اتجاه لتعيين شخصية مدنية على رأس أكبر وكالة تجسس أميركية

البيت الأبيض يعد لتغييرات هيكلية في «وكالة الأمن القومي» و«القيادة الإلكترونية»

اتجاه لتعيين شخصية مدنية على رأس أكبر وكالة تجسس أميركية
TT

اتجاه لتعيين شخصية مدنية على رأس أكبر وكالة تجسس أميركية

اتجاه لتعيين شخصية مدنية على رأس أكبر وكالة تجسس أميركية

أفاد مسؤولون أميركيون بأن إدارة الرئيس باراك أوباما تدرس إنهاء السياسة التي أثارت خلافا وجدلا بتعيين مسؤول عسكري منذ عام 2010 ليرأس كلا من أكبر وكالة تجسس بالبلاد وقيادة عمليات الإنترنت. ومن المقرر أن يجتمع المسؤولون في مجلس الأمن القومي قريبا لمناقشة قضية فصل قيادة وكالة الأمن القومي والقيادة الإلكترونية، وهو التغيير الذي يقول بعض المسؤولين إنه سيساعد في تجنب تركيز السلطة بشكل مفرط وغير ضروري في يد شخص واحد وفصل الكيانين إلى مهمتين مختلفتين جذريا: التجسس وشن الهجمات العسكرية. وتناقش الإدارة أيضا إمكانية تولي شخصية مدنية قيادة وكالة الأمن القومي، التي تعد أكبر وكالة تجسس أميركية.
وقال المسؤولون إن تلك التغييرات يمكن أن تساعد خصوصا في تقويض الضجة الحالية بشأن تجسس وكالة الأمن القومي على قادة دول العالم، وذلك من خلال تقليص الصلاحيات الموكلة إلى مديرها. ونظرا للحساسيات السياسية المتزايدة، فما قد تكون عادة مسألة سياسة داخلية لوزارة الدفاع، أصبح الآن أمرا يُبحث من قبل البيت الأبيض، حسبما صرح المسؤولون الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم بخصوص مناقشة المداولات الداخلية.
ويرى البيت الأبيض أن هناك فرصة سانحة لمعالجة القضية المتعلقة بمدير وكالة الأمن القومي الجنرال كيث ألكسندر، الذي سيتقاعد حسبما هو مقرر في مارس (آذار) المقبل.
تولى الكسندر قيادة وكالة الأمن القومي منذ عام 2005. وتقلد رئاسة القيادة الإلكترونية منذ بدء عملها بالكامل في عام 2010. وقد عينه الرئيس أوباما في عام 2009 لرئاسة القيادة الإلكترونية، التي تدافع عن شبكات البنتاغون، وكذلك، عندما تصدر إليها أوامر بذلك، مهاجمة كومبيوترات الخصوم.
ويقول مسؤولو الإدارة إنه لم يجر اتخاذ قرار بشأن ذلك. بيد أن المسؤولين الآخرين قالوا، بشكل سري، إن بعض المسؤولين بالإدارة يميلون نحو إنهاء ممارسة «القيادة المزدوجة» وتعيين شخصية مدنية لقيادة دفة وكالة الأمن القومي.
وذكر مسؤول أميركي على دراية بالنقاط الخاصة بالمناقشات: «يرى الشق السياسي أنه يتعين علينا إحداث تغيير كبير. إنك لا تستطيع إثارة كل هذه النقاشات دون أن تفعل أي شيء».
طلب البيت الأبيض الآراء من البنتاغون ومدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر. وفي الأسابيع الأخيرة، أوضح وزير الدفاع تشاك هيغل أن من الممكن أن تكون مسارات عمل البيت الأبيض اتخذت، بما في ذلك الفصل بين الأدوار والحفاظ على الوضع الراهن، بجانب المزايا والفوائد للجميع، حسبما صرح به المسؤولون.
وفي هذه الأثناء، قال كلابر للبيت الأبيض إنه يعتقد أنه تحت قيادة الكسندر «أدت القيادة المزدوجة عملها جيدا» وإنه في حال اتخاذ قرار للاستمرار في ذلك: «يمكننا أن نجعل ذلك الأمر ذا جدوى»، حسبما أفاد شون تيرنر، المتحدث باسم إدارة الاستخبارات الوطنية الأميركية. وأردف تيرنر «بيد أن كلابر يعترف أيضا بأن كلتا الوكالتين تقوم بمهام كبيرة تنطوي على الكثير من المسؤوليات الجسام» وإن «هناك عددا من المزايا المحتملة في حال وجود قائدين منفصلين». وتابع تيرنر: «يعتقد كلابر أن من المهم إلقاء نظرة متعمقة ودقيقة بشأن احتمال الفصل بين المنصبين».
