«هالو وورز 2»: أفضل لعبة قتال استراتيجي

معارك فردية وجماعية مبهرة في المستقبل البعيد

«هالو وورز 2»: أفضل لعبة قتال استراتيجي
TT

«هالو وورز 2»: أفضل لعبة قتال استراتيجي

«هالو وورز 2»: أفضل لعبة قتال استراتيجي

تعود لعبة «هالو» المحببة من جديد في إصدار خاص بألعاب الاستراتيجيات القتالية اسمه «هالو وورز 2» (Halo Wars 2) على جهاز «إكس بوكس وان» والكومبيوتر الشخصي حصرياً. وتضع اللعبة على عاتق اللاعب مسؤولية قيادة جيش مستقبلي عبر معارك ضارية، والفوز بها مستخدماً البيئة من حوله لصالحه، مع تطوير قواعده القتالية وتسخير الخدع الحربية للفوز ضد المخلوقات الفضائية وإنقاذ البشرية من الانقراض. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.
* قصة ملحمية
تدور أحداث اللعبة في عام 2559 بعد انتهاء أحداث الجزء الأول من اللعبة بـ28 عاماً، حيث تدور حرب طاحنة بين البشر ومخلوقات فضائية اسمهم «المنفيون» Banished على منشأة «آرك» التي كانت مسرح أحداث لعبة «هالو 3». ويدخل طاقم سفينو «سبيريت أوف فاير» في سبات طويل بعد انتهاء حربهم السابقة، ولكن السفينة تهيم في الفضاء، ويتوقف نظامها الآلي عن العمل، ليستيقظ الطاقم من سباتهم ويتفاجأون برسالة استغاثة من المنشأة. ويرسل الطاقم فريق استكشاف لتقصي الأمور، وينقذون نظام «إيزابيل» للذكاء الصناعي الذي يكشف لقبطان السفينة كيف اجتاحت المخلوقات الفضائية المنشأة، الأمر الذي يجبر القبطان على إعلان الحرب ضد المخلوقات الفضائية. ويكتشف الفريق بعد ذلك أن المخلوقات الفضائية استطاعت فتح بوابة كونية تسمح لهم بنقل الجنود والقوات من أماكنها مباشرة إلى المنشأة، الأمر الذي يجبر الطاقم على استهداف تلك البوابة. ولكن المخلوقات الفضائية تبدأ مهاجمة سفينة الطاقم بشراسة، لتقوم «إيزابيل» باختراق نظام المخلوقات الفضائية على المنشأة، وتطلب منه تدمير السفينة المعادية. ولن نذكر المزيد من تفاصيل القصة، ونترك ما تبقى منها للاعب ليكتشفها بنفسه.
* مزايا ممتعة
وعلى الرغم من أن فئة هذه اللعبة تختلف عن لعبة «هالو» الأساسية (لعبة «هالو» قتالية من المنظور الأول، بينما تعتبر لعبة «هالو وورز 2» لعبة حرب استراتيجية)، فإنها تضع اللاعب في بيئة «هالو» بشكل كامل، وذلك من خلال الموسيقى الأيقونية للسلسلة ورسومات القوائم وعروض الفيديو المطولة عالية الجودة التي تتخلل المراحل والصيحات المعروفة للمحاربين والقدرات المطورة لأسلحة الجنود والذكاء الاصطناعي الذي يتحدث مع اللاعب، وغيرها من عناصر السلسلة الأصلية.
وغالباً ما يبتعد اللاعبون عن هذه الفئة على أجهزة الألعاب بسبب صعوبة التحكم بالمؤشر والتحكم بالجيوش من خلال أداة التحكم، وتفضيل اللعب بها على الكومبيوترات الشخصية باستخدام الفأرة ولوحة المفاتيح. ولكن فريق البرمجة استطاع تطوير أسلوب تحكم مبهر على جهاز «إكس بوكس وان» يجعل اللعب بها عبر أداة التحكم أمراً سلساً للغاية، ليستطيع اللاعب بناء قواعد مطورة لتدريب الجنود وصناعة الآليات الحربية الثقيلة وتطوير تقنيات صناعة الأسلحة وجمع الموارد من البيئة، وغيرها من عناصر اللعب المهمة. ويستطيع اللاعب إيجاد سلسلة من الأوامر وتطوير قدرات الشخصيات، لتعمل في الخلفية من تلقاء نفسها بهدف السماح للاعب التركيز على مجريات الحرب ومواجهة الأعداء والتخطيط لهجمات استراتيجية لتدمير الخصم. هذا، ويستطيع اللاعب وضع المؤشر فوق منطقة ما والضغط عل زر لاختيار جميع المركبات في قطر محدد، أو الضغط على زر آخر لاختيار جميع المركبات الموجودة في الشاشة أو مرتين لاختيار جميع المركبات في ميدان المعركة. ويمكن تحصين قوات المشاة داخل المباني بالضغط على زر واحد.
