القصة الكاملة خلف ممازحة وزير الدفاع الأميركي لـ«عادل الجبير»

ماتيس لدى مصافحته عادل الجبير قبل لقاء ولي ولي العهد السعودي وفريق من إدارة ترمب (CNN)
ماتيس لدى مصافحته عادل الجبير قبل لقاء ولي ولي العهد السعودي وفريق من إدارة ترمب (CNN)
TT

القصة الكاملة خلف ممازحة وزير الدفاع الأميركي لـ«عادل الجبير»

ماتيس لدى مصافحته عادل الجبير قبل لقاء ولي ولي العهد السعودي وفريق من إدارة ترمب (CNN)
ماتيس لدى مصافحته عادل الجبير قبل لقاء ولي ولي العهد السعودي وفريق من إدارة ترمب (CNN)

قبل الاجتماع بين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد السعودي، وبين وزير دفاع الولايات المتحدة الجنرال جيمس ماتيس وفريق من إدارة الرئيس دونالد ترمب، أمس (الخميس)، فضّل ماتيس مصافحة الوفد السعودي وحين وصل إلى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مازحه بقوله: "نحن سعداء أنك ما تزال على قيد الحياة وبصحة جيدة لا سيما بعد أن حاول الإيرانيون اغتيالك".
هذه المزحة تعود تفاصيلها إلى أكتوبر 2011 حين كشفت الجهات الأمنية الأميركية أن مخططا إيرانيا جهز لاستهداف الجبير، الذي كان وقتها سفيرا لبلاده في واشنطن. فوزير دفاع ترمب، والذي يعرف جيداً مدى حجم الإجرام الإيراني، سعد بمشاهدة عادل الجبير قبل الاجتماع، ومازحه بمزحة قد تغيب عن أذهان البعض.
جهاز الـ "اف بي آي" أطلق على العملية الإرهابية "التحالف الأحمر"، وكانت تستهدف مطعماً سيتواجد فيه الجبير، وكان المخطط أيضاً الاتجاه بعد ذلك إلى السفارة السعودية لتفجيرها.
غلام شكوري ومنصور اربابسيار المتهمان الرئيسيان في المخطط الإجرامي، وبعد القبض عليهما، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي أن المخطط كان بالتنسيق مع عصابات مخدرات مكسيكية طلب منها الإيرانيون إضافة الجبير على قائمة الاغتيالات، وتم اللقاء بين العصابة وبين ضابط فيلق القدس الإيراني غلام شكوري.
اربابسيار الذي تلعثم كثيراً أمام القاضي، قال إنه "تآمر مع مسؤولين في الجيش الإيراني مقرهم طهران لاغتيال السفير السعودي، وسافر إلى المكسيك عدة مرات للترتيب لاستئجار قاتل من إحدى عصابات المخدرات لقتل السفير، لكنه لم يكن يعرف أن «القاتل المستأجر» هو في الحقيقة مخبر تابع لقسم مكافحة المخدرات كان يتخفى على أنه جزء من عصابة مخدرات مكسيكية، ووافق على دفع 1.5 مليون دولار له وناقش معه خطة قتل الجبير".
وتمكن السفير السعودي لدى واشنطن – وزير الخارجية حالياً -، من توجيه عدة ضربات موجعة للنظام الإيراني الذي لطالما تدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وأثار الفتن الطائفية والمذهبية فيها. ومن هذه الضربات تعريته لموقف مندوب إيران لدى المفوضية الأوروبية في بروكسل الذي حاول سرد معلومات خاطئة في حضرة الجبير، فوقع في المحظور وتلقى سيلا من الحقائق حول الدور الإيراني الطائفي والإجرامي في المنطقة، مروراً بقتل مئات الدبلوماسيين وإحراق السفارات وتهريب الأسلحة، وصولاً إلى تشكيل عصابات مسلحة منغمسة في تجارة المخدرات وغسل الأموال.
ولم تكن محاولة اغتيال الجبير هي الوحيدة من النظام الإيراني لدبلوماسي سعودي له دور فعّال في كشف وفضح الدور الإيراني الإجرامي في المنطقة وتعريته لنظام طهران الطائفي أمام العالم، فبعد حادثة الجبير بنحو خمس سنوات وتحديداً في 21 أغسطس (آب) 2016، تم الكشف عن مخطط إيراني لاغتيال ثامر السبهان السفير السعودي لدى العراق الذي لم يكن أقل كفاءة ولا تأثيراً من الجبير، حيث استطاع خلال توليه هرم الدبلوماسية السعودية في بغداد من الوصول لمختلف أطياف الشعب العراقي ومحاولة توحيد صفوفهم، بعد أن نشرت إيران الطائفية بين أبنائه ومزقت نسيجه الاجتماعي. وما أثار إيران في عمل السبهان هو تركيزه على العمق العروبي للعراق وإعادته لحاضنته العربية بعد سنوات من التغلغل الإيراني هناك.



مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة التي تستهدف السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين.

وأفاد بيان صادر عن رئيس المجلس، الخميس، بأن ذلك يشمل «الضربات المتهورة» التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في 10 و11 أكتوبر، وأسفرت عن وفيات وإصابات، فضلاً عن الضربات المتعددة التي استهدفت مطارات أخرى ومنشآت «أرامكو» السعودية، معرباً عن خالص التعازي لأسر الضحايا وحكومة المملكة وشعبها، والتمنيات للمصابين الشفاء العاجل.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

وجدَّد البيان إدانة الأعضاء بأشد العبارات لاستمرار هجمات الحوثيين وتهديداتهم ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، مشدداً على أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها.

وأكد الأعضاء أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 لعام 2015 والقرارات اللاحقة، كما دعوا إلى التعاون العملي، بما في ذلك مع حكومة اليمن، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة وما يتصل بها من أعتدة والمساعدة التقنية والتدريب والتمويل وغير ذلك من أشكال المساعدة المتصلة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات.

وطالَب البيان الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطال المدنيين والأعيان المدنية، مجدداً دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.

وجدَّد الأعضاء تأكيد دعمهم للمبعوث الأممي إلى هانس غروندبرغ في جهوده الرامية للتوصل -عن طريق التفاوض- إلى تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون ويملكون زمامها.


المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
TT

المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)

حذّر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، الحوثيين من عواقب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، مؤكداً أن القوات المشتركة للتحالف قادرة على التعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز.

ودعا المالكي، خلال مؤتمر صحافي في الرياض، مساء الخميس، الحوثيين إلى وقف هجماتهم على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة، وقال: «على الميليشيا الحوثية الإرهابية أن توقف هجماتها على المدنيين في السعودية، وعليها أن تقرأ جيداً بيان التحالف وما بين السطور».

وأوضح المتحدث باسم التحالف أن الحوثيين حصلوا، بمساعدة أطراف إقليمية، على تقنيات متقدمة، ما أتاح لهم امتلاك صواريخ باليستية وطائرات هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة. وقال إن ذلك يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية منع الجماعات الإرهابية من الحصول على التقنيات والأسلحة المتقدمة.

وأضاف: «تؤكد قيادات القوات المشتركة للتحالف استمرار عملياتها لردع الميليشيا الحوثية الإرهابية عن محاولة استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، وتهديد حرية الملاحة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب».

وأكد المالكي دعم الحكومة اليمنية الشرعية والقوات المسلحة اليمنية «في جميع المسارات»، وتأمين الإسناد الجوي للوحدات على الأرض على مدار الساعة.

19 وفاة و364 إصابة

كشف المتحدث باسم التحالف أن الاعتداءات الحوثية على مطارات المملكة أسفرت عن 19 وفاة و364 إصابة، مشيراً إلى إطلاق 1104 صواريخ و1135 طائرة مسيّرة منذ بدء العمليات. وقال إن استهداف ميليشيا الحوثي للحرمين الشريفين نهج عدائي ممنهج وعمل شنيع يستهدف المعتمرين والزائرين.

