وزير السياحة المغربي: نسعى إلى ارتفاع عدد السائحين السعوديين لبلادنا إلى 200 ألف

لحسن حداد يقول في حوار مع «الشرق الأوسط» إنه يأمل أن تصل نسبة رضا السياح 95%

وزير السياحة المغربي: نسعى إلى ارتفاع عدد السائحين السعوديين لبلادنا إلى 200 ألف
TT

وزير السياحة المغربي: نسعى إلى ارتفاع عدد السائحين السعوديين لبلادنا إلى 200 ألف

وزير السياحة المغربي: نسعى إلى ارتفاع عدد السائحين السعوديين لبلادنا إلى 200 ألف

قال لحسن حداد، وزير السياحة المغربي، إن القمة الوزارية لمنظمة السياحة العالمية وتظاهرة سوق السفر العالمية اللتين احتضنتهما العاصمة البريطانية لندن قبل أيام بمشاركة وفود 150 دولة، طغى عليها هاجس بحث الإمكانيات الضرورية لكسر وردم الهوة الموجودة ما بين الطيران والسياحة.
وقال حداد، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إنه من دون طيران لا يمكن للسياحة أن تنتعش، بيد أنه أشار إلى أنه «يجب ألا ننسى أن السياحة تساهم في النمو الذي يعرفه الطيران على المستوى الدولي. لهذا جرى الحديث خلال الاجتماع عن الكثير من القضايا التي تتعلق بكيفية ردم هذه الهوة، من بينها إمكانيات الدفع بتنويع العرض لأن هنالك أنواعا كثيرة من الطيران».
وبالنسبة إلى الجديد الذي حمله معه إلى سوق السفر العالمية في لندن، قال حداد إن المغرب بالنسبة للبريطانيين هو الطيران مدة ساعتين ونصف الساعة، إلى ثلاث ساعات تقريبا، ومع ذلك فهو بلد مختلف جدا عن بريطانيا ثقافيا ومناخيا ومن ناحية الطبيعة أيضا. وزاد قائلا إن المغرب «يبقى وجهة في متناول البريطانيين وقريبة منهم، إلى جانب كونها وجهة تنعم بالاستقرار السياسي والتطور الاقتصادي، كما أن المغاربة شعب مضياف وكريم، حتى إن المغرب يعد ثالث أكثر بلد في العالم ترحابا بالسائحين. فكل هذه الأمور تعطينا مؤهلات كثيرة جدا».
وتوقع حداد أن يصل عدد السائحين البريطانيين خلال نهاية السنة الحالية إلى 540 ألفا، مشيرا إلى أنه قبل 2020 «سنصل إلى مليون سائح بريطاني».
وبخصوص عدد السائحين السعوديين الذين يزورون المغرب، قال الوزير المغربي إن عددهم بلغ الآن 70 ألفا في السنة «لكننا نسعى إلى الوصول إلى200 ألف سائح سعودي، وهذا ما نعمل عليه على مستوى السعودية». وفيما يلي نص الحوار.

* شاركتم قبل أيام في القمة الوزارية لمنظمة السياحة العالمية وسوق السفر العالمية في لندن بمشاركة وفود 150 دولة. ما الهاجس الذي طغى على هذه القمة الوزارية؟
- هذا الاجتماع طغى عليه هاجس بحث الإمكانيات الضرورية لكسر وردم الهوة الموجودة ما بين الطيران والسياحة، فمن دون طيران لا يمكن للسياحة أن تنتعش، بيد أنه يجب ألا ننسى أن السياحة تساهم في النمو الذي يعرفه الطيران على المستوى الدولي. لهذا جرى الحديث خلال الاجتماع عن الكثير من القضايا التي تتعلق بكيفية ردم هذه الهوة من بينها إمكانيات الدفع بتنويع العرض لأن هنالك كثيرا من أنواع الطيران، فهناك الطيران المنتظم، وهناك طيران «شارتر» (رحلات مستأجرة)، وهناك أيضا الطيران المنخفض التكلفة، إذ يجب على كل بلد أن يدرس الإمكانيات والمؤهلات الموجودة عنده، وما هو نوع الطيران الذي يناسبه أو ما هو المزيج الذي يناسبه من بين أنواع الطيران، هذا بالإضافة إلى نوعية الطيران المناسبة لأسواق معينة، مثلا بالنسبة لمدينة أغادير بوصفها مدينة شاطئية نجد أن طيران «شارتر» هو الطاغي فيها، أما بالنسبة لمراكش التي هي مدينة ثقافية و«سيتي بريك» (مهيئة لزيارة قصيرة، لمدة يومين وأكثر)، نركز فيها على الطيران المنتظم والمنخفض التكلفة أيضا.
بيد أن الأهم في كل هذا هو أن تنمية السياحة يجب أن لا تقاس بالقرب من مطار كبير في بلدان معينة، بل يجب أن يقاس بمدى تنمية البنية التحتية للمطارات في مناطق معينة، حتى نخلق ما يسمى «ريجن هابس» (مركز إقليمي) هذا إلى جانب وضع سياسة للطيران مناسبة للسياحة، وأن تكون السياحة من أولويات الطيران لماذا؟ لأنه ليست التوازنات المالية لشركة الطيران الوطنية في آخر العام هي المهمة، وإنما الدينامية الاقتصادية هي الأساسية، لأنه قد تكون العائدات المالية لشركة ما في نهاية السنة غير جيدة، ولكن البلاد تربح من ورائها سواء من حيث التشغيل أو من حيث تنمية السياحة إلى غير ذلك.

