جهود سعودية لضمان جودة المنتجات وسلامتها في الأسواق المحلية

المملكة أنجزت 10 لوائح فنية تغطي أكثر من 500 منتج

يتضمن البرنامج محور تطوير اللوائح الفنية السعودية («الشرق الأوسط»)
يتضمن البرنامج محور تطوير اللوائح الفنية السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

جهود سعودية لضمان جودة المنتجات وسلامتها في الأسواق المحلية

يتضمن البرنامج محور تطوير اللوائح الفنية السعودية («الشرق الأوسط»)
يتضمن البرنامج محور تطوير اللوائح الفنية السعودية («الشرق الأوسط»)

في خطوة من شأنها زيادة مستوى جودة المنتجات في السوق السعودية، أنجزت منظومة «التجارة والاستثمار» مُمثلة في الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس والجودة، 10 لوائح فنية تغطي أكثر من 500 منتج، منذ إطلاق مبادرتها «برنامج سلامة المنتجات»، وهي المبادرة التي تأتي ضمن برنامج التحول الوطني 2020.
وتعمل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس والجودة في السعودية، على إتمام مسودة النظام السعودي لسلامة المنتجات، في إطار جهودها لضمان خلوّ المنتجات من العيوب المسببة للخطر المباشر أو غير المباشر على المستهلك، ومطابقتها للمواصفات القياسية السعودية، التي تقوم الهيئة السعودية للمواصفات من خلالها بتطوير نموذج لسلامة المنتجات، وإطلاق برامج اللوائح الفنية لسلامة المنتجات، وتحديد العقوبات المترتبة على انتهاك اللوائح الفنية.
ويستهدف برنامج «سلامة المنتجات» وصول المنتجات في السوق السعودية للمستهلك وهي سليمة «خالية من العيوب» عبر تطوير منظومة عمل متكاملة من النظم والإجراءات والمعايير التي تتفق مع الممارسات الاحترافية المعترف بها عالمياً.
وتطمح منظومة «التجارة والاستثمار» من خلال هذا البرنامج الذي تشرف عليه هيئة المواصفات والمقاييس إلى الوصول لوضع نظام عالي الكفاءة لقياس مؤشرات سلامة المنتجات في السوق من خلال آليات وإجراءات تتوافق مع اللوائح الفنية، خصوصاً المتطلبات الفنية الأساسية المتعلقة بالسلامة، والصحة، وحماية البيئة، والمحافظة على الطاقة وترشيد استخدامها، وضمان فاعلية الخدمات التي تقدمها الجهات التشريعية والرقابية لتحقق السلامة من خلال مطابقة تلك المنتجات للمواصفات القياسية السعودية.
وتعمل منظومة «التجارة والاستثمار» عبر هذا البرنامج على أربعة محاور رئيسية تتضمن تطوير وتحديث الأنظمة الداعمة للسلامة، وحماية حقوق المستهلك، وتحديد المسؤول عن الضرر من المنتج بشكل دقيق لكل المتدخلين في العملية التجارية أو الصناعية.
وستطلق الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة عدداً من الأنظمة والآليات مثل «النظام السعودي لسلامة المنتجات»، و«نظام المواصفات والجودة»، إضافة إلى تحديث عدد من الأنظمة الحالية ذات العلاقة بضمان عدالة التجارة في السوق السعودية.
ويتضمن البرنامج محور تطوير اللوائح الفنية السعودية، وقد أصدرت هيئة المواصفات في هذا الصدد وفق المنهجية الجديدة للوائح الفنية خلال هذا العام، نحو 10 لوائح فنية تغطي أكثر من 500 منتج، وتلزم بنحو 1500 مواصفة قياسية.
