«أرامكو» تعجل حراكها للاكتتاب دون كشف كل أوراقها

الفالح: تقييم عملاق النفط السعودي سيكون مفاجأة للجميع

شركة «أرامكو - السعودية» تنوي طرح نحو 5 في المائة من أسهمها للاكتتاب العام والذي من المتوقع أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم
شركة «أرامكو - السعودية» تنوي طرح نحو 5 في المائة من أسهمها للاكتتاب العام والذي من المتوقع أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم
TT

«أرامكو» تعجل حراكها للاكتتاب دون كشف كل أوراقها

شركة «أرامكو - السعودية» تنوي طرح نحو 5 في المائة من أسهمها للاكتتاب العام والذي من المتوقع أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم
شركة «أرامكو - السعودية» تنوي طرح نحو 5 في المائة من أسهمها للاكتتاب العام والذي من المتوقع أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم

يبدو أن الأمور لم تحسم تماماً فيما يتعلق بقائمة المصارف التي ستقوم بتعهد اكتتاب «أرامكو» السعودية، أو حتى التي ستلعب دور مستشار الطرح. إذ نقلت وكالة بلومبيرغ الأميركية أن «أرامكو» السعودية أضافت مستشاراً مالياً ثانياً، وهو مصرف صغير أميركي آخر اسمه «إيفركور بارتنرز إنك»، لينضم إلى المصرف الصغير أو البوتيك الآخر في نيويورك وهو مصرف «مويليس آند كو»، الذي جرى تعيينه الشهر الماضي ليكون مستشاراً مالياً للاكتتاب.
وقالت بلومبيرغ مساء يوم الخميس نقلاً عن مصادر لها إن «أرامكو» اختارت مويليس وإيفركور من أجل مساعدتها لاختيار المصارف التي ستقوم بتعهد الاكتتاب، إضافة إلى اختيار السوق المالية الخارجية التي ستختارها «أرامكو» لطرح أسهمها فيها.
وأوضحت الوكالة أن رالف شلوستاين، الرئيس التنفيذي لإيفركور، شخصياً هو الذي أشرف على المفاوضات مع «أرامكو». كما أن إيفركور سيفتتح مكتباً له في دبي ليكون قريباً من «أرامكو» خلال فترة الطرح، وستبدأ في تعيين موظفين لها هناك، كما نقلت بلومبيرغ.
ولا تزال الأمور غير واضحة ولا نهائية بالنسبة لقائمة البنوك المشاركة في اكتتاب «أرامكو»، ولم يتم تحديد الأدوار التي ستلعبها المصارف حتى الآن، على الرغم من الأنباء المتناثرة في الإعلام حول أسماء البنوك المشاركة.
ولم تعلق «أرامكو» رسمياً على كل الأخبار الصادرة حول أسماء البنوك والمصارف المشاركة في الاكتتاب؛ سواء تلك التي ستقدم مشورات أو التي ستقوم بتعهد الاكتتاب.
وكانت صحيفة نيكاي اليابانية قد ذكرت مؤخراً أن مصرف «متسوبيشي يو إف جيه» قد يكون من بين البنوك التي ستلعب دور متعهد اكتتاب «أرامكو». وذكرت نيكاي أن دخول مصرف «متسوبيشي» هو ناتج عن كونه أحد الملاك الكبار في مصرف «جي بي مورغان»، والذي تداولت أنباء واسعة عن تعيينه متعهداً للطرح.
وكانت وكالات الأنباء العالمية قد ذكرت أن «أرامكو - السعودية» قد اختارت الشهر الماضي مصرف «جي بي مورغان» ومصرف «مورغان ستانلي» ومصرف «إس إتش بي سي» البريطاني ليكونوا متعهدي الاكتتاب.
وتنوي شركة «أرامكو - السعودية» طرح نحو 5 في المائة من أسهمها للاكتتاب العام، والذي من المتوقع أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم. ويتوقع المسؤولون في المملكة أن يصل تقيم الطرح الأولي لشركة «أرامكو» بما لا يقل عن تريليوني دولار. ويشكل إدراج «أرامكو» حجر الزاوية في «رؤية المملكة 2030» الرامية لجذب الاستثمار الأجنبي وتنويع الاقتصاد؛ بعيداً عن الاعتماد على النفط.
من جهة أخرى، أوضح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح، خلال وجوده في هيوستن الأسبوع الماضي أن السعودية متجهة لبيع جزء من شركة «أرامكو» في الموعد المحدد في العام المقبل، وأن الترتيبات للاكتتاب تسير على ما يرام.
وأضاف الفالح أن تقييم الشركة سيفاجئ الجميع، لأنها تتمتع بتكاليف منخفضة وتدفقات نقدية عالية واحتياطيات قوية.
