وزير السياحة المغربي: نسعى إلى ارتفاع عدد السائحين السعوديين لبلادنا إلى 200 ألف

لحسن حداد يقول في حوار مع «الشرق الأوسط» إنه يأمل أن تصل نسبة رضا السياح 95%

وزير السياحة المغربي: نسعى إلى ارتفاع عدد السائحين السعوديين لبلادنا إلى 200 ألف
TT

وزير السياحة المغربي: نسعى إلى ارتفاع عدد السائحين السعوديين لبلادنا إلى 200 ألف

وزير السياحة المغربي: نسعى إلى ارتفاع عدد السائحين السعوديين لبلادنا إلى 200 ألف

قال لحسن حداد، وزير السياحة المغربي، إن القمة الوزارية لمنظمة السياحة العالمية وتظاهرة سوق السفر العالمية اللتين احتضنتهما العاصمة البريطانية لندن قبل أيام بمشاركة وفود 150 دولة، طغى عليها هاجس بحث الإمكانيات الضرورية لكسر وردم الهوة الموجودة ما بين الطيران والسياحة.
وقال حداد، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إنه من دون طيران لا يمكن للسياحة أن تنتعش، بيد أنه أشار إلى أنه «يجب ألا ننسى أن السياحة تساهم في النمو الذي يعرفه الطيران على المستوى الدولي. لهذا جرى الحديث خلال الاجتماع عن الكثير من القضايا التي تتعلق بكيفية ردم هذه الهوة، من بينها إمكانيات الدفع بتنويع العرض لأن هنالك أنواعا كثيرة من الطيران».
وبالنسبة إلى الجديد الذي حمله معه إلى سوق السفر العالمية في لندن، قال حداد إن المغرب بالنسبة للبريطانيين هو الطيران مدة ساعتين ونصف الساعة، إلى ثلاث ساعات تقريبا، ومع ذلك فهو بلد مختلف جدا عن بريطانيا ثقافيا ومناخيا ومن ناحية الطبيعة أيضا. وزاد قائلا إن المغرب «يبقى وجهة في متناول البريطانيين وقريبة منهم، إلى جانب كونها وجهة تنعم بالاستقرار السياسي والتطور الاقتصادي، كما أن المغاربة شعب مضياف وكريم، حتى إن المغرب يعد ثالث أكثر بلد في العالم ترحابا بالسائحين. فكل هذه الأمور تعطينا مؤهلات كثيرة جدا».
وتوقع حداد أن يصل عدد السائحين البريطانيين خلال نهاية السنة الحالية إلى 540 ألفا، مشيرا إلى أنه قبل 2020 «سنصل إلى مليون سائح بريطاني».
وبخصوص عدد السائحين السعوديين الذين يزورون المغرب، قال الوزير المغربي إن عددهم بلغ الآن 70 ألفا في السنة «لكننا نسعى إلى الوصول إلى200 ألف سائح سعودي، وهذا ما نعمل عليه على مستوى السعودية». وفيما يلي نص الحوار.

* شاركتم قبل أيام في القمة الوزارية لمنظمة السياحة العالمية وسوق السفر العالمية في لندن بمشاركة وفود 150 دولة. ما الهاجس الذي طغى على هذه القمة الوزارية؟
- هذا الاجتماع طغى عليه هاجس بحث الإمكانيات الضرورية لكسر وردم الهوة الموجودة ما بين الطيران والسياحة، فمن دون طيران لا يمكن للسياحة أن تنتعش، بيد أنه يجب ألا ننسى أن السياحة تساهم في النمو الذي يعرفه الطيران على المستوى الدولي. لهذا جرى الحديث خلال الاجتماع عن الكثير من القضايا التي تتعلق بكيفية ردم هذه الهوة من بينها إمكانيات الدفع بتنويع العرض لأن هنالك كثيرا من أنواع الطيران، فهناك الطيران المنتظم، وهناك طيران «شارتر» (رحلات مستأجرة)، وهناك أيضا الطيران المنخفض التكلفة، إذ يجب على كل بلد أن يدرس الإمكانيات والمؤهلات الموجودة عنده، وما هو نوع الطيران الذي يناسبه أو ما هو المزيج الذي يناسبه من بين أنواع الطيران، هذا بالإضافة إلى نوعية الطيران المناسبة لأسواق معينة، مثلا بالنسبة لمدينة أغادير بوصفها مدينة شاطئية نجد أن طيران «شارتر» هو الطاغي فيها، أما بالنسبة لمراكش التي هي مدينة ثقافية و«سيتي بريك» (مهيئة لزيارة قصيرة، لمدة يومين وأكثر)، نركز فيها على الطيران المنتظم والمنخفض التكلفة أيضا.
بيد أن الأهم في كل هذا هو أن تنمية السياحة يجب أن لا تقاس بالقرب من مطار كبير في بلدان معينة، بل يجب أن يقاس بمدى تنمية البنية التحتية للمطارات في مناطق معينة، حتى نخلق ما يسمى «ريجن هابس» (مركز إقليمي) هذا إلى جانب وضع سياسة للطيران مناسبة للسياحة، وأن تكون السياحة من أولويات الطيران لماذا؟ لأنه ليست التوازنات المالية لشركة الطيران الوطنية في آخر العام هي المهمة، وإنما الدينامية الاقتصادية هي الأساسية، لأنه قد تكون العائدات المالية لشركة ما في نهاية السنة غير جيدة، ولكن البلاد تربح من ورائها سواء من حيث التشغيل أو من حيث تنمية السياحة إلى غير ذلك.