وتقول لورا لوكاس ماغنوسون المتحدثة باسم البيت الأبيض «من الواضح أننا على دراية بأن البعض اقترح الفصل بين منصبي قيادة وكالة الأمن القومي والقيادة الإلكترونية. تم تصميم الإجراء والترتيب الحالي لضمان تكامل الوكالتين مع بعضهما البعض بفاعلية. وعليه فإننا نتشاور مع الوكالات المعنية، ونبحث دوما عن ضمان كوننا في وضع ملائم للتعامل مع الاحتياجات الأمنية الحالية والمستقبلية».
أدعى المسؤولون الكبار، بما في ذلك الكسندر، لفترة طويلة أن الهيكلية الحالية تعد مقبولة وذات مغزى على المستوى العملي جزئيا بسبب اعتماد القيادة الإلكترونية بشكل كبير على قدرات وكالة الأمن القومي.
وصرح الكسندر لصحيفة «واشنطن بوست» في الشهر المنصرم: «إننا نعمل جميعا على نفس الشبكة. إنك بذلك تخلق الكثير من المشكلات بمحاولة الفصل بين المنصبين لنجد شخصين متصارعين على شغل منصب القيادة أكثر من جعل الاثنين يعملان سويا».
وقال مسؤول بوزارة الدفاع في مقابلة أجريت معه هذا العام: «ثبت أن ربط القيادة الإلكترونية بوكالة الأمن القومي وفر قدرة أكبر للقيادة الإلكترونية للتأثير على الموارد الاستخباراتية لوكالة الأمن القومي. هذا الأمر يساعد القيادة الإلكترونية على رؤية الأشياء من منظور عالمي بشكل أفضل مما كان يمكن أن يكون عليه الوضع خلافا لذلك، كما إن هذا الأمر بمثابة علاقة قوية».
زعم المسؤولون الحاليون والسابقون أن وكالة الأمن القومي والقيادة الإلكترونية يحظيان بهاتين المهمتين المستقلتين والمميزتين مما يجعلهما جديرتين بوجود قائدين مستقلين. وفي مقالة نشرت مؤخرا في مجلة «فورين آفيرز»، حث جيمس ستافريديس، القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي، وديف وينستين، مخطط استراتيجي بالقيادة الإلكترونية، صانعي القرار باستخدام كارت مغادرة الكسندر لمنصبه «كفرصة لفسخ التزاوج والفصل بين الوكالتين». وقال: «ليس لدى الوكالتين فقط اختلاف شديد في الثقافات، ولكن أيضا مهماتهما مختلفة على نحو كبير، بل ومتضاربة»، حسب قولهما. بالفعل يوجد تداخل بين المهام العسكرية والاستخباراتية في الفضاء الإلكتروني، بيد أنه كان من الخطأ الافتراض بأنهما مكملان لبعضهما البعض، وبالأحرى فإنهما يعيقان عمل بعضهما البعض.
ذكر الرجلان علانية ما قاله بعض المسؤولين العسكريين سريا وهو أن المشكلة مع مسألة «القيادة المزدوجة» هي أن الكسندر «مشغل وجامع للبيانات في الفضاء الإلكتروني في آن واحد، كما أنه هو الوسيط والحكم لكليهما. ولذا تكون النتيجة، حسبما يقول وينستين وستافريديس هي «الإشكالية المحيرة لطاقم العمل في كلا الوكالتين، حيث يجدون أنه يتعين عليهم قراءة ما بين السطور للتحقق من المنصب الذي يتقلده مديرهم في أي وقت من الأوقات».
ظل البنتاغون يدرس الخيارات المتاحة أمام مستقبل القيادة الإلكترونية لعدة أشهر كل على حدة، بما في ذلك خيار تعزيز الوكالة وترقيتها إلى مرتبة قيادة مقاتلة كاملة بالتساوي مع القيادة العسكرية الأميركية الوسطى والقيادة العسكرية الأميركية في المحيط الهادي. وسيكون البديل هو ترقية القيادة ومنحها ميزانية تماثل قيادة العمليات الخاصة.
لم يتم أيضا اتخاذ القرار، بيد أن بعض المسؤولين ذكروا أنه يبدو أن المناقشة ستركز على الفصل بين الوكالتين وترقية القيادة الإلكترونية. ويقول أحد المسؤولين «إن الفصل بين الوكالتين يمنحك مساحة لتقول: إنها الآن عبارة عن قيادة مستقلة، ويجب أن تكون قيادة مقاتلة».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)
المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)
TT