وأضاف الفالح في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» في مؤتمر سيرا ويك في هيوستن أن المستثمرين الذين سيضعون أموالهم في الشركة، سيأخذون البيانات من المقيمين المعتمدين، داعياً الأوساط الاقتصادية إلى عدم الالتفات لما يقال عن تقييم شركة «أرامكو».
وثار جدل في الأوساط الاقتصادية حول القيمة الحقيقة لشركة «أرامكو»، حيث سبق أن قيمتها شركة «وود ماكنزي» المتخصصة في الاستشارات النفطية بنحو 400 مليار دولار، فيما قالت شركة «فورين ريبورتس» إن القيمة قد تصل إلى 460 مليار دولار، فيما رجح مسح أجرته مجموعة «هيرمس» المالية أن تتجاوز قيمة الشركة 1 إلى 1.5 تريليون دولار، فيما جاءت تقديرات الحكومة السعودية لـ«أرامكو» بنحو ترليوني دولار. وقال الفالح إن الكل يتكهن حول تقييم الشركة، نظراً للنظام الضريبي للشركة، ولكنه لا يود التعليق على التكهنات. وأضاف الفالح أن مدينة نيويورك لا تزال من بين المدن التي تنوي «أرامكو» طرح أسهمها فيها. ولا تزال البورصات العالمية تتصارع فيما بينها للحصول على جزء من أسهم «أرامكو»، حيث تريد كل من هونغ كونغ وطوكيو وتورنتو وسنغافورة إدراج أسهم «أرامكو» فيها.. في الوقت الذي لا تزال تبحث فيه «أرامكو» إمكانية طرح الأسهم في نيويورك ولندن.
ويقول المحلل الاقتصادي الدكتور محمد الرمادي لـ«الشرق الأوسط» إن اختيار مويليس وإيفركور قد يسهم كثيراً في تقريب «أرامكو» من طرح أسهمها في بورصة نيويورك.
ويضيف الرمادي، الذي سبق وأن عمل مصرفياً في بنوك كثيرة من بينها مصرف «سيتي بانك» الأميركي أن مويليس وإيفركور تتركز خبراتهما في السوق الأميركية، وهو ما يجعل حقيقة أن أسهم «أرامكو» ستطرح في نيويورك احتمالاً كبيراً.
وكانت وكالة أنباء «بلومبيرغ» قد ذكرت الشهر الماضي نقلاً عن مصادر لها، أن شركة «أرامكو» السعودية تدرس طرح أسهم الشركة بأسعار مخفضة للمواطنين في السعودية، في الوقت الذي ما زالت فيه الشركة لم تنتهِ من تقييم الأسواق التي ستطرح فيها الأسهم والمصارف العالمية المشاركة في الطرح.
وذكرت بلومبيرغ، أن الشركة تدرس الطرق التي تمكن من خلالها المستثمرون الأفراد في السعودية من شراء الأسهم بأسعار أقل من مستثمري البورصات العالمية. كما أن طرح أسهم الشركة في داخل المملكة سيكون بسعر أقل من السعر خارجياً.
وأشارت بلومبيرغ إلى أن «أرامكو» ما زالت تدرس إدراج أسهمها في الولايات المتحدة، وبريطانيا، وآسيا، إضافة إلى السعودية، وتخطِّط لاختيار بنوك محلية لتقديم المشورة بشأن عملية الطرح في السعودية، مبينةً أنه لم تصدر بعد قرارات نهائية بشأن سعر السهم أو مكان طرحه.
وسبق وأن أوضح الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» السعودية أمين الناصر الشهر الماضي، في دافوس في حوار مع بلومبيرغ، أن الشركة ستبدأ بتعيين المستشارين ثم ستبحث عن الأسواق.
وأوضح الناصر في حديثه أن التقييم جارٍ لكل الأسواق العالمية، بما فيها لندن ونيويورك وهونغ كونغ وطوكيو وكندا أو أي سوق في المملكة المتحدة. وكانت مصادر قالت إن شركة النفط العملاقة أجرت مباحثات أيضاً مع بورصة سنغافورة بخصوص إدراج ثانوي محتمل. وقال وزير الطاقة والصناعة المهندس خالد الفالح مؤخراً إن الشركة تدرس الإدراج في أكثر من بورصة في آن واحد، وستنشر قوائمها المالية لعام 2017 للمستثمرين قبل أن تطرح أسهمها للاكتتاب في عام 2018.
ونقلت «رويترز» الشهر الماضي أن «أرامكو» تلقت عروضاً من ستة بنوك على الأقل للاضطلاع بدور استشاري لطرح أسهم الشركة ببورصة الرياض.
ومن بين البنوك التي تقدمت بعروض لـ«أرامكو» مصرف «إتش إس بي سي السعودية» ومقره الرياض، وهو مشروع مشترك بين البنك السعودي البريطاني و«إتش إس بي سي». وكذلك الأهلي المالية و«سامبا كابيتال» و«السعودي الفرنسي كابيتال» والرياض المالية و«جي آي بي كابيتال» ذراع الأنشطة المصرفية الاستثمارية لبنك الخليج الدولي ومقره البحرين.



