إدارة ترمب تخفق في تقديم أدلة حول ادعاءات «تنصت أوباما»

مستشارة البيت الأبيض: لا دليل لديّ... والمراقبة لا تقتصر على الهواتف فقط

الرئيس الأميركي يعقد اجتماعاً حول استبدال «أوباما كير» في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي يعقد اجتماعاً حول استبدال «أوباما كير» في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تخفق في تقديم أدلة حول ادعاءات «تنصت أوباما»

الرئيس الأميركي يعقد اجتماعاً حول استبدال «أوباما كير» في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي يعقد اجتماعاً حول استبدال «أوباما كير» في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)

أخفقت وزارة العدل في الالتزام بالموعد الذي وضعته لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، أمس (الاثنين)، لتقديم أدلة حول اتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لباراك أوباما بالتنصت على برجه، بنيويورك، خلال الانتخابات الرئاسية.
وقال النائب الديمقراطي أدم شيف، عضو لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، إنه سيتم عقد جلسة علنية في العشرين من مارس (آذار) الحالي للاستماع إلى شهادة جيمس كومي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، بعد فشل وزارة العدل في الوفاء بالموعد النهائي لتقديم الأدلة. وقال: «سنسأل مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي عما إذا كان هناك أي حقيقية في ادعاءات ترمب، أو أي دليل، وأعتقد أنه بحلول العشرين من مارس، أو قبل ذلك، سنكون قادرين على إنهاء هذا الأمر».
وقد طالبت لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزارة العدل بتقديم الأدلة على اتهامات ترمب لأوباما حول التنصت، وحددت موعداً أقصاه أمس لتقديم تلك الأدلة.
وطالب رئيس اللجنة، النائب الديمقراطي ديفين نونيس، والنائب آدم شيف، في رسالة إلى البيت الأبيض، بالكشف عن الأدلة التي على أساسها أقدم الرئيس ترمب على توجيه تلك الاتهامات. وقال تشارلز دنت، النائب الديمقراطي عن بنسلفانيا، لشبكة «سي إن إن»، أمس: «حتى الآن، لم أرى أيه أدلة على ادعاءات ترمب»، مشيراً إلى أن الرئيس يجب أن يكون أكثر حذراً في الاتهامات التي يوجهها.
واشترك قادة كبار في الحزب الجمهوري في مطالبة الرئيس ترمب بتقديم الأدلة، وكان أبرزهم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام والسيناتور شيلدون وايتهاوس. كما وضع السيناتور جون ماكين الرئيس ترمب أمام خيارين: إما أن يثبت بالأدلة ادعاءاته بأن الرئيس باراك أوباما قام بالتنصت عليه خلال الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية الرئاسية، أو أن يتراجع عنها.
وأفاد ماكين، في تصريحات لبرنامج «حالة الاتحاد»، بقناة «سي إن إن»، بأنه ليس لديه دافع لتصديق الرئيس ترمب دون دليل، وقال إنه «ليس لديّ أي سبب للاعتقاد أن تلك الاتهامات حقيقية، لكني أعتقد أن رئيس الولايات المتحدة يمكن أن يزيل كل هذا في دقيقة واحدة؛ كل ما عليه فعله هو أن يحمل هاتفه، ويستدعي مدير وكالة الاستخبارات المركزية ومدير الاستخبارات الوطنية، ويسألهم عما حدث».
كما أعرب السيناتور ماكين عن قلقه من الأسئلة المتزايدة حول العلاقات بين المسؤولين الروس وفريق ترمب الانتقالي، وقال إن «هناك الكثير من الجوانب في هذه العلاقة تتطلب الكثير من التدقيق، وأنا لا أعتقد أن الشعب الأميركي حصل على كل الأجوبة».