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)
المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)

عادت سينما «متروبوليس» البيروتية إلى العمل بعد إقفال فرضته الحرب، حاملةً معها مسرحيتَيْن، بين عروض أخرى، تبدوان كأنهما كُتبتا لهذه اللحظة. «بالنسبة لبكرا... شو؟» (1978) و«فيلم أميركي طويل» (1980) لزياد الرحباني، عادتا من الأرشيف بصفة مواجهة. في الصالتين، امتلأت المقاعد على نحو يُذكّر بسنوات كان فيها الجمهور يذهب إلى المسرح فيما القصف قريب، لإيمان بأنّ الثقافة شكل من أشكال الاحتماء، والعودة إلى نصوص تعرف هذا البلد أكثر من نفسه محاولة لفَهْم ما يتكرَّر من دون أن يُسمَّى.

في العتمة تجلس بيروت لتشاهد نفسها من بعيد (الشرق الأوسط)

المفارقة أنّ المسرحيتَيْن، رغم المسافة الزمنية، تبدوان متداخلتَيْن إلى حدّ الذوبان. مقهى «بالنسبة لبكرا... شو؟» ومصحّ «فيلم أميركي طويل» مرحلتان من الحالة نفسها. في الأول، يتّخذ القلق شكل بطالة متفاقمة وأحلام مُعلَّقة ومدينة تُغري الوافدين إليها قبل أن تضعهم أمام واقع ضاغط يُبدِّل مساراتهم. في الثاني، يتكثَّف هذا القلق حتى يصير اضطراباً داخلياً، كأنّ ما كان يحدث في الشارع انتقل إلى الرأس. بين المكانين، يمكن قراءة امتداد كامل من التعب الاجتماعي إلى التشظّي النفسي، ومن الانتظار إلى الاختلال.

ما يفعله زياد الرحباني في هذين العملين يتجاوز تسجيل اللحظة. هو يُفكّكها من الداخل ويضع اليد على الأعصاب التي تتحرَّك تحت الجِلْد الجماعي. يرى الفقر خلخلة في منظومة العلاقة مع الذات، بينما يراه آخرون نقصاً في المال، ويُعرِّف البطالة على أنها تصدُّع في الإحساس بالدور. الغربة داخل المدينة في مسرحه تتخطَّى الابتعاد الجغرافي نحو الإحساس بأنّ المكان لا يتعرَّف إلى أهله. وسط هذا المناخ، يصبح الكلام اليومي مادةً درامية، وتتحوَّل النكتة وسيلةَ توازن، وتغدو السخرية لغةً موازية للبقاء.

