محافظ المركز المالي بدبي: نتطلع لنكون ضمن أفضل 10 مراكز عالمياً

عيسى كاظم قال لـ«الشرق الأوسط» إن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة انتقالية

محافظ المركز المالي العالمي بدبي عيسى كاظم («الشرق الأوسط») - المركز المالي العالمي بدبي («الشرق الأوسط»)
محافظ المركز المالي العالمي بدبي عيسى كاظم («الشرق الأوسط») - المركز المالي العالمي بدبي («الشرق الأوسط»)
TT

محافظ المركز المالي بدبي: نتطلع لنكون ضمن أفضل 10 مراكز عالمياً

محافظ المركز المالي العالمي بدبي عيسى كاظم («الشرق الأوسط») - المركز المالي العالمي بدبي («الشرق الأوسط»)
محافظ المركز المالي العالمي بدبي عيسى كاظم («الشرق الأوسط») - المركز المالي العالمي بدبي («الشرق الأوسط»)

كشف محافظ مركز دبي المالي العالمي عيسى كاظم، أن المركز يدرك وجود طلب كبير متوقع على الخدمات المالية في المنطقة والعالم، وذلك عطفاً على التطور المتسارع لبرامج الخصخصة والتنويع الاقتصادي والاندماج المالي، مشيراً إلى وجود فرص هائلة تكمن وراء ذلك، مما يدفع المركز للقيام بدور رئيسي في الاقتصاد العالمي.
وقال كاظم الذي يشغل أيضاً رئيس مجلس إدارة سلطة مركز دبي المالي العالمي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إنه في ضوء اضطرابات المشهد السياسي والاقتصادي والمالي، لا يزال الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة انتقالية، لا سيما مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ووصول الإدارة الأميركية الجديدة إلى سدة الحكم، حيث احتلت هذه التطورات صدارة جداول أعمال المراكز المالية في الأشهر الأخيرة. وكشف المحافظ خلال الحوار أن مركز دبي المالي العالمي يخطو بثبات لأن يكون مركزا ماليا عالميا متكاملا يوفر إمكانية الوصول بسهولة وبشكل مستمر إلى الأسواق المحيطة عبر قاعدة قوية تجمع بين شبكة اتصال، ومنصة تكنولوجية، تدعمها بيئة تنظيمية مبنية على القوانين الإنجليزية لتعزيز ثقة الشركات والمستثمرين.
* ما استراتيجية مركز دبي المالي العالمي للسنوات المقبلة؟
- نسترشد باستراتيجيتنا لعام 2024 التي تمتد لأكثر من 5 سنوات، وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز مكانة المركز ليصبح ضمن أفضل 10 مراكز مالية عالمياً، فنحن نخطط - خلال عشر سنوات - لاستضافة 1000 شركة مالية، ولرفع عدد القوى العاملة لدينا إلى 50 ألف موظف بحلول عام 2024. وتستند استراتيجيتنا إلى أربعة محاور رئيسية لتحقيق هذه الأهداف، ويشمل ذلك تعزيز نقاط التعاون والتنسيق الأساسية بين العملاء، وتحسين البنية التحتية، وتقوية قاعدة الكفاءات في المركز، وتعزيز الوصول إلى الممر التجاري بين بلدان الجنوب، نحن نحرز بالفعل تقدماً قوياً في تحقيق هذه الأهداف، إذ حققنا أكثر من 44 في المائة من الشركات المالية المستهدفة، وأكثر من 43 في المائة من القوى العاملة المستهدفة، و63 في المائة من المساحة المشغولة المستهدفة، و36 في المائة من إجمالي الميزانية العمومية المستهدفة في عام 2016، ويقدم مركز دبي المالي العالمي بيئة عمل مميزة تضمن إمكانية الوصول إلى أسرع الأسواق نمواً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا التي تقدر قيمتها حالياً بـ7.4 تريليون دولار، ونحن ندرك أن هناك طلبا كبيرا متوقعا على الخدمات المالية في ظل التطور المتسارع لبرامج الخصخصة والتنويع الاقتصادي والاندماج المالي، وندرك جيداً الفرص الهائلة التي تكمن وراء ذلك، كما نواصل القيام بدور رئيسي في الاقتصاد العالمي، لا سيما من خلال الحفاظ على المعايير الدولية وتطوير العلاقات الدولية