تراجع معظم أسهم دول الخليج مع تفاقم حالة عدم اليقين جرَّاء الحرب

شخصان يسيران بالقرب من شاشات عرض معلومات الأسهم في سوق دبي المالية (رويترز)
شخصان يسيران بالقرب من شاشات عرض معلومات الأسهم في سوق دبي المالية (رويترز)
TT

تراجع معظم أسهم دول الخليج مع تفاقم حالة عدم اليقين جرَّاء الحرب

شخصان يسيران بالقرب من شاشات عرض معلومات الأسهم في سوق دبي المالية (رويترز)
شخصان يسيران بالقرب من شاشات عرض معلومات الأسهم في سوق دبي المالية (رويترز)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في بداية تداولات يوم الاثنين، بقيادة دبي؛ حيث أثّر الصراع الإيراني سلباً على معنويات المستثمرين، وأدى إلى عزوف المستثمرين عن المخاطرة في جميع أنحاء المنطقة.

خلال عطلة نهاية الأسبوع، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن مزيد من الضربات على جزيرة خرج الإيرانية -التي تمثل نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية- بعد هجمات سابقة على أهداف عسكرية دفعت طهران إلى الرد بقوة، مما زاد من احتمالية وقوع مزيد من الردود الانتقامية.

بعد وقت قصير من الهجمات على خرج، قصفت طائرات إيرانية مُسيَّرة محطة نفطية رئيسية في الفجيرة، بالإمارات. وعلى الرغم من استئناف عمليات تحميل النفط في الفجيرة، أفادت 4 مصادر بأنه من غير الواضح ما إذا كانت العمليات قد عادت إلى طبيعتها بالكامل، وفق «رويترز».

مؤشر دبي

وانخفض مؤشر دبي الرئيسي للأسهم بنسبة 2 في المائة، متأثراً بتراجع سهم شركة «إعمار» العقارية، إحدى أكبر شركات التطوير العقاري، بنسبة 4 في المائة، وتراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.4 في المائة.

ومنذ بدء النزاع، فقد المؤشر أكثر من 18 في المائة من قيمته.

وقال أحمد عسيري، استراتيجي البحوث في شركة «بيبرستون»، إن أسهم دول الخليج تشهد تبايناً متزايداً؛ حيث يدفع النزاع الإقليمي إلى إعادة تقييم سريعة للمخاطر وسط استمرار ارتفاع أحجام التداول.

وأضاف: «بينما لا تزال الأسس العامة للسوق مرتكزة على قطاع الطاقة، فإن تحركات الأسعار تكشف عن سوق على مفترق طرق؛ حيث يتم اختبار ثقة المستثمرين بفعل تغيرات الوضع الأمني ​​في الممرات البحرية الحيوية».

وفي أبوظبي، خسر المؤشر 1.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «الدار» العقارية بنسبة 4.6 في المائة.

في غضون ذلك، انخفضت القيمة السوقية للبورصة إلى 771.9 مليار دولار، أي بانخفاض قدره 77.2 مليار دولار تقريباً عن مستويات ما قبل النزاع.

وتراجع المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة.

ومع ذلك، ارتفعت أسعار النفط الخام، مع عودة تركيز المستثمرين على التهديدات التي تواجه منشآت النفط في الشرق الأوسط، على الرغم من دعوة ترمب للدول للمساعدة في حماية مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لشحنات الطاقة العالمية.

وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.4 في المائة، مع خسارة بنك قطر الوطني، أكبر بنك في الخليج من حيث الأصول، 1.6 في المائة. كما انخفض مؤشر عُمان بنسبة 0.7 في المائة، بينما تراجع مؤشر البحرين بأكثر من 1 في المائة.