وبحسب المالكي، بلغ إجمالي الانتهاكات الحوثية منذ الهدنة في عام 2022 نحو 175 صاروخاً باليستياً، و330 طائرة مسيّرة، و2229 مقذوفاً أُطلقت من طائرات مسيّرة، و28121 مقذوفاً مجهولاً.

وشدد المتحدث باسم التحالف على امتلاك المملكة القدرة على تحديد الأهداف عبر منظوماتها الاستخبارية ومواجهة التهديدات، وقال: «لدينا القدرة على التعامل مع هذه الصواريخ والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز».

وعرض المالكي خلال المؤتمر مشاهد لاستهداف طيران التحالف منصات إطلاق صواريخ باليستية ومخازن أسلحة ومنشآت، قال إن الحوثيين يستخدمونها لدعم عملياتهم العسكرية، مبيناً أن القوات المشتركة تمكنت من تحييد هجوم باليستي وشيك على المملكة.

اعتداءات تهدد أمن المسافرين

أدان المتحدث الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة، ومنها مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مشيراً إلى أن هذه المنشآت يرتادها يومياً آلاف المسافرين والمدنيين، كما أشار إلى محاولات استهداف مطارات وموانئ ومنشآت نفطية في المملكة.

وقال إن اعتداءات الحوثيين على المدنيين تمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية، مضيفاً أن استهداف المطارات «يمس أمن المملكة ويهدد حركة الطيران الدولي ويعرّض أرواح المسافرين من مختلف الجنسيات للخطر». وذكر أن التحالف دمّر 127 مخزناً في مناطق جبلية ومنصة إطلاق في اليمن.

وأشار إلى أن الحوثيين أنشأوا مخازن جبلية تتركز في صنعاء وصعدة وعمران، تنطلق منها هجمات على اليمن والدول المجاورة. وأضاف: «تعمل قيادة القوات المشتركة للتحالف على تفكيك هذه الشبكة والقضاء على الخبراء والمشغّلين لهذه القدرات، من خلال تدمير المخازن الجبلية ومنصات الإطلاق الثابتة والمتحركة، بالاستناد إلى منظومة استخبارية تعمل على مدار الساعة».

منظومات سعودية عالية الجاهزية

وأكد المالكي أن القوات المسلحة السعودية تمتلك منظومات قتالية عالية الجاهزية ومتقدمة القدرات، بينها منظومات دفاع جوي قادرة على اعتراض التهديدات وإحباط محاولات الاستهداف، بما يحمي سيادة المملكة وأمنها ومقدراتها ومقدساتها، والمواطنين والمقيمين على أراضيها.

وقال: «لدينا القدرة على تحديد المواقع التي تستخدمها الميليشيات الحوثية، ونعمل على تفكيك الشبكة الإرهابية والقضاء على الخبراء فيها».

وجدّد المالكي التأكيد على الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، قائلاً إن التحالف اتخذ الاحتياطات الممكنة لتجنب إيقاع خسائر أو أضرار بالمدنيين أثناء التخطيط لعمليات تحييد قدرات الحوثيين التي يستخدمونها في عملياتهم.


لقاء سعودي - يوناني يبحث تداعيات هجمات الحوثيين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
TT

لقاء سعودي - يوناني يبحث تداعيات هجمات الحوثيين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)

ناقش الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع نظيره اليوناني، نيكوس ديندياس، في الرياض، الخميس، التطورات الإقليمية.

وأدان الوزيران الهجمات الإرهابية التي تشنها الميليشيا الحوثي على السعودية، كما بحثا تداعياتها على الأمن والاستقرار.

واستعرض الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز الشراكة الدفاعية بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة.

حضر اللقاء عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.