رجل أمن متخف فضح المخطط الإرهابي في إيسن

كان يفترض أن ينفذه لبنانيان في ألمانيا

رجل أمن ألماني بكامل عتاده ضمن إجراءات أمنية في برلين («الشرق الأوسط»)
رجل أمن ألماني بكامل عتاده ضمن إجراءات أمنية في برلين («الشرق الأوسط»)
TT

رجل أمن متخف فضح المخطط الإرهابي في إيسن

رجل أمن ألماني بكامل عتاده ضمن إجراءات أمنية في برلين («الشرق الأوسط»)
رجل أمن ألماني بكامل عتاده ضمن إجراءات أمنية في برلين («الشرق الأوسط»)

لم يكن الإنزال الكبير لرجال الشرطة الألمانية، تحسباً لعملية إرهابية في مركز للتسوق في إيسن في نهاية الأسبوع الماضي، مبالغاً فيه، بحسب رأي مجلة «دير شبيغل» المعروفة.
وذكرت المجلة في عددها الإلكتروني أمس (الجمعة) أن حالة الإنذار التي أطلقتها شرطة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا في مدينة إيسن يوم السبت الماضي جاءت بسبب تبليغ من رجل أمن متخفٍ. وأكدت المجلة أن عمران رينيه ك (24 سنة)، الذي اعتقل يوم السبت الماضي على خلفية العملية في أوبرهاوزن، فضح مخططاته على «فيسبوك» أمام العميل الألماني المتخفي.
وأردفت المجلة أن عمران رينيه ك، الذي التحق لفترة بتنظيم داعش في سوريا سنة 2015، كتب إلى رجل الأمن المتخفي يوم الخميس قبل الماضي: «إن شاء الله، إذا تم كل شيء، فإن لبنانيين سيفجران مركز التسوق الكبير في إيسن». ومنح عمران رينيه ك. كلمة السر وهي «البقية»، وقال إنه لا يستطيع كتابة ما هو أكثر.
وكانت دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) رصدت محاولة عمران رينيه ك. الحصول على المعلومات الكافية عن بناء القنابل من خلال «صلته» على «فيسبوك» قبل أشهر من هذا الموعد. ولهذا السبب فقد تعاملت مع المعلومات الأخيرة حول مركز التسوق في إيسن بجدية. وبعد يوم واحد فقط أبلغت مديرية الأمن العامة شرطة إيسن بمخطط مهاجمة المجمع التجاري في ليمبكر بلاتس بالقنابل.
وتحدثت المجلة الألمانية المعروفة عن «شكوك» ساورت الشرطة في إيسن حول مصداقية التبليغ عن العملية، وعزز هذه الشكوك امتناع عمران رينيه ك. عن تزويد رجل الأمن المتخفي بالتفاصيل المتعلقة بتوقيت العملية وعدد المشاركين فيها وعن شخصية «الأخوين اللبنانيين».
وتعتقد دائرة حماية الدستور أن المتطرف المعتقل رينيه ك. ربما أراد اختبار الرجل الذي يتصل به منذ أشهر بأنه على صلة الوصل مع «داعش». إلا أنه لم يكن أمام القوى الأمنية من خيار غير الضرب بقوة لمنع حصول عملية قد تخلف كثيراً من الضحايا.
وكانت شرطة الراين الشمالي فيستفاليا طوقت المركز التجاري في إيسن صبيحة يوم السبت الماضي، وأخلت العاملين والزبائن منه، تحسباً لعملية إرهابية محتملة. واعتقلت الشرطة رجلاً من أوبرهاوزن، اتضح لاحقاً أنه عمران رينيه ك، واثنين من أصدقائه بتهمة التحضير للعملية. وأطلق سراح الاثنين بعد يوم من الإنزال، وقال مصدر في الشرطة إنهما لم يكونا على صلة مباشرة بالعملية، وإنما فقط رجلا اتصال لا يعرفان شيئاً عن العملية. واحتفظت الشرطة بالمعتقل الأساسي رهن التحقيق، وذكر متحدث باسم الشرطة أن إطلاق سراح الاثنين الآخرين لا يعني انتهاء التحقيق.
وذكرت دائرة حماية الدستور في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا أمس (الجمعة) أنها تصنف 150 إسلامياً ضمن الخطرين في الولاية. واعتبرت مدينة هيرفورد الصغيرة «مركزاً» للمتشددين بفعل إقامة 20 خطراً فيها. وجاء في رد للدائرة على استفسار حزب الخضر في برلمان الولاية، أنها تصنف 2900 مسلم ضمن مشهد المتشددين في الولاية.
ولا تقل مدينة أوبرهاوزن عن هيرفورد من ناحية المتشددين الخطرين المقيمين فيها (20)، فضلاً عن أن الأولى كانت مسرحاً لثلاث حملات مداهمة ضد نشاط الإسلاميين المتشددين في الأشهر الثلاثة الأخيرة. ويشهد مركز المدينة، منذ اعتقال عمران رينيه ك. حضوراً ملحوظاً لرجال الشرطة المسلحين بالمدافع الرشاشة. وأكد متحدث باسم شرطة المدينة عدم وجود أدلة على عمليات إرهابية محتملة، لكن الشرطة تريد أن يكون لها حضور علني في المدينة. على صعيد متصل، طالب بيتر نويمان، الخبير في الإرهاب والمبعوث الخاص لمؤتمر الأمن والتعاون الأوروبي، بتسهيل وتسريع قرارات حظر مقرات الجمعية الإسلامية المتشددة. وقال الخبير إنه يعتبر تأخر وزارة داخلية برلين في حظر جمعية ومسجد «فصّلت 33» طوال أشهر «فضيحة». وأضاف أن وصول الشباب إلى المتشددين أسهل حينما تكون لديهم مقرات، ولا بد من حظر «مراكز التجنيد» هذه. جدير بالذكر أن بوريس بيستورياس، وزير داخلية ولاية سكسونيا السفلى، أشرف بنفسه على ملف حظر «حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية»، لكن القرار صدر بعد أكثر من 7 أشهر من التحقيقات.



أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.