كانتي وصل إلى تشيلسي بطلاً وكونتي جعله خارقاً

حصل على لقب الدوري الإنجليزي مع ليستر ثم أصبح ركيزة «البلوز» في الوصول لقمة البطولة

كانتي أثبت أنه لاعب من طراز النجوم الكبار مع تشيلسي (أ.ف.ب)
كانتي أثبت أنه لاعب من طراز النجوم الكبار مع تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

كانتي وصل إلى تشيلسي بطلاً وكونتي جعله خارقاً

كانتي أثبت أنه لاعب من طراز النجوم الكبار مع تشيلسي (أ.ف.ب)
كانتي أثبت أنه لاعب من طراز النجوم الكبار مع تشيلسي (أ.ف.ب)

لم يبحث المدير الفني لنادي تشيلسي الإنجليزي أنطونيو كونتي عن كلمات أو يفكر لبرهة فيما سيقوله عن نجم خط وسط فريقه نغولو كانتي الذي دائما ما يصنع الفارق، حيث قال بشكل قاطع إنه «مثال يجب أن يحتذى به الجميع. نغولو رجل رائع ولاعب رائع، وملتزم للغاية ويتمتع بسلوك رائع. نعم، إنه مثال رائع يجب أن يُحتذى به».
ورغم أن كانتي سجل هدفا واحدا لتشيلسي هذا الموسم ولا يتردد اسمه كثيرا لكن دون هذا اللاعب فإنه من غير المرجح أن يكون الفريق يحكم قبضته بهذه القوة على صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
وفي موسمه الأول في إنجلترا ساعد كانتي ليستر سيتي على تحقيق مفاجأة أوروبية مدوية بإحراز لقب الدوري لأول مرة في 2016.
وبعد الانتقال إلى تشيلسي قبل انطلاق الموسم الجاري بات قريبا من تكرار إنجاز جديد والفوز بلقب الدوري في مايو (أيار) المقبل.
ولم يتم تسليط الضوء كثيرا على ما فعله اللاعب الفرنسي في فوز تشيلسي 2 - 1 على وستهام يونايتد الاثنين الماضي ليتقدم المتصدر بعشر نقاط على أقرب منافسيه توتنهام هوتسبير، لكن بالتأكيد فقد وضع النجم الفرنسي على مدى ما يقرب من تسعة أشهر مع الفريق معايير جديدة في خط وسط تشيلسي، تماما كما فعل مع ليستر سيتي الموسم الماضي. ويقدم كانتي مجهودا خرافيا وينقض على لاعبي الفرق المنافسة ويقطع تمريراتهم ويساعد فريقه على الرجوع للوضعية الهجومية ويفتح مساحات لزملائه في الملعب، وبات المشاهد يشعر بأن هذا هو الأداء الطبيعي والمتوقع من النجم الفرنسي الذي دائما ما يقوم بذلك.
ودائما ما يحظى كانتي بالإشادة من زملائه في الملعب بسبب المجهود الكبير الذي يبذله والذي يجعله بمثابة المحرك الأساسي لفريقه. وردد نجم تشيلسي إدين هازار الكلمات نفسها لمساعد المدير الفني السابق لليستر سيتي ستيف والش الأسبوع الماضي عندما أشاد بأداء كانتي في المباراة التي انتهت بفوز فريقه على وستهام، حيث قال اللاعب البلجيكي: «عندما أكون في الملعب أشعر بأنني أراه مرتين، مرة في اليسار ومرة في اليمين. أعتقد أنني ألعب مع توأم».
وما زال كانتي يحافظ على الطاقة الهائلة التي يتمتع بها التي ساعدت ليستر سيتي على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي.
وتظهر الإحصاءات أن كانتي يحصل على الكرة مرتين من كل ثلاث محاولات لكن ما لا يظهر هو قدرة اللاعب على توقع تحركات منافسيه والانقضاض بقوة وتمرير الكرات بدقة إلى باقي زملائه.
وولد كانتي في باريس ولعب مع فريق سورين للهواة حتى أصبح عمره 19 عاما وانتقل إلى بولون قبل أن يخطف أنظار كاين المنتمي للدرجة الثانية ويساعده على الصعود لدوري الأضواء في موسمه الأول.
ويرى كثيرون أن معاناة ليستر هذا الموسم - في ظل صراع حامل اللقب للهروب من الهبوط - تعود إلى غياب لاعب الوسط القوي.
وبات كانتي البالغ من العمر 25 عاما يمثل مصدر قلق دائم للفرق المنافسة، لا سيما بعد تطور مستواه بشكل ملحوظ مع تشيلسي عن العام الماضي. لقد تعاقد كونتي مع اللاعب الفرنسي الصيف الماضي وهو حاصل على لقب الدوري الإنجليزي وأفضل لاعب منذ بداية الموسم من حيث استخلاص الكرات، لكن المدير الفني الإيطالي نجح في تطوير هذا الأداء الرائع بشكل ملحوظ أيضا.