* الملاحظ أن المغرب دخل في منظومة «السماء المفتوحة» عام 2006، لكن في السنوات الأخيرة حدث نوع من التراجع من حيث حضور شركات الطيران المنخفضة التكلفة، هل جرى تجاوز أسباب ذلك التراجع؟
- أولا كان هناك تراجع لأن الطيران يمشي في إطار دورات، ودورة الطيران تتراوح بين ثماني إلى عشر سنوات، لقد شكل عاما (2009 - 2010) نقطة انحدار في تطور صناعة الطيران، الآن بدأ الانتعاش مجددا، ولكننا في المغرب بدأنا ننوع العرض.

* كيف ذلك؟
- مثلا إذا كان الطيران المنخفض التكلفة هو الطاغي فسنتركه في السوق، ولكن في المقابل سندعم الطيران المنتظم، وطيران «الشارتر»، لأن التكافؤ ضروري فيما بين هذه الأنواع. وفي هذا الصدد وقعنا اتفاقيات مع كثير من شركات الطيران، وكذلك مع مروجي الرحلات، حتى تكون هنالك رحلات جوية منتظمة إلى المغرب.

* ما الجديد الذي حملتموه إلى سوق السفر العالمية في لندن؟
- الجديد الذي حملناه إلى سوق السفر العالمية في لندن هو أن المغرب بالنسبة للبريطانيين هو الطيران مدة ساعتين ونصف الساعة إلى ثلاث ساعات تقريبا، ومع ذلك فهو بلد مختلف جدا عن بريطانيا ثقافيا ومناخيا ومن ناحية الطبيعة أيضا؛ إذا المغرب يبقى وجهة في متناول البريطانيين وقريبة منهم، إلى جانب كونها وجهة تنعم بالاستقرار السياسي والتطور الاقتصادي، كما أن المغاربة شعب مضياف وكريم، ذلك أن المغرب هو ثالث أكثر بلد في العالم ترحابا بالسائحين. فكل هذه الأمور تعطينا مؤهلات كثيرة جدا.
بالنسبة للسوق البريطانية أيضا، نقول لمروجي الرحلات إن المغرب بلد الغولف، وبلد سياحة العمل، وسياحة الطبيعة، كما تتوفر فيه سياحة شاطئية متطورة، وسياحة ثقافية متطورة أيضا.

* أعلنتم عن طموحكم لجلب مليون سائح بريطاني في أفق 2020، أين وصلتم الآن في هذا الصدد؟
- نتوقع أن نصل في نهاية السنة الحالية إلى 540 ألف سائح بريطاني، وأظن أنه قبل 2020 سنصل إلى مليون سائح بريطاني.

* طرحت الحكومة المغربية رؤية 2020 للسياحة لجعل المغرب ضمن أفضل 20 وجهة سياحية في العالم، ما خريطة الطريق التي وضعتموها لتحقيق ذلك، وما هي الركائز والأعمدة التي تعتمدون عليها في تنفيذ هذه الرؤية؟
- أولا، تنويع العرض الثقافي المغربي حتى لا يكون مركزا فقط في مراكش، وذلك من خلال ثلاثة عروض ثقافية مهمة جدا، ليس لمنافسة مراكش، وإنما لتقديم إضافة، وذلك على مستوى مدن طنجة وتطوان وفاس ومكناس والرباط والدار البيضاء. كذلك إخراج العرض الطبيعي والأيكولوجي على مستوى الداخلة (جنوب)، وكذلك على مستوى جبال الأطلس والوديان. فالعرض الطبيعي والأيكولوجي مهم جدا، إلى جانب دعم وجود طاقة إيوائية على مستوى البحر الأبيض المتوسط وعلى مستوى أغادير إلى كلميم، كل هذا سيعطينا تنوعا كبيرا حتى نتمكن من استقطاب أكبر عدد من السياح من كثير من الدول، سوء بالنسبة للأسواق التقليدية أو الأسواق الصاعدة، وهذا ما يتطلب منا توفير 200 ألف سرير إضافية، في أفق عام 2020، ودخول أسواق جديدة في الشرق العربي، وفي تركيا والصين وأوروبا الشرقية وجنوب وغرب أفريقيا، وكذلك على مستوى أميركا اللاتينية، بالإضافة إلى الأسواق التقليدية التي عندنا، وهذا سيمكننا من جعل المغرب وجهة سياحية من أهم الوجهات السياحية العشرين في العالم.

