الزياني يتوقع اقتراب زوال «داعش» ويتهم الإرهاب بـ «اختطاف الإسلام»

ضمن فعاليات «منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي» في دبي

الزياني لدى تحدثه في المنتدى بدبي أمس (وام)
الزياني لدى تحدثه في المنتدى بدبي أمس (وام)
TT

الزياني يتوقع اقتراب زوال «داعش» ويتهم الإرهاب بـ «اختطاف الإسلام»

الزياني لدى تحدثه في المنتدى بدبي أمس (وام)
الزياني لدى تحدثه في المنتدى بدبي أمس (وام)

توقع الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، زوال الجماعات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيم داعش، داعياً إلى ضرورة العمل على إيجاد البيئة السليمة الآمنة التي تحول دون نمو ظاهرة الإرهاب، وانتشار الفكر المضلل في المجتمعات، لا سيما بين الشباب، ومن ثم القضاء على الإرهاب من جذوره.
وقال الزياني إن المؤشرات الحالية تدلل على أن مصير الجماعات الإرهابية، وفي مقدمتها «داعش» إلى زوال، مشيراً إلى أن الإرهاب اختطف الدين الإسلامي، موضحاً أن الدبلوماسية الخليجية كانت مبادرة للتنبيه إلى خطر الإرهاب، وأضاف: «منذ عام 2005 طرحت دول المجلس هذه القضية ضمن مؤتمر الرياض، محذرة من مغبة تنامي خطر الإرهاب والحاجة للعمل المشترك في اجتثاث جذوره»، معرباً عن ثقته في أن التوصيات التي صدرت عن ذلك المؤتمر لو كانت وضعت موضع التنفيذ لكانت المنطقة والعالم اليوم تعيش وضعاً مختلفاً.
وشدد الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي في منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي الذي انطلق أمس بدبي، على أهمية العمل المشترك في مواجهة الإرهاب والحاجة لمزيد من التعاون على الصعيد الدولي، وذلك من أجل حشد الإمكانات اللازمة من تمويل ومبادرات وخطوات عملية تتضمن تطوير التشريعات والقوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب والحد من انتشاره.
وشهد المنتدى الذي نظم ليوم واحد في مدينة دبي الإماراتية مشاركة محلية وإقليمية وعالمية، تضمنت وزراء ومسؤولين حكوميين وخبراء وأكاديميين متخصصين في هذا المجال. وبالعودة إلى الزياني الذي أكد أن دول الخليج العربية تعكس الواقع اليوم، إذ إنها أصبحت «مُصدِّرة» للاستقرار للمنطقة والعالم، بجعله عالماً أفضل للجميع، عطفاً على توجهات قادة دول المجلس، وبمثابرة وعمل دؤوب من مواطنيها، حيث تتضافر الجهود من أجل ترسيخ أسس بيئة مستقرة مستدامة الأمن والنمو والازدهار تكفل الخير لمواطني المجلس وكل الدول الصديقة.
وقال الزياني: «رسالة دول المجلس تعكس القيم التي طالما آمنت بها وجعلتها أساساً ترتكز عليه، وهي القيم الأساسية لديننا الإسلامي الحنيف وعاداتنا وتقاليدنا العربية العريقة، وهي السلام والتعايش والتعاون والتسامح وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، فضلاً عن الإيمان بالروح الإيجابية التي طالما دعا إليها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي»، منوهاً باهتمام جميع دول المجلس بالتواصل مع الشباب وتضمينهم في عملية البناء وتشجيعهم على اكتشاف الفرص وإطلاق أعمالهم الخاصة رواداً للأعمال ليكونوا مشاركين بقوة في مسيرة التنمية.
وأكد أن دول الخليج لعبت دوراً رائداً في وضع الحلول للتحديات التي تواجه المنطقة وضرب مثالاً بالوضع في دولة اليمن، التي كانت على شفا حرب أهلية في عام 2011، حيث كان للتحرك الخليجي بتوجيهات قادة دول المجلس كبير الأثر بتقديم مبادرة خليجية معتمدة من الأمم المتحدة وإحدى المرجعيات الأساسية للحل السياسي للأزمة في اليمن، كما أسفر التحرك الخليجي عن وضع الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة موضع التنفيذ، وكانت الدبلوماسية الخليجية الناجحة سبباً في إصدار قرار الأمم المتحدة رقم 2216.
واختتم عبد اللطيف الزياني حديثه بالتأكيد على أن الدبلوماسية الخليجية تحقق نجاحات متوالية بوجودها في الميدان وعبر جهود وزراء الخارجية لدول الخليج العربية، مشيراً إلى أن رسالة الدبلوماسية الخليجية قائمة على أسس واضحة، وهي الشفافية والوضوح والاحترام المتبادل، والتي أكسبتها احترام وتقدير العالم.
من جهته، بيّن جوش إيرنست، المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض خلال ولاية الرئيس السابق باراك أوباما، أهمية إقامة حوار بناء مع المجتمع وإشراك أفراده في عملية التنمية، وأكد أن هذا التوجه يتوافق تماماً مع الفكر الذي طبقه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، الذي حرص على إقامة جسور تواصل فعالة مع العالم، ليس فقط من خلال العلاقات الرسمية مع الحكومات والقادة، ولكن أيضاً من خلال إقامة علاقات مباشرة مع الأفراد، وضرب مثالاً بأن الرئيس أوباما تمكن من بناء علاقات مع نحو 70 ألفاً من رواد الأعمال في مختلف أنحاء العالم، في إشارة إلى أثر القوة الناعمة في دعم السياسات العامة للدول.
