السودان يشدد حظر واردات الأغذية المصرية

القاهرة مندهشة من مخالفة اتفاق «إزالة العقبات»

السودان يشدد حظر  واردات الأغذية المصرية
TT

السودان يشدد حظر واردات الأغذية المصرية

السودان يشدد حظر  واردات الأغذية المصرية

في الوقت الذي أبدت فيه شركات مصرية وعالمية استياءها من استمرار حظر دخول منتجاتها من الفواكه والخضراوات بأنواعها والأسماك إلى السودان، والمطبق منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، أصدرت وزارة الصناعة السودانية أمس قرارا بإضافة سلع غذائية مصنعة إلى قائمة المحظورات.
ورصدت «الشرق الأوسط» أول من أمس، تطبيق الحظر على دخول الفواكه المصرية عبر معبر أرقين الحدودي بين البلدين، الذي دشن الشهر الماضي ويربط الخرطوم برا بالقاهرة عبر طريق يصل طوله إلى ألفي كيلومتر، وينقل يوميا ما لا يقل عن 500 راكب، منهم من يعمل بالتجارة بين مصر والسودان أو يقصدون العلاج أو التجارة.
الدكتور سعد نصار، مستشار وزير الزراعة المصري ورئيس اللجنة العليا للتكامل الاقتصادي بين البلدين، الذي وقع في القاهرة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على اتفاقية مع وزير الزراعة السوداني إبراهيم الدخيري، لإزالة العقبات التي تعترض انسياب السلع الزراعية بين البلدين، أوضح أمس لـ«الشرق الأوسط» أن الاتفاقية كانت تنص على فك حظر السلطات السودانية للفواكه المصرية، وتعهد بذلك وزير الزراعة. فيما أكد مدير الحجر الزراعي في المعبر الحدودي الجديد (أرقين)، الذي أضيف للخط الناقل من الخرطوم إلى أسوان عبر مدينة حلفا الحدودية، أنه لم يتلق ما يفيد بذلك، ويقوم الحجر بإبادة أو رد أي وارد برتقال من مصر.
وأضاف الدكتور نصار أنه لم يتلق من السلطات السودانية ما يفيد بخلاف ما اتفق عليه خلال اجتماع اللجنة العليا السابق، الذي قضى كذلك بإعادة هيكلة الشركة السودانية المصرية للتكامل الزراعي، لتؤسس لشراكة زراعية بين البلدين تعتمد على الموارد المتاحة في القطرين الشقيقين، خصوصا المياه والأراضي الخصبة.
كما نصت الاتفاقية التي حضرها وزراء القطاع الاقتصادي السوداني الذين رافقوا الرئيس السوداني عمر البشير في زيارة في أكتوبر الماضي، على إنشاء مزارع نموذجية مشتركة على مساحة مليون فدان، منحها السودان لمصر عام 2011، وتسهيل انسياب المنتجات الحيوانية وتبادل الخبرات وتوفير فرص التدريب.
وصرح وقتها الدكتور نصار بأن مباحثاتهم مع السودانيين أثمرت عن تفاهمات مشتركة من شأنها رفع مستويات التعاون للاستفادة من موارد البلدين، خصوصا التعاون الدولي المخصص لقضايا الجفاف والتصحر.
وحول الحظر المضروب على الفواكه المصرية، قال نصار للصحافيين عقب اجتماعات اللجنة العليا، إن هناك تحفظات من وزارة التجارة السودانية حول بعض النواحي الفنية، ويجري العمل حاليا على إزالتها، إلا أن سلطات الحجز الزراعي أكدت لهم عدم وجود أي تحفظات على الصادرات الزراعية إلى مصر.
إلى ذلك، أصدر الدكتور محمد يوسف علي، وزير الصناعة السوداني، أول من أمس، قرارا بإضافة سلع الصلصة والمربات والكاتشب إلى السلع الموقوف استيرادها من مصر. ووجه إلى «العمل بالقرار فورا».
وعلل الوزير قراره الجديد بأنه حماية للمواطن والسلع الوطنية، حيث قال في خطابه الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن «القرار يأتي في إطار المسؤولية المشتركة، وذلك بعد ثبوت تلوث الفواكه المصرية بمواد ضارة بصحة المواطن نتيجة لريها من مصادر مياه ملوثة». وأضاف البيان أن «الوزارة تلقت شكاوى ومعلومات أن الخضراوات والفواكه بعد أن منع استيرادها مباشرة، أصبحت تأتي مصنعة بأشكال المربات والكاتشب والصلصة، وهي بذلك سلع فاسدة، لأنها مصنعة من مدخلات إنتاج ملوثة، وربما تتسبب في حالات مرضية»، وفقا للخطاب.



بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إن بريطانيا لا تتوقع أن تؤثر التعريفة الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنسبة 15 في المائة على «أغلبية» بنود الاتفاق الاقتصادي بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والذي أُعلن عنه العام الماضي.

وأضاف المتحدث أن وزير التجارة البريطاني، بيتر كايل، تحدث مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، وأن الحكومة تتوقع استمرار المحادثات بين المسؤولين البريطانيين والأميركيين هذا الأسبوع.