* الملاحظ أن المغرب دخل في منظومة «السماء المفتوحة» عام 2006، لكن في السنوات الأخيرة حدث نوع من التراجع من حيث حضور شركات الطيران المنخفضة التكلفة، هل جرى تجاوز أسباب ذلك التراجع؟
- أولا كان هناك تراجع لأن الطيران يمشي في إطار دورات، ودورة الطيران تتراوح بين ثماني إلى عشر سنوات، لقد شكل عاما (2009 - 2010) نقطة انحدار في تطور صناعة الطيران، الآن بدأ الانتعاش مجددا، ولكننا في المغرب بدأنا ننوع العرض.

* كيف ذلك؟
- مثلا إذا كان الطيران المنخفض التكلفة هو الطاغي فسنتركه في السوق، ولكن في المقابل سندعم الطيران المنتظم، وطيران «الشارتر»، لأن التكافؤ ضروري فيما بين هذه الأنواع. وفي هذا الصدد وقعنا اتفاقيات مع كثير من شركات الطيران، وكذلك مع مروجي الرحلات، حتى تكون هنالك رحلات جوية منتظمة إلى المغرب.

* ما الجديد الذي حملتموه إلى سوق السفر العالمية في لندن؟
- الجديد الذي حملناه إلى سوق السفر العالمية في لندن هو أن المغرب بالنسبة للبريطانيين هو الطيران مدة ساعتين ونصف الساعة إلى ثلاث ساعات تقريبا، ومع ذلك فهو بلد مختلف جدا عن بريطانيا ثقافيا ومناخيا ومن ناحية الطبيعة أيضا؛ إذا المغرب يبقى وجهة في متناول البريطانيين وقريبة منهم، إلى جانب كونها وجهة تنعم بالاستقرار السياسي والتطور الاقتصادي، كما أن المغاربة شعب مضياف وكريم، ذلك أن المغرب هو ثالث أكثر بلد في العالم ترحابا بالسائحين. فكل هذه الأمور تعطينا مؤهلات كثيرة جدا.
بالنسبة للسوق البريطانية أيضا، نقول لمروجي الرحلات إن المغرب بلد الغولف، وبلد سياحة العمل، وسياحة الطبيعة، كما تتوفر فيه سياحة شاطئية متطورة، وسياحة ثقافية متطورة أيضا.

* أعلنتم عن طموحكم لجلب مليون سائح بريطاني في أفق 2020، أين وصلتم الآن في هذا الصدد؟
- نتوقع أن نصل في نهاية السنة الحالية إلى 540 ألف سائح بريطاني، وأظن أنه قبل 2020 سنصل إلى مليون سائح بريطاني.