في العتمة تجلس بيروت لتشاهد نفسها من بعيد (الشرق الأوسط)

في «بالنسبة لبكرا... شو؟»، يشتغل النصّ على فكرة التعليق الدائم. الغد حاضر في الجُملة وغائب في الواقع. كلّ شيء مُرحَّل إلى لحظة لاحقة تظلُّ بعيدة. هذا المشهد الذي عكس في زمنه مرحلة اقتصادية واجتماعية مضطربة، يبدو اليوم مُطابقاً لواقع بلد يترنَّح على حافة الانتظار. تتبدّل التفاصيل، وتبقى البنية نفسها القائمة على وعود تتقدَّم دائماً خطوة إلى الأمام، وحياة تُدار على قاعدة الاحتمال.

أما في «فيلم أميركي طويل»، فيبلغ التفكيك مستوى أعلى حدّة، حيث يتحوّل المصحّ مساحةً كاشفة تُبيّن كيف يتغلغل الاضطراب العام داخل الأفراد. لا مكان للعلاج في بنية أصابها اعتلال من جذورها، ولا مرجعية ثابتة تملك حقّ تعريف العقل في زمن مختلّ. فالجنون امتداد طبيعي لمحيط فَقَد توازنه يصدر عن الأفراد وينعكس عليهم. والسُّلطة التي تُشخِّص وتُصنِّف تبدو بدورها جزءاً من الخلل، تُكرِّسه وهي تظنّ أنها تضبطه، لتفقد اللغة، التي يُفترض أن تشرح وتُحدِّد، قدرتها على الإحاطة، وتتحوَّل أداةً عاجزة عن تثبيت المعنى، تدور حوله وتُضاعف غموضه.

اللافت في استعادة هذين العملين اليوم أنهما يخرجان من حدود السياق الذي وُلدا فيه. الحرب التي شكّلت خلفيتهما الأولى تُعيد رسم صورتها في الحاضر، حيث تتكرَّر ملامحها ضمن سياقات جديدة.

يتكلَّم التعب الذي تعجز الشوارع عن قوله (الشرق الأوسط)

يُخيِّم مناخ متقلِّب على الفضاء العام، ويضغط الاقتصاد على الحياة اليومية، بينما الناس يتنقّلون بين التكيُّف والإنهاك. ضمن هذا الواقع، تبدو المسرحيتان كأنهما نصّ واحد يتكلَّم بصيغتين؛ واحدة تلتقط الخارج وهو يتشقَّق، وأخرى تلتقط الداخل وهو ينهار.

تكمن أهمية استعادة هذا الإرث اليوم في ما يتجاوز قيمته الفنّية المباشرة. أجيال تلقَّت هذه الأعمال عبر الصوت وحفظت مقاطعها حتى استقرّت في الذاكرة الجماعية، من دون أن تلامسها في حضورها البصري كما هو. لذا؛ يفتح العرض السينمائي باباً لعودة الجسد المسرحي إلى الواجهة، فتستعيد التفاصيل البصرية مكانها ويُقرأ الإيقاع بعين مختلفة.

حين تضيق المدينة... يتّسع المسرح (الشرق الأوسط)

مما يمنح هذه العودة معناها الأشدّ تأثيراً قدرةُ زياد الرحباني على كتابة نصوص تتقدَّم الزمن الذي خرجت منه. لم ينشغل بمتابعة الحدث في ظاهره، فاتّجه إلى تفكيك بنيته الكامنة ورصد منطقه الداخلي، كاشفاً آليات تشكُّل السؤال من داخل التجربة نفسها. لهذا؛ تبدو مسرحياته كأنها تتحرّك مع البلد، تتبدَّل قراءتها كلّما تبدَّل السياق، وتحتفظ بقدرتها على الإضاءة كلّما اشتدَّ العتم.

تُقدِّم سينما «متروبوليس» المسرحيتَيْن خارج إطار الاستعادة، وتريدهما امتداداً مباشراً للحاضر. الجمهور الذي ملأ صالتَيْها على وَقْع قلق يُثقل الشوارع، يدرك أنّ حضوره يتجاوز فعل المُشاهدة. يذهب ليُعاين المسافة بين الضحك والاختناق، وبين الفَهْم والعجز.