من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
TT

من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خارطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي (كافد) عبر مشروع « قطار القدية السريع »، لتصبح مدة الوصول إليها نحو 30 دقيقة، من ساعتين تقريباً كوقت تقريبي عبر وسائل النقل الأخرى، ويمثل ذلك انخفاضاً في زمن التنقل بنسبة تصل إلى 75 في المائة، مع وصول سرعة القطارات التشغيلية إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وفق لبيانات الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

يأتي المشروع ضمن منظومة نقل أوسع تستهدف تعزيز الترابط داخل المدينة ورفع كفاءة التنقل بين المراكز الحيوية، بما يواكب النمو السكاني والتوسع العمراني غرب وجنوب غربي الرياض.

في سياق متصل، أعلنت الهيئة ترسية امتداد «المسار الأحمر» لمترو الرياض إلى الدرعية، عبر أنفاق بطول 7.1 كيلومتر ومسارات مرتفعة بطول 1.3 كيلومتر، مع إنشاء محطات في جامعة الملك سعود والدرعية، على أن تمثل المحطة الأخيرة نقطة ربط مستقبلية مع «الخط السابع» المرتقب.

إحدى مناطق مشروع القدية الترفيهي (واس)

ووفق تقديرات الهيئة، يُتوقع أن يسهم المشروع في تقليص عدد السيارات اليومية بنحو 150 ألف مركبة، مما يعزز الوصول إلى وجهات سياحية مثل «مطل البجيري» و«وادي صفار»، ويدعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر استدامة.

المشاريع الكبرى

وقال نائب رئيس «الخليجية القابضة» بندر السعدون، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع الدرعية يُعد من بين أضخم مشاريع «رؤية 2030»، فيما تم الإعلان عن مشاريع نوعية في «وادي صفار»، إضافةً إلى مشاريع الأوبرا وجامع الملك سلمان.

وأوضح أن امتداد المسار الأحمر عبر طريق الملك عبد الله حتى الدرعية سيخلق طلباً عقارياً قوياً، لا سيما مع تكامل شبكة القطارات التي تبدأ من مطار الملك سلمان مروراً بـ«كافد» والدرعية والمربع الجديد.

في المقابل، أشار السعدون إلى أن عدد المشاريع المعلنة في القدية يصل إلى نحو 30 مشروعاً، مما يعزز احتمالات تشكل طفرة عقارية تدريجية في الممرات المرتبطة بالقطار، خصوصاً مع ارتباطه بمشاريع كبرى مثل «إكسبو 2030» و«المربع الجديد» و«الأفنيوز»، إضافةً إلى مطار الملك سلمان المتوقع أن يكون من أكبر مطارات العالم بحلول 2030.

الأراضي البيضاء

من جهته، ذكر المحلل العقاري خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاريع النقل الكبرى مثل «قطار القدية السريع» لا ترفع الأسعار فقط، بل تعيد تشكيل هيكل السوق العقارية وقيم الأصول على المدى المتوسط والطويل.

وحسب المبيض، فإن التجارب التاريخية تشير إلى أن العقارات الواقعة ضمن نطاق 1 إلى 3 كيلومترات من محطات النقل تشهد ارتفاعاً في القيمة الرأسمالية، مع زيادة الطلب الاستثماري على الأراضي البيضاء وتحولها إلى مشاريع تطويرية عالية الكثافة.

وأضاف أن هناك قاعدة اقتصادية واضحة في هذا النوع من المشاريع، مفادها أن «كل دقيقة يتم اختصارها في زمن الوصول تنعكس مباشرةً على القيمة السوقية للأصول»، معتبراً أن المشروع لا يمثل مجرد محطة نقل، بل محور نمو متكامل يُنتج حوله اقتصاداً عقارياً جديداً.

الكثافة السكانية

وحول ما إذا كان الأثر سيقتصر على إعادة توزيع الطلب داخل الرياض، أم سيولّد نمواً فعلياً في حجم السوق، أبان أن الأثر سيكون مزدوجاً؛ إذ ستشهد السوق نمواً حقيقياً مدفوعاً بما وصفه بـ«الطلب المصنّع» الناتج عن مشروع القدية، الذي يُتوقع أن يستقطب 17 مليون زائر ويوفر 325 ألف فرصة عمل، إلى جانب إعادة توزيع الكثافة السكانية باتجاه غرب العاصمة والمناطق المرتبطة بالمحطات.

وفيما يتعلق بالمسار السعري، يرى المبيض أن السوق حالياً في مرحلة استباقية انعكست في ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة بالقدية بين 30 و40 في المائة منذ 2023، متوقعاً أن يتحول النمو إلى مسار أكثر استدامة مع بدء التشغيل الفعلي، وارتباط الأسعار بالقيمة التشغيلية الناتجة عن تقليص زمن التنقل إلى 30 دقيقة بين المطار و«كافد» و«القدية».

وبشأن القطاع المرشح لقيادة المرحلة المقبلة، أبان أن العقارين السكني والسياحي مرشحان بأدوار متكاملة؛ فالسكني مدعوم بمستهدفات رفع نسبة تملك المواطنين إلى 70 في المائة، في حين يستند السياحي إلى مستهدفات استقطاب 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، مرجحاً أن تكون المواقع التي تخدم الاستخدامين معاً على امتداد مسار القطار الأكثر جذباً للاستثمار.

Your Premium trial has ended


سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.