وخلق فرص الأعمال والوظائف ودعم التنمية الاقتصادية، وهذا يساهم بشكل رئيسي في تعزيز سمعة دبي كمركز تجاري عالمي، شأنه شأن دبي، يعد مركز دبي المالي العالمي حاضنة لمجتمع متعدد الثقافات، إذ تتسم شركات الخدمات المالية في المركز بطابعها العالمي، حيث تتوزع حسب المناطق إلى 35 في المائة من الشرق الأوسط، و17 في المائة من أوروبا، و16 في المائة من المملكة المتحدة، و11 في المائة من آسيا، و11 في المائة من الولايات المتحدة، و10 في المائة من البلدان الأخرى، وأخيراً، ولكي يصبح مركزاً عالمياً للممر الاقتصادي بين بلدان الجنوب، أكد المركز مجدداً على التزامه بدعم مبادرة «حزام واحد، طريق واحد» الصينية، من خلال القيام بزيارات دورية للدولة طوال عام 2016.
* ما تأثير المشهد الاقتصادي العالمي غير المستقر حالياً على السوق المالية في دبي؟
- في ضوء اضطرابات المشهد السياسي والاقتصادي والمالي، لا يزال الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة انتقالية، لا سيما مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ووصول الإدارة الأميركية الجديدة إلى سدة الحكم، حيث احتلت هذه التطورات صدارة جداول أعمال المراكز المالية في الأشهر الأخيرة، وفيما يخص مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يستضيف مركز دبي المالي العالمي شركات من مختلف أنحاء العالم، ومنها شركات كثيرة من المملكة المتحدة وأوروبا، والتي يمكنها أن تستفيد من مزيج فريد من الخدمات والمزايا التي يوفرها المركز، بما في ذلك إمكانية الوصول إلى تلك الأسواق، والبنية التحتية فائقة التطور، والأطر القانونية والتنظيمية القائمة على أفضل الممارسات في المملكة المتحدة والقانون الإنجليزي العام، وبذلك تستطيع الشركات أن تغتنم الفرص والمزايا المتاحة في كلتا المنطقتين، من جانب آخر، يقدم مركز دبي المالي العالمي منظومة عمل متكاملة ومستقرة تحتضن أكثر من 1600 من شركات الخدمات المالية والمستثمرين العالميين ممن يتطلعون للوصول إلى الأسواق المتنامية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.
كما شهد المركز اهتماماً ملحوظاً من شركات مالية كثيرة في منطقة دول الخليج العربي والتي ترغب في الانضمام لمركز دبي المالي العالمي، حيث انضم للمركز البنك الأهلي، وهو أول بنك خليجي يحصل على رخصة من الدرجة الأولى، بالإضافة لمجموعة كامكو التي أعلنت انضمامها للمركز خلال الربع الأول من 2016، ومن خلال تقديم أفضل الخدمات والمزايا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، يتحول مركز دبي المالي العالمي بثبات إلى مركز مالي عالمي متكامل يوفر إمكانية الوصول بسهولة وبشكل مستمر إلى الأسواق المحيطة عبر قاعدة قوية تجمع بين شبكة اتصال عالمية الطراز، ومنصة تكنولوجية فائقة التطور للعملاء، وتدعمها بيئة تنظيمية مبنية على القوانين الإنجليزية لتعزيز ثقة الشركات والمستثمرين، كما أن البيئة المستقرة والآمنة التي يمكننا أن نوفرها للشركات لها أهمية كبرى وسط الاضطرابات التي يشهدها العالم اليوم.
وفيما يتعلق بالإدارة الأميركية الجديدة، فعلى الرغم من التقلبات قصيرة الأجل في السوق، فإن ما يهم في هذا السياق هو الإبقاء على فرص الاستثمار وقنوات التجارة العالمية مفتوحة، 11 في المائة من عملائنا في قطاع الخدمات المالية هم من الولايات المتحدة، وهي سوق تعتبر محطّ اهتمامنا. ويوفر مركز دبي المالي العالمي منصة تنظيمية وقانونية معترفاً بها عالمياً بحيث تمكّن الشركات الأميركية من دخول الأسواق الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا. ونلتزم بالعمل مع الجهات التنظيمية والشركات والمؤسسات والسلطات القضائية في جميع أنحاء العالم. لقد عبّرت قيادة الإمارات عن اهتمامها بتعزيز العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، وسيدعم مركز دبي المالي العالمي هذه المبادرة من خلال ضمان التعاون المستمر بين السلطات القضائية في البلدين.