ولم يكن السيناتور ماكين الوحيد الذي طالب الإدارة الأميركية بتقديم أدلة على التنصت، عقب سلسلة تغريدات رئاسية أثارت جدلاً واسعاً. وخلال الأسبوع الماضي، نفى الكثير من قادة مجتمع الاستخبارات قيام الإدارة السابقة بالتنصت على برج ترمب، ومن أبرزهم جيمس كلابر المدير السابق لوكالة الاستخبارات الوطنية، وجيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كما أصدر الرئيس السابق باراك أوباما بياناً نفي فيه تلك الاتهامات، وأشار إلى أنها اتهامات كاذبة.
من جهتها، أشارت كليان كونوواي، مستشارة الرئيس ترمب، إلى أن الرئيس السابق باراك أوباما يمكن أن يكون قد تجسس على ترمب من خلال جهاز «المايكروويف»، وأوضحت أن إطار التنصت واسع، ويتجاوز المكالمات الهاتفية.
وقالت كونوواي، في مقابلة مع جريدة «يو إس إيه توداي»، إن «ما أستطيع قوله هو أن هناك الكثير من الطرق للمراقبة، فيمكن التنصت على شخص من خلال هاتفه، وبالتأكيد من خلال أجهزة التلفزيون الخاصة به، وعدد من الطرق المختلفة».
وشرحت كونوواي أن التنصت يمكن أن يتم من خلال أجهزة الميكروويف التي تتحول إلى كاميرا، وقالت: «نحن نعلم أن هذا هو حقيقة من حقائق الحياة العصرية». إلا أنها قالت إنه ليس لديها دليل على أن الرئيس تعرض لعملية تنصت أمر بها سلفه باراك أوباما. وأضافت لقناة «إيه بي سي» أنه «ليس لديّ أي دليل (على التنصت على ترمب قبل الانتخابات الرئاسية)، لكن هناك تحقيقاً بدأه الكونغرس لهذا السبب». وأدلت مستشارة الرئيس بأحاديث لوسائل إعلام عدة، الاثنين، بعد أسابيع من الغياب.
وأكدت مستشارة ترمب أن الرئيس يريد أن يكون التحقيق في مزاعم التنصت من قبل الرئيس أوباما ضمن التحقيقات التي يجريها الكونغرس حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية لعام 2016. وعادت المستشارة لتؤكد، في برنامج «صباح الخير أميركا»، على شبكة «إيه بي سي نيوز»، صباح الاثنين، أنها تتحدث عن تقنيات المراقبة بصفة عامة، وليس حول برج ترمب فقط.
وبموجب قانون مراقبة الاستخبارات الخارجية، يتعين على وكالات تنفيذ القانون الحصول على إذن من المحكمة بشكل سري للقيام بالتنصت على أجانب لحماية الأمن القومي، فيما أفادت تقارير صحافية أن التنصت على أجانب هو ما أدى إلى كشف اتصالات مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين بالسفير الروسي سيرغي كيلسياك.
وتشير التقارير نفسها إلى أن مسؤولين بحملة ترمب تواصلوا مع مسؤولين روس كانت المخابرات الأميركية تضعهم تحت المراقبة، وهذا في حد ذاته يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الاتصالات لها علاقة بالتدخل الروسي في الانتخابات الأميركية. وقد أوضحت أجهزة الاستخبارات الأميركية أن موسكو أطلقت حملة قرصنة، ونشرت أخباراً مضللة لتقويض فرص نجاح المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، فيما نفت الحكومة الروسية هذه المزاعم.
وقد التقى جيمس كومي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، مساء الخميس، مع مجموعة من كبار المشرعين في الكونغرس، تطلق عليهم الصحافة الأميركية «عصابة الثمانية»، حيث تضم كبار قادة الكونغرس من كل من مجلسي النواب والشيوخ. وناقش كومي معهم عدة موضوعات، بدءاً من اتهام ترمب لإدارة أوباما بوضع أجهزة تنصت في برج ترمب خلال حملة الانتخابات الرئاسية، وصولاً إلى المخاوف بشأن التدخل الروسي في تلك الانتخابات الرئاسية. وقال بول رايان، رئيس مجلس النواب، لشبكة «سي بي سي»، الأحد، إنه لم ير أي دليل يدعم مزاعم ترمب.



الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».