* طرحت الحكومة المغربية رؤية 2020 للسياحة لجعل المغرب ضمن أفضل 20 وجهة سياحية في العالم، ما خريطة الطريق التي وضعتموها لتحقيق ذلك، وما هي الركائز والأعمدة التي تعتمدون عليها في تنفيذ هذه الرؤية؟
- أولا، تنويع العرض الثقافي المغربي حتى لا يكون مركزا فقط في مراكش، وذلك من خلال ثلاثة عروض ثقافية مهمة جدا، ليس لمنافسة مراكش، وإنما لتقديم إضافة، وذلك على مستوى مدن طنجة وتطوان وفاس ومكناس والرباط والدار البيضاء. كذلك إخراج العرض الطبيعي والأيكولوجي على مستوى الداخلة (جنوب)، وكذلك على مستوى جبال الأطلس والوديان. فالعرض الطبيعي والأيكولوجي مهم جدا، إلى جانب دعم وجود طاقة إيوائية على مستوى البحر الأبيض المتوسط وعلى مستوى أغادير إلى كلميم، كل هذا سيعطينا تنوعا كبيرا حتى نتمكن من استقطاب أكبر عدد من السياح من كثير من الدول، سوء بالنسبة للأسواق التقليدية أو الأسواق الصاعدة، وهذا ما يتطلب منا توفير 200 ألف سرير إضافية، في أفق عام 2020، ودخول أسواق جديدة في الشرق العربي، وفي تركيا والصين وأوروبا الشرقية وجنوب وغرب أفريقيا، وكذلك على مستوى أميركا اللاتينية، بالإضافة إلى الأسواق التقليدية التي عندنا، وهذا سيمكننا من جعل المغرب وجهة سياحية من أهم الوجهات السياحية العشرين في العالم.

* لقد تجاوز المغرب الربيع العربي بسلام، بيد أنه لم يستثمر جيدا هذا المعطى لجلب أكثر السياح العرب وخاصة الخليجيين، ما الجديد الذي تحمله رؤية 2020 لاستقطاب وجذب السياحة الخليجية؟
- هذا غير صحيح لأن السياحة العربية والخليجية في المغرب تطورت بشكل كبير جدا، سواء في السنة الماضية أو خلال هذه السنة. بالعكس هناك تطور مميز على مستوى أرقام السياحة العربية، ونحن نركز على السياحة العربية، وسنقوم بكثير من التسويق على مستوى الإمارات والكويت والسعودية، إن السعودية سوق مهمة بالنسبة لنا، فهناك أربعة ملايين سائح سعودي يسافرون في مختلف أنحاء العالم، ونحن نجذب الكثير منهم.

* كم بلغ عدد السعوديين الذين يزورون المغرب سنويا؟
- الآن 70 ألفا لكننا نسعى إلى الوصول إلى200 ألف سائح سعودي، وهذا ما نعمل عليه على مستوى السعودية.

* أعلنتم في سنة 2010 رؤية 2020 للسياحة المغربية.. ماذا حققتم منها حتى الآن، أي بعد ثلاث سنوات؟
- كان هنالك بعض التعثر في 2011 وبداية 2012، ولكننا الآن تداركنا ذلك مع تطور السياحة وتزايد عدد السائحين، وهو الأمر الذي سيشجع المستثمرين على الاستثمار أكثر، وسنخرج للوجود كذلك وكالات التنمية السياحية في القريب العاجل، وستكون سنوات 2014 و2015 و2016 سنوات الإنجاز من ناحية الطاقة الإيوائية، ومن ناحية إخراج المجالات السياحية الثمانية المبرمجة في إطار رؤية 2020.

* من الملاحظ أن رؤية 2020 ترتكز على ثلاث ركائز هي الحكامة الجيدة، والتقطيع السياحي الجديد، والتنمية المستدامة. أين هو موقع السياحة الداخلية من كل هذا، خاصة أنه جرى إطلاق عدة برامج لتفعيل السياحة الداخلية من بينها «كنوز بلادي» لكن يبدو أنها لم تلق النجاح المطلوب؟
- تشكل السياحة الداخلية نسبة 28 في المائة من السياحة الوطنية، أي تقريبا أنها تشكل ثلث السائحين الذين يزورون المناطق السياحية، ونريد أن نصل إلى نسبة أربعين في المائة من السياحة الداخلية. الآن مع وجود الطريق السيار على مستوى مراكش وفاس وأغادير، أعطى ذلك دفعة قوية جدا للسياحة الداخلية، ونحن في إطار تطوير العرض المناسب لبعض الطبقات التي لا تملك قدرة شرائية كبيرة قدمنا عرض «محطات بلادي» وهو عرض ما زلنا مستمرين فيه. إذ إن السياحة الداخلية مهمة جدا، ونحن نركز على العروض، وعلى أن تكون مناسبة لمن لا يملكون إمكانيات كبيرة جدا.

