البيت الأبيض يستأنف قرار تجميد النسخة الثانية من «حظر السفر»

ترمب اقترح العودة إلى العمل بالمرسوم الأول

البيت الأبيض يستأنف قرار تجميد النسخة الثانية من «حظر السفر»
TT

البيت الأبيض يستأنف قرار تجميد النسخة الثانية من «حظر السفر»

البيت الأبيض يستأنف قرار تجميد النسخة الثانية من «حظر السفر»

تقدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوثائق إلى المحكمة، الجمعة (أول من أمس)، على أمل إنقاذ النسخة الثانية من قرار حظر السفر، بعدما أصدر قاضيان في قضايا منفصلة حكمين يقضيان بأن القرار الرئاسي يعد انتهاكا لدستور الولايات المتحدة.
وتقدّمت الإدارة الأميركية بالوثائق إلى المحكمة الفيدرالية في ولاية ماريلاند، مما يعد إيذانا بمواجهة قانونية جديدة في محكمة الاستئناف الأميركية في الدائرة الرابعة بريتشموند.
وخلال هذا الأسبوع، أصدر قاضيان فيدراليان في ولايتي هاواي وماريلاند أوامر ضد قرار حظر السفر، وخلص القاضيان في حكمهما إلى أنه يعتبر انتهاكا للتعديل الأول من دستور الولايات المتحدة من خلال الدفع إلى كراهية دين معين. وإذا كانت وزارة العدل الأميركية قد استأنفت الأمر الصادر عن محكمة هاواي، فإن القضية كانت ستنتقل إلى محكمة الاستئناف في سان فرنسيسكو التي رفضت النسخة الأولى من قرار حظر السفر.
بهذا الصدد، قال ويليام جاي، وهو محام سابق لدى وزارة العدل ومتخصص في قضايا الاستئناف، إن الحكومة قد يكون لديها سبب بسيط للغاية لتحدي قضية ولاية ماريلاند أولا. والسبب هو أن القاضي هناك أصدر أمرا قضائيا أوليا، يسهل استئنافه أمام المحاكم الفيدرالية.
وربما يكون هناك سبب استراتيجي آخر لتحدي قضية ولاية ماريلاند أولا، كما قال كيفين والش، بروفسور القانون في جامعة ريتشموند. وأوضح أن إيقاف الحكم الصادر عن محكمة ماريلاند من شأنه أن يلقي بظلال من الشك على قابلية استمرار أمر قاضي هاواي أمام الدائرة الرابعة.
ولكن البروفسور والش حذر من أنه إذا ما أرادت الإدارة الأميركية الفوز في قضيتها في ريتشموند، فإن ذلك من شأنه، من الناحية النظرية، إرساء الأسس لوضع شديد الإرباك يكون فيه قرار الحظر ساري المفعول في جزء واحد من البلاد دون الآخر.
يصف معارضو الأمر الرئاسي التنفيذي بأنه محاولة للالتزام الأجوف بتعهدات الرئيس ترمب خلال حملته الانتخابية الأخيرة لحظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة الأميركية. وتنفي الإدارة الأميركية الأمر بأن يكون حظرا خاصا ضد المسلمين، وتقول إن الأمر الرئاسي يهدف إلى منع الإرهاب من خلال الحيلولة دون دخول الزائرين من الدول المعرضة لخطر الإرهاب التي قد لا تكون أساليب التدقيق الأميركية فعالة حيال مواطنيها.
من جهته، يوضح عمر جودت، المحامي لدى اتحاد الحريات المدنية الذي يمثل المدعين في قضية ولاية ماريلاند، أن أداء الأمر الرئاسي كان مزريا في المحاكم، ولسبب وجيه، وهو أنه ينتهك الأحكام الأساسية للدستور الأميركي. وشدد على «أننا نتطلع إلى الدفاع عن هذا القرار الدقيق والمنطقي في محكمة الاستئناف».