وستتحدى اللعبة قدرات اللاعبين باستخدام نظام ذكاء اصطناعي يجبرهم على التحرك والقتال باستمرار، عوضاً عن الانتظار الطويل الممل، الأمر الذي يزيد من متعة اللعب بشكل كبير. ويستطيع اللاعب طلب الغارات الجوية وإسعاف المصابين وإصلاح المركبات في أرض المعركة، بالإضافة إلى القدرة على استخدام الألغام والمدافع الآلية لحماية منطقة ما، وتطوير مهارات بعض المركبات والجنود.
وبالنسبة لنمط اللعب الجماعي، فهو ممتع للغاية، حيث تركز اللعبة على آليات لعب متعددة، منها ضرورة المحافظة على منطقة استراتيجية ما، وعدم السماح للعدو باحتلالها، وتوسيع قواعد اللاعب حول الخريطة في فترة زمنية محددة، وغيرها من الآليات المشوقة. كما تقدم اللعبة آلية بطاقات «بليتز» (Blitz) التي تضيف عاملاً جديداً إلى نمط اللعب الجماعي عبر الإنترنت، بحيث يستطيع اللاعب استخدام بطاقات خاصة تطور قدرات جيشه بشكل كبير لقيادتها في المعارك السريعة حامية الوطيس.
وتدعم هذه اللعبة ميزة «اللعب في أي مكان» (Play Anywhere)، أي أن اللاعبين يستطيعون شراء اللعبة على جهاز «إكس بوكس وان» أو الكومبيوتر الشخصي، وتحميل اللعبة مجاناً على الجهاز الآخر، وحفظ تقدمهم على جهاز وإكمال اللعب من النقطة ذاتها على الجهاز الآخر، وهي ميزة أطلقتها «مايكروسوفت»، العام الماضي، وتدعم حالياً 31 لعبة، من بينها Gears of War 4 وForza Horizon 3 وResident Evil 7: Biohazard وCrackdown 3 وKiller Instinct Season 3 وRecore وState of Decay 2، وغيرها. هذا، ويمكن تحميل نسخة تجريبية مجانية من اللعبة لتقييمها، مع وعد الشركة المطورة بتقديم المزيد من المراحل والآليات بعد إطلاق اللعبة ليستمتع بها اللاعبون الذين أكملوا قصة اللعبة.
اللعبة متوافرة على شكل الإصدار القياسي والإصدار المطور Ultimate Edition الذي يقدم اللعبة الأساسية والقدرة على تحميل جميع إضافات اللعبة لمدة عام كامل مجاناً، بالإضافة إلى تحميل إصدار مطور من الجزء الأول من اللعبة مع جميع الإضافات الخاصة به باسم Halo Wars: Definitive Edition.
* مواصفات تقنية
وتتمتع اللعبة برسومات مبهرة ومؤثرات بصرية رائعة مليئة بالتفاصيل. وعلى الرغم من أن منظور اللعبة يجعل الشخصيات تظهر صغيرة بعض الشيء، فإن ذلك لا يمنع من استخدم رسومات تحرك Animations غنية وسط بيئة غنية، مثل النباتات والمياه والمباني والجبال وقوس قزح حول الشلالات، ويمكن اعتبار رسوماتها الأفضل في ألعاب الحروب الاستراتيجية على أي جهاز.
وتتميز اللعبة بموسيقى مبهرة، ذلك أن المؤلفين عاينوا نصوص الشخصيات وتعرفوا على تصاميمهم عن كثب، بالإضافة إلى وجودهم منذ المراحل الأولى لبرمجة اللعبة مع الطاقم، الأمر الذي سمح لهم بالتعرف على دوافع كل شخصية بهدف تطوير موسيقى تناسب كل شخصية واختيار الآلات التي تعبر عن مشاعرهم بأفضل شكل ممكن، خصوصاً الآلات النحاسية والطبول الإيقاعية. وسيسمع اللاعب موسيقى خافتة أثناء بناء قاعدته، لتتطور وتصبح سريعة وفقاً للأحداث التي تدور في عالم اللعبة دون انقطاع لدى تشغيل ملف موسيقي آخر، ذلك أن الموسيقى تتحور من حالة لأخرى بفضل نظام خاص طورته الشركة يراقب مجريات الأحداث ويعدل الموسيقى وفقاً لذلك. كما استخدم المؤلفون أوركسترا كاملة وجوقة غناء ضخمة لبث شعور رهبة مجريات الحروب الفضائية.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.