«أرامكو» تعجل حراكها للاكتتاب دون كشف كل أوراقها

الفالح: تقييم عملاق النفط السعودي سيكون مفاجأة للجميع

شركة «أرامكو - السعودية» تنوي طرح نحو 5 في المائة من أسهمها للاكتتاب العام والذي من المتوقع أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم
شركة «أرامكو - السعودية» تنوي طرح نحو 5 في المائة من أسهمها للاكتتاب العام والذي من المتوقع أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم
TT

«أرامكو» تعجل حراكها للاكتتاب دون كشف كل أوراقها

شركة «أرامكو - السعودية» تنوي طرح نحو 5 في المائة من أسهمها للاكتتاب العام والذي من المتوقع أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم
شركة «أرامكو - السعودية» تنوي طرح نحو 5 في المائة من أسهمها للاكتتاب العام والذي من المتوقع أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم

يبدو أن الأمور لم تحسم تماماً فيما يتعلق بقائمة المصارف التي ستقوم بتعهد اكتتاب «أرامكو» السعودية، أو حتى التي ستلعب دور مستشار الطرح. إذ نقلت وكالة بلومبيرغ الأميركية أن «أرامكو» السعودية أضافت مستشاراً مالياً ثانياً، وهو مصرف صغير أميركي آخر اسمه «إيفركور بارتنرز إنك»، لينضم إلى المصرف الصغير أو البوتيك الآخر في نيويورك وهو مصرف «مويليس آند كو»، الذي جرى تعيينه الشهر الماضي ليكون مستشاراً مالياً للاكتتاب.
وقالت بلومبيرغ مساء يوم الخميس نقلاً عن مصادر لها إن «أرامكو» اختارت مويليس وإيفركور من أجل مساعدتها لاختيار المصارف التي ستقوم بتعهد الاكتتاب، إضافة إلى اختيار السوق المالية الخارجية التي ستختارها «أرامكو» لطرح أسهمها فيها.
وأوضحت الوكالة أن رالف شلوستاين، الرئيس التنفيذي لإيفركور، شخصياً هو الذي أشرف على المفاوضات مع «أرامكو». كما أن إيفركور سيفتتح مكتباً له في دبي ليكون قريباً من «أرامكو» خلال فترة الطرح، وستبدأ في تعيين موظفين لها هناك، كما نقلت بلومبيرغ.
ولا تزال الأمور غير واضحة ولا نهائية بالنسبة لقائمة البنوك المشاركة في اكتتاب «أرامكو»، ولم يتم تحديد الأدوار التي ستلعبها المصارف حتى الآن، على الرغم من الأنباء المتناثرة في الإعلام حول أسماء البنوك المشاركة.
ولم تعلق «أرامكو» رسمياً على كل الأخبار الصادرة حول أسماء البنوك والمصارف المشاركة في الاكتتاب؛ سواء تلك التي ستقدم مشورات أو التي ستقوم بتعهد الاكتتاب.
وكانت صحيفة نيكاي اليابانية قد ذكرت مؤخراً أن مصرف «متسوبيشي يو إف جيه» قد يكون من بين البنوك التي ستلعب دور متعهد اكتتاب «أرامكو». وذكرت نيكاي أن دخول مصرف «متسوبيشي» هو ناتج عن كونه أحد الملاك الكبار في مصرف «جي بي مورغان»، والذي تداولت أنباء واسعة عن تعيينه متعهداً للطرح.
وكانت وكالات الأنباء العالمية قد ذكرت أن «أرامكو - السعودية» قد اختارت الشهر الماضي مصرف «جي بي مورغان» ومصرف «مورغان ستانلي» ومصرف «إس إتش بي سي» البريطاني ليكونوا متعهدي الاكتتاب.
وتنوي شركة «أرامكو - السعودية» طرح نحو 5 في المائة من أسهمها للاكتتاب العام، والذي من المتوقع أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم. ويتوقع المسؤولون في المملكة أن يصل تقيم الطرح الأولي لشركة «أرامكو» بما لا يقل عن تريليوني دولار. ويشكل إدراج «أرامكو» حجر الزاوية في «رؤية المملكة 2030» الرامية لجذب الاستثمار الأجنبي وتنويع الاقتصاد؛ بعيداً عن الاعتماد على النفط.
من جهة أخرى، أوضح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح، خلال وجوده في هيوستن الأسبوع الماضي أن السعودية متجهة لبيع جزء من شركة «أرامكو» في الموعد المحدد في العام المقبل، وأن الترتيبات للاكتتاب تسير على ما يرام.
وأضاف الفالح أن تقييم الشركة سيفاجئ الجميع، لأنها تتمتع بتكاليف منخفضة وتدفقات نقدية عالية واحتياطيات قوية.
