اعتراف إسرائيلي غير مسبوق بتنفيذ غارات داخل سوريا

دمشق تفعّل منظومة الدفاع الجوي... وتضارب حول الهدف... ومصادر تل أبيب تؤكد استهداف «صواريخ سكود» لـ«حزب الله»

منظر للقبة الحديدية التي أقامتها إسرائيل لتعترض أي صواريخ قصيرة المدى وتدميرها قبل وصولها إلى الهدف (أ.ف.ب)
منظر للقبة الحديدية التي أقامتها إسرائيل لتعترض أي صواريخ قصيرة المدى وتدميرها قبل وصولها إلى الهدف (أ.ف.ب)
TT

اعتراف إسرائيلي غير مسبوق بتنفيذ غارات داخل سوريا

منظر للقبة الحديدية التي أقامتها إسرائيل لتعترض أي صواريخ قصيرة المدى وتدميرها قبل وصولها إلى الهدف (أ.ف.ب)
منظر للقبة الحديدية التي أقامتها إسرائيل لتعترض أي صواريخ قصيرة المدى وتدميرها قبل وصولها إلى الهدف (أ.ف.ب)

عقّدت إسرائيل أمس، المشهد السياسي السوري، بتبنيها تدخلا مباشرا علنياً في الأزمة، إذ أعلنت عن تنفيذ ضربات جوية في سوريا، لم توضح معالمها، بينما تكفلت مصادر إسرائيلية بالكشف عن أنها استهدفت قافلة من صواريخ سكود 700، التي كان «حزب الله» يتأهب لنقلها إلى قواعده في لبنان، فيما بدا أنه تحدٍ للنظام وإيران، بعد زيارة رئيس حكومتها إلى موسكو الأسبوع الماضي.
ازداد المشهد تعقيداً بإعلان النظام السوري أنه «تصدى» للخروقات الإسرائيلية لمجاله الجوي، بإطلاق صواريخ أرض – جو ضد الطائرات الإسرائيلية. وبينما تحدثت وسائل إعلام عبرية عن أن منظومة الدفاع الجوي «إس 200» أطلقت لأول مرة صواريخها ضد الطائرات الإسرائيلية، قالت مصادر لبنانية مواكبة لـ«الشرق الأوسط» إن هذه المنظومة من صواريخ الدفاع الجوي «تستخدم للمرة الثانية» خلال أشهر.
وبعد إعلان الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن مقاتلاته الجوية قصفت عدة أهداف في سوريا، ليل الخميس الجمعة، وأنه اعترض أحد الصواريخ التي أطلقت ردا على الغارة، أكد جيش النظام السوري، الجمعة، أنه أسقط فجرا طائرة حربية إسرائيلية وأصاب أخرى بعد غارة استهدفت موقعا عسكريا على طريق تدمر في وسط سوريا، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وجاء في بيان جيش النظام السوري: «أقدمت أربع طائرات للعدو الإسرائيلي عند الساعة 2:40 فجر اليوم على اختراق مجالنا الجوي في منطقة البريج، عبر الأراضي اللبنانية، واستهدفت أحد المواقع العسكرية على اتجاه تدمر في ريف حمص الشرقي». وأضاف: «تصدت لها وسائط دفاعنا الجوي وأسقطت طائرة داخل الأراضي المحتلة، وأصابت أخرى، وأجبرت الباقي على الفرار». لكن الجيش الإسرائيلي، قال إن أيا من الصواريخ التي أطلقت من سوريا ضد المقاتلات الجوية الإسرائيلية لم يبلغ هدفه، موضحا أن «أمن المواطنين الإسرائيليين أو سلاح الجو لم يكن مهددا في أي وقت». وأشارت وسائل الإعلام إلى أن منظومة الصواريخ الإسرائيلية اعترضت صاروخا مضادا للطيران شمال القدس.
وبحسب إسرائيل، فقد تم إسقاط أحد الصواريخ باستخدام منظومة الدفاع الجوي، التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، عبر منظومة «الحيتس»، علما بأن صواريخ «حيتس» مخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية في الطبقات العليا من الكرة الأرضية. ويذكر أن هذا الاستخدام هو الاستخدام العملياتي الأول من نوعه لمنظومة «الحيتس». وبحسب الإعلان الصادر عن الناطق بلسان الجيش، فلم يكن هنالك في أي مرحلة خطر يهدد سلامة طياري القوة الجوية أو المواطنين على الأرض. فالصواريخ السورية أطلقت بعد أن كانت الطائرات الإسرائيلية قد غادرت الأجواء السورية.
ولاحقاً، تم العثور على بقايا صاروخ بشمال الأردن، في منطقة إربد. فيما قالت مصادر فلسطينية إن بعض الشظايا سقطت في منطقة غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة.
وصرح مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، في بيان، بأنه في ساعات صباح أمس، سقطت شظايا صواريخ على بعض القرى في محافظة إربد شمال الأردن، وفي غور الصافي جنوب الأردن، وفي مناطق خالية، نتيجة اعتراض صواريخ إسرائيلية لصواريخ أطلقت من داخل الأراضي السورية باتجاه بعض المواقع والقواعد الإسرائيلية.
وأوضح البيان أن الأجهزة الفنية من القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تقوم بالتعامل مع بقايا الصواريخ، وإبعادها عن مواقع التجمعات السكانية، ولم تحدث أي إصابات.