أصدرت محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة التاسعة في مدينة سان فرنسيسكو حكمها ضد النسخة الأولى من الأمر التنفيذي الذي ينص على تعليق برنامج الولايات المتحدة للاجئين، والمنع المؤقت لدخول رعايا سبع دول ذات الأغلبية المسلمة هي ليبيا، وإيران، والعراق، والسودان، والصومال، وسوريا، واليمن. وخلصت لجنة من ثلاثة قضاة إلى أن الأمر الرئاسي ينتهك ضمانات الحقوق العادلة للأشخاص الذين سبق وأن وافقت الولايات المتحدة على دخولهم إلى أراضيها.
وردا على الانتكاسة القانونية، صاغ البيت الأبيض نسخة جديدة من الأمر الرئاسي، أسقطت فيها جمهورية العراق من على قائمة الدول، وأعفت حاملي التأشيرات السارية وأصحاب بطاقات الإقامة الخضراء.
ولكن النسخة الجديدة من الأمر الرئاسي سرعان مع عارضتها المحاكم الأميركية أيضا.
ففي هاواي، استخدم القاضي الأميركي ديريك واتسون في حكمه الصادر في 43 صفحة البيانات العلنية للرئيس الأميركي وكبار مستشاريه، في الخلوص إلى وجود احتمال قوي لأن ينجح معارضو قرار حظر السفر في إثبات انتهاكه للدستور الأميركي.
ويحظر التعديل الأول للدستور الأميركي القوانين التي تستهدف دينا معينا دون غيره، مما يعني أنه يتعين على الحكومة التزام الحياد التام إزاء الأديان - أو بين الأديان وغير معتنقي الأديان - وألا تفضل أو تميز ضد دين أو عقيدة معينة.
وقال القاضي واتسون في حكمه: «إن الملاحظ الموضوعي والمستنير بالسياق التاريخي، والتصريحات العلنية المعاصرة، والتسلسل الخاص للأحداث التي أدت إلى إصدار هذا الأمر التنفيذي، سوف يخلص إلى أن الأمر التنفيذي الرئاسي صدر بغرض التمييز ضد دين بعينه». وأصر الرئيس ترمب، خلال حديثه أمام اجتماع حاشد في مدينة ناشفيل بعد وقت قصير من صدور قرار القاضي، على أنه لن يتراجع. وقال خلال الاجتماع: «سوف نستمر في مكافحة هذا الحكم الرهيب. وسوف نذهب بقضيتنا إلى أبعد ما يمكن أن نذهب إليه، بما في ذلك جميع الطرق والأساليب وحتى المحكمة العليا الأميركية».
واستطرد الرئيس الأميركي يقول: «إن النسخة الثانية من قرار حظر السفر هي نسخة مخففة من القرار الأول. ودعوني أخبركم بشيء. أعتقد أنه ينبغي علينا الرجوع إلى النسخة الأولى مرة أخرى، وهو ما كنت أريده بالفعل في المقام الأول».
وقالت وزارة العدل الأميركية إنها ستواصل الدفاع عن الأمر الرئاسي أمام المحاكم. وفي قضية ولاية ماريلاند، كتب القاضي الفيدرالي تيودور شوانغ يقول إن أصول حظر السفر تشير إلى أن الفحص على الأسس الدينية، وليس على أسس الأمن القومي، كان الغرض الأساسي من إصدار الأمر التنفيذي.
وقال القاضي في حكمه الصادر: «اتخذ البيت الأبيض تلك الخطوة غير النظامية للغاية لطرح العمل بقرار حظر السفر من دون الحصول على ما يكفي من المدخلات وآراء وكالات الأمن القومي ذات الصلة، ما يشير بقوة إلى أن الغرض الأساسي من القرار هو غرض ديني، وأن أغراض الأمن القومي، حتى وإن كانت معتبرة، فهي تأتي في المرتبة الثانية للأساس المنطقي المراعى في الأمر التنفيذي».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص لـ«الشرق الأوسط»



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.