إردوغان يلمح لإقرار عودة عقوبة الإعدام بعد الاستفتاء على الدستور

أنقرة ألغتها عام 2004 بهدف الانضمام إلى «الأوروبي»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يستعد لمخاطبة أنصاره في منطقة جناق قلعة أمس (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يستعد لمخاطبة أنصاره في منطقة جناق قلعة أمس (أ.ب)
TT

إردوغان يلمح لإقرار عودة عقوبة الإعدام بعد الاستفتاء على الدستور

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يستعد لمخاطبة أنصاره في منطقة جناق قلعة أمس (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يستعد لمخاطبة أنصاره في منطقة جناق قلعة أمس (أ.ب)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه يتوقع أن يوافق البرلمان على إعادة العمل بعقوبة الإعدام عقب الاستفتاء على تعديل الدستور في 16 أبريل (نيسان) المقبل، وإنه سيصادق على النص بلا تردد حال إقراره. وأضاف إردوغان في خطاب أمام جمع من مؤيديه والضيوف الأجانب والمسؤولين الأتراك في جناق قلعة غرب تركيا أمس السبت، بمناسبة انتصار الدولة العثمانية على الحلفاء في معركة «جناق قلعة» عام 1915 إبان الحرب العالمية الأولى: «عائلات (الشهداء)، عائلات أبطالنا يجب ألا تشعر بالقلق. أعتقد أن البرلمان سيفعل اللازم بشأن مطلبنا حول عقوبة الإعدام بعد 16 أبريل المقبل».
وتعني العودة إلى العمل بعقوبة الإعدام التي ألغتها تركيا في عام 2004 في إطار ترشحها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، انتهاء المفاوضات مع الاتحاد الذي حذر تركيا من إعادتها بعد أن أعلن إردوغان ذلك للمرة الأولى عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي. وقال إردوغان: «ما سيقوله هانس أو جورج لا يهمنا»، وهما اسمان يستخدمهما عادة في حديثه عن أوروبا. وأضاف: «ماذا سيقول شعبي؟ ماذا سيقول القانون؟ هذا ما يهم».
وباتت عودة الإعدام مطلبا شعبيا غذاه الترحيب الكبير من جانب إردوغان للرد على محاولة الانقلاب العسكري على حكمه، حتى يكون الإعدام وسيلة رادعة لمن يفكر في الانقلاب مرة أخرى. إلا أن الأمر قوبل بمعارضة أوروبية شديدة وبانتقادات داخلية من المعارضة التركية. وفي سياق مواز، كشفت لائحة اتّهام مقدمة من قبل القوات المسلحة التركية إلى النيابة العامة في العاصمة أنقرة، ضد 221 عسكريا شاركوا في محاولة الانقلاب الفاشلة، أن أكثر من 8 آلاف عسكري شاركوا في المحاولة إلى جانب استخدام 35 طائرة، و37 طائرة مروحية، و74 دبابة، و246 عربة مصفحة، و4 آلاف قطعة سلاح.
وهذه هي المرة الأولى التي يحدد فيها إردوغان موعدا لمناقشة البرلمان التركي العودة إلى العمل بعقوبة الإعدام. ويأتي ذلك وسط توتر حاد في العلاقات مع أوروبا على خلفية قرارات بعض الدول، منها ألمانيا وهولندا والنمسا والدنمارك وبلجيكا وسويسرا، منع اجتماعات لوزراء ومسؤولين أتراك مع مواطنيهم لحشدهم للتصويت بـ«نعم» في الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي تقر الانتقال من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي الذي يوسع صلاحيات رئيس الجمهورية.
وأعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا نشر بعثة لمراقبة الاستفتاء المقرر في 16 أبريل بناء على طلب من السلطات التركية. وسينشر مكتب المنظمة للمؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان بعثة تضم 11 خبيرا، مقرها في أنقرة و24 مراقبا في مختلف أنحاء البلاد.
وقالت رئيسة البعثة، تانا دي زولوتا، في مؤتمر صحافي «إن الغاية هي التأكد من توافق الاستفتاء مع التزامات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومع الموجبات الدولية والمعايير الديمقراطية للانتخابات والاستفتاءات».
يأتي هذا وسط استمرار حالة التوتر مع أوروبا بشأن منع المسؤولين الأتراك من الترويج للتعديلات الدستورية، حيث كشف مهدي أكر، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا أن ولاية سكسونيا السفلى الألمانية قيّدت أنشطته السياسية المزمع أن يجريها في الولاية. وذلك عقب تسلمه تبليغا بعنوان «المنع والقيود على الأنشطة السياسية» أصدرته بلدية هانوفر.
ولفت التبليغ إلى إمكانية قيام أكر بالأنشطة ذات الدعوة العامة، والفعاليات السياسية في الولاية: «بشكل يراعي فيه الشروط»، التي أبلغت بها الخارجية الألمانية نظيرتها التركية الثلاثاء الماضي. ووفقا للمذكرة الدبلوماسية الألمانية التي أرسلت إلى الخارجية التركية، فإن الإخبار عن الأنشطة قبل إجرائها بخمسة أيام يعد أمرا إلزاميا، لحين الانتهاء من الاستفتاء في تركيا.
من جانبه، عبر وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل عن اعتقاده بتضاؤل فرص انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن. وقال في مقابلة مع مجلة «دير شبيغل» الألمانية، أمس السبت: «تركيا اليوم أبعد من أي وقت مضى عن عضوية الاتحاد الأوروبي».
وهدد غابرييل بحظر مشاركة الساسة الأتراك في فعاليات دعائية في ألمانيا، في حال أساءت الحكومة التركية انتقاء الألفاظ في تصريحات عن ألمانيا، ويأتي ذلك بعد الهجمات اللفظية الصادرة من أنقرة باتجاه برلين.
وعلّق الكاتب والمحلل السياسي التركي، مراد يتكين، على المواقف الأوروبية الأخيرة المعارضة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وخصوصاً حملته لدعوة الناخبين للاستفتاء على الدستور بأن الفجوة بين تركيا والاتحاد الأوروبي اتسعت مشددا على أنه لن يكون لصالح تركيا ولا للاتحاد الأوروبي أن يسيرا في طريقين متباعدين. ولا يتعلق الأمر بالشأن الاقتصادي فحسب، وإنما أيضاً بالأمن والسلام ونشر الديمقراطية في جزء من العالم.
واعتبر أن العلاقة بين تركيا والاتحاد يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل للحقوق والمبادئ، وأنه كلما نشطت الدبلوماسية كان ذلك أفضل لتركيا والاتحاد الأوروبي.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.