وأضاف الفالح في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» في مؤتمر سيرا ويك في هيوستن أن المستثمرين الذين سيضعون أموالهم في الشركة، سيأخذون البيانات من المقيمين المعتمدين، داعياً الأوساط الاقتصادية إلى عدم الالتفات لما يقال عن تقييم شركة «أرامكو».
وثار جدل في الأوساط الاقتصادية حول القيمة الحقيقة لشركة «أرامكو»، حيث سبق أن قيمتها شركة «وود ماكنزي» المتخصصة في الاستشارات النفطية بنحو 400 مليار دولار، فيما قالت شركة «فورين ريبورتس» إن القيمة قد تصل إلى 460 مليار دولار، فيما رجح مسح أجرته مجموعة «هيرمس» المالية أن تتجاوز قيمة الشركة 1 إلى 1.5 تريليون دولار، فيما جاءت تقديرات الحكومة السعودية لـ«أرامكو» بنحو ترليوني دولار. وقال الفالح إن الكل يتكهن حول تقييم الشركة، نظراً للنظام الضريبي للشركة، ولكنه لا يود التعليق على التكهنات. وأضاف الفالح أن مدينة نيويورك لا تزال من بين المدن التي تنوي «أرامكو» طرح أسهمها فيها. ولا تزال البورصات العالمية تتصارع فيما بينها للحصول على جزء من أسهم «أرامكو»، حيث تريد كل من هونغ كونغ وطوكيو وتورنتو وسنغافورة إدراج أسهم «أرامكو» فيها.. في الوقت الذي لا تزال تبحث فيه «أرامكو» إمكانية طرح الأسهم في نيويورك ولندن.
ويقول المحلل الاقتصادي الدكتور محمد الرمادي لـ«الشرق الأوسط» إن اختيار مويليس وإيفركور قد يسهم كثيراً في تقريب «أرامكو» من طرح أسهمها في بورصة نيويورك.
ويضيف الرمادي، الذي سبق وأن عمل مصرفياً في بنوك كثيرة من بينها مصرف «سيتي بانك» الأميركي أن مويليس وإيفركور تتركز خبراتهما في السوق الأميركية، وهو ما يجعل حقيقة أن أسهم «أرامكو» ستطرح في نيويورك احتمالاً كبيراً.
وكانت وكالة أنباء «بلومبيرغ» قد ذكرت الشهر الماضي نقلاً عن مصادر لها، أن شركة «أرامكو» السعودية تدرس طرح أسهم الشركة بأسعار مخفضة للمواطنين في السعودية، في الوقت الذي ما زالت فيه الشركة لم تنتهِ من تقييم الأسواق التي ستطرح فيها الأسهم والمصارف العالمية المشاركة في الطرح.
وذكرت بلومبيرغ، أن الشركة تدرس الطرق التي تمكن من خلالها المستثمرون الأفراد في السعودية من شراء الأسهم بأسعار أقل من مستثمري البورصات العالمية. كما أن طرح أسهم الشركة في داخل المملكة سيكون بسعر أقل من السعر خارجياً.
وأشارت بلومبيرغ إلى أن «أرامكو» ما زالت تدرس إدراج أسهمها في الولايات المتحدة، وبريطانيا، وآسيا، إضافة إلى السعودية، وتخطِّط لاختيار بنوك محلية لتقديم المشورة بشأن عملية الطرح في السعودية، مبينةً أنه لم تصدر بعد قرارات نهائية بشأن سعر السهم أو مكان طرحه.
وسبق وأن أوضح الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» السعودية أمين الناصر الشهر الماضي، في دافوس في حوار مع بلومبيرغ، أن الشركة ستبدأ بتعيين المستشارين ثم ستبحث عن الأسواق.
وأوضح الناصر في حديثه أن التقييم جارٍ لكل الأسواق العالمية، بما فيها لندن ونيويورك وهونغ كونغ وطوكيو وكندا أو أي سوق في المملكة المتحدة. وكانت مصادر قالت إن شركة النفط العملاقة أجرت مباحثات أيضاً مع بورصة سنغافورة بخصوص إدراج ثانوي محتمل. وقال وزير الطاقة والصناعة المهندس خالد الفالح مؤخراً إن الشركة تدرس الإدراج في أكثر من بورصة في آن واحد، وستنشر قوائمها المالية لعام 2017 للمستثمرين قبل أن تطرح أسهمها للاكتتاب في عام 2018.
ونقلت «رويترز» الشهر الماضي أن «أرامكو» تلقت عروضاً من ستة بنوك على الأقل للاضطلاع بدور استشاري لطرح أسهم الشركة ببورصة الرياض.
ومن بين البنوك التي تقدمت بعروض لـ«أرامكو» مصرف «إتش إس بي سي السعودية» ومقره الرياض، وهو مشروع مشترك بين البنك السعودي البريطاني و«إتش إس بي سي». وكذلك الأهلي المالية و«سامبا كابيتال» و«السعودي الفرنسي كابيتال» والرياض المالية و«جي آي بي كابيتال» ذراع الأنشطة المصرفية الاستثمارية لبنك الخليج الدولي ومقره البحرين.



