تونس في حاجة إلى 3.4 مليار دولار لسد عجز ميزانية 2017

«المركزي» يبحث عن مصادر تمويل محلية

تونس في حاجة إلى 3.4 مليار دولار لسد عجز ميزانية 2017
TT

تونس في حاجة إلى 3.4 مليار دولار لسد عجز ميزانية 2017

تونس في حاجة إلى 3.4 مليار دولار لسد عجز ميزانية 2017

تسعى السلطات التونسية إلى التعجيل بإيجاد حلول محلية وخارجية لسد عجز على مستوى ميزانية الدولة للسنة الحالية، وتوفير ما لا يقل عن 8.5 مليار دينار تونسي (نحو 3.4 مليار دولار)، لتجاوز مشكلات التمويل المنتظرة خلال سنة 2017.
وبمناسبة عرض مشروع مخطط التنمية للفترة الممتدة بين 2016 و2020، أكد محمد الفاضل عبد الكافي، وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي، أمام أعضاء البرلمان التونسي، أن موارد الدولة مقدرة بنحو 24 مليار دينار تونسي (نحو 10 مليارات دولار)، وهذا المبلغ لا يفي باحتياجات الاقتصاد التونسي كافة، من تغطية كتلة الأجور والتعهدات المالية العمومية وتسديد الديون الخارجية وغيرها؛ وهو ما يعني- على حد قوله- حاجة الاقتصاد التونسي الملحة إلى موارد مالية توجه إلى مشروعات التنمية، وتوفير فرص العمل لمئات الآلاف من العاطلين عن العمل (نحو 630 ألف عاطل عن العمل).
وكشف عبد الكافي عن نسبة النمو الاقتصادي السنوي المتوقع، وقال إنها في حدود 3.5 في المائة طوال سنوات مخطط التنمية الممتد على خمس سنوات، وقد تم تخفيضها بنقطة واحدة؛ إذ إنها كانت مقدرة بنحو 4.5 في المائة في البداية قبل أن تُخفض في مرة أولى إلى 3.7 في المائة لتستقر في حدود 3.5 في المائة في نهاية المطاف، وهي نسبة متفائلة للغاية، على حد تصريح عدد من خبراء المالية والاقتصاد. في هذا الشأن، قال عز الدين سعيدان، الخبير المالي والاقتصادي التونسي إن «معظم مؤشرات التنمية الاقتصادية اعتمدت على توقعات غير منطقية، من بينها سعر برميل النفط في السوق العالمية؛ ففي حين قدرت الحكومة السعر الاسترشادي لبرميل النفط عند 50 دولارا في ميزانية 2017، يبلغ سعره العالمي حاليا نحو 52 دولارا».
وأضاف أن «هذه التوقعات غير المنطقية ستعود بآثار سلبية على الاقتصاد التونسي»، واعتبر نسبة النمو المنتظرة في حدود 2.5 في المائة خلال السنة الحالية صعبة المنال في انتظار انفراج اقتصادي حقيقي يجعل هدف تحقيق نسبة نمو في حدود 3.5 في المائة للسنوات ا لخمس المقبلة أمرا ممكنا.
وتوقعت ميزانية 2017 أن يكون حجم الاقتراض الداخلي 2.5 مليار دينار تونسي (نحو مليار دولار)، أما الاقتراض الخارجي فهو مقدر بنحو 6 مليارات دينار تونسي (نحو 2.4 مليار دولار) خلال السنة نفسها بعد أن كانت في حدود 4 مليارات دينار (نحو 1.7 مليار دولار) خلال سنة 2016.
وقُدر العجز المسجل على مستوى الميزانية خلال السنة الماضية بنحو 3.8 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، إلا أن نسبة الدين العمومي ارتفعت إلى حدود 53.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وتوقعت منظمات مالية محلية أن يرتفع عجز ميزانية 2017 إلى حدود 9 في المائة من الناتج الداخلي الخام في حال القيام بإصلاحات ضرورية مؤلمة، وهذا سيؤدي إلى ارتفاع حجم الاقتراض ليصل إلى ما لا يقل عن 8.9 مليار دينار تونسي.
وما يزيد الطين بلة ويرفع من منسوب أزمة الاقتصاد التونسي هو تعطل قسطي القرض المتفق بشأنه مع صندوق النقد الدولي.
ولتجاوز مشكلات تمويل ميزانية الدولة، أصدر البنك المركزي التونسي مرسوما حكوميا دعا خلاله البنوك التونسية إلى توفير قروض لفائدة الدولة تستخلص بعد ثلاث سنوات، وبنسبة فائدة لا تزيد على 2 في المائة.
وتشير معطيات حكومية إلى أن البنوك التونسية تعاني في معظمها من ارتفاع نسب الديون غير المستخلصة، وهي ديون متعثرة وصل حجمها إلى 10 مليارات دينار، وقدّرتها بنسبة 19 في المائة من مجمل القروض البنكية وهي نسبة مرتفعة من شأنها أن تعرقل أي تطور للقطاع البنكي، سواء العام أو الخاص.



ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.


هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
TT

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

بعد أسابيع من تصريحات تبشر بـ«جني ثمار» إصلاحات اقتصادية، كررها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، جاءت زيادات أسعار المحروقات بنسب وصلت إلى 30 في المائة على خلفية تداعيات الحرب الإيرانية، لتعيد التساؤل عن مصير وعود «تحسن الأوضاع».

