بعثة الترويكا إلى قبرص أجرت الاستعراض الثاني لبرنامج الحكومة الاقتصادي

انخفاض التدهور في النشاط الاقتصادي وتقدم في إعادة هيكلة ورسملة القطاع المالي

بعثة الترويكا إلى قبرص أجرت الاستعراض الثاني لبرنامج الحكومة الاقتصادي
TT

بعثة الترويكا إلى قبرص أجرت الاستعراض الثاني لبرنامج الحكومة الاقتصادي

بعثة الترويكا إلى قبرص أجرت الاستعراض الثاني لبرنامج الحكومة الاقتصادي

اختتم فريق الترويكا الدولي زيارته إلى قبرص، التي استمرت من التاسع والعشرين من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحتى السابع من الشهر الحالي، وذلك لإجراء الاستعراض الفصلي الثاني للبرنامج الاقتصادي لحكومة قبرص الذي تدعمه مساعدات مالية من آلية الاستقرار الأوروبي، وصندوق النقد الدولي، ويهدف البرنامج إلى استعادة استقرار القطاع المالي، وتعزيز الاستدامة المالية العامة، واعتماد إصلاحات هيكلية لدعم النمو على المدى البعيد، مع حماية رفاهية السكان، وذلك حسب ما جاء في بيان مشترك صدر ببروكسل عن وفد الترويكا الذي يضم ممثلين عن المفوضية الأوروبية، وصندوق النقد الدولي، والمصرف المركزي الأوروبي، وجاء فيه أن برنامج قبرص يسير على الطريق الصحيح.
واستوفيت جميع الأهداف المالية، مما يعكس طموحا لتوطيد المالية وتنفيذ الموازنة المطلوبة، وأيضا انخفض التدهور في النشاط الاقتصادي أكثر مما كان متوقعا، وهناك تقدم في الإصلاحات الهيكلية، وعلاوة على ذلك فإنه منذ الاستعراض الأخير هناك تقدم ملموس نحو إعادة رسملة وهيكلة القطاع المالي، ويتماشى ذلك مع خارطة الطريق التي تسير عليها الحكومة، ورغم كل هذا فإن الوضع الاقتصادي لا يزال صعبا رغم أن الركود أقل مما كان متوقعا، وتقول المؤشرات إنه يمكن أن يصل إلى 7.7% أقل نقطة مئوية عن التوقعات، وفي نفس الوقت مستويات الثقة تتحسن تدريجيا، ويحمل الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاع المصرفي علامة إيجابية، ومن المتوقع أن يتقلص الناتج بنسبة 4.8% في 2014 ويستعيد التحسن تدريجيا في 2015. وأشار البيان إلى الخطوات المهمة على طريق إعادة رسملة القطاع المالي، وأصبح لبنك قبرص مجلس إدارة ورئيس تنفيذي جديد، ووضعت خطة تهدف إلى عودة البنك إلى الربحية على المدى المتوسط، وقد جرى أيضا تأمين الأموال اللازمة لإعادة رسملة قطاع الائتمان التعاوني، وجرى تعيين مجلس إدارة جديد للبنك المركزي التعاوني، وبصفة عامة إعادة هيكلة القطاع تتقدم في ظل أربعة إدماجات شملت 28 مؤسسة أنجزت بالفعل.. وفي منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي.
رحب مجلس وزراء المال في منطقة اليورو بنتائج عمل بعثة الترويكا في قبرص التي خلصت إلى أن برنامج العمل المتفق عليه بين الجانبين يسير على الطريق الصحيح وأن السلطات القبرصية اتخذت خطوات حاسمة لتحقيق الاستقرار في القطاع المالي وتلبية الأهداف المالية والإصلاحات الهيكلية، لأن التوقعات الاقتصادية على المدى القصير لا تزال صعبة وتخضع لشكوك كبيرة، ولكن يجب تنفيذ السياسات المتفق عليها في الوقت المناسب وحسب البرنامج.
ومن خلال بيان صدر على هامش اجتماعات انعقدت في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا حيث الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي، عبر الوزراء عن ارتياحهم لقرارات بنك قبرص التي اتخذها في نهاية يوليو (تموز) الماضي وعدتها خطوة مهمة لاستعادة الثقة بالقطاع المالي، كما عبر الوزراء عن ترحيبهم بالإجراءات الفعالة التي اتخذتها السلطات في قبرص نحو تصحيح العجز في المالية العامة بحلول عام 2016 على النحو المتفق عليه خلال اجتماع المجلس الأوروبي في مايو (أيار) الماضي، وأعرب الوزراء عن تأييدهم صرف مساعدة مالية جديدة لقبرص بعد استيفاء الإجراءات السابقة، وجرى الاتفاق وقتها على صرف 1.5 مليار يورو في نهاية سبتمبر بعد موافقة آلية الإنقاذ الأوروبي واعتماد القرار في اجتماع صندوق النقد الدولي. وفي ربيع العام الحالي، وافق وزراء مالية منطقة اليورو على صفقة إنقاذ لقبرص بقيمة 10 مليارات يورو، وقالت المفوضية الأوروبية إنها ستحاول مساعدة اقتصاد الجزيرة على العودة إلى النمو بتحسين استخدام أموال التعديل الهيكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.