تقرير دولي: «الأخلاق» تزيد من قيمة الشركات

«الأسهم الملتزمة» أعلى 6.4 % من المتوسط في آخر عامين

تقرير دولي: «الأخلاق»  تزيد من قيمة الشركات
TT

تقرير دولي: «الأخلاق» تزيد من قيمة الشركات

تقرير دولي: «الأخلاق»  تزيد من قيمة الشركات

أعلن معهد إثيسفير قائمة الشركات الأكثر أخلاقية في العالم لعام 2017، وضمت القائمة المُعلنة بالأمس، 124 شركة تعمل في 52 صناعة في 19 دولة في 5 قارات، وصفها التقرير بأنها الأكثر التزاما حول العالم من حيث الالتزام الأخلاقي للعاملين والمؤسسة، والمسؤولية المجتمعية للشركة في إقليمها، ونشر ثقافة الأخلاق الجيدة داخل المؤسسة، والالتزام بمعايير الحوكمة، وحماية سمعة الشركة، ودعم القيادة والابتكار.
ويصدر المعهد تقريره منذ عام 2007، والمعهد رائد عالميا في تعريف وتقييم معايير الممارسات التجارية الأخلاقية للشركات، وأثنى التقرير على الدور الذي تلعبه هذه الشركات في مجتمع الأعمال حول العالم.
«على مدى السنوات الإحدى عشرة الماضية شهدنا تحولا هائلا في توقعات المجتمعات، وظهرت قوانين وقرارات تنظيمية أكثر عدوانية، وتقلبات جيوسياسية، ما أضر بالتوازن داخل المؤسسات، ولكن رأينا أيضا كيف تمكنت هذه الشركات من تجاوز هذه التحديات بأخلاقية، فقد استثمروا في المجتمعات المحلية، وتبنوا استراتيجيات تحترم التنوع والشمول، والتركيز على التضامن لتحقيق الاستدامة على المدى الطويل»، يقول الرئيس التنفيذي للمعهد، تيموثي إيربليتش.
ويرى المعهد أن التزام الشركات بالقيم الأخلاقية يزيد من قدراتها المالية، فالشركات الملتزمة أخلاقيا، والموجودة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفعت قيمة أسهمها 6.4 في المائة عن متوسط المؤشر في العامين الماضيين، وفقا لتحليل المعهد، ما يمكن اعتباره «علاوة أخلاق».
ومن ضمن الـ124 شركة المُختارة، هناك 13 شركة تم اختيارها 11 مرة: «أي في كل إصدارات التقرير» في قائمة أكثر الشركات أخلاقية، منذ عام 2007 وهناك أيضا 8 شركات تم اختيارها لأول مرة في تقرير هذا العام، منها شركة من المكسيك، لأول مرة، ما تسبب في فخر صناع التقرير بتحسن أخلاقيات العمل في هذه الدولة الكبيرة.
هذا في الوقت الذي لم يشهد التقرير وجود شركات من دول صناعية مهمة مثل الصين وألمانيا وفنلندا وهولندا وغيرها.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة بتكو، براد ستون «إنه لشرف كبير أن نستمر في الحصول على هذا التقدير المميز، الذي هو انعكاس مباشر لالتزامنا بفعل الشيء الصحيح بالنسبة للأشخاص والحيوانات الأليفة»، وهذه الشركة متخصصة في إمدادات مستلزمات الحيوانات الأليفة، وتعتاد على الوجود في قائمة الشركات الأكثر أخلاقية.
وكان التصريح الأبرز من نصيب سينغ تل، المتصدرة للترتيب: «تتشرف شركة سينغ تل السنغافورية باعتبارها المؤسسة الأكثر أخلاقية في العالم مجددا، وهذا لالتزامنا المطلق طويل الأمد بالشفافية، والتأكد من تحقيق أعلى مستوى من حوكمة الشركات، وإحداث تغيير إيجابي في المجتمع، أنا فخور بأن لدينا أكثر من 25 ألف موظف يطبقون قيمنا الأساسية في الحياة كل يوم، وهذا ما يحقق النجاح على المدى الطويل»، تقول شوا سوك كونج، الرئيس التنفيذي لمجموعة سينغ تل السنغافورية.
ويعتمد اختيار الشركات بالتقرير على منهجية علمية، فالشركات يتم تقييمها وفقا لمؤشر مرجح بالأوزان، معتمد على 5 عوامل، وهي برامج الالتزام الأخلاقي 35 في المائة، ومسؤولية الشركة المجتمعية ومواطنتها 20 في المائة، وثقافة الأخلاق 20 في المائة، ومعايير الحوكمة 15 في المائة، وسمعة الشركة ودعم القيادة والابتكار 10 في المائة.
وسيطرت الولايات المتحدة على قائمة الشركات الملتزمة أخلاقيا بشكل كبير، فمن ضمن 124 شركة شملها التقرير هناك 98 شركة أميركية، و4 شركات إنجليزية، و3 شركات فرنسية، وشركتان من كل من السويد وآيرلندا والهند، وشركة واحدة من كل من أستراليا وبلجيكا وكندا وغواتيمالا وهونغ كونغ وإيطاليا واليابان والمكسيك وبولندا والبرتغال وسنغافورة وإسبانيا وسويسرا، ولم تضم القائمة أي شركة مقرها الرئيسي في منطقة الشرق الأوسط.



تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.


عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
TT

عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)

سجَّل العجز في المالية العامة لألمانيا خلال عام 2025 مستوى أعلى من التقديرات الأولية، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، يوم الأربعاء.

وأوضح المكتب أن عجز الموازنة العامة - التي تضم موازنات الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات وأنظمة التأمين الاجتماعي - بلغ 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقدير أولي سابق عند 2.4 في المائة.

ويعكس هذا التعديل اتساع الفجوة المالية بوتيرة تفوق التوقعات، مما يسلِّط الضوء على استمرار الضغوط على المالية العامة الألمانية.

كما أعلن مكتب الإحصاء أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع السابق، مؤكداً بذلك قراءته الأولية.

ثقة المستهلكين تتراجع

على صعيد آخر، أظهر استطلاع رأي نشر يوم الأربعاء أن ثقة المستهلكين في ألمانيا شهدت تراجعاً غير متوقع مع بداية شهر مارس (آذار)، معبراً عن انخفاض ملحوظ في رغبة الأسر بالإنفاق وسط التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالسياسات الاجتماعية الحكومية.

وأفاد الاستطلاع، الذي أجرته شركة «جي إف كيه» ومعهد نورمبرغ لقرارات السوق، أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض إلى -24.7 نقطة في مارس، مقارنةً بـ -24.2 نقطة بعد تعديلها في الشهر السابق، مخالفاً لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى -23.1 نقطة.

وتأثرت الثقة العامة بانخفاض الرغبة في الشراء، حيث بلغ مؤشر «الرغبة في الشراء» -9.3 نقطة في فبراير (شباط) مقابل -4 نقطة في يناير (كانون الثاني)، بينما ساهم ارتفاع مؤشر «الرغبة في الادخار» بمقدار نقطة واحدة في هذا التراجع.

وقال رولف بوركل، رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد «نورمبرغ» لقرارات السوق: «رغم أن الاقتصاد يبدو أنه يتعافى بشكل طفيف، ما زال المستهلكون متشككين»، مضيفاً: «من المرجح أن تُبقي التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التحديات في السياسة الاجتماعية، على حالة عدم اليقين، وبالتالي على مستوى الرغبة في الادخار».

كما أظهرت النتائج انخفاض توقعات المستهلكين الاقتصادية للأشهر الاثني عشر المقبلة بأكثر من نقطتين شهرياً لتصل إلى 4.3 نقطة، لكنها تظل أعلى بنحو 3 نقاط مقارنة بمستوى العام الماضي.

ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من صعوبات لتحقيق النمو، وسط ضغوط ناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، مع توقع أن يكون النمو في عام 2026 مدفوعاً إلى حد كبير بعوامل إحصائية وزمنية.