الدولار يتراجع قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية وسط تصاعد الحرب

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية وسط تصاعد الحرب

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار قليلاً عن أعلى مستوى له في عشرة أشهر، يوم الاثنين، في بداية حذرة للأسبوع، حيث استعد المستثمرون لسلسلة من اجتماعات البنوك المركزية، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

تجتمع ثمانية بنوك مركزية، على الأقل، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك اليابان، هذا الأسبوع؛ لتحديد أسعار الفائدة، في أول اجتماعات سياسية لها منذ بدء الصراع بالشرق الأوسط.

سينصبّ التركيز على تقييم صُناع السياسات تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم والنمو.

قالت كارول كونغ، استراتيجية العملات ببنك الكومنولث الأسترالي: «تشكل الحرب مخاطر سلبية على النمو الاقتصادي، ومخاطر إيجابية على التضخم، لذا ستعتمد استجابات البنوك المركزية، بشكل كبير، على السياق الراهن، وتحديداً ما إذا كان التضخم أعلى من الهدف، أو ضِمنه، أو دونه».

قبل الاجتماعات، تراجع الدولار قليلاً عن مكاسبه القوية التي حققها الأسبوع الماضي، مما أدى إلى ارتداد اليورو من أدنى مستوى له في سبعة أشهر ونصف الشهر، والذي سجله في وقت سابق من الجلسة، ليتداول مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 1.1440 دولار.

وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.23 في المائة إلى 1.3253 دولار، إلا أنه لم يكن بعيداً عن أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر ونصف الشهر، الذي سجله يوم الجمعة، بعد أن سجل انخفاضاً أسبوعياً بنسبة 1.5 في المائة.

وانخفض مؤشر الدولار قليلاً إلى 100.29، بعد ارتفاعه بأكثر من 1.5 في المائة الأسبوع الماضي، وظلّ متذبذباً قرب أعلى مستوى له في عشرة أشهر.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحلفاء للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وقال إن إدارته تُجري محادثات مع سبع دول بهذا الشأن.

وحذّر، في مقابلة منفصلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، من أن حلف «الناتو» يواجه مستقبلاً «سيئاً للغاية» إذا لم يُساعد حلفاء الولايات المتحدة في فتح المضيق.

وفي خبرٍ قد يُخفف حدة التوتر، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إدارة ترمب تعتزم الإعلان، في وقت مبكر من هذا الأسبوع، عن موافقة عدة دول على تشكيل تحالف لمرافقة السفن عبر المضيق.

ومع ذلك، بقيت الأسواق مضطربة، واستمرت أسعار النفط في الارتفاع، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، والغموض الذي يكتنف موعد انتهاء الحرب التي دخلت أسبوعها الثالث.

وقال جوري نوديكير، رئيس قسم الأسواق الناشئة العالمية وآسيا في شركة «بولار كابيتال»، والذي يتوقع أن تكون الحرب قصيرة الأمد نسبياً: «في ظل الوضع الراهن، فإن احتمالية حدوث تغيير حقيقي بالمسار الحالي للبنوك المركزية وسياساتها النقدية حول العالم، في رأينا، محدودة للغاية».

الاحتياطي الأسترالي يرفع الفائدة

ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.43 في المائة ليصل إلى 0.7010 دولار أميركي، مدعوماً بتوقعات متشددة لأسعار الفائدة محلياً، حيث يُتوقع أن يُشدد بنك الاحتياطي الأسترالي سياسته النقدية، يوم الثلاثاء.

وتُشير الأسواق حالياً إلى احتمال بنسبة 72 في المائة تقريباً أن يُقدم بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وقال كونغ، من بنك الكومنولث الأسترالي: «نتوقع، الآن، رفعين إضافيين لأسعار الفائدة؛ أحدهما هذا الأسبوع، والآخر في مايو (أيار) المقبل».

وفي أستراليا، كان التضخم مرتفعاً للغاية، حتى قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، لذا فإن الصدمة الجديدة في أسعار الطاقة ستزيد من مخاطر التضخم.

الين يتراجع

في غضون ذلك، تراجع الين الياباني قرب مستوى 160 يناً للدولار، وبلغ آخر سعر صرف له 159.37 ين.

تعرضت العملة اليابانية لضغوط نتيجة اعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في إمدادات الطاقة، كما أن الحرب تُلقي بظلالها على توقعات بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة.

وقالت ناعومي فينك، كبيرة الاستراتيجيين العالميين بشركة «أموفا» لإدارة الأصول: «بالنسبة لليابان، لا يكمن الخطر الرئيسي في ارتفاع أسعار النفط فحسب، بل في تدهور التجارة نتيجة تكاليف الطاقة المستوردة والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى ضعف الين ومحدودية مرونة السياسة النقدية».