* أعلنتم في بداية هذه السنة أن المغرب يتطلع إلى الرفع من معدل توفر السياح بنسبة 7 في المائة خلال 2013، أما زلتم متفائلين بتحقيق هذا الرقم خاصة بعد الزيادة المحتشمة في نسبة ارتفاع عدد السياح في 2012 نحو 2 في المائة؟
- لا، بالنسبة لسنة 2013 كانت النسبة 7 في المائة، ونتوقع في 2014 أن نتقدم برقمين، لأننا نركز أولا على الطيران لأنه مهم جدا، وكذلك نحن في إطار البحث عن أسواق ذات وقع كبير جدا على السياحة المغربية، كما أن الانتعاش الذي تعرفه بعض اقتصاديات دول أوروبا الشريكة معنا يعد بخير بالنسبة للسفريات التي سيقومون بها.

* دعوتم دائما إلى أن تكون للسائح الذي يزور المغرب أحسن تجربة ممكنة وذلك بالتركيز على حسن الاستقبال وضمان جودة الخدمات، ووضعتم كل القضايا التي تعكر صفو السياح على الطاولة، هل تفكرون مثلا في وضع كتاب أبيض حول السياحة المغربية لتدارك المنغصات والممارسات التي تسيء إلى هذا القطاع؟
- نحن بصدد التفكير في ذلك، وجرد جميع الممارسات، وأيضا وضع الكل أمام مسؤولياته من أجل أن تكون لدينا سياحة ذات جودة عالية. بالنسبة لنا نسبة رضا السياح، حسب الدراسات التي نقوم بها، تصل إلى 80 في المائة، ولكننا لا نريد ترك نسبة العشرين في المائة غير راضية، ونعمل على كسبها، ولكن في وضعنا للأصبع على بعض القضايا المهمة فإننا نهدف إلى المساهمة في الرفع من نسبة الرضا؛ وهدفنا هو أن نصل إلى نسبة 95 في المائة في إرضاء السائحين.



«أودي» تدافع عن استثمارها المرتقب في أميركا بـ4 مليارات دولار رغم الانتقادات

ترمب يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» وهو يتحدث خلال تجمع انتخابي في جورجيا (أ.ب)
ترمب يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» وهو يتحدث خلال تجمع انتخابي في جورجيا (أ.ب)
TT

«أودي» تدافع عن استثمارها المرتقب في أميركا بـ4 مليارات دولار رغم الانتقادات

ترمب يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» وهو يتحدث خلال تجمع انتخابي في جورجيا (أ.ب)
ترمب يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» وهو يتحدث خلال تجمع انتخابي في جورجيا (أ.ب)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» الألمانية، غيرنوت دولنر، الأحد، عن خطة الشركة لاستثمار 4 مليارات دولار في إنشاء مصنع جديد بالولايات المتحدة، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المشروع خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا، في خطوة تأتي وسط سعيه إلى إبراز الرسوم الجمركية، بوصفها عاملاً داعماً للاقتصاد الأميركي والصناعة المحلية.

ووقف دولنر إلى جانب ترمب خلال تجمع أقيم، السبت، في مدينة بيري، قرب ماكون وسط جورجيا؛ حيث قال الرئيس الأميركي إن «أودي»، التابعة لمجموعة «فولكسفاغن»، تعتزم إنشاء مصنع لتجميع السيارات في الولاية، بطاقة إنتاجية تبلغ 200 ألف سيارة رياضية متعددة الاستخدامات سنوياً.

وقال دولنر للصحافيين، الأحد، إن القرار سبقه «أشهر عديدة من التخطيط الدقيق والمفاوضات المكثفة»، مضيفاً أن تلبية دعوة الرئيس الأميركي أمر يفرضه احترام المنصب والبلد الذي تستثمر فيه الشركة.

لكن تنفيذ المشروع لا يزال يتطلب قراراً استثمارياً نهائياً من مجلس الإشراف في «فولكسفاغن»، ما يعني أن الإعلان لا يُمثل بعد موافقة نهائية على المضي في إنشاء المصنع.

وتأتي الخطوة في وقت تشهد فيه جورجيا منافسة انتخابية على مقعد في مجلس الشيوخ ومنصب حاكم الولاية، في حين يسعى ترمب إلى إظهار أن الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات تُسهم في دعم الاقتصاد الأميركي وتعزيز التصنيع المحلي.

في المقابل، زادت الرسوم الجمركية من الضغوط على الصناعة الأوروبية، وفاقمت التوتر بين إدارة «فولكسفاغن» والعاملين فيها، في ظل مواجهة الشركة احتمالات خفض الوظائف وإغلاق بعض المصانع.

