روحاني مرشح نهائي للإصلاحيين... والمحافظون يسمون 14 شخصية لمنافسته

ثمانون عضواً في البرلمان ينتقدون الرئيس الإيراني لمواجهته مواقف المرشد الأعلى

رئيس لجنة سياسات التيار الإصلاحي محمد رضا عارف مع أعضاء كتلة الأمل الإصلاحية في البرلمان بعد لقاء مع الرئيس الإيراني أمس (ايلنا)
رئيس لجنة سياسات التيار الإصلاحي محمد رضا عارف مع أعضاء كتلة الأمل الإصلاحية في البرلمان بعد لقاء مع الرئيس الإيراني أمس (ايلنا)
TT

روحاني مرشح نهائي للإصلاحيين... والمحافظون يسمون 14 شخصية لمنافسته

رئيس لجنة سياسات التيار الإصلاحي محمد رضا عارف مع أعضاء كتلة الأمل الإصلاحية في البرلمان بعد لقاء مع الرئيس الإيراني أمس (ايلنا)
رئيس لجنة سياسات التيار الإصلاحي محمد رضا عارف مع أعضاء كتلة الأمل الإصلاحية في البرلمان بعد لقاء مع الرئيس الإيراني أمس (ايلنا)

أعلن التيار الإصلاحي التوصل إلى إجماع حول دعم حملة ترشيح الرئيس الحالي حسن روحاني لولاية رئاسية ثانية. وبموازاة مع ذلك كشف التيار المحافظ عن قائمة أولية تضم 14 مرشحا لمنافسة حسن روحاني في انتخابات 19 مايو (أيار) المقبل، فيما انتقد أكثر من ثمانين برلمانيا إيرانيا الرئيس الإيراني حسن روحاني في رسالة موجهة إليه وذلك في سياق التحرك السياسي الذي تشهده العاصمة الإيرانية قبل بداية الربيع الحافل بالتطورات الداخلية.
وبعيد إعلان التيار الإصلاحي، التقى روحاني بأعضاء كتلة الأمل البرلمانية أمس لبحث آليات خوض الانتخابات المقبلة. ودعا روحاني إلى توظيف جميع الإمكانيات لنقل واقع البلد إلى الشعب، وفق ما نقلت عنه وكالة «إيلنا» الإصلاحية. وجاء كلام روحاني في ذروة تعرضه لانتقادات شديدة، حيث طالبه منتقدوه بمصارحة الشعب الإيراني بالمشكلات التي تواجه الحكومة وأدائها على الصعيد الاقتصادي. ورد روحاني أمس بالدفاع عن «إنجازات» حكومته على الصعيد الاقتصادي مشددا على أنها جاءت في سياق سياسة «الاقتصاد المقاوم».
وكانت عبارة «الاقتصاد المقاوم» بمثابة الكلمة الرمز لموجة جديدة من الانتقادات تعرض لها روحاني خلال الأيام القليلة الماضية ويتوقع أن تكون من المحاور الأساسية في معركة الانتخابات التي يسابق روحاني الزمن لترتيب البيت الإصلاحي والمعتدل في مواجهة المحافظين الطامحين بأن يكون روحاني أول رئيس إيراني تختصر رئاسته إلى فترة يتيمة.
وسار روحاني أمس في الدفاع عن نفسه على اتجاه خطاباته في الأشهر الأخيرة بسرد الإحصائيات عن البنك المركزي والعملة وبيع النفط والنمو الاقتصادي بعد توقيع الاتفاق النووي. وتجاهل روحاني التعليق على رسالة مفتوحة من 40 اقتصاديا إيرانيا أول من أمس اقترحت عليه سلة إنقاذ للاقتصاد الإيراني من خمسة محاور وهاجمت الرسالة فريق روحاني الاقتصادي بشراسة متهمة إياه بتجاهل توصيات الاقتصاديين وإشاعة الاقتصاد الليبرالي الرأسمالي. وخلال اللقاء طالب أعضاء كتلة الأمل بضرورة نشر ما تم تحقيقه على الصعيد الاقتصادي.
وقبل اللقاء قال رئيس لجنة السياسات في التيار الإصلاحي محمد رضا عارف إنه سيبحث مع روحاني آليات خوض الانتخابات الرئاسية وانتخابات مجالس البلدية التي تجرى بتوقيت واحد مع الانتخابات الرئاسية. وخلال اللقاء طالب عارف بأن تكون هيكلية حملة روحاني على عاتق الإصلاحيين.
