فريدة تمرازا... مصرية تعشقها هوليوود

فريدة تمرازا... مصرية تعشقها هوليوود

الخميس - 18 جمادى الآخرة 1438 هـ - 16 مارس 2017 مـ
الممثلة لورا بيل باندي في حفل توزيع جوائز «ساج» لعام 2016 - فريدة تمرازا في أسبوع لندن للموضة 2015
القاهرة: داليا عاصم
المصممة فريدة تمرازا (25 عاما) سطع اسمها عالميا بعد مشاركتها في أسابيع الموضة في كل من باريس ونيويورك ولوس أنجليس. تركت تمرازا مجال المبيعات والتسويق بشركة سامسونج، واتبعت هواها في اقتحام عالم الأزياء منذ سنوات. قبل ذلك درست التسويق بالجامعة الأميركية في القاهرة، وتخرجت فيها عام 2012. وهي الآن تقوم بالتدريس فيها في تخصص fashion communications من خلال «تمرازا فاشون ستوديو» لخلق أجيال جديدة في عالم الموضة يمكن أن تحلق في الساحة العالمية.
المتابع لتصميماتها يلاحظ أن ماركتها المسجلة هي الخرز. فهي تعتبره كنزا سحريا تطوعه وتستخدمه بشكل عصري يلائم الذوق الأوروبي والشرقي على حد سواء. وبالفعل حقق لها رهانها عليه التميز الذي كانت تطمح إليه كما لفت لها أنظار نجمات هوليوود.
بدأ ولع تمرازا بالموضة منذ أن كان عمرها 7 سنوات، حيث رغبت في تصميم أزياء دمى اللعب الخاصة. بعد ذلك بدأت تتوجه لورشات تصميم الملابس لكي تتعلم من الخياطين طرق القص والخياطة. كانت تصمم ملابسها بنفسها، ومنذ البداية كان بينها وبين الخرز والتطريز ارتباط واضح. إلى هذا الحد، كانت العملية بالنسبة لها هواية تعشقها، إلى أن طلبت منها صديقة مُقربة أن تصمم لها فستان زفافها. كان الأمر تحديا كبيرا بالنسبة لها، فهذا فستان العمر وليس هناك مجال للفشل. لحسن الحظ حاز على إعجاب الجميع، الأمر الذي شجعها على الاستمرار وتحقيق حلمها في إطلاق اسم أسرتها «تمرازا» كعلامة تجارية في عام 2013. تلت هذه التجربة مشاركتها في مهرجانات الموضة المحلية في مصر، أثارت إليها انتباه فنانات مصريات، نذكر منهن غادة عادل، ونيللي كريم، وأمينة خليل، ومريم مصطفى.
بدأن يطلبن منها فساتين للمساء والسهرة، ولبت لهن الطلب. وربما هنا بدأت مهارتها في توظيف الخرز والأحجار الكريمة والسيرما بالظهور.
حاولت «تمرازا» إبراز مهارتها من خلال تصميمات بقصات أنثوية ذات طابع عصري.
كان حلمها بالعالمية يداعبها، لكنها لم تتوقع أن يتحقق بهذه السرعة، وفور تقدمها للمشاركة في أسبوع لندن للموضة عام 2015، وضعت قدميها على العالمية. فهذه المشاركة كانت نقطة الانطلاق بالنسبة لها. فبعد لندن أتيحت لها فرصة المشاركة في أسبوع باريس، وحصلت على المركز الأول كأفضل مصممة أزياء شابة من بين 15 مصمما عالميا. وتلقت وقتها عرضا من دار «شانيل» لكي تنضم لفريقها، لكنها رفضت مفضلة أن تحقق طموحها بشكل شخصي ومستقل. ما زاد من ثقتها بنفسها أن أحد تصميماتها تصدر غلاف مجلة «فلير» الباريسية المتخصصة في الأزياء. لم يمر سوى وقت وجيز حتى عززت هذا النجاح وهذه الثقة بافتتاح متجر باسمها في كل من لندن وبيفرلي هيلز. ولم تتوقف طموحاتها عند هذا الحد، فهذه كانت فقط البداية؛ لأنها شاركت في عدد من أسابيع الموضة بلوس أنجليس ونيويورك. وكانت في كل مرة تثير أنظار خبراء الأزياء الذين يعملون مع نجمات من عيار الممثلة الهوليوودية لورا بيل باندي، وكيشا شارب، وكاري أندروود، وجلوريا جوفن. من العربيات، ظهرت مقدمة البرامج ريا أبي راشد بتصميماتها في عدة مناسبات.
وهكذا أصبحت تصميمات «تمرازا» حاضرة في كثير من الحفلات العالمية، من توزيع جوائز «sag» ومهرجان «كان» بفرنسا، إلى الأوسكار بالولايات المتحدة، لتكون أول مصممة مصرية تظهر تصميماتها على السجادة الحمراء في حفل الأوسكار. ومع ذلك فهي متواضعة وتعتبر أن الأهم في مشوارها المهني لم يأت بعد، وإن كانت المحافظة على النجاح أصعب من الوصول إليه، حسب قولها.

اختيارات المحرر