وقالت «أودي» إن الرسوم الأميركية المفروضة على السيارات والصلب والألمنيوم وقطع الغيار كلفتها نحو 1.2 مليار يورو (1.4 مليار دولار) العام الماضي، إذ تستورد الشركة جميع السيارات التي تبيعها في السوق الأميركية من أوروبا أو المكسيك.

ويرى منتقدو الرسوم أنها ألحقت أضراراً أيضاً بالسوق الأميركية، من خلال زيادة أسعار السيارات وتأخير بعض الاستثمارات التي كانت شركات صناعة السيارات تعتزم تنفيذها.

وقال متحدث باسم نقابة «آي جي ميتال» الألمانية إن قرار دولنر مدّ اليد إلى ترمب خلال الحملة الانتخابية «يصعب فهمه»، مضيفاً أن الرئيس الأميركي لم يُخفِ رغبته في إضعاف الاقتصاد الألماني، ولا سيما قطاع صناعة السيارات.

من جهتها، قالت كريستيان بنر، رئيسة النقابة ونائبة رئيس مجلس الإشراف في «فولكسفاغن»، إن تحسين موقع الشركة في السوق الأميركية عبر إنشاء مصنع جديد «أمر صحيح وضروري»، لكنها شددت على ضرورة تحديد آفاق واضحة للعاملين في جميع مواقع الشركة، خصوصاً في ألمانيا.

ولم يُقدم دولنر تفاصيل كاملة عن الاتفاق الاستثماري مع الإدارة الأميركية، بما في ذلك ما إذا كان يتضمن إعفاءات من الرسوم الجمركية.

فرصة مشروطة بمكاسب للعمال الألمان

وقال أولاف ليز، رئيس حكومة ولاية سكسونيا السفلى الألمانية، التي تعد ثاني أكبر مساهم في «فولكسفاغن»، إن توسيع الإنتاج في الولايات المتحدة يُمثل فرصة، شرط أن يستفيد منه العاملون في ألمانيا أيضاً.

وأضاف أن النمو في السوق الأميركية ينبغي أن يحمي الوظائف والقيمة المضافة داخل ألمانيا، لا أن يأتي على حسابهما.

وذكرت «أودي» أن الاستثمار المرتقب سيوفر نحو 4500 وظيفة، على أن تبدأ أعمال البناء العام المقبل، فيما يُتوقع انطلاق الإنتاج في أوائل ثلاثينات القرن الحالي.

وحسب مسؤول أميركي تحدّث إلى «رويترز»، من المتوقع أن يتولّى المصنع تجميع طرازات «أودي كيو 7» و«كيو 8» و«كيو 9» من السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات.

وأضاف المسؤول أن «أودي» تُخطط أيضاً لإنتاج 25 ألف سيارة سنوياً في ولاية ساوث كارولاينا المجاورة، على أن يُصدّر بعض الإنتاج، بما في ذلك سيارات تُصنع حالياً في أوروبا.

وسيُجمع هذا الإنتاج في مصنع تابع لعلامة «سكوت موتورز» المتخصصة في السيارات المخصصة للطرق الوعرة، باستثمار يبلغ ملياري دولار، ويجري بناؤه في بلدة بلايثوود قرب عاصمة الولاية كولومبيا.

وقال أوليفر بلومه، الرئيس التنفيذي لمجموعة «فولكسفاغن»، إن الشركة ترى في المنطقة سوقاً رئيسية للنمو المربح، وإن إنشاء مصنع محتمل لـ«أودي» في الولايات المتحدة من شأنه أن يهيئ مزيداً من الظروف لتحقيق ذلك.

وكانت سيارة «أودي» ذهبية اللون تحمل لوحات تسجيل خاصة بالشركة متوقفة خارج التجمع الانتخابي لترمب السبت.


السعودية تعدّل تعريفتي الكهرباء والمياه لتعزيز كفاءة الاستهلاك

موظف من الشركة السعودية للطاقة يقوم بمهام أعماله اليومية (واس)
موظف من الشركة السعودية للطاقة يقوم بمهام أعماله اليومية (واس)
TT

السعودية تعدّل تعريفتي الكهرباء والمياه لتعزيز كفاءة الاستهلاك

موظف من الشركة السعودية للطاقة يقوم بمهام أعماله اليومية (واس)
موظف من الشركة السعودية للطاقة يقوم بمهام أعماله اليومية (واس)

تبدأ السعودية تطبيق تعديلات تعريفة الكهرباء وتعريفتي المياه والصرف الصحي اعتباراً من العام المقبل، في خطوة تستهدف رفع كفاءة استهلاك الموارد وتعزيز استدامة الخدمات، بالتزامن مع توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بناءً على مقترح من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بتقديم حزمة من التدابير الداعمة للمواطنين، تشمل دعماً شهرياً بقيمة 500 ريال للفئات المشمولة.

