الشرطة الألمانية تداهم شققاً وتغلق مسجداً تردد عليه منفذ هجوم برلين

«داعش» خطط لمهاجمة مركز التسوق في إيسن بقنابل مخبأة في حقائب الظهر

جانب من حملة الشرطة الألمانية في هيلدسهايم (د.ب.أ)
جانب من حملة الشرطة الألمانية في هيلدسهايم (د.ب.أ)
TT

الشرطة الألمانية تداهم شققاً وتغلق مسجداً تردد عليه منفذ هجوم برلين

جانب من حملة الشرطة الألمانية في هيلدسهايم (د.ب.أ)
جانب من حملة الشرطة الألمانية في هيلدسهايم (د.ب.أ)

ساهمت الوحدات الخاصة بمكافحة الإرهاب، يدعمها نحو 370 شرطياً، في حملة مداهمات شملت مسجدا وشقق أعضاء في منظمة «حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية». وداهمت السلطات شققا مرتبطة بمسجد في مدينة هيلدسهايم تردد عليه التونسي أنيس العامري الذي رُفض طلب اللجوء الخاص به، واقتحم سوقا لأعياد الميلاد في برلين في ديسمبر (كانون الأول)، ما أسفر عن مقتل 12 شخصا.
ونفذت الشرطة الحملة في ساعات الصباح الأولى من يوم أمس (الثلاثاء)، بعد أن أصدرت وزارة الداخلية المحلية في ولاية سكسونيا السفلى قراراً بحظر الحلقة ومصادرة أموالها. وقالت وزارة الداخلية بولاية سكسونيا السفلى الألمانية، إن أكثر من 300 من أفراد الشرطة فتشوا شقق 8 أشخاص وأغلقوا المسجد والمؤسسة التي تديره، قائلة إنه يجند الشبان المسلمين للانضمام إلى متشددي تنظيم داعش في العراق وسوريا.
وقال وزير الداخلية المحلي بوريس بيستوريوس: «بحظر الجمعية تم تفكيك نقطة ساخنة للأوساط المتطرفة في ألمانيا»، مضيفاً أن الحملة غير موجهة ضد المسلمين الذين يعيش كثير منهم في ألمانيا بسلام، بل ضد المتعصبين المُضللين، الذين يسيئون تطبيق هذا الدين من أجل أغراضهم، ويدعمون تنظيمات إرهابية مثل تنظيم داعش وأهدافه المزدرية للإنسانية. ويقود بوريس بيستوريوس بنفسه، منذ يوليو (تموز) الماضي، تحقيقاً يرمي إلى حظر نشاط المنظمة بتهمة التحريض على الكراهية ودعم منظمة إرهابية.
وتخضع «حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية» إلى رقابة دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) منذ سنة 2012. وسبق لها أن تعرضت إلى حملتين مشابهتين في يوليو ونوفمبر (تشرين الثاني) 2016، إذ داهمت شرطة ولاية سكسونيا السفلى مسكن رئيس الحلقة، العراقي المدعو «أبو ولاء»، ومقر جمعية «حلقة الإسلام للناطقين بالألمانية في هيلدسهايم»، في يوليو الماضي، وأسفرت الحملة عن مصادرة أدلة ووثائق وهواتف جوالة وكومبيوترات، لكنها لم تسفر عن اعتقال أحد.
وأسفرت حملة نوفمبر عن اعتقال أحمد عبد العزيز عبد الله (أبو ولاء) و4 من أعونه بتهمة دعم تنظيم إرهابي أجنبي، وتجنيد المقاتلين للانضمام إلى صفوف «داعش». ووجهت النيابة العامة في كارلسروه إلى الخمسة تهمة «تشكيل شبكة إقليمية إسلامية متطرفة» لإرسال أشخاص للانضمام إلى تنظيم داعش في سوريا. ووصف تقرير وزارة الداخلية الألمانية لعام 2012 «أبو ولاء» بأنه «تآمري خطير» و«داعية للمتشددين». وتتهم النيابة العامة حلقة «أبو ولاء» بتجنيد أكثر من 20 مقاتلاً من أعضائها للحرب إلى جانب تنظيم داعش في سوريا والعراق.
وتقدر دائرة حماية الدستور في ولاية سكسونيا السفلى عدد المتشددين في مدنها بنحو 700 متشدد. ورصدت الدائرة سفر 70 شاباً من هؤلاء المتشددين إلى سوريا والعراق للالتحاق بميليشيات «داعش» هناك. كما تصنف 50 منهم، يقيمون في ألمانيا حالياً، في قائمة «الخطرين»، وتخضعهم إلى رقابة دائمة.
وبحسب تقارير إعلامية، رصدت كاميرات مراقبة تردد منفذ هجوم الدهس في برلين، التونسي أنيس العامري، على «حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية» في فبراير (شباط) عام 2016.
يذكر أن العامري نفذ هجوم دهس بشاحنة في إحدى أسواق أعياد الميلاد في برلين في 19 ديسمبر الماضي، وأسفر الهجوم عن مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 50 آخرين. ونجح العامري في التسلل إلى خارج ألمانيا عبر هولندا وفرنسا، وقتل بعد أيام قليلة برصاص الشرطة في إيطاليا.
على صعيد متصل، كتبت صحيفة «دي فيلت» الواسعة الانتشار، أن الإرهابيين خططوا لمهاجمة مركز التسوق، في ساحة «ليمبكر بلاتس» في مدينة إيسن، يوم السبت الماضي بقنابل مخبأة داخل حقائب ظهر.
وذكرت الصحيفة، عن مصادرها الخاصة، أن الشخص الذي اعتقلته الشرطة بمدينة أوبرهاوزن، بتهمة التحضير للعملية الإرهابية، هو المدعو «عمران رينيه ك.» (24 سنة). ويخضع «رينيه ك.» إلى رقابة مشددة من قبل دائرة حماية الدستور منذ أبريل (نيسان) 2015، بعد سفره إلى سوريا لتلقي التدريبات على السلاح في معسكرات «داعش». كما تم تصنيف المتهم، في وقت متأخر من نفس السنة، في قائمة الخطرين.
وكانت قوة كبيرة من الشرطة قد أغلقت مركز التسوق المذكور في إيسن يوم السبت الماضي، بعد ورود بلاغ من مديرية الأمن العامة إلى شرطة المدينة، يتحدث عن استهداف المركز بفريق من الانتحاريين. وتمخضت الحملة عن اعتقال المتهم الأول في القضية «عمران رينيه ك.» واثنين آخرين أطلق سراحهما لاحقاً، لعدم وجود أدلة على تورطهما مباشرة. وتعاملت النيابة العامة مع المتهمين الأخيرين باعتبارهما رجلي اتصال للمعتقل الأول، ولا علاقة لهما مباشرة بتخطيط وتنفيذ العملية. واعتبر توماس دي ميزيير، وزير الداخلية الاتحادية، علاقة مخطط تفجير المركز التجاري بتنظيم «داعش» ثابتة. وقال الوزير للتلفزيون الألماني، إن الشرطة أحبطت عملية إرهابية وشيكة في إيسن. وطلبت دائرة حماية الدستور معلومات إضافية من الولايات المتحدة، على أساس أسماء 380 مشتبها به، تم تسليم أسمائهم إلى مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركي. كما تعاونت شركة «فيسبوك» مع الأمن الألماني وسلمت المعلومات المطلوبة خلال ساعة. ويأتي التعاون بين القوى الأمنية الألمانية والأميركية ضمن اتفاقية عقدت بين الطرفين في إطار الحرب على الإرهاب.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.