ورأى محللون أن اتجاه التيار الإصلاحي للوقوف مع روحاني على الرغم من إخفاقه في تحقيق وعوده للتيار الإصلاحي خاصة على صعيد رفع القيود عن الزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي جاء تحت تأثير رحيل علي أكبر هاشمي رفسنجاني وتراجع حظوظ الإصلاحيين في تقديم مرشح لخوض الانتخابات خاصة بعد رفض قاطع من المرشد الإيراني لمقترح المصالحة الوطنية الذي قدمه الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي.
ويتطلع الإصلاحيون إلى تكرار نتائج الانتخابات البرلمانية في العام الماضي في انتخابات مجالس البلدية على مستوى إيران كجزء من مخطط العودة إلى الحياة السياسية وتجاوز المرحلة الحالية قبل الانتخابات الرئاسية في 2021.
وكان التيار الإصلاحي أعلن مساء أول من أمس أنه قرر بـ«غالبية أعضاء لجنة السياسات» تجديد الثقة بروحاني للبقاء في منصب الرئيس ودعم حملة ترشحه في الانتخابات الرئاسية وذلك بعد أيام من جدل حول مرشح ظل قد يدفع به التيار تحسبا لاحتمال رفض أهلية روحاني من قبل لجنة صيانة الدستور، الجهة المسؤولة عن النظر في أهلية المرشحين للانتخابات. وفي المقابل، تناقلت وسائل إعلام إيرانية توصل التيار الأصولي تحت مظلة «الجبهة الشعبية للقوى الثورية» إلى قائمة من 14 شخصية أصولية تمهيدا للدفع بمرشح واحد خلال شهرين قبل موعد الانتخابات.
وقال رئيس لجنة السياسات في التيار الإصلاحي محمد رضا عارف إن تياره بدأ منذ أشهر دراسة عدد من المقترحات بشأن الانتخابات الرئاسية قبل اتخاذ القرار النهائي. وبحسب عارف فإن لقاءات بين الإصلاحيين وروحاني وممثلين عنه جرت لبحث النقاط المشتركة قبل الإعلان.
وبشأن ما إذا كان التيار الإصلاحي يفكر بتقديم مرشح «ظل» لروحاني قال عارف إن لجنة السياسات الإصلاحية ستعلن قرارها النهائي رسميا في غضون الأيام المقبلة قبل فتح باب الترشح.
وتنظر قيادات في التيار الإصلاحي إلى المرحلة الحالية على أنها مرحلة انتقالية وذلك بعد القيود التي واجهت التيار عقب أحداث انتخابات يونيو (حزيران) 2009 وبقاء أنصار التيار لفترة تجاوزت ثمانية أشهر وصلت فيها الشعارات إلى إسقاط النظام وحرق صور المرشدين الأول والثاني في إيران.
وقال عارف أمس إن قرار تياره جاء في اتساق مع اتجاهات جديدة اتخذها الإصلاحيون بعد 2011 «على أساس الواقع وأخذ المصالح الوطنية بعين الاعتبار». وكان عارف مرشح الإصلاحيين ومنافس روحاني في انتخابات 2013 قبل إعلان انسحابه من الانتخابات لصالح مرشح التيار الإصلاحي.
في سياق منفصل، وجه مستشار الرئيس الإيراني السابق اسفنديار رحيم مشائي رسالة إلى الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي ينتقد فيها مواقف الإصلاحيين عقب إعلان ترشح حميد بقائي مساعد أحمدي نجاد السابق.
واعتبر مشائي دعوات رد أهلية المرشح المنافس والمواقف الأخرى في وسائل الإعلام الإصلاحية «لا يمكن التغاضي عنها أو التعامل معها» مشددا على أن تلك المواقف «لا تتلاءم مع الشعارات الإصلاحية».
في غضون ذلك وجه نحو 80 من أعضاء البرلمان الإيراني رسالة إلى حسن روحاني يطالبون فيها الرئيس الإيراني بالعمل «وفق الواجبات الشرعية والدستورية في تبعية ولاية الفقيه» وفق ما نقلت وكالة «مهر» الحكومية.