.* ما أبرز التحديات التي تواجهها المنطقة من وجهة نظر مركز دبي المالي العالمي؟
- يواجه عالمنا الحاضر عددا من التحديات والظروف النابعة من التغيرات الهائلة في المشهد السياسي الحالي، مثل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ونتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة. فيما تتمتع منطقتنا بعدة نقاط قوة تتمثل في سكانها من الشباب المتنقلين الذين يملكون روح ريادة الأعمال، إضافة إلى الاقتصادات الآخذة بالانفتاح والتنوع. وهذه العوامل استفادت من موجة التطورات التقنية الأخيرة ومن مبادرة المراكز المالية الجديدة إلى توفير تدفقات جديدة من رأس المال الاستثماري. وبصفتنا مركزاً مالياً عالمياً، فإننا نواصل دعم مسيرة تطور دبي والإمارات ككل في مجالات النمو الاقتصادي والتوظيف وتوفير النفاذ إلى الأسواق الناشئة. كما تواصل دول المنطقة تحقيق نمو بمستوى يفوق المعدلات العالمية، مما يدفع الاقتصادات الناشئة إلى الانفتاح على ثلاثة مجالات رئيسية، خاصة للمستثمرين، منها تمكين مزيد من القطاعات الاقتصادية والفئات السكانية من النفاذ إلى التمويل والاستفادة من الأصول التي تقدر قيمتها بـ1.5 تريليون دولار في منطقة الشرق الأوسط، مما يسهم في توجيه رأس المال إلى مجالات استثمار ضرورية. وهذا الأمر يتحقق بفضل عدد من الإصلاحات الهيكلية المهمة في أسواق الشرق الأوسط لجعلها بيئة استثمار أقوى ومدعومة من هيكليات تنظيمية وقانونية عالمية المستوى. وتنويع الاقتصادات في قطاعات ومناطق جغرافية جديدة، بما في ذلك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. والخصخصة تضمن مستوى أعلى من الكفاءة والابتكار والتنافسية.
* وفقاً للوضع المالي الحالي، ما توقعات مركز دبي المالي لعام 2017 خاصة النمو والاستقرار؟
- سعدنا بالأداء المالي للمركز خلال عام 2016 والذي تجاوزنا فيه جميع التوقعات. ندرك حجم التحديات التي سنواجهها خلال مسيرتنا، نظراً للظروف الاقتصادية الكبرى، لكننا واثقون من أننا سننجح على المدى البعيد في تنفيذ استراتيجية النمو للمركز 2024، يتمتع المركز بوضع مالي قوي في ظل توفر 1.2 مليار درهم (326 مليون دولار) من شأنها أن تمكننا من التمويل الذاتي في عام 2017، حيث تبلغ ميزانية الاستثمار في البنية التحتية 800 مليون درهم (217 مليون دولار)، وسنواصل العمل نحو استقطاب 1000 شركة مالية و50 ألف موظف إجمالاً، والوصول إلى مساحة 5.5 مليون قدم مربعة من المساحات المشغولة، إضافة إلى ميزانية إجمالية تبلغ 400 مليار دولار. ونحن نسير بخطى ثابتة وواثقة لتحقيق تلك الأهداف، ولا شك بأن تلك الأهداف قابلة للتحقيق، خاصة في ظل توفر الكادر المتفاني والبيئة المثالية لمزاولة الأعمال والحافز والطموح للمضي قدماً في مسيرتنا. إن منظومتنا المتقدمة تجتذب أفضل المهارات والمهنيين وتسهم في تعزيز العلاقات بين القطاعات المالية وغير المالية بهدف تهيئة منصة مميزة لمشاركة المعارف، ونهدف إلى ترسيخ علاقاتنا في الخارج. فمثلاً تعتبر الصين منطقة جاذبة للاستثمارات الأجنبية وستتوفر فرص كثيرة، كما شهد أداء الهند تحسناً كبيراً عن السابق. كما تعتبر دول أفريقيا وجنوب آسيا أكثر المناطق التي ينبغي مراقبة تطورها نظراً إلى عواملها الديموغرافية ومواقعها الجغرافية.



الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
TT

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري، الذي كان قد عرقل فعلياً تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الأحد، أنه سيتخلّى عن معارضته بعد أن أنهت وزارة العدل تحقيقها مع رئيس البنك المركزي الحالي.

ويزيل هذا الإعلان الصادر عن تيليس (من ولاية كارولاينا الشمالية) عقبة كبرى أمام مساعي ترمب لتعيين كيفين وارش، المسؤول السابق رفيع المستوى في «الفيدرالي»، في المنصب بدلاً من جيروم باول، الذي ظل لفترة طويلة تحت ضغوط البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لتعطيل الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ التي يُسيطر عليها الجمهوريون، مع اقتراب نهاية ولاية باول المقررة في 15 مايو (أيار).

وقال تيليس لبرنامج لقناة «إن بي سي»: «أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت السيد وارش، وأعتقد أنه سيكون رئيساً رائعاً لـ(الفيدرالي)».

وجاء تصريحه بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مقر «الفيدرالي» التي تكلفت مليارات الدولارات، والتي شملت مراجعة شهادة باول المقتضبة أمام الكونغرس الصيف الماضي.

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

مخالفات أم «استخدام سياسي»؟

يدقق المفتش الداخلي لـ«الفيدرالي» في المشروع الذي وصلت تكلفته الآن إلى 2.5 مليار دولار، بعد تقديرات سابقة كانت تضعه عند 1.9 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده الرئيس الجمهوري بسبب تجاوز التكاليف. وكان باول نفسه قد طلب مراجعة المفتش العام في يوليو (تموز).

وعلّق تيليس قائلاً: «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي ارتكاب لمخالفات جنائية... مشكلتي منذ البداية كانت شعوري بأن هناك مدعين عامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط لإجبار السيد باول على الرحيل مبكراً». وأضاف أنه تلقّى تأكيدات من وزارة العدل بأن «القضية سُوّيت تماماً وبالكامل».

لجنة الشيوخ تُحدد موعد التصويت

وأعلنت اللجنة، يوم السبت، أنها تُخطط للتصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش. وردّت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين ببيان قالت فيه: «لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية (الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش، الذي أثبت في جلسة استماعه أنه ليس أكثر من دمية في يد الرئيس ترمب».

وكان وارش قد أخبر أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون «لاعباً مستقلاً» إذا جرى تثبيته. وقبل ساعات من ذلك، سُئل ترمب في مقابلة مع «سي إن بي سي» عما إذا كان سيُصاب بخيبة أمل إذا لم يقم وارش بخفض الفائدة فوراً، فأجاب الرئيس: «نعم، سأصاب بخيبة أمل».

خلفية الصراع: ترمب وباول

وسعى ترمب لشهور إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ووصل الأمر إلى حد إهانة باول وتهديده بالإقالة. وفي يوليو (تموز) الماضي، زار ترمب مبنى «الفيدرالي»، وصرح أمام الكاميرات بأن التجديدات ستُكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما صححه باول فوراً، مشيراً إلى أن أرقام الرئيس غير دقيقة.

وتُعد التحقيقات مع باول واحدة من عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل ضد من يُعدّون خصوماً لترمب، بمن في ذلك مدعية عام نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، وهي تحقيقات لم تنجح في إثبات سلوك إجرامي حتى الآن.

المسار المقبل

حتى بعد تعيين رئيس جديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، يمكن لباول اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته التي تستمر حتى يناير (كانون الثاني) 2028، وهو قرار صرح باول بأنه لم يتخذه بعد.

يُذكر أن كيفين وارش هو ممول وعضو سابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد رشحه ترمب للمنصب في يناير الماضي.


العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.