فيما شهد المنتدى مشاركة الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في الإمارات من خلال استعراض تجربة بلاده في مجال الاتصال، وأثرها في منحها مكانة إقليمية ودولية، معرجاً على الخلفيات التاريخية التي وضعت أسس الخطاب الرسمي الإماراتي المتوازن، والمبني على رؤية القيادة في تعزيز مفاهيم السلام والتعايش المشترك بين مختلف شعوب العالم.
وأكد الشيخ سيف بن زايد أن الإمارات بطبيعة تشكيلها السياسي والاجتماعي، تعتمد أسلوباً متميزاً في الحوار البنّاء، والتواصل الفعال، وتعمل الدولة على استشراف المستقبل لتطوير وسائل الإعلام والتواصل على نحو يسهم في تحقيق مزيد من التقدم والاستقرار والرخاء.
من جهتها، قالت منى المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، الجهة المنظمة للمنتدى، إن الأهداف التي انطلق من أجلها المنتدى نحو فتح آفاق جديدة تؤكد قدرة الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي على مواكبة المتغيرات السريعة التي أصبحت السمة الأكثر حضوراً في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ المنطقة والعالم.
وقالت المرّي إن الاهتمام بتضمين الدبلوماسية العامة في حوارات المنتدى جاء مستنداً للأهمية المتنامية التي باتت تتمتع بها من خلال القوة الناعمة، التي أصبحت من أكبر المؤثرات في المجتمعات لقدرتها على النفاذ بسهولة ويسر إلى أوسع شريحة ممكنة من الناس وباللغة والأسلوب اللذين يلائمان كل المستويات الفكرية والثقافية في المجتمع.
وشهد المنتدى إطلاق الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم «شبكة دبي للدبلوماسية العامة والاتصال»، التي أشارت المري إلى أنه يأتي ليكون سباقاً جديداً قد بدأ في هذا المضمار بتأسيس مظلة جامعة تتضافر فيها الجهود وتتكامل معها الأدوار لتوسيع دائرة انتشار الرسالة وتعميق مردودها الإيجابي على الصعيدين الداخلي والخارجي.
ويسعى منتدى «الدبلوماسية العامة والاتصال» إلى تعزيز الحوار حول كل الموضوعات المتعلقة بالدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي في ظل الاهتمام العالمي المتنامي بهما لدورهما في توصيل رسائل الشعوب وصوتها على أوسع نطاق ممكن، وبما يؤازر مواقفها من مختلف القضايا، ويؤكد قدرتها على إنجاز أهدافها الاستراتيجية بتوسيع دائرة الشراكة وتوطيد ركائز التعاون مع الشركاء، سواء في الداخل أو الخارج.
من جهته، نوه سلطان بن سليم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لموانئ دبي العالمية بأهمية الاتصال المباشر مع مسؤولي الشركات والدول التي تعمل فيها موانئ دبي العالمية، معتبراً الاتصال الوسيلة الأهم والأنجح لتوصيل الصورة الحقيقية والرسائل الواضحة، وأن العلاقات الاقتصادية كانت وما زالت من أهم الركائز التي تساعد في بناء علاقات سياسية قوية بين الدول.
وحول العلاقة الدبلوماسية العامة بالتجارة والاقتصاد، قال بن سليم إن العلاقات الاقتصادية والتجارية عامل من عوامل بناء علاقات دبلوماسية قوية وربما أقوى من السياسية، لأننا نعيش في عالم لا تحكمه السياسة بقدر ما تحكمه المصالح المتبادلة التي بين الدول.
ولفت إلى تجربة موانئ دبي العالمية في الولايات المتحدة، وأسباب عدم نقل التجربة الناجحة في بريطانيا إلى هناك، وقال: «دخولنا إلى أميركا كان خلال فترة الانتخابات الرئاسية، وتزامن ذلك مع وجود أنشطة حزبية تؤثر على مجرى الأمور، ما كان سيكلفنا إنفاق كثير من الأموال لتحسين صورتنا، وكانت تكلفة ذلك بالنسبة لنا كشركة تجارية سيفوق العائد المادي، فقررنا الخروج، وقمنا ببيع الشركة بأضعاف القيمة التي اشتريناها بها، وكان قرار الخروج قراراً تجارياً بحتاً ثبت جدواه وصحته».
وأضاف: «اليوم نحن مُرَحَب بنا في الولايات المتحدة، ووجهت لنا الكثير من الدعوات للعمل هناك، لا سيما بعد اقتناع الأميركيين بما حققناه من نجاحات في لندن، لكننا سندخل إلى السوق الأميركية في الوقت المناسب».
ولفت بن سليم إلى أن موانئ دبي العالمية منذ عام 2006 إلى الآن استثمرت 20 مليار دولار، والتزاماتها المالية حالياً تبلغ 2.9 مليار دولار، تستطيع الشركة سدادها في 3 سنوات إذا أرادت ذلك، لكن بعض تلك الالتزامات طويلة الأمد ولا توجد ضرورة لسرعة سدادها.
وخلال المنتدى ناقش برناردينو ليون، رئيس أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، والبروفسور هوارد كلارك، الأكاديمي المتخصص في مجال الاستراتيجيات ومواجهة التطرف، الصيغ المختلفة للاتصال الاستراتيجي وما تحمله من رسائل وآليات لمواجهة الإرهاب والفكر المتطرف.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.