* لقد تجاوز المغرب الربيع العربي بسلام، بيد أنه لم يستثمر جيدا هذا المعطى لجلب أكثر السياح العرب وخاصة الخليجيين، ما الجديد الذي تحمله رؤية 2020 لاستقطاب وجذب السياحة الخليجية؟
- هذا غير صحيح لأن السياحة العربية والخليجية في المغرب تطورت بشكل كبير جدا، سواء في السنة الماضية أو خلال هذه السنة. بالعكس هناك تطور مميز على مستوى أرقام السياحة العربية، ونحن نركز على السياحة العربية، وسنقوم بكثير من التسويق على مستوى الإمارات والكويت والسعودية، إن السعودية سوق مهمة بالنسبة لنا، فهناك أربعة ملايين سائح سعودي يسافرون في مختلف أنحاء العالم، ونحن نجذب الكثير منهم.

* كم بلغ عدد السعوديين الذين يزورون المغرب سنويا؟
- الآن 70 ألفا لكننا نسعى إلى الوصول إلى200 ألف سائح سعودي، وهذا ما نعمل عليه على مستوى السعودية.

* أعلنتم في سنة 2010 رؤية 2020 للسياحة المغربية.. ماذا حققتم منها حتى الآن، أي بعد ثلاث سنوات؟
- كان هنالك بعض التعثر في 2011 وبداية 2012، ولكننا الآن تداركنا ذلك مع تطور السياحة وتزايد عدد السائحين، وهو الأمر الذي سيشجع المستثمرين على الاستثمار أكثر، وسنخرج للوجود كذلك وكالات التنمية السياحية في القريب العاجل، وستكون سنوات 2014 و2015 و2016 سنوات الإنجاز من ناحية الطاقة الإيوائية، ومن ناحية إخراج المجالات السياحية الثمانية المبرمجة في إطار رؤية 2020.

* من الملاحظ أن رؤية 2020 ترتكز على ثلاث ركائز هي الحكامة الجيدة، والتقطيع السياحي الجديد، والتنمية المستدامة. أين هو موقع السياحة الداخلية من كل هذا، خاصة أنه جرى إطلاق عدة برامج لتفعيل السياحة الداخلية من بينها «كنوز بلادي» لكن يبدو أنها لم تلق النجاح المطلوب؟
- تشكل السياحة الداخلية نسبة 28 في المائة من السياحة الوطنية، أي تقريبا أنها تشكل ثلث السائحين الذين يزورون المناطق السياحية، ونريد أن نصل إلى نسبة أربعين في المائة من السياحة الداخلية. الآن مع وجود الطريق السيار على مستوى مراكش وفاس وأغادير، أعطى ذلك دفعة قوية جدا للسياحة الداخلية، ونحن في إطار تطوير العرض المناسب لبعض الطبقات التي لا تملك قدرة شرائية كبيرة قدمنا عرض «محطات بلادي» وهو عرض ما زلنا مستمرين فيه. إذ إن السياحة الداخلية مهمة جدا، ونحن نركز على العروض، وعلى أن تكون مناسبة لمن لا يملكون إمكانيات كبيرة جدا.

* أعلنتم في بداية هذه السنة أن المغرب يتطلع إلى الرفع من معدل توفر السياح بنسبة 7 في المائة خلال 2013، أما زلتم متفائلين بتحقيق هذا الرقم خاصة بعد الزيادة المحتشمة في نسبة ارتفاع عدد السياح في 2012 نحو 2 في المائة؟
- لا، بالنسبة لسنة 2013 كانت النسبة 7 في المائة، ونتوقع في 2014 أن نتقدم برقمين، لأننا نركز أولا على الطيران لأنه مهم جدا، وكذلك نحن في إطار البحث عن أسواق ذات وقع كبير جدا على السياحة المغربية، كما أن الانتعاش الذي تعرفه بعض اقتصاديات دول أوروبا الشريكة معنا يعد بخير بالنسبة للسفريات التي سيقومون بها.

* دعوتم دائما إلى أن تكون للسائح الذي يزور المغرب أحسن تجربة ممكنة وذلك بالتركيز على حسن الاستقبال وضمان جودة الخدمات، ووضعتم كل القضايا التي تعكر صفو السياح على الطاولة، هل تفكرون مثلا في وضع كتاب أبيض حول السياحة المغربية لتدارك المنغصات والممارسات التي تسيء إلى هذا القطاع؟
- نحن بصدد التفكير في ذلك، وجرد جميع الممارسات، وأيضا وضع الكل أمام مسؤولياته من أجل أن تكون لدينا سياحة ذات جودة عالية. بالنسبة لنا نسبة رضا السياح، حسب الدراسات التي نقوم بها، تصل إلى 80 في المائة، ولكننا لا نريد ترك نسبة العشرين في المائة غير راضية، ونعمل على كسبها، ولكن في وضعنا للأصبع على بعض القضايا المهمة فإننا نهدف إلى المساهمة في الرفع من نسبة الرضا؛ وهدفنا هو أن نصل إلى نسبة 95 في المائة في إرضاء السائحين.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.