وعلى الاستاد الأوليمبي بالعاصمة البريطانية لندن (معقل وستهام) يوم الاثنين الماضي، أشاد كونتي بأداء اللاعب الفرنسي بصورة غير مباشرة، حيث قال: «كانتي صنع 50 تمريرة وارتكب خمسة أخطاء، ولذا يتعين عليه أن يكون أفضل من ذلك». وشرح كونتي المغزى من وراء تلك الجملة، قائلا: «مهمتي دائما هي أن أحاول تطوير وتحسين أداء لاعبي فريقي، ونحن نتحدث بالفعل عن لاعبين عظماء. لعب كانتي بشكل رائع الموسم الماضي مع ليستر سيتي، ويلعب بشكل ممتاز أيضا معنا، لكننا نعمل على بعض الجوانب من أجل تحسين أدائه وجعله لاعبا متكاملا بصورة أكبر. فيما يتعلق بالتمرير، بالطبع أعتقد أن هناك مجالا كبيرا لتطوير أدائه في هذا الجانب، وأن يكون التمرير للأمام هو أول شيء يفكر فيه عند تسلم الكرة. يمكن أن يتطور في هذه الجوانب بكل تأكيد».
وتظهر الإحصاءات أن كانتي يتطور بالفعل، فخلال العام الماضي وصلت دقة تمريراته إلى 86.5 في المائة في منتصف ملعب فريقه و78 في المائة في منتصف ملعب الفرق المنافسة، لكن هذه النسبة ارتفعت إلى 90 في المائة و86.9 في المائة على الترتيب. وكان سيزار إزبليكويتا هو اللاعب الوحيد في تشيلسي الذي زادت تمريراته عن تمريرات كانتي خلال الموسم الحالي، حيث مرر إزبليكويتا 1.534 تمريرة مقابل 1.413 لكانتي. ويجب أن نعترف أن نوعية التمريرات التي يلعبها كانتي الآن قد اختلفت عما كانت عليه في الماضي، ربما بسبب استحواذ تشيلسي على الكرة بشكل أفضل.
وتطور أداء كانتي ليتناسب مع طريقة لعب تشيلسي، علاوة على احتفاظه بالجوانب الأخرى الرائعة التي يتمتع بها مثل القوة البدنية الهائلة والانقضاض القوي والقدرة على قراءة الملعب بالشكل الذي يمكنه من قطع الكرات، وخير مثال على ذلك توقعه الرائع لتمريرة روبرت سنودغراس لسفيان فيغولي في مباراة تشيلسي أمام وستهام على الملعب الأولمبي وقطع الكرة ونقلها بسرعة لهازار الذي قاد الهجمة خلال 11 ثانية فقط ليحرز تشيلسي الهدف الأول في اللقاء.
وربما يكون الشيء الوحيد الذي قد يشكو منه كونتي هو حصول اللاعب الفرنسي الدولي على عدد كبير من البطاقات الصفراء. لكن كونتي يعلق على ذلك: «أحب كثيرا هذه النوعية من اللاعبين، الذين لا يبخلون مطلقا بجهدهم وقدرتهم الكبيرة على العمل من أجل الفريق. أنا كنت من هذه النوعية من اللاعبين، من المهم أن يكون لديك هذه النوعية من اللاعبين إذا كنت تريد أن تحقق الفوز. لا يتعلق الأمر بالموهبة فحسب، ولكن يجب أن يكون لديك لاعبون يركضون كثيرا خلال اللقاء. إنه أكثر قوة مني. أعتقد أنني كنت أفضل منه فيما يتعلق بإحراز الأهداف، لكن فيما يتعلق بالجوانب الأخرى فلا يوجد وجه للمقارنة، فهو أقوى مني».
وكان المدير الفني السابق لنادي ليستر سيتي كلاوديو رانييري يطلب من كانتي في بعض الأوقات التوقف عن التدريب خوفا من تأثير هذا المجهود الكبير على مستوى اللاعب في المباريات. ويقول كونتي: «أنا لم أحاول أن أفعل ذلك على الإطلاق. أنا لا أريد أن أوقفه لأنني أتذكر خلال مسيرتي كلاعب أن جوفاني تراباتوني عندما كان يشغل منصب المدير الفني لنادي يوفنتوس حاول أن يوقفني عن الركض خلال التدريبات، وطلب مني أن أذهب لغرفة تغيير الملابس، وأن أدخر جهدي للركض خلال المباريات، فلم أكن سعيدا، وكنت أريد أن أبقى مع زملائي».
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها كونتي في تطوير أداء لاعبيه، حيث فعل الشيء نفسه مع النجم الفرنسي بول بوغبا عندما تعاقد معه عندما كان مديرا فنيا ليوفنتوس قادما من مانشستر يونايتد الإنجليزي بمقابل زهيد وطور من أدائه بطريقة مماثلة.
ويقول المدير الفني الإيطالي عن كانتي: «نغولو لاعب هادئ والابتسامة لا تفارق وجهه مطلقا. عندما تحاول الحديث معه يرد عليك بابتسامة. إنه يعمل بكل قوة خلال التدريبات، ولكن الابتسامة تظل على وجهه أيضا. إنها ابتسامة جيدة من رجل جيد».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.