الأسهم الأوروبية تستهل أسبوعها باللون الأخضر

متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تستهل أسبوعها باللون الأخضر

متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين مع صعود أسهم «كومرتس بنك» إثر تقديم «يونيكريديت» عرضاً للاستحواذ على حصة 30 في المائة في البنك الألماني، كما سجلت أسهم شركات الدفاع مكاسب على خلفية دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحفاظ على مضيق هرمز مفتوحاً.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، المعيار المرجعي للأسهم الأوروبية، بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 596 نقطة بحلول الساعة 08:17 بتوقيت غرينيتش. وكان المؤشر قد تراجع بنحو 6 في المائة منذ بلوغه مستوى قياسياً في فبراير (شباط)، قبيل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وسجلت أسهم «كومرتس بنك» ارتفاعاً بنسبة 3.5 في المائة، بينما انخفضت أسهم بنك «يونيكريديت» الإيطالي بنسبة 0.5 في المائة. وأوضحت «يونيكريديت» أنها لا تتوقع الاستحواذ على حصة مسيطرة في البنك الألماني، الذي تمتلك فيه 26 في المائة من الأسهم، بالإضافة إلى 4 في المائة أخرى من خلال عقود مقايضة العائد الإجمالي.

كما ارتفعت أسهم شركات الدفاع بنحو 1 في المائة، مع استعداد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي للاجتماع في وقت لاحق لمناقشة تعزيز مهمة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط. وعادةً ما ترتفع أسهم شركات الدفاع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، إذ يتوقع المستثمرون زيادة الطلب على المعدات والخدمات العسكرية على المدى القريب.

وتباين أداء الأسواق الآسيوية مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، حيث أدت الإجراءات الإيرانية إلى تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر المائي الذي يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، مما يشكل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي.

