تركيا وروسيا تتجاوزان الأزمة باستئناف الصادرات و«صندوق المليار»

رفع الحظر عن الأفراد والشركات «في أقرب وقت»

بوتين لدى لقائه إردوغان في الكرملين أول من أمس (إ.ب.أ)
بوتين لدى لقائه إردوغان في الكرملين أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

تركيا وروسيا تتجاوزان الأزمة باستئناف الصادرات و«صندوق المليار»

بوتين لدى لقائه إردوغان في الكرملين أول من أمس (إ.ب.أ)
بوتين لدى لقائه إردوغان في الكرملين أول من أمس (إ.ب.أ)

حصلت أنقرة على تأكيدات من موسكو بالبدء في رفع العقوبات الاقتصادية التي فرضتها عقب إسقاط المقاتلة الروسية «سو – 24» في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، حيث قررت في خطوة أولى رفع العقوبات على بعض الصادرات الزراعية التركية ورفع الحظر عن الأفراد والشركات في أقرب وقت ممكن.
وخلال اجتماعات مجلس التعاون الروسي التركي رفيع المستوى برئاسة الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان في موسكو، أول من أمس الجمعة، وقعت روسيا وتركيا مذكرة تفاهم لتأسيس صندوق استثمار مشترك سيستثمر فيه كل طرف من الطرفين 500 مليون دولار.
ووقع صندوق «آر دي آي إف» الروسي وصندوق الثروة التركي «تي دبليو إف» المذكرة في حضور بوتين وإردوغان.
وقال كيريل دميترييف رئيس الصندوق الروسي في بيان: «سيكون تشجيع تطوير التعاون الاقتصادي وجعله أكثر فاعلية نهجا مشتركا لعملية الاستثمار. (آر دي آي إف) و(تي دبليو إف) يجريان بالفعل محادثات بشأن عدد من مشروعات الاستثمار المشترك المحتملة».
والصندوق المشترك واحد من المبادرات الدولية الأولى لصندوق «تي دبليو إف» التركي المؤسس حديثا حسبما قال رئيسه التنفيذي محمد بستان في البيان ذاته. وسيستثمر الصندوق الجديد في الرعاية الصحية والسياحة.
في الوقت نفسه، أعلن بوتين عزم بلاده رفع القيود المفروضة على المواطنين والشركات التركية «في أقرب وقت»، وأكد أن القرار السياسي اتخذ من أجل رفع القيود عن الشركات التركية، ورفع الحظر عن منح تأشيرات الدخول وإقامات العمل للمواطنين الأتراك.
وأشار إلى أنه اتفق مع نظيره التركي على «رفع الحظر في أقرب وقت، وسنواصل العمل من أجل حل باقي المسائل». ومن جانبه أعرب إردوغان عن أمله في رفع تأشيرة الدخول بين البلدين تماما.
وعلى صعيد التعاون التجاري بين البلدين، أشار الرئيس الروسي إلى أن تركيا تعد أحد أبرز الشركاء التجاريين بالنسبة لبلاده. ولفت إلى حدوث انخفاض بنسبة 30 في المائة في التجارة بين البلدين بسبب بعض التطورات والتقلبات في سوق العملات العام الماضي، ما أثر سلبياً على الجانبين.
وأردف: «نؤسس صندوق استثمار مشتركا جديدا، برأس مال يبلغ مليار دولار أميركي، وتم التوقيع على الاتفاق المتعلق بذلك». من جانبه، استبق رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف زيارة إردوغان لروسيا وأعلن عشية المباحثات توقيعه مرسوماً يسمح باستيراد بعض المنتجات الزراعية من تركيا، لاغياً قيودا سابقة في هذا الصدد.
جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه ميدفيديف الخميس، مع نظيره التركي بن علي يلدريم. وقالت مصادر تركية إن ميدفيديف ويلدريم بحثا قضايا تتعلق بالتجارة والنقل والزراعة والجمارك والطاقة، ونظام التأشيرة الراهنة بين البلدين، وأكدا التزامهما بالمضي قدماً لنقل مستوى علاقات البلدين إلى مراحل متقدمة.
في الوقت نفسه، قال وزير الجمارك والتجارة التركي، بولنت توفنكجي، إن حجم التبادل التجاري بين بلاده وروسيا سيشهد زيادة متواصلة، بعد رفع موسكو قيوداً كانت مفروضة من قبل على واردات المنتجات الزراعية التركية.
وقال توفنكجي إن قرار موسكو بخصوص رفع القيود الذي أعلن عنه رئيس الوزراء الروسي هو بمثابة مؤشر على أن حجم التجارة بين البلدين سيتجاوز ما كان عليه قبل أزمة المقاتلة الروسية.
وقبل أزمة المقاتلة الروسية، كان حجم التبادل التجاري بين البلدين قد وصل سنوياً إلى 35 مليار دولار، لكنه تراجع بعد ذلك إلى 27 مليار دولار. بحسب بيانات رسمية.
وفي السياق ذاته، قال يوري أوشاكوف مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنّ بلاده وتركيا أتمتا مرحلة تطبيع العلاقات بشكل كامل، وأنهتا جميع المشاكل التي نجمت عن حادثة إسقاط المقاتلة الروسية.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).