أوروبا تطالب إثيوبيا بقصر سد النهضة على توليد الطاقة وليس الري

أوروبا تطالب إثيوبيا بقصر سد النهضة على توليد الطاقة وليس الري

مطالبات غربية بفتح حدود السودان مع الجنوب لتوصيل المساعدات
الأربعاء - 17 جمادى الآخرة 1438 هـ - 15 مارس 2017 مـ رقم العدد [ 13987]
سد النهضة

دعا الاتحاد الأوروبي دول حوض النيل للالتزام بالحقوق المائية للدول الأعضاء، كما دعا الحكومة الإثيوبية لتأكيد التزامها باستخدام سد النهضة لتوليد الطاقة الكهربائية، وليس لأغراض الري، وأن يستفيد منه شركاء الحوض كافة.

من جانب آخر، طالب الاتحاد الأوروبي بحوار سوداني - أوروبي لتحقيق السلام في البلاد والمنطقة، ووقف الحرب، وفتح الحدود لإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين من المجاعة في جنوب السودان. وقال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالسودان، السفير جان ميشال دوموند، بعد مشاركته في اجتماعات مشتركة بين الجانب السوداني، برئاسة وزير الخارجية إبراهيم غندور، ووفد الاتحاد الذي يضم 19 خبيراً في الشؤون الأفريقية، أمس، إن الخبراء اطلعوا على الأوضاع والتطورات السياسية في السودان، وأجروا جلسة مباحثات «مفتوحة وبناءة». وأضاف: «تسعة عشر خبيراً أوروبياً في الشؤون الأفريقية زاروا السودان للتعرف على التطورات الحالية في البلاد والمنطقة».

وأوضح دوموند أن وزير الخارجية السوداني غندور ومعاونيه أطلعوا وفد الدول الأعضاء في الاتحاد ومؤسساته على الأوضاع السياسية والاقتصادية والتنموية، وقضايا حقوق الإنسان في الجانب السوداني، وقال إن الخبراء بحثوا مع الجانب السوداني القضايا المشتركة، وتتضمن التنمية والحوار الوطني والقضايا السياسية والحكومة السودانية الجديدة وأوضاع الإقليم، خصوصاً جنوب السودان، لأن الشعب هناك «يموت من الجوع، وهم بحاجة لوضع حد للحرب والاستقرار السياسي، ونحن نشجع كل الجهود التي تبذلها (إيغاد) والاتحاد الأفريقي لتحقيق السلام في جنوب السودان».

ووفقًا للدبلوماسي الأوروبي، فإن الوفد بحث كذلك سبل تعاون حكومة السودان لوقف معاناة مواطني جنوب السودان، وفتح الحدود لتسهيل توصيل المساعدات الإنسانية للمحتاجين، كما بحث الأوضاع في الإقليم، خصوصا في ليبيا وتشاد ودول حوض النيل.

وشدد دوموند على حرص دول الاتحاد على استقرار الأوضاع في «حوض النيل»، وأن تقدم الحكومة الإثيوبية تأكيدات بالتزامها بأن يكون سد النهضة لتوليد الطاقة الكهرومائية، وليس للري، وأن تحرص على أن يستفيد كل شركاء الحوض من إنشائه.

وأشار إلى أهمية إقامة حوار سوداني - أوروبي يتناول المجالات كافة، وبذل الجهود المشتركة من أجل السلام في السودان والمنطقة، وأن هناك حواراً مفتوحاً وحقيقياً وشاملاً تشارك فيه السلطات السودانية وأصحاب المصلحة، وأضاف: «هناك كثير من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتعاون الاتحاد والسودان في قضية الهجرة غير الشرعية مجرد واحدة من القضايا التي تم التباحث حولها، وقد زرت كسلا ومعسكر الشجراب للاجئين، وتعرفت على الاحتياجات الإنسانية هناك».

وأوضح أن الخبراء طلبوا من السودان المساعدة لوقف الحرب في جنوب السودان، وقال: «المسؤولون السودانيون يعرفون المسؤولين الجنوبيين جيداً، ويعرفون أوضاع الجنوب، مما يؤهلهم للعب دور مهم في إعادة الاستقرار هناك».

وكشف الدبلوماسي الغربي استعداد اتحاده للتعامل بـ«إرادة قوية» لتحقيق السلام والاستقرار والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والحريات في السودان، وقال: «الاتحاد يقدر الجهود الأخيرة التي تبذلها الحكومة السودانية، لكنه يطلب المزيد من الخطوات الضرورية للم الشمل وتوحيد كل السودانيين، لتحقيق تغيير حقيقي في السودان يمكن أن يشعر به الشعب السوداني في جميع مناطق السودان، خصوصاً في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان».

من جهته، قال مدير عام إدارة العلاقات الثنائية بالخارجية السودانية، محمود الأمين، عن الجانب السوداني، إن المباحثات مع فريق العمل الأوروبي الخاص بأفريقيا تضمن تقديم شروحات لقضايا حقوق الإنسان والسلام في دارفور ووضع يوناميد والتعاون والتجارة مع الاتحاد الأوروبي، وقضايا اللاجئين والهجرة غير الشرعية وقضايا المياه.

وأوضح الدبلوماسي السوداني الذي شهد المباحثات أن حكومته أبدت استعدادها للتعاون مع أوروبا في قضايا الهجرة، باعتبارها قضية تؤثر على بلاده التي وقعت اتفاقاً مع الاتحاد، وأن وزارته قدمت شرحاً للجهود السودانية لإحلال السلام في جنوب السودان، وأكدت استعداد الخرطوم لبذل الجهد الممكن لمواجهة المجاعة في الجنوب.

ووصل الخرطوم أول من أمس تسعة عشر مسؤولاً أوروبياً لفتح حوار مع الحكومة السودانية، والمجتمع المدني والقوى السياسية، لدفع الحوار السوداني - الأوروبي، وأجرى الوفد المكون من المستشارين السياسيين في الدائرة الأفريقية للاتحاد، ويمثلون معظم دول المنظومة الأوروبية، الذي استهل مهامه بلقاءات مع رجال أعمال ومدافعين عن حقوق الإنسان وقوى وأحزاب سياسية سودانية.


اختيارات المحرر

فيديو