وتنتقد الرسالة ما اعتبرته إصرار الرئيس الإيراني على المواجهة الكلامية والعملية ضد تعاليم وأوامر وآراء المرشد الإيراني علي خامنئي ولوحت الرسالة بإمكانية خامنئي في استخدام الفقرة العاشرة من المادة 110 والتي تنص على عزل الرئيس الإيراني في حال لم يلتزم بتعهداته الدستورية في التزام بأصل ولاية الفقيه. وبحسب مواقع إيرانية فإن الرسالة تهدف إلى ممارسة الضغط على المحافظين المعتدلين المقربين من روحاني مثل رئيس البرلمان علي لاريجاني وعلي أكبر ناطق نوري رجل الدين المقرب من خامنئي.
وكانت الأشهر الماضية شهدت تلاسنا غير مباشر بين خامنئي وروحاني وبرزت الحرب الكلامية حول تباين مواقف الجانبين من الاتفاق النووي والعلاقات مع الغرب فضلا عن الوضع الاقتصادي وفي الخميس الماضي حيث شهد آخر مواجهة بين خامنئي وروحاني اشتكى المرشد الإيراني من تجاهل توصياته بشأن «الاقتصاد المقاوم» وذلك بعد يوم من إعلان روحاني انتصار حكومته في تطبيق تلك السياسة التي يعتبر خامنئي مصدرها الأساسي.
ولم تذكر الرسالة توقيت نشرها إضافة إلى أنها لم تكشف عن هوية النواب. وتشير الرسالة إلى المواد 57 و110 و122 و121 وهي تلزم الرئيس الإيراني بالعمل وفق سياسات النظام والتبعية من ولاية الفقيه.
وفي أول ردة فعل من جانب الحكومة، أبدى نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري استغرابه من تلك الرسالة قائلا إن العلاقات بين خامنئي وروحاني تمر بأفضل حالاتها.
من جانب آخر أعلنت مظلة التيار المحافظ «الجبهة الشعبية للقوى الثورية» (جمنا) عن قائمة أولية من 14 مرشحا لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة وتضم القائمة شخصيات مثل عمدة طهران محمد باقر قاليباف، وممثل خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي، ورئيس هيئة «آستان رضوي» إبراهيم رئيسي، وقائد الحرس الثوري السابق محسن رضائي. ومن المقررة أن تعلن الجبهة في المرحلة الثانية التوافق على خمسة مرشحين في نهاية الشهر المقبل قبل إعلان المرشح النهائي لمنافسة روحاني. ولم تعلن جبهة (جمنا) اسم حميد بقائي المرشح عن التيار المقرب من الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد ضمن قائمة المرشحين المدعومين ومن شأن ذلك أن يسبب خلافات في معسكر المحافظين في الأيام المقبلة.
وكانت الجبهة أعلنت تأسيسها نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي ويقول أعضاء الجبهة إنهم لا يتبعون تيارا أو اتجاها سياسيا بعينه .
وقالت الجبهة في بيانها التأسيسي إن الغاية من تأسيسها مواجهة الفساد الإداري والاقتصادي بأرقامه الفلكية ورواتبه غير المعروفة وغير العادلة. ويتوقع أن يكون إبراهيم رئيسي المرشح النهائي للتيار المحافظ، ويعد رئيسي من أبرز المرشحين لخلافة خامنئي في منصب المرشد الأعلى. ويعتبر رئيسي أحد أعضاء فرقة «الموت» المسؤولة عن إعدامات مئات الآلاف من الناشطين السياسيين في 1988.
يشار إلى أن مكتب رئيسي أصدر بيانا لإعلان رفضه التجاوب مع الدعوات لدخول الانتخابات.
ورحب رئيس البرلمان علي لاريجاني خلال مؤتمره الصحافي، أمس، بترشح إبراهيم رئيسي، مشددا على أنه لا يحتاج إلى تقديم استقالته من منصبه الحالي لخوض الانتخابات الرئاسية. واعتبر لاريجاني ترشحه سببا في حيوية الانتخابات الرئاسية في إيران.
ورفض لاريجاني الذي تربطه علاقات وثيقة بروحاني نيته التدخل في الانتخابات الرئاسية وقال إنه «ليس من المصلحة أن يدخل أركان البلد في الانتخابات» وفقا لموقع «انتخاب».



ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.