوان الأميري.

وفي بداية الاجتماع، رحب الشيخ تميم برئيس الوزراء الباكستاني والوفد المرافق، مؤكداً تقديره للدور الذي تقوم به باكستان في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين.

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت دولة قطر ودول المنطقة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل، ودعمها لما تتخذه قطر من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

كما جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وسبل تطويرها، وبما يعزز الشراكة بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.

,عقد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان لقاء ثنائياً، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة، واستقرارها.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة اليوم الخميس في زيارة عمل للبلاد، وكان في استقباله والوفد المرافق، لدى وصوله لمطار الدوحة الدولي، سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.


20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً
TT

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

قال واين ساندرز، كبير محللي شؤون الطيران والدفاع في «بلومبرغ إنتليجنس» لموقع «ديفنس وان»، إن الصراع المطول مع إيران قد يكلف ما يصل إلى 20 مليار دولار شهرياً. ومع زيادة القدرات العسكرية، قد تصل التكلفة إلى 30 مليار دولار. و تُدرج بعض التكاليف ضمن الميزانيات السنوية، مثل تشغيل وصيانة المنصات، بغض النظر عن استمرار عملياتها.

تكاليف الحصار البحري لمضيق «هرمز»

وعلى سبيل المثال، مع قيام البحرية الأميركية بحصار مضيق هرمز، ستظل ميزانية التشغيل والصيانة المستمرة - وهي مبلغ موجود بالفعل - قائمة، سواء كانت السفن راسية في الخليج العربي أو بالقرب من نورفولك (مقرها في الولايات المتحدة).

«كما ستظلُّ هناك رسوم تشغيل حاملة طائرات تبلغ 10 ملايين دولار يومياً، إن صح التعبير»، كما قال ساندرز.

القوات الجوية

وأضاف أن «الجناح الجوي، وإعداد الصواريخ المُستخدَمة، وكمية وقود الطائرات - بالطبع - تبدأ في التأثير على هذه التكاليف، خصوصاً مع امتداد زمن الحرب. لذا أعتقد أن التكلفة ستتراوح بين 20 و25 مليار دولار شهرياً لهذه الفترة».

الاستخبارات والاستطلاع

إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكون هناك تكاليف «مرتفعة جداً» للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع «نظراً للطلعات الجوية المستمرة على مدار الساعة» والدعم الجوي.

صور «أساطيل الظل»

وقد أعادت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إحياء المخاوف بشأن التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتلاعب به، مما يُصعّب تتبع السفن بدقة. لذا، تعمل شركة «فانتور» المتخصصة في التصوير المكاني، على دمج تقنيتها مع منصة «ويندوارد» لتحليل البيانات البحرية، لتقديم صور فضائية فائقة الوضوح مع بيانات تتبع السفن؛ بهدف تحديد السفن وتحركاتها بدقة أكبر.

و صرَّح آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، لموقع «ديفنس وان»: «لا يكفي استخدام صور الأقمار الاصطناعية منخفضة أو متوسطة الدقة، لمراقبة السفن، لأنَّها لا تُقدِّم أي معلومات. إنّها تُخبرك فقط: (ها هو شيء يبدو كناقلة نفط)».

وأضاف: «إننا بحاجة إلى معرفة هوية السفينة، وما كانت تفعله، وما ستفعله... ولدينا على الأرجح 10 دقائق فقط لاتخاذ القرار، فقد نجد أمامنا 5 سفن تحاول اختراق الحصار، وعلينا اتخاذ القرار الآن. أعتقد أن هذا هو جوهر الشراكة مع (فانتور) ومكتبتها المرئية».

رصد «بصمة» السفينة

من جهته صرَّح بيتر ويلكزينسكي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «فانتور»، بأن صور الشركة قادرة على تتبع السفن بمرور الوقت، بينما تُضيف تقنية «ويندوارد» سياقاً إضافياً. وأضاف: «ليست لدينا أي فكرة عن الترتيب الفعلي للأسطول، من منظور عسكري، أو هيكل ملكيته، خصوصاً في بيئة الأسطول الرمادي والمظلم»، بما في ذلك السفن التي تُعطِّل بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) عمداً لإخفاء موقعها.

ستدمج «فانتور» تقنية المراقبة المستمرة الخاصة بها مع تحليلات «ويندوارد» للإجابة عن السؤال التالي: «كيف يُمكن تصوير سفينة ومنحها بصمةً مميزة؟ ثمّ نعمل على أن تتكامل هذه البصمة بسلاسة مع تاريخ السفينة، ومَن يقودها، وما هي أنماطها، وما تميل إلى فعله – وهذا ما يُضيف بُعداً تنبؤياً أكبر».

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا».


نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.