كما ارتفعت أسهم شركتي «شل» و«بي بي»، عملاقتي الطاقة، بنسبة 1 في المائة و2 في المائة على التوالي، مع بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

وسيتركز الاهتمام هذا الأسبوع على قرارات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا وأستراليا، حيث تعقد البنوك المركزية أول اجتماعاتها الكاملة منذ بداية الحرب، ومن المتوقع على نطاق واسع أن تتوقف عن مزيد من خفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن.


بنك إنجلترا يتجه لتأجيل خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب الخميس

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يتجه لتأجيل خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب الخميس

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

سيختار بنك إنجلترا كلماته بحذر أكبر من المعتاد هذا الأسبوع، بالتزامن مع قراره المتوقع بتأجيل خفض سعر الفائدة، نتيجة المخاطر التضخمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. ويظل البنك عرضة للانتقادات، كما حال بنوك مركزية أخرى، بسبب بطء تحركه خلال أزمة الغزو الروسي لأوكرانيا الذي دفع التضخم البريطاني إلى أكثر من 11 في المائة في عام 2022، ما يجعله أكثر حرصاً على تفادي أي أخطاء جديدة.

ويعتمد المحافظ أندرو بيلي وزملاؤه على متابعة تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ومدى استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز، قبل اتخاذ أي خطوات إضافية، وفق «رويترز».

وبناءً على ذلك، تلاشت التوقعات بخفض سعر الفائدة يوم الخميس، في ختام اجتماع لجنة السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)؛ حيث يُرجح أن تصوت اللجنة بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين للإبقاء على السعر عند 3.75 في المائة. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان خفض السعر إلى 3.5 في المائة شبه مؤكد.

ويتوقع معظم الاقتصاديين أن يتراوح التضخم بين 3 و4 في المائة بحلول نهاية عام 2026، نتيجة الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي المستورد وارتفاع أسعار الطاقة، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نحو 2 في المائة، وهو الهدف الذي يسعى بنك إنجلترا لتحقيقه. ويثير البنك قلقه من أن يؤدي التضخم المرتفع إلى رفع توقعات الجمهور، مما يصعّب تجاهل أي آثار تضخمية قصيرة الأجل.

وكشف استطلاع أجرته «رويترز» الأسبوع الماضي عن عدم وجود توافق حول موعد خفض أسعار الفائدة.

وقالت داني ستويلوفا، خبيرة الاقتصاد لشؤون المملكة المتحدة وأوروبا في «بي إن بي باريبا ماركتس 360»: «قد يكون خفض واحد ممكنا فقط إذا انخفضت أسعار النفط من نحو 100 دولار للبرميل إلى أقل من 80 دولاراً. أما احتمالية خفض السعر نهائياً إلى 3.5 في المائة في الأشهر المقبلة فهي تتضاءل يوماً بعد يوم».

ويتوقع اقتصاديون آخرون احتمال خفضين خلال الأشهر الستة المقبلة، إلا أن حالة عدم اليقين تجعل البنك أكثر ميلاً لتغيير توجيهاته بشأن تكاليف الاقتراض.

وفي اجتماعات سابقة، صرّحت لجنة السياسة النقدية بأن أسعار الفائدة قد تنخفض أكثر، استناداً إلى الأدلة الحالية، ولكن محللي بنك «باركليز» يشيرون إلى أن البنك من المرجح أن يركز بدلاً من ذلك على أن «مدى وتوقيت أي تيسير إضافي في السياسة النقدية سيعتمد على تطور توقعات التضخم».

وسيدرس المستثمرون تصريحات أعضاء لجنة السياسة النقدية بعناية، لفهم مدى تغير وجهات نظرهم. وقال إدوارد ألينبي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «من المتوقع أن تكون التصريحات غامضة؛ إذ ستتوخى اللجنة الحذر لتجنب ارتكاب أخطاء جسيمة قد تضر بمصداقيتها».

