السعودية تستهدف صدارة إنتاج التمور عالمياً

وكيل وزارة البيئة لـ«الشرق الأوسط» : طموح المملكة يتزامن مع الحفاظ على الموارد المائية

برنامج التحول الوطني 2020 لوزارة البيئة والمياه والزراعة اشتمل على مبادرات عدة منها مبادرة تحسين الممارسات الزراعية ومبادرة مراكز خدمات المزارعين («الشرق الأوسط»)
برنامج التحول الوطني 2020 لوزارة البيئة والمياه والزراعة اشتمل على مبادرات عدة منها مبادرة تحسين الممارسات الزراعية ومبادرة مراكز خدمات المزارعين («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تستهدف صدارة إنتاج التمور عالمياً

برنامج التحول الوطني 2020 لوزارة البيئة والمياه والزراعة اشتمل على مبادرات عدة منها مبادرة تحسين الممارسات الزراعية ومبادرة مراكز خدمات المزارعين («الشرق الأوسط»)
برنامج التحول الوطني 2020 لوزارة البيئة والمياه والزراعة اشتمل على مبادرات عدة منها مبادرة تحسين الممارسات الزراعية ومبادرة مراكز خدمات المزارعين («الشرق الأوسط»)

كشف مسؤول في وزارة البيئة والمياه والزراعة بالسعودية، عن سعي المملكة لأن تكون أولى الدول المصدرة للتمور على مستوى العالم، بشرط ألا يؤثر ذلك على استهلاك المياه الجوفية في البلاد.
وكان مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية أقرّ توصيات عدة، منها أن تكون السعودية المصدر الأول للتمور في العالم باستخدام أساليب لا تؤثر على منسوب المياه الجوفية.
وذكر الدكتور فيصل السبيعي، وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون الزراعة السعودية، خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، أن قطاع النخيل والتمور يحظى بعناية فائقة من قبل الحكومة، مشيرا إلى مشاريع رائدة لتطوير القطاع بشكل كامل من ناحية الإنتاج والتسويق والتصنيع.
وتحدث عن جهود حكومية حثيثة من أجل التصدي لآفة سوسة النخيل الحمراء والتخلص منها، إضافة إلى تحسين الممارسات المتبعة من المزارعين لتطوير العمليات والتقنيات الإنتاجية لتعزيز الجودة وترشيد استخدام مياه الري.
وكشف السبيعي عن قرب إصدار مواصفة جديدة تتعلق بأهم التمور السعودية تشمل 11 صنفاً، وبمشاركة الهيئة العامة للغذاء والدواء، التي لديها دور كبير في هذا الجانب.
وتطرق إلى أن المركز الوطني للنخيل والتمور أسهم بشكل ملحوظ في الخدمات المقدمة لقطاع النخيل والتمور، عبر إنجاز كثير من البرامج والأعمال التطويرية للقطاع وزيادة معدلات تصدير التمور.
وأشار إلى أن برنامج التحول الوطني 2020 لوزارة البيئة والمياه والزراعة اشتمل على مبادرات عدة، منها مبادرة تحسين الممارسات الزراعية ومبادرة مراكز خدمات المزارعين، إضافة إلى مبادرة التجارة الإلكترونية للتمور التي ستمثل نقلة نوعية في العمل لاشتمالها على سلاسل الإمداد المتكاملة والتسويق الإلكتروني، مبينا أن تلك المبادرات تهدف إلى وصول السعودية إلى أن تكون الأولى في تصدير التمور على مستوى العالم.
ولفت وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى موافقة السعودية على تأسيس المجلس الدولي للتمور واستضافة مقره، منوها بأن المجلس سينظم قطاع التمور على مستوى العالم. وقال: «هناك توجه لتحسين إنتاج التمور في السعودية، إضافة إلى زيادة الجودة، والسعودية حاليا في المركز الثالث في إنتاج التمور».
وشدد على أن الوزارة تركز في الوقت الراهن على استخدام تقنيات تسهم في زيادة الإنتاج مع عدم استهلاك كميات كبيرة من المياه، مضيفا أن تصدير التمور سيكون بموصفات ذات جودة عالية، وبهذا تحقق التمور السعودية مردودا اقتصاديا أكبر.
وبيّن أن الأمن المائي مهم، وتوليه الحكومة السعودية اهتماما بالغا، مشددا على أن وصول السعودية إلى المركز الأول في تصدير التمور لن يكون على حساب استهلاك كميات إضافية من المياه، إذ تستخدم الوزارة طرق الري الحديثة، والمقننات المائية، وتحسين العمليات الزراعية، والحد من ارتفاع معدلات التبخر العالية، إضافة إلى زيادة استخدام مياه الأمطار والسدود. والتركيز على الجودة وزيادة الإنتاج باعتماد التنمية الرأسية لتحقيق التوازن بين الأمن المائي والغذائي.
يشار إلى أن السعودية بدأت مؤخرا توزيع مساعداتها من التمور التي خصص جزء منها لمساهمتها في برنامج الأغذية العالمي عام 2017.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.