كارانكا مدرب ميدلزبره «المطرود» يدفع ثمن صداماته مع اللاعبين والجمهور ومساعديه

«هوس السيطرة» على كل التفاصيل ضمن صفات ربما اكتسبها من خلال العمل مع مورينيو في ريـال مدريد

... وحان وقت رحيل المدير الفني الإسباني إيتور كارانكا عن فريق ميدلزبره (رويترز)
... وحان وقت رحيل المدير الفني الإسباني إيتور كارانكا عن فريق ميدلزبره (رويترز)
TT

كارانكا مدرب ميدلزبره «المطرود» يدفع ثمن صداماته مع اللاعبين والجمهور ومساعديه

... وحان وقت رحيل المدير الفني الإسباني إيتور كارانكا عن فريق ميدلزبره (رويترز)
... وحان وقت رحيل المدير الفني الإسباني إيتور كارانكا عن فريق ميدلزبره (رويترز)

يتلخص السبب المنطقي وراء تردد رئيس نادي ميدلزبره الإنجليزي، ستيف غيبسون، لفترة طويلة في إقالة المدير الفني الإسباني للفريق إيتور كارانكا، وكذلك السبب الذي جعله يشعر في نهاية المطاف بأنه بات مضطرا إلى الإطاحة بأول مدير فني أجنبي في تاريخ النادي، في طريقة تعامل المدير الفني مع لاعب الفريق أداما تراوري.
فقد طلب كارانكا من اللاعب السابق لبرشلونة الإسباني واستون فيلا الإنجليزي، الذي يتسم بالقوة البدنية الكبيرة، أن يغير مركزه بين شوطي المباراة. وأعلن كارانكا بعد ذلك، أن الهدف من هذا التغيير هو أن يكون اللاعب الإسباني على مقربة من المنطقة الفنية المخصصة للمدير الفني؛ حتى يمكن لتراوري أن يستمع للتعليمات من كارانكا طوال المباراة! في الواقع، لقد أدت مثل هذه التغييرات والتدخلات الغريبة من جانب المدير الفني الإسباني إلى الإضرار بجماعية الفريق، وهي الصفة التي كانت دائما ما تميز النادي.
إن مثل هذه التعليمات المحددة والمفصلة التي يقدمها كارانكا، والتي تنبع من الملفات التي يعدها والتي يصل حجمها لـ80 صفحة عن كل فريق يواجهه ميدلزبره، قد أدت في النهاية إلى إحداث حالة من الارتباك داخل الملعب؛ وهو ما يفسر السبب وراء تحقيق النادي الفوز في أربع مباريات فقط، وتسجيل 19 هدفا خلال الموسم الحالي. لقد اعتمد المدير الفني الإسباني على الدفاع واللعب على الهجمات المرتدة بشكل متحفظ للغاية؛ وهو ما أدى إلى غياب الفاعلية الهجومية المطلوبة.
وكانت هناك نقاشات حادة للغاية خلف الكواليس بين المدير الفني الإسباني الذي كان يعمل مساعدا للمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو في نادي ريال مدريد واللاعبين الكبار في النادي الذين يرغبون في اللعب بشكل هجومي أكبر، مثل ألفارو نيغريدو وجاستون راميريز وأنطونيو باراغان وستيوارت داونينغ وباتريك بامفورد، وآخرين؛ وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى حالة من الانشقاق والتوتر بين المدير الفني واللاعبين الكبار بالفريق. ووصل الأمر إلى ذروته بعد هزيمة الفريق السبت الماضي أمام مانشستر سيتي في إطار مباريات كأس إنجلترا عندما سئل كارانكا عن سبب غياب داونينغ وبامفورد عن التشكيلة الأساسية للفريق، فرد قائلا إنه «يريد مقاتلين فقط» يلعبون تحت قيادته. وفي حين كان يبدو واضحا أن بامفورد، الذي ضمه النادي مقابل ستة ملايين جنيه إسترليني من تشيلسي خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، يقدم أداء سيئا، فإن إبعاد دوانينغ عن التشكيلة الأساسية كان بمثابة خطأ فادح للمدير الفني الإسباني؛ لأن اللاعب يتدرب بكل قوة ويحظى بدعم كبير من جمهور النادي، ودائما ما يكون مؤثرا داخل المستطيل الأخضر، فضلا عن دوره الإيجابي في غرفة خلع الملابس. لقد انهارت علاقة كارانكا بكل من حوله خلال الأسابيع، وربما الأشهر الأخيرة؛ إذ بدأ العام الجديد بعلاقات متوترة مع الجمهور الذي كان يصيح في المدرجات خلال المباريات قائلا: «هجوم هجوم»، مطالبا النادي بالتخلي عن طريقته الدفاعية البحتة واللعب بشكل هجومي أكبر. علاوة