استهداف صواريخ سكود لـ«حزب الله»
وتضاربت المعلومات حول الهدف. ففيما قال النظام إنه استهدف منطقة في تدمر (وسط سوريا)، قالت مصادر المعارضة إن الضربة استهدفت منطقة القلمون القريبة من الحدود اللبنانية، واستهدفت قافلة أسلحة عائدة لـ«حزب الله». لكن مصادر إسرائيلية، أكدت أن الغارات التي نفذتها طائراتها في سوريا استهدفت قافلة من صواريخ سكود 700، التي كان «حزب الله» يتأهب لنقلها إلى قواعده في لبنان، وذلك من مصنع سلاح قرب حلب، وفي منطقة وجود قوات روسية. وقالت إن المضادات السورية أطلقت باتجاه الطائرات صاروخ «سام 5»، المعروف أيضا باسم «إس 200»، لكنها نفت أن يكون جيش النظام السوري قد أصاب أيا من الطائرات، وأكدت أن جميع الطائرات الإسرائيلية التي شاركت في القصف عادت إلى قواعدها سالمة.
وقالت المصادر الإسرائيلية إن الغارات استهدفت مصنعا سوريا للصواريخ يقع في المنطقة الجنوبية الشرقية من مدينة حلب. وقد كانت هذه المنطقة واقعة تحت سيطرة «داعش»، واستعادتها قوات النظام السوري قبل شهرين، وبدأت تعيد تفعيله في الأيام الأخيرة، فضربته إسرائيل لأنها ترى فيه خطورة خاصة، كونه قريبا من موقع «حزب الله» في لبنان، وسيصبح تفعيله مصدرا سريعا لتزويده بالسلاح المتقدم.
ولوحظ في تل أبيب أنه على مقربة من المنطقة التي تعرضت للقصف، توجد قوات روسية أيضا. وتساءلوا إن كان التنسيق الإسرائيلي الروسي، المنتهج منذ نحو سنتين، قد كان فاعلا هذه المرة أيضا، وإلى أي مدى.
ويرى الإسرائيليون أن محاولة الرد على الغارات الإسرائيلية بالصواريخ السورية هذه المرة بدت مختلفة عما جرى في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي. ففي حينه استخدمت صواريخ بسيطة ولكن هذه المرة تم الرد بصاروخ كبير، ما اضطر المضادات الإسرائيلية إلى استخدام صاروخ «حيتس».

تحرك منظومة الدفاع الجوي للمرة الثانية
وقالت مصادر سورية معارضة لـ«الشرق الأوسط»، إن صواريخ الدفاع الجوي السوري «انطلقت من منطقة قريبة من دمشق»، مشيرة إلى أن النظام «لا يزال يحتفظ بمنظومات الدفاع الجوي حول عاصمته وفي محافظة حمص (وسط البلاد) إضافة إلى منظومات الدفاع الجوي في الجبهة الجنوبية».
ويمثل إطلاق صواريخ الدفاع الجوي ضد الطائرات الإسرائيلية تطوراً خطيراً. ففي وقت ذكرت «يديعوت أحرونوت» أنها المرة الأولى التي تطلق فيها صواريخ من هذا النوع «SA – 5»، (التي تعرف أيضا باسم إس 200)، باتجاه طائرات سلاح الجو الإسرائيلي، قالت مصادر لبنانية مطلعة إنها المرة الثانية التي يستخدم فيها هذا النوع من الصواريخ، مشيرة إلى أن النظام استخدمها «للمرة الأولى في سبتمبر الماضي، حين استهدف مقاتلة إسرائيلية وطائرة من دون طيار فوق الجولان».
وكان «الإعلام الحربي» التابع لـ«حزب الله» اللبناني، قد نشر صوراً تظهر تحرك صواريخ «إس 200» في جنوب سوريا، وقال إن الصور تظهرها في وضعية دفاعية قبل ساعات من إطلاقها على الطائرات الحربية الإسرائيلية، وتظهر في أحد المواقع السورية بالجنوب السوري.
وقال النظام السوري آنذاك، إن الطيران الإسرائيلي اعتدى «على أحد مواقعنا العسكرية بريف القنيطرة، فتصدت وسائط دفاعنا الجوي وأسقطت له طائرة حربية جنوب غربي القنيطرة (جنوب) وطائرة استطلاع غرب سعسع (ريف دمشق)».
والحادث هو الأكثر خطورة بين الطرفين اللذين لا يزالان رسميا في حالة حرب، منذ بدء النزاع في سوريا. واعتبر جيش النظام السوري أن «هذا الاعتداء السافر يأتي إمعاناً من العدو الصهيوني في دعم عصابات (داعش) الإرهابية، ومحاولة يائسة لرفع معنوياتها المنهارة، والتشويش على انتصارات الجيش العربي السوري في مواجهة التنظيمات الإرهابية». وأكد عزمه «التصدي لأي محاولة للعدوان الصهيوني على أي جزء من أراضي الجمهورية العربية السورية، وسيتم الرد عليها مباشرة بكل الوسائط الممكنة».
ورغم أن إسرائيل تتفادى الانخراط علناً في النزاع السوري، فإنها شنت عدة ضربات ضد «حزب الله» في سوريا، مؤكدة أن لها الحق في منع حيازة الحزب أسلحة متطورة من سوريا وإيران تشكل تهديدا لها.
ولا تؤكد إسرائيل عادة شن غارات في سوريا، إلا أنها اضطرت لذلك هذه المرة، ربما بسبب دوي صفارات الإنذار في وادي الأردن. كما نقلت صحف عن شهود عيان دوي انفجارين ربما مصدرهما تفعيل منظومة الدفاع الصاروخية.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.