وأضافت: «قد تُقلل الأسواق - وخاصة سوق الصرف الأجنبية - من تقدير احتمالية أن تُجبر هذه الضغوط بنك اليابان على اتخاذ خيارات سياسية أكثر صعوبة».

في سياق متصل، ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 0.5805 دولار أميركي، بينما استقر اليوان الصيني في السوق المحلية، في ظل تقييم المستثمرين البيانات الاقتصادية الجديدة والمحادثات التجارية الجارية بين الصين والولايات المتحدة.

وأظهرت بيانات، صدرت يوم الاثنين، أن الاقتصاد الصيني بدأ العام على أسس أكثر متانة، مع تسارع وتيرة الإنتاج الصناعي وانتعاش مبيعات التجزئة والاستثمار خلال شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط).


الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)

يعقد وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي اجتماعاً يوم الاثنين لتقييم خيارات كبح تكاليف الطاقة، في وقت يعكف فيه المسؤولون على صياغة خطط طوارئ للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز الناجم عن الحرب الإيرانية.

وفقاً لمسؤولين مطلعين على المناقشات لـ«رويترز»، تقوم المفوضية الأوروبية بإعداد إجراءات عاجلة لحماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة، بما في ذلك فحص الدعم الحكومي للصناعات، وخفض الضرائب الوطنية، واستخدام المراجعة المرتقبة لسوق الكربون في الاتحاد الأوروبي لتسهيل إمدادات تصاريح ثاني أكسيد الكربون.

وصرحت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، أن بروكسل تدرس أيضاً وضع سقف لأسعار الغاز.

سيعقد الوزراء محادثات مغلقة لمناقشة التدابير الممكنة للمساعدة في تخفيف زيادات الأسعار التي أحدثها إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى قلب تجارة الغاز الطبيعي المسال رأساً على عقب وتسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط. وبما أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز المستورد، فهي معرضة بشدة لتقلبات الأسعار العالمية، ولا يُتوقع ظهور حلول سريعة.

وقالت جوانا بانديرا، رئيسة مؤسسة الفكر البولندية (منتدى الطاقة): «هناك أسباب هيكلية لارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا»، مشيرة إلى أن اختلاف مزيج الطاقة والضرائب بين الدول يعني أن الأسعار تتباين بشكل كبير عبر الاتحاد الأوروبي، وأضافت: «من الصعب حقاً إيجاد حل واحد يناسب الجميع».

ضغوط على الحكومات

ارتفعت أسعار الغاز القياسية في أوروبا بنسبة تزيد عن 50 في المائة منذ بدء الحرب الإيرانية. وتريد بعض الحكومات، بما في ذلك إيطاليا، تدخلاً شاملاً من الاتحاد الأوروبي، مثل تعليق سوق الكربون في الكتلة للحد من تأثير محطات الغاز المسببة للانبعاثات على أسعار الكهرباء.

من جهة أخرى، يتوقع بعض المسؤولين أن تركز بروكسل على تخفيضات الضرائب الوطنية أو الدعم المحلي، لـ«إعادة الكرة إلى ملاعب الدول الأعضاء لاتخاذ التدابير الرئيسية»، بحسب ما ذكره أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي. لكن الاعتماد على الإعانات الوطنية يهدد بتوسيع الفوارق بين الأعضاء الأغنياء والفقراء في الاتحاد.

وقال دبلوماسي رفيع: «ليس بمقدور الجميع تحمل تكاليف المساعدات الحكومية، هذه هي المشكلة. الأمر متاح فقط لمن لديهم موارد مالية ضخمة».

ومن بين أكثر من 500 مليار يورو (571 مليار دولار) أنفقتها حكومات الاتحاد الأوروبي على إجراءات الدعم خلال أزمة الطاقة عام 2022، قدمت ألمانيا (أكبر اقتصاد في أوروبا) وحدهـا 158 مليار يورو، وفقاً لمركز الأبحاث «بروجيل».

ومن المقرر أن ترسل فون دير لاين إلى قادة الاتحاد الأوروبي قائمة مختصرة بخيارات الطوارئ هذا الأسبوع، قبل قمتهم المقررة يوم الخميس. وعلى المدى الطويل، تؤكد بروكسل أن التوسع في الطاقة النظيفة المنتجة محلياً من المصادر المتجددة والنووية سينهي ارتهان أوروبا لواردات الوقود الأحفوري المتقلبة.