وتهدف الإجراءات إلى تخفيف الأثر المعيشي المتوقع للتعديلات، وتعزيز كفاءة استهلاك الموارد واستدامة الخدمات، إلى جانب تعديل تدريجي للحد الأدنى للأجر المعتمد لاحتساب العامل السعودي ضمن نسب التوطين في برنامج «نطاقات».

وأعلنت الشركة السعودية للطاقة وشركة المياه الوطنية تعديل تعريفة الكهرباء وتعريفتي المياه والصرف الصحي للقطاعات السكنية وغير السكنية والحكومية، وفقاً لإجراءات حوكمة تعديل أسعار منتجات الطاقة والمياه، على أن يبدأ تطبيق التعريفات المعدلة اعتباراً من العام المقبل.

وأوضحت الشركتان أنه بإمكان العملاء من الأفراد والمنشآت الاطلاع على تفاصيل التعريفات الجديدة عبر موقعيهما الرسميين.

كفاءة الاستهلاك

تسهم التعريفتان الجديدتان في تعزيز كفاءة استهلاك الكهرباء والمياه واستدامة الخدمات، مع استمرار الدعم الحكومي لقطاع المياه لتغطية التكاليف الرأسمالية، التي تمثل أكثر من 50 في المائة من تكلفة كل متر مكعب يصل إلى المستفيد.

كما تستهدف التعديلات رفع كفاءة الدعم وتحسين توجيهه بما يعزز استفادة الفئات المستحقة منه. وفي القطاع الزراعي، يمكن أن يسهم رفع كفاءة الاستهلاك في الحد من أثر تعديل تعريفة الكهرباء. فعلى سبيل المثال، قد تتراوح الزيادة الشهرية على فاتورة كهرباء بقيمة 5 آلاف ريال (1.3 ألف دولار) بين 300 و400 ريال، ويمكن تقليصها من خلال ترشيد استهلاك الكهرباء ومياه الري، وتنظيم أوقات تشغيل المضخات.

وبحسب أحدث الإحصاءات، فإن 99 في المائة من مستهلكي المياه في القطاع السكني لديهم توصيلات بأقطار تتراوح بين صفر و40؛ لذلك لن تتجاوز الزيادة في الفاتورة 67 ريالاً، شاملة ضريبة القيمة المضافة، للمستهلكين الذين لا يتجاوز استهلاكهم 30 متراً مكعباً. ويُتوقع أن يكون أثر تعديل تعريفة الكهرباء محدوداً على معظم الأنشطة الصناعية والتجارية والزراعية، فيما لا يشمل تعديل تعريفة المياه الاستخدامات المرتبطة بالأنشطة الصناعية والزراعية.

مسارات الدعم

وتشمل توجيهات الملك سلمان، 3 مسارات للمواطنين، تتمثل في دعم إضافي قدره 500 ريال (133.3 دولار) شهرياً لمستفيدي الضمان الاجتماعي، وزيادة شهرية قدرها 500 ريال لموظفي سلالم الخدمة المدنية والتشغيل تضاف في البدل المحدد، إلى جانب تعديل تدريجي للحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات».

وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الدعم المقدم لمستفيدي الضمان الاجتماعي، وزيادة دخل موظفي سلالم الخدمة المدنية وبنود التشغيل، وتعديل آلية احتساب العامل السعودي في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» على مرحلتين، بما يمنح المنشآت الوقت الكافي للاستعداد للتطبيق.

وقد تم تخصيص دعم ثابت بمبلغ 500 ريال مضافة لرواتب موظفي الدولة، ينطلق من حرص الحكومة الثابت على ضمان عدم تأثرهم بأي تبعات معيشية للقرارات الاقتصادية المُتعلقة بتعديل تعريفتي الكهرباء والمياه. وتسهم في تعزيز الدعم المقدم لهم ومراعاة احتياجاتهم المعيشية، بما يعكس استمرار الدولة في دعم المواطنين والتخفيف من أثر التغيرات الاقتصادية عليهم. كما يمثل دعم المواطنين ومراعاة احتياجاتهم أولوية مستمرة، حيث تواصل الدولة تطوير برامج ومبادرات الدعم بما يعزز وصوله إلى الفئات المستحقة، ويراعي أثر المتغيرات والقرارات الاقتصادية على معيشتهم.