على ذلك، توترت علاقة المدير الفني الإسباني بمجلس إدارة النادي بسبب الفشل في التعاقد مع روبرت سنودغراس في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، ولم يقتصر الأمر على ذلك؛ إذ دخل كارانكا في صدام مع أحد أفراد الطاقم الطبي للفريق بشأن الحالة الطبية للظهير الأيسر للفريق جورج فريند. وأدت هذه المشكلات إلى تدهور نتائج الفريق للدرجة التي جعلت ميدلزبره لم يحقق أي فوز خلال عشر مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يحرز سوى ثلاثة أهداف فقط خلالها.
لقد تحولت حالة العناد التي مكنت مدافع ريال مدريد السابق من قيادة ميدلزبره إلى التأهل للدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي إلى قوة «تدمير ذاتي» في حقيقة الأمر. وكان أحد الشعارات التي تحفز كارانكا يقول: «المواقف الصعبة لا تدوم، لكن الشخصيات الصارمة هي التي تدوم»، لكن الحقيقة هي أن هذه الصرامة والحالة المزاجية المتقلبة أدت إلى فشل المدير الفني البالغ من العمر 43 عاما ودخوله في صدامات مع الكثيرين، بما في ذلك مساعده السابق ولاعب خط وسط ميدلزبره السابق كريغ هيغنيت، الذي استقال من منصبه اعتراضا على طريقة كارانكا في التعامل معه.
وقبل عام تقريبا من الآن رفض كارانكا دخول أرض التدريب مع الفريق متهما لاعبيه بالتخاذل وإهدار فرصة الوصول للدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما جعل النادي يتخذ قرارا بإيقافه وعدم قيادة الفريق في المباراة المقبلة وقتها أمام تشارلتون، وخسر النادي هذه المباراة، وتدخلت إدارة النادي ونجح رئيس النادي ستيف غيبسون في إقناع المدرب الإسباني بالعودة مرة أخرى لقيادة الفريق، قبل أن ينجح في نهاية الموسم في قيادة الفريق للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز.
ورغم تدعيم صفوف الفريق بقوة خلال فترة الانتقالات الصيفية بلاعبين، مثل نيغريدو وباراغان ومارتين دي رون وتراوري، ورغبة إدارة النادي في إنهاء الموسم في وسط جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، أصر كارانكا على أن إنهاء الموسم في المركز السابع عشر سيكون بمثابة انتصار وإنجاز للنادي. وقاوم المدير الفني الإسباني بكل قوة الدعوات التي تطالبه بالاعتماد على رأسي حربة في المقدمة، وفضّل بدلا من ذلك الاعتماد على مهاجم واحد. ونتيجة لذلك؛ حقق سلسلة من التعادلات وبات دفاع فريقه أحد أقوى الدفاعات في المسابقة بأكملها. في الحقيقة، لم تكن المشكلة في الطريقة التي يعتمد عليها كارانكا في حد ذاتها بقدر ما كانت في تعنته وعدم رغبته في المخاطرة، وهو الأمر الذي جعل نيغريدو معزولا في الخط الأمامي عن باقي لاعبي الفريق في ظل الاعتماد على الكرات الطولية.
وبدأت إشارات التوتر الموجودة خلف الكواليس تظهر على السطح بداية من الصيف الماضي عندما اتضح أن ستيف أغنيو، الذي حل محل هيغنيت مساعدا لكارانكا، يرغب في الانضمام إلى صديقه القديم ستيف بروس للعمل في أستون فيلا. صحيح أن أغنيو قد استمر مع ميدلزبره، لكن كانت هناك إشارات قوية على أنه لا تتم استشارة هذا المدرب المحترم، ولا يحظى بالثقة التي من المفترض أن يحظى بها من قِبل مدير فني مهووس بالسيطرة على كل التفاصيل الصغيرة، وهي الصفات التي ربما اكتسبها من خلال العمل مع مورينيو في ريال مدريد.
وأشار بن غيبسون، نجل شقيق رئيس النادي ستيف غيبسون، مؤخرا إلى أن الفلسفة الخاطئة التي يتبعها ميدلزبره قد كلفته كثيرا، مضيفا: «قد يكون لدينا سجل دفاعي جيد للغاية، لكن من الصعب أن نواصل الدفاع بهذه الطريقة التي نقوم بها؛ فالفريق يدافع بـ11 لاعبا». ويوم الخميس، قرر «العم ستيف» اتخاذ قرار بناءً على تلك الرسالة وأقال كارانكا من منصبه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.