بريطانيا تحظر على النواب الجدد توظيف أفراد من عائلاتهم

ماي: الوقت غير مناسب لتنظيم استفتاء على استقلال اسكوتلندا

رئيسة الوزراء البريطانية في طريقها إلى البرلمان أول من أمس (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء البريطانية في طريقها إلى البرلمان أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تحظر على النواب الجدد توظيف أفراد من عائلاتهم

رئيسة الوزراء البريطانية في طريقها إلى البرلمان أول من أمس (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء البريطانية في طريقها إلى البرلمان أول من أمس (أ.ف.ب)

قررت بريطانيا، أمس، منع الأعضاء الجدد في مجلس العموم من توظيف أفراد عائلاتهم أو أشخاص تربطهم بهم علاقات تجارية وثيقة، على خلفية الفضيحة التي أثرت على حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية.
وأعلنت رئيسة سلطة المعايير البرلمانية المستقلة في بريطانيا، روث إيفانز أن «توظيف أقرباء لا يتفق مع ممارسات التوظيف الحديثة، التي تتطلب عملية اختيار نزيهة وشفافة لتشجيع التنوع».
ويأتي هذا القرار فيما يجري التداول بهذه الفكرة في فرنسا في إطار الشبهات التي تحوم حول مرشح اليمين للرئاسة فرنسوا فيون، الذي وجهت إليه التهمة في قضية الوظائف الوهمية، حيث يرجح أن زوجته وولديه استفادوا منها.
وستطبق هذه القواعد الجديد اعتبارا من الانتخابات العامة المقبلة المرتقبة في عام 2020.
وأوضحت السلطة الضابطة للمعايير البرلمانية، وهي لجنة مستقلة نشأت بعد فضيحة نفقات النواب التي هزت البلاد عام 2009، أن النواب الذين يوظفون حاليا أحد أقربائهم في البرلمان سيتمكنون من الاستمرار بهذا الإجراء حتى ذلك الحين.
وأضافت أن 150 نائبا من أصل 650، يوظفون حاليا أحد أفراد عائلتهم، بينهم 84 من المحافظين و50 من العماليين و10 من الحزب القومي الاسكوتلندي.
ومنذ عام 2010، سمح للنواب بتوظيف شخص واحد من أفراد عائلاتهم على أن يخضع لتدقيق معمق من قبل سلطة المعايير لتجنب «أي اتهام بوظيفة وهمية». وأكدت الهيئة أن قرارها لم يتخذ على أساس اكتشاف عمليات استغلال، في حين تابعت وسائل الإعلام البريطانية بشكل مكثف أنباء فيون حول متاعبه مع القضاء. وقالت إن الهدف «تشجيع الممارسات الجيدة في مجال التوظيف من قبل النواب وأن نضمن للشعب أنه يجري استخدام أموال دافعي الضرائب بشكل ملائم».
على صعيد آخر، صادقت الملكة إليزابيث الثانية أمس على تفعيل آلية الخروج من الاتحاد الأوروبي، فيما اعتبرت رئيسة الوزراء تيريزا ماي أن الوقت ليس مناسبا لتنظيم استفتاء جديد على استقلال اسكوتلندا.
ووقعت الملكة إليزابيث الثانية، أمس، على قانون يجيز لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تفعيل آلية الخروج من الاتحاد الأوروبي، كما أعلن رئيس مجلس العموم جون بيركو.
وتوقيع الملكة الذي يعتبر إجراء شكليا بعد موافقة البرلمان الاثنين على تفعيل آلية بريكست، يعني إطلاق يد تيريزا ماي في أن تفعل في أي وقت آلية بريكست وهي خطوة تسبق سنتين من المفاوضات.
من جهتها، اعتبرت رئيسة وزراء بريطانيا أمس أن الوقت «غير مناسب» لتنظيم استفتاء على استقلال اسكوتلندا، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي». وقالت ماي: «ليس هذا بالوقت المناسب»، ردا على اقتراح رئيسة وزراء اسكوتلندا نيكولا ستورجن تنظيم هذا الاستفتاء في نهاية 2018 أو بداية 2019، وتستعد ماي لتفعيل عملية «بريكست» قبل نهاية الشهر.
وكانت ستورجن قد أعلنت الاثنين رغبتها في إجراء استفتاء جديد حول الاستقلال عن بريطانيا. واقترحت ستورجن، زعيمة الحزب القومي الاسكوتلندي، أن يجري الاستفتاء بين خريف 2018 وربيع 2019، أي قبل الخروج المتوقع لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وستسعى ستورجن للحصول على موافقة البرلمان الاسكوتلندي في ادنبره على إجراء تصويت جديد، مع أن الحكومة البريطانية لها حق منع الطلب. وقالت ماي في المقابلة: «في الوقت الحالي علينا أن نعمل معا، لا أن ننفصل عن بعضنا البعض». وأضافت: «يجب أن نعمل معا للحصول على اتفاق مناسب لاسكوتلندا ولبريطانيا. وكما قلت فإن هذه هي مهمتي كرئيسة للوزراء، ولهذا السبب أقول للحزب القومي الاسكوتلندي: الآن ليس هو الوقت المناسب».
إلا أنها رفضت الإجابة على أسئلة متكررة حول الوقت المناسب لإجراء مثل هذا الاستفتاء.
وردا على ذلك، كتبت ستورجن عبر موقع «تويتر» أن الحكومة الاسكوتلندية «لا تقترح» إجراء استفتاء «الآن، بل حين تتضح ظروف بريكست وقبل أن يفوت الأوان لاختيار طريق بديل».
واعتبرت أنه سيكون «غير ديمقراطي» أن يمنع المحافظون إجراء الاستطلاع في الوقت المناسب.
وعزت ستورجن رغبتها إلى «جدار التصلب» الذي أقامته الحكومة البريطانية في وجه مطالب الاسكوتلنديين فيما يتعلق ببريكست وخصوصا رغبتهم في البقاء في السوق الأوروبية الموحدة.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».