مع تزايد أنظمة الحمية الغذائية الحديثة الخالية من مادة الغلوتين، التي تروج لها كثير من النجمات على أساس أنها تمنح الرشاقة بالتخفيف من انتفاخ البطن، حذرت دراسة حديثة من أن هذه الأنظمة لا تخلو من مضاعفات، على رأسها أنها قد تزيد من خطر الإصابة بداء البول السكري. وأفاد العلماء بأن الأشخاص ذوي نسب الغلوتين المنخفضة في نظام حميتهم الغذائية - أقل من أربعة جرامات - تزيد نسبة خطر إصابتهم بالنوع الثاني من داء السكري بواقع 13 في المائة مقارنة بغيرهم ممن يتناولون نسبا أكثر من الغلوتين. وفيما أن هناك نسبة ضئيلة من الناس، نحو واحد في المائة، أو ثلاثة ملايين أميركي، لا يتحملون الغلوتين بسبب أمراض الجهاز الهضمي، أو بسبب الحساسية من هذه المادة، فإن شعبية الحمية الغذائية الخالية من الغلوتين أصبحت شائعة حتى في أوساط من لا يعانون من أي مشكلات. السبب هو أن نجمات مثل الممثلة غوينيث بالترو والمصممة فكتوريا بيكهام يتبعونها ويروجون لها.
وتحذر الدراسة من أن هذه الحمية الغذائية ربما تزيد من احتمالية الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري Diabetes2.
وقد تناولت الدراسة كمية الغلوتين التي يتناولها نحو مائتي ألف شخص شاركوا في ثلاث دراسات جرت على مدى سنوات طويلة، كما تضمنت استبيانات عن عادات استهلاك الطعام، شارك فيها أشخاص على مدار عامين إلى أربعة أعوام. أوضحت الدراسة أن أغلبهم تناولوا مقدارا من الغلوتين يقل عن 12 جراما يوميا، ووفق هذا المعدل، فإن الأشخاص الذين تناولوا كمية غلوتين أكثر كانت احتمالية إصابتهم بالنوع الثاني من داء السكري أقل على مدار 30 عاما من المتابعة والكشف. واكتشف الباحثون، بعد الدراسة التي تحققت من نتائج الكشف بين عامي 1984 و1990، وعامي 2010 و2013 وجود نحو 16.000 حالة مؤكدة من النوع الثاني من المصابين بداء البول السكري. وأشار الباحثون إلى أن المشاركين في الدارسة أفادوا عن نسب استهلاكهم من الغلوتين عن طريق متابعتهم الشخصية. ولأن الدراسة اعتمدت على الملاحظة فقط، فإن ما توصلت إليه في حاجة إلى التأكيد من قبل أبحاث إضافية، علما بأن غالبية المشاركين في الدراسة شاركوا فيها قبل انتشار نظام الحمية الغذائية الخالية من الغلوتين، ولذلك ليست هناك بيانات متوافرة من خلال أشخاص امتنعوا عن تناوله عمدا. وخلص البروفسور غينغ زونغ، الباحث بكلية الصحة العامة بجامعة هارفارد إلى «أن النتيجة تشير إلى أن كميات الغلوتين قد لا يكون لها مضاعفات جانبية تؤدي لحدوث النوع الثاني من داء السكري أو زيادة كبيرة في الوزن، وبالتالي من غير المرجح أيضا أن يؤدي التقليل من نسبة الغلوتين إلى زيادة فرص منع النوع الثاني من داء السكري، لكن الاحتمال الكبير أن التقليل من تناول الغلوتين يتبعه تقليل الاستهلاك الغذائي من الألياف الغذائية والحبوب الكاملة التي تعمل على التقليل من مخاطر الإصابة بداء السكري».
11:42 دقيقه
المواد الخالية من الغلوتين قد تصيب بالنوع الثاني من داء السكري
https://aawsat.com/home/article/874686/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%84%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%B5%D9%8A%D8%A8-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A
المواد الخالية من الغلوتين قد تصيب بالنوع الثاني من داء السكري
دراسة حديثة تفيد بأن مخاطر هذه الحمية أكثر من فوائدها على من لا يحتاجونها
المواد الخالية من الغلوتين قد تصيب بالنوع الثاني من داء السكري
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