ويعني المحور الثالث من محاور برنامج سلامة المنتجات في السعودية، بتطوير منظومة قبول جهات تقويم المطابقة، الذي سيتم من خلاله التأكد من كفاءة وأهلية الجهات التي تمنح شهادات المطابقة أو المختبرات التي تقوم بعملية الاختبار في الدول المصدرة، حيث سيتم قبول جهات تقويم المطابقة من الهيئة ثم يتم تعيينها من وزارة التجارة والاستثمار، وذلك حسب الممارسات الدولية الشائعة في المجال. وأصدرت هيئة المواصفات السعودية، لائحة قبول جهات تقويم المطابقة، وهي اللائحة التي دخلت حيز التنفيذ فعلياً، إذ تم قبول وتعيين أكثر من 10 جهات تقويم مطابقة خلال 2016 إضافة إلى أن برنامج سلامة المنتجات، الذي يشتمل على محور بناء مؤشرات المطابقة، وهو أحد أهم مرتكزات المبادرة.
هذا فيما تعمل هيئة المواصفات حالياً على بناء دليل مؤشر السلامة في السوق السعودية، حيث تقوم بشراء عينات من المنتجات المستهدفة في المؤشر بطريقة إحصائية ممثلة لجميع مدن وقرى المملكة وأنواع الأسواق المتوافرة في كل منها، ومن ثم اختبارها، وتحليل النتائج للخروج بمستوى السلامة المستهدف في القطاع الإنتاجي، واستخراج المؤشر العام لكل سنة من سنوات التحول الوطني وصولاً للهدف المنشود.
وفي إطار ذي صلة، أقرت منظومة التجارة والاستثمار السعودية في وقت سابق، 6 إجراءات لمكافحة التستر التجاري ضمن مبادرة «البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري»، وهي إحدى مبادرات منظومة التجارة والاستثمار لبرنامج «التحول الوطني 2020»، والهادفة إلى القضاء على التستر التجاري الذي يسهم في رفع مستوى البطالة وانتشار الغش التجاري. وترتكز هذه المبادرة على 6 إجراءات رئيسية وهي: مراقبة مصادر الأموال من خلال فرض فتح حسابات بنكية للمنشأة التجارية، وضرورة التعامل بالفواتير، مما يقلل من الحوالات الخارجية، وتوفير معلومات دقيقة عن الممارسات التجارية المخالفة ومعالجتها «كل قطاع على حدة»، لمكافحة التستر وتحفيز الاستثمار، ورفع مستوى الخدمة المقدمة للمستهلك، وتوحيد الجهود بين الجهات الحكومية في مكافحة التستر التجاري، وتوطين الوظائف، وتوفير منافسة عادلة في القطاع التجاري لتكون السوق السعودية بيئة جاذبة للمستثمرين.
وتتضمن المبادرة، العمل على تطوير وتحديث البنية التحتية للقطاعات، وإنشاء آلية للتمويل والحوافز لتطوير تجارة المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتجارة التجزئة، ودعم نظام الامتياز التجاري، ومن المقرر أن تسهم في ارتفاع معدل النمو والتطوير في القطاعات للحد من ظاهرة التستر، وخلق فرص عمل للمواطنين، وخدمات ومنتجات أفضل بأسعار أكثر تنافسية وشفافية أعلى.
وقالت وزارة التجارة والاستثمار السعودية حينها: «كما أن العمل جارٍ بالتعاون والتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة على تطوير التعاملات غير النقدية، وتطوير الموارد البشرية، وفتح فرص وظيفية للسعوديين في مختلف القطاعات، ودعم تأنيث الوظائف، ومعالجة حالات التستر الحالية، وتنظيم ومعالجة ملكية غير السعوديين».
وأضافت: «سيتم العمل على مكافحة التستر التجاري على عدة مراحل تبدأ بقطاع التجزئة ثم قطاع المقاولات، كون هذين القطاعين يشكلان النسبة الأعلى من حالات التستر التجاري، وبعدها القطاعات الأخرى، حيث تتركز الجهود على دعم الاستثمار في القطاعات المختلفة وتمكين زيادة المحتوى المحلي من تنمية المبيعات، وتحقيق شفافية الملكية، وكذلك خلق وظائف جديدة».
وأحالت وزارة التجارة والاستثمار السعودية خلال العام الهجري الماضي نحو 450 قضية تستر إلى هيئة التحقيق والادعاء، وضبطت وفتشت 764 منشأة تجارية، وأحالت القضايا لجهات الاختصاص لتطبيق العقوبات النظامية على المتورطين.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.