الضمان الاجتماعي

وتعزز القرارات الداعمة المصاحبة لتعديل التعريفتين الدعم المقدم للمواطنين عبر مسارات متعددة، تشمل دعم مستفيدي الضمان الاجتماعي، وزيادة شهرية قدرها 500 ريال لموظفي سلالم الخدمة المدنية والتشغيل تضاف إلى البدل المحدد، إلى جانب التعديل التدريجي لآلية احتساب العامل السعودي في برنامج «نطاقات». وفي الجانب الآخر، يسهم تعديل التعريفتين في رفع كفاءة استخدام موارد الكهرباء والمياه، وتشجيع الاستهلاك الرشيد، والحد من الهدر، بما يعزز استدامة الموارد والخدمات وقدرتها على تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية.

الحد من التضخم

ومن المتوقع أن يصاحب تعديل بعض الأسعار أثر على التضخم، إلا أن الإجراءات المصاحبة - بما في ذلك دعم مباشر للموظفين الحكوميين والمتقاعدين ومستحقي الضمان وزيادة الحد الأدنى للأجور - ستسهم في الحد من هذا الأثر والحفاظ على استقرار تكاليف المعيشة. وسيكون الأثر المتوقع من تعديل تعريفة الكهرباء على غالبية الأنشطة الاقتصادية محدوداً جداً.

ويقوم صرف المبالغ لمستفيدي الضمان الاجتماعي على الاستفادة من بيانات المستفيد والربط مع الجهات ذات العلاقة للتحقق من الاستحقاق ومنع ازدواجية الصـرف، بما يقلل الإجراءات المطلوبة من المستفيد ويضمن دقة توجيه المبلغ للمستحق.

آلية إضافة الدعم

وبخصوص موظفي سلالم الخدمة المدنية والتشغيل، فتضاف الزيادة الشهرية في البدل المحدد وفق الآلية المعتمدة، ولا تضاف إلى الراتب الأساسي.

ولن تؤثر الزيادة لموظفي سلالم الخدمة المدنية والتشغيل في بقية البدلات والمزايا المالية المستحقة للموظف، وإنما تضاف إليها في البدل المحدد وفق الآلية المعتمدة.

إحدى محطات المياه في السعودية (تحلية المياه)

منشآت القطاع الخاص

وفيما يتعلق بالعاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص، لا يتضمن تعديل برنامج «نطاقات» صرف زيادة مالية مباشرة من الوزارة، وإنما يتعلق بالحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي في نسب التوطين ضمن البرنامج.

ويُرفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» إلى 5000 ريال بعد 6 أشهر من تاريخ القرار. ويبدأ تطبيق المرحلة الأولى من رفع مستوى الأجر المعتمد لاحتساب العامل السعودي بواقع عامل واحد في برنامج «نطاقات» اعتباراً من 25 أبريل (نيسان) 2027، بعد استكمال مدة الستة أشهر المحددة من تاريخ الإعلان، على أن تبدأ المرحلة الثانية اعتباراً من التاريخ نفسه في العام المقبل 2028، وفق الضوابط وآليات الاحتساب المعتمدة في البرنامج.

ويُطبق تعديل «نطاقات» على مرحلتين؛ تبدأ المرحلة الأولى بعد 6 أشهر من تاريخ القرار عند مستوى 5000 ريال للاحتساب الكامل، ثم يبدأ مستوى 6000 ريال بعد 12 شهراً من بدء تطبيق المرحلة الأولى.

فئة المتقاعدين

ويأتي صرف مبلغ 500 ريال شهرياً للمتقاعدين ضمن البرامج الداعمة المصاحبة لتعديلات تعريفتي الكهرباء والمياه، لتخفيف الأثر المتوقع على الأعباء المعيشية. أما الدعم لأسرة المتقاعد المتوفى بمبلغ 500 ريال شهرياً، فسيضمن وصوله للفئات المستحقة ومراعاة احتياجاتها المعيشية. ويسهم صرف مبلغ الدعم بمقدار 500 ريال شهرياً للمتقاعدين الحاليين ومن سيحالون إلى التقاعد مستقبلاً، في تعزيز الحماية الاجتماعية ومساندة المواطنين. ويشمل الدعم مختلف الأنظمة التأمينية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الأسري ومراعاة أوضاعهم المعيشية.