وقد أخذ المستثمرون احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض في الحسبان، بينما يظل البنك أقل ميلاً من البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة. ويُعد سعر الفائدة المصرفية الحالي مرتفعاً نسبياً عند 3.75 في المائة، في ظل صعوبة نمو الاقتصاد وارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب زيادة العبء الضريبي إلى أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين البريطانيين في «كابيتال إيكونوميكس»: «أعتقد أن البنك المركزي سيحاول كسب الوقت، وهو أمر منطقي في ظل هذه الظروف غير المستقرة».


رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
TT

رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر شركة تصنيع إلكترونيات تعاقدية في العالم، يوم الاثنين، أنها تتوقع نمواً قوياً في الإيرادات خلال الربع الأول والعام الحالي، رغم تسجيلها انخفاضاً بنسبة 2 في المائة في أرباحها الفصلية، وهو أقل من التقديرات.

ولم تُوضح الشركة العملاقة في مجال التكنولوجيا التي تُعد أكبر مُصنِّع لخوادم «إنفيديا» وأكبر مجمّع لهواتف «آيفون» لشركة «أبل»، الأسباب وراء انخفاض الأرباح، على الرغم من استمرار الطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتشير توقعات «فوكسكون» للإيرادات للربع الأول وللعام كله إلى «نمو قوي»، وهو أعلى مستوى يمكن للشركة الإفصاح عنه؛ حيث لم تقدم توقعات رقمية محددة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تقدم فيها الشركة توقعات لعام 2026 كله، موضحة أن النمو سيكون مدفوعاً بالطلب القوي والمستمر على خوادم الذكاء الاصطناعي.

وسجل صافي الربح للفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 45.21 مليار دولار تايواني (1.42 مليار دولار أميركي)، مقارنة بتقديرات مجموعة بورصة لندن البالغة 63.86 مليار دولار تايواني.

كما أعلنت شركة الإلكترونيات العملاقة أنها تتوقع نمواً ملحوظاً في إيرادات الربع الأول من مبيعات الإلكترونيات الاستهلاكية الذكية مقارنة بالعام الماضي.

ومن المقرر أن تعقد «فوكسكون» مؤتمراً هاتفياً للإعلان عن أرباحها لاحقاً، يوم الاثنين، في تايبيه؛ حيث يُتوقع أيضاً أن تُحدّث توقعاتها للعام.

وكانت «فوكسكون» التي كانت تعرف سابقاً باسم «هون هاي للصناعات الدقيقة»، قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) عن تحقيق إيرادات قياسية في الربع الرابع، مدفوعة بالطلب القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي.

ويتم تجميع معظم أجهزة «آيفون» التي تصنعها «فوكسكون» لشركة «أبل» في الصين، ولكنها تنتج الآن الجزء الأكبر من الأجهزة المبيعة في الولايات المتحدة في الهند، كما تقوم بإنشاء مصانع في المكسيك وتكساس لتصنيع خوادم الذكاء الاصطناعي لشركة «إنفيديا».

وتسعى الشركة أيضاً إلى توسيع أعمالها في مجال السيارات الكهربائية الذي تعتبره محركاً رئيسياً للنمو المستقبلي، رغم أن هذه المساعي لم تكن دائماً سلسة.

وفي أغسطس (آب) الماضي، أعلنت «فوكسكون» عن بيع مصنع سيارات سابق في لوردستاون، أوهايو، مقابل 375 مليون دولار، شاملة الآلات التي اشترتها في 2022 لتصنيع السيارات الكهربائية.

وانخفضت أسهم «فوكسكون» بنسبة 6 في المائة منذ بداية العام، متخلفة عن أداء مؤشر تايوان القياسي الذي سجل مكاسب بنسبة 15 في المائة، قبل أن تغلق أسهم الشركة يوم الاثنين مرتفعة بنسبة 0.9 في المائة قبيل إعلان النتائج.