خلال السنوات العشر الماضية، طبقت الحكومة المصرية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، وفق توصيات صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات، وأسعار الكهرباء، ووقف التعيينات الحكومية في مختلف الهيئات، وتطبيق برنامج للطروحات الحكومية شمل تخارج الدولة، وزيادة دور القطاع الخاص في العديد من القطاعات.

وفي إطار برنامج الإصلاحات، شهد الجنيه المصري تراجعات؛ وبعدما كان يُتداول بسعر صرف أقل من 9 جنيهات للدولار قبل نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، تدنى تدريجياً إلى نحو 52 جنيهاً للدولار حالياً، في انخفاض تزامن مع سلسلة إجراءات اتُخذت للحد من تداعيات برامج الإصلاح الاقتصادي على الفئات الأشد احتياجاً.

عُدلت تعريفة المواصلات فور الإعلان عن زيادات المحروقات (محافظة الجيزة)

ومنذ بداية العام المالي الجاري في يوليو (تموز) الماضي، كرر مدبولي عدة مرات تأكيداته على تحسن الوضع الاقتصادي على خلفية إنجاز العديد من المشروعات، ودخولها حيز التنفيذ، بالإضافة إلى زيادة موارد الدولة المالية من العملات الأجنبية، في وقت كان يفترض وفق تعهد سابق لرئيس الحكومة أن تبقى أسعار المحروقات من دون تغيير حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بعد الزيادة التي أُقرت في نفس الشهر من العام الماضي.

ضغوط التضخم

يقول وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب حسن عمار لـ«الشرق الأوسط» إن قرار زيادة أسعار المحروقات الأخير «ينسف أي وعود سابقة بتحسن الأوضاع الاقتصادية، ويعكس غياب رؤية حكومية قادرة على التعامل مع الظروف الحالية بشكل واضح»، مشيراً إلى وجود مسارات بديلة عدة كان يمكن الاعتماد عليها لتخفيف الضغوط على المواطنين.

ويضيف: «الحكومة تُحمل المواطن تكاليف كل شيء يمكن أن يحدث من دون تحملها لدورها. القرارات الأخيرة تزيد من أعباء الضغوط التضخمية على المواطن في وقت كان يفترض أن تتحمل فيه الحكومة مسؤوليتها لأطول فترة ممكنة بما يسمح بتجاوز هذه الأزمة بأقل الأضرار».

واستطرد قائلاً: «ما حدث سيُزيد من الأعباء على المواطنين الذين يدفعون ثمناً ليس لهم ذنب فيه مع غياب فقه أولويات الإنفاق لدى الحكومة التي تخالف توجيهات رئيس الجمهورية بالتخفيف عن المواطنين».

وللتخفيف من وطأة الحدث، تعهد رئيس الوزراء بزيادة المرتبات والأجور في موازنة العام المالي الجديد التي ستعرض على رئيس الجمهورية خلال أيام بحسب تصريحاته في مؤتمر صحافي، عقده الثلاثاء، مشيراً إلى أن تبعات الحرب الإيرانية أحدثت اضطراباً شديداً في سلاسل الإمداد، مما أثر على العديد من السلع.

تعوِّل الحكومة المصرية على التوسع في برامج الحماية الاجتماعية (وزارة التضامن)

لكن الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عمرو هاشم ربيع، شكك في قدرة زيادات الأجور التي أعلنها رئيس الوزراء على الحد من آثار الموجة التضخمية المتوقع أن تبدأ نتيجة رفع أسعار المحروقات، لافتاً إلى تعهدات سابقة غير محققة بتحسن الأوضاع الاقتصادية.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «جزء من الأزمة مرتبط بالنهج الاقتصادي الذي تتبعه الحكومة، وتجعل الاقتصاد المصري أكثر عرضة للتأثر بالخارج، مع الاعتماد على الاستيراد بشكل أساسي، واقتصار موارد النقد الأجنبي بشكل رئيس على عائدات قناة السويس، والسياحة، وتحويلات المغتربين».

وهو يرى أن السياسات الحكومية المتبعة في الوقت الحالي لن تؤدي إلى تحسن اقتصادي بشكل مستدام مع بقاء هيكل الاقتصاد معتمداً على الخارج.

وهنا يشير النائب عمار إلى أن الحكومة أضاعت فرصاً عديدة في السنوات الماضية لتوطين الصناعات، وجذب رؤوس أموال توفر احتياجات السوق المحلية، على حد قوله، مضيفاً أنها تطالب المواطن الآن بتحمل النتائج.

وفي المقابل، يرى فريق آخر أن قرارات الحكومة الأخيرة بشأن أسعار المحروقات جاءت بهدف استمرار دفع عجلة الاقتصاد، بما يدعم خطتها، باعتبار أن تأخر القرارات رغم التغيرات العالمية كان سيؤدي لتآكل قدرة البلاد على مواجهة التداعيات.

وهو رأي يتبناه المدون والإعلامي المصري لؤي الخطيب، الذي لفت إلى «استمرار غياب أي مؤشرات على هدوء الأسعار عالمياً»، وقال إن سعر الصرف يتحدد على أساس العرض والطلب، وليس بقرارات إدارية من الحكومة.