العسكريون

وستخصص الدولة زيادة ثابتة بمبلغ 500 ريال شهرياً مضافة لرواتب العسكريين من ضباط وأفراد ينطلق من حرصها الثابت على ضمان عدم تأثرهم بتبعات القرارات الاقتصادية المتعلقة بتعديل تعريفتي الكهرباء والمياه. وتعكس الزيادة الشهرية للعسكريين من ضباط وأفراد، استمرار الدولة في الدعم والتخفيف من آثار التغييرات الاقتصادية عليهم. وتبدأ اعتباراً من العام المقبل وقت تطبيق التعريفة الجديدة.


بورصة مصر تهوي 4 %... وتراجع قياسي للجنيه

مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)
مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)
TT

بورصة مصر تهوي 4 %... وتراجع قياسي للجنيه

مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)
مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)

قلّصت بورصة مصر خسائرها إلى نحو 4 في المائة مع إغلاق جلسة الأحد، التي شهدت تراجعات حادة وشبه جماعية للأسهم، جرّاء إعادة مستثمرين أجانب تقييم المخاطر، أعقبتها موجة بيع جماعية.

وبعد وقت قصير من بدء الجلسة، أوقفت إدارة البورصة المصرية التداول لمدة نصف ساعة، إثر هبوط مؤشر «EGX 100» الأوسع نطاقًا بنحو 10 في المائة. وتُعد هذه المرة الأولى التي يُتخذ فيها مثل هذا الإجراء منذ جائحة «كورونا».

وأوضحت البورصة المصرية، في بيان رسمي موجّه إلى جميع المتعاملين في السوق، أنه تقرر إيقاف التداول لمدة 30 دقيقة، إثر انخفاض مؤشر «EGX 100 EWI» بنسبة 10 في المائة، وفقاً للضوابط المنظمة للتداول والآليات المعمول بها للتعامل مع التقلبات الحادة في مؤشرات السوق.

وبلغت خسائر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 70 مليار جنيه.

يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه أدوات الدين الحكومية مبيعات مكثفة من المستثمرين الأجانب، جرّاء التطورات الجيوسياسية في المنطقة، والتي أدت إلى تراجع الجنيه المصري، لمستويات قياسية لم يبلغها على الإطلاق، عند أكثر من 55.50 جنيه أمام الدولار في تعاملات الأحد.

وبلغت مبيعات الأجانب في أدوات الدين خلال الأسبوع الماضي نحو ملياري دولار، مع تطور الحرب في الشرق الأوسط، وأنباء عن ضربات أميركية جديدة على إيران.

وبالتزامن، بدأت بعثة من صندوق النقد الدولي، الأحد، محادثات المراجعة الثامنة والأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، حسبما ذكرت «الشرق بلومبرغ» نقلاً عن مصادر مطلعة.

وتُمهد المراجعة لصرف الشريحة الأخيرة من قرض مصر البالغ 8 مليارات دولار. وتبلغ قيمة الشريحة نحو 1.5 مليار دولار، فيما تنتظر البلاد نحو 800 مليون دولار إضافية من تسهيل الصلابة والاستدامة، رهناً باستكمال مراجعته الثالثة وموافقة المجلس التنفيذي للصندوق. ويستهدف الصندوق إقرار المراجعة النهائية بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

كان رئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولي، قد أعلن مؤخراً، أن حكومته تستعد لإطلاق برنامج وطني للتحول الاقتصادي، بدءاً من 2027، وسط توجه لعدم طلب برنامج تمويلي جديد من صندوق النقد.

وأعلنت مصر الملامح الأولى للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، الذي يرتكز على تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتمكين القطاع الخاص وتحسين جودة الحياة، ويستهدف رفع معدل النمو إلى 6.8 في المائة بحلول العام المالي 2029-2030.

ويُشدد صندوق النقد الدولي على أهمية مواصلة مصر الإصلاحات الهيكلية، خصوصاً توسيع دور القطاع الخاص، وتقليص تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي، وإدارة الدين العام وخفض تكلفة خدمته.

واتفقت مصر مع صندوق النقد الدولي، في مارس (آذار) 2024، على زيادة قيمة برنامج التسهيل الممدد من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار، إلى جانب إتاحة تمويل إضافي بقيمة 1.3 مليار دولار من خلال تسهيل الصلابة والاستدامة.