ترمب يضغط لحظر تداول أسهم المشرّعين فوراً

ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)
ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)
TT

ترمب يضغط لحظر تداول أسهم المشرّعين فوراً

ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)
ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)

شهدت قاعة مجلس النواب الأميركي خلال خطاب «حالة الاتحاد» الذي ألقاه الرئيس دونالد ترمب لعام 2026، لحظات استثنائية كسرت حدة الاستقطاب السياسي، حيث توحّدت أصوات الخصوم خلف ملف واحد: «حظر تداول الأسهم لأعضاء الكونغرس». وبينما نال الاقتراح تصفيقاً نادراً من قيادات ديمقراطية، لم يخلُ المشهد من السجالات الحادة والرسائل المباشرة التي استهدفت رموزاً سياسية.

ففي واحدة من أكثر الصور غرابة، شُوهدت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، المعروفة بعدائها الشديد لسياسات ترمب، وهي تقف مصفقة بحرارة عندما دعا الرئيس الكونغرس إلى إقرار قانون «منع التداول بناءً على معلومات داخلية» (Stop Insider Trading Act) دون تأخير.

وقال ترمب في خطابه: «في الوقت الذي نضمن فيه تربح جميع الأميركيين من سوق الأسهم الصاعد، دعونا نضمن أيضاً عدم قدرة أعضاء الكونغرس على التربح الفاسد باستخدام معلومات سرية».

استهداف نانسي بيلوسي

لم تدم لحظات التوافق طويلاً، إذ سرعان ما تحول المشهد إلى مواجهة عندما وجّه ترمب انتقاداً لاذعاً إلى رئيسة مجلس النواب السابقة، نانسي بيلوسي، التي تخضع عائلتها لتدقيق مستمر بسبب نجاحاتها في سوق الأوراق المالية.

وتساءل ترمب بسخرية وسط تصفيق أنصاره: «هل وقفت نانسي بيلوسي لهذا المقترح؟.. أشك في ذلك»، وهو ما أثار نظرات غاضبة من بيلوسي التي كانت تدون ملاحظاتها بجانب النائب رو خانا.

في المقابل، رد بعض الديمقراطيين بمطالبة ترمب بأن يشمل الحظر السلطة التنفيذية أيضاً، حيث صرخ النائب مارك تاكانو: «ماذا عنك؟ افعل ذلك بنفسك»، في إشارة إلى ضرورة شمول الرئيس ونائبه بالقيود المالية.

وكانت الإفصاحات المالية قد أظهرت أن بيلوسي أجرت صفقات كبيرة في شركات، من بينها شركات تقنية كبرى. وأشار المنتقدون إلى توقيت بعض هذه الصفقات، مثل صفقات الخيارات في شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا، التي تمت في وقت كان فيه الكونغرس يناقش تشريعات تؤثر على هذه الصناعات. وبينما واجهت بيلوسي تدقيقاً بشأن دلالات هذه الصفقات، لم تصدر أي نتائج رسمية تُثبت انتهاكها قوانين التداول بناءً على معلومات داخلية. وقد تم الإفصاح عن جميع الصفقات وفقاً للمتطلبات القانونية.

تفاصيل القانون

يفرض مشروع القانون المقترح قيوداً غير مسبوقة على الذمة المالية للمسؤولين؛ إذ يلزم المشرعين وأزواجهم وأطفالهم بتصفية محافظهم المالية خلال 180 يوماً من إقرار القانون، مع إلزامهم بتقديم إخطار عام قبل 7 أيام من أي عملية بيع.

ولا تتوقف صرامة التشريع عند الحظر فحسب، بل تمتد لتشمل عقوبات رادعة تتضمّن غرامات تصل إلى 10 في المائة من قيمة الاستثمار المخالف، ومصادرة الأرباح كافّة الناتجة عن الصفقات المشبوهة. كما يضيّق القانون الخناق على «الصناديق العمياء»، مشترطاً التخلص الكامل من الأصول الفردية لضمان الشفافية المطلقة.

رغم الدعم الرئاسي، لا يزال مشروع القانون الذي يقوده رئيس المجلس مايك جونسون يواجه عقبات داخل البيت الجمهوري، حيث يسعى لإقناع نحو 40 عضواً معارضاً.