البكاء لا يُريح دائماً... دراسة تُفكِّك الوهم الشائع

ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
TT

البكاء لا يُريح دائماً... دراسة تُفكِّك الوهم الشائع

ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)

يسود اعتقاد شائع بأنّ البكاء يساعد في تخفيف التوتّر ويُحقق الراحة النفسية، ولكن دراسة حديثة أُجريت في النمساً أثبتت أنّ الأمر ليس بهذه البساطة.

وسجَّل فريق بحثي من جامعة كارل لاندشتاينر للبحوث الطبية في النمسا 315 نوبة بكاء، بغرض فَهْم الأسباب التي تدعو إلى ذرف الدموع، وما يتبع هذه النوبات من انفعالات ومشاعر.

ووفق الدراسة التي نشرتها دورية علمية متخصّصة في طبّ النفس ونقلتها «وكالة الأنباء الألمانية»، استخدم الباحثون تطبيقاً إلكترونياً يعمل على الهواتف من أجل إتاحة الفرصة للمشاركين في التجربة، للكشف عن طبيعة مشاعرهم بعد نوبة البكاء مباشرة، ثم مرة أخرى بعد 15 و30 و60 دقيقة.

وخلص الباحثون إلى أنّ البكاء لا يجلب دائماً شعوراً فورياً بالارتياح؛ بل إن كثيرين يشعرون بأنهم أصبحوا أسوأ حالاً بعد توقُّف الدموع.

ووجد الباحثون أنّ البكاء بسبب الشعور بالتوتّر أو الوحدة أو الضغوط النفسية عادة ما يرتبط بمشاعر سيئة بعد توقُّف الدموع، أما البكاء بسبب الاستماع إلى قصة مؤثّرة أو مُشاهدة فيلم درامي مثلاً، فعادة ما يعقبه شعور بالارتياح.

وتوصّلوا إلى أنّ المرأة عادة ما تبكي أكثر وبشكل أكثر حدّة، وعادة ما يكون هذا البكاء ناجماً عن الشعور بالوحدة، في حين أنّ الرجال يبكون على الأرجح عند الشعور بالعجز عن التصرُّف، أو عند مشاهدة بعض المواد الإعلامية.

ويرون أيضاً أنّ أي تأثير انفعالي ناجم عن البكاء، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، عادة ما يتبدَّد في غضون ساعات.

وصرّح أعضاء فريق الدراسة لموقع متخصص في البحوث الطبية، بأنه «لا توجد أي دلائل علمية مؤكدة تُثبت أنّ البكاء يجعل الأشخاص يشعرون بأنهم أفضل حالاً من طبيعتهم المُعتادة».


«أرتيميس 2» في مدار القمر

كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
TT

«أرتيميس 2» في مدار القمر

كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)

دخل رواد الفضاء الأربعة ضمن مهمة «أرتيميس2» إلى مدار القمر، أمس، في وثبة عملاقة للبشرية، تمكنهم من مشاهدة أجزاء قمرية لم تَرَها عين مجردة لإنسان من قبل.

وقبل أقل من ساعة من التحليق في مدار القمر، كان مقرراً أن يصير رواد الفضاء الأربعة أبعد مَن يصل إلى هناك من البشر، متجاوزين الرقم القياسي للمسافة الأبعد، البالغ 400 ألف و171 كيلومتراً، الذي سجلته المركبة الفضائية «أبولو13» في أبريل (نيسان) 1970. وتوقع مركز التحكم في المهمة أن تتجاوز كبسولة «أوريون» التابعة لـ«أرتيميس2» هذا الرقم القياسي بأكثر من 6600 كيلومتر.

وعلى رأس قائمة أهداف البعثة «حوض أورينتال»، وقد أظهرت صورةٌ أرسلها الطاقم هذه الفوهةَ التي لم تسبق رؤيتها إلا بواسطة كاميرات تدور في مدار حول القمر من دون وجود طاقم، بالإضافة إلى أطراف منطقة القطب الجنوبي، وهي الموقع المفضل لعمليات الهبوط المستقبلية.