الأمم المتحدة توثق انتهاكات لحقوق الإنسان في تركيا وأنقرة: أوروبا ارتكبت جرائم ضد الإنسانية

الأمم المتحدة توثق انتهاكات لحقوق الإنسان في تركيا وأنقرة: أوروبا ارتكبت جرائم ضد الإنسانية
TT

الأمم المتحدة توثق انتهاكات لحقوق الإنسان في تركيا وأنقرة: أوروبا ارتكبت جرائم ضد الإنسانية

الأمم المتحدة توثق انتهاكات لحقوق الإنسان في تركيا وأنقرة: أوروبا ارتكبت جرائم ضد الإنسانية

فرض ملف الأكراد في تركيا نفسه بقوة مرة أخرى، بعد أن تسبب في توتر حاد بين تركيا والكثير من دول الاتحاد الأوروبي، التي تتهمها أنقرة بتقديم الدعم لحزب العمال الكردستاني وتنظيمات إرهابية ويسارية محظورة تعمل ضد تركيا وتتحرك بحرية على أراضيها، في الوقت الذي تمنع فيه هذه الدول وزراء ومسؤولين بالحكومة التركية من لقاء المواطنين الأتراك قبل استفتاء مقرر على تعديلات دستورية للانتقال إلى النظام الرئاسي سيجرى في 16 أبريل (نيسان) المقبل.
ففي تقرير نشر أمس، نصحت المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، السلطات التركية بفتح تحقيق نزيه حول انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق التي شنّت فيها قواتها الأمنية عمليات عسكرية خلال عامي 2015 و2016 بالمناطق الشرقية من البلاد. ولفت التقرير الأممي، الذي يغطي الفترة الممتدة من يوليو (تموز) 2015 وحتى ديسمبر (كانون الأول) 2016 إلى مقتل 2000 شخص خلال العمليات الأمنية، نحو 800 منهم ينتمون إلى القوات الأمنية التركية، أما الباقون، وعددهم نحو 1200 قتيل، فغالبيتهم من السكان المدنيين المحليين الأبرياء.
وحسب تقرير مفوضية حقوق الإنسان الأممية، فإن العمليات العسكرية للقوات التركية طالت 30 مدينة مع ضواحيها؛ ما أدى إلى نزوح ما بين 335 و500 ألف مدني.
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، زيد بن رعد الحسين، إنه رغم معرفته بالأوضاع الطارئة التي أعقبت المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا منتصف يوليو الماضي، فإن تردي أوضاع حقوق الإنسان في جنوب شرقي تركيا، من شأنه أن يزيد منسوب التوتر وعدم الاستقرار في البلاد؛ لذلك لا بد من الإسراع بإجراء تحقيقات مستقلة في جميع الخروقات التي حصلت وتقديم مرتكبيها للعدالة.
في الوقت نفسه، تصاعدت الأزمة بين تركيا وعدد من الدول الأوروبية بسبب منع تجمعات للدعاية للنظام الرئاسي والتصويت لصالحه في الاستفتاء على تعديل الدستور في تركيا في 16 أبريل المقبل، حيث اتهم نائب رئيس الوزراء التركي نور الدين جانيكلي ألمانيا والنمسا وهولندا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وبرر جانيكلي، الذي أطلقه أمس (الجمعة) في مدينة سامسون شمال تركيا في تجمع من المواطنين؛ دعما للتعديلات الدستورية، اتهامه بدعم يزعم أن ألمانيا وهولندا والنمسا، على وجه الخصوص، تقدمه لإرهابيين يقتلون أبرياء في تركيا. وذكر جانيكلي أن هذا الدعم يأتي في صورة دعم مالي أو بالأسلحة أو دعم أخلاقي، مضيفاً أن تلك الدول توفر حماية للإرهابيين الفارين من تركيا.
وكرر جانيكلي اتهامات بالنازية وجهها من قبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على خلفية حظر مدن ألمانية لفعاليات عدة لوزراء أتراك تهدف إلى حشد تأييد الجالية التركية للتعديلات الدستورية.
واتهم إردوغان هذه الدول باتباع سياسة الكيل بمكيالين قائلا «إنهم يمنعون وزراءنا من الالتقاء بمواطنينا، وفي الوقت نفسه يتركون لأتباع العمال الكردستاني والتنظيمات الإرهابية الحرية في عقد الاجتماعات والتحرك بحرية».
ويعتزم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، زيارة هولندا لشرح الدستور الجديد للجالية التركية هناك، مؤكدا أن «جميع المعوقات لن تثنينا عن شرح الدستور»، بعد أن أعلنت السلطات هناك أنها لن تسمح بإقامة هذه الفعاليات على أراضيها.
وبحث جاويش أوغلو مع نظيره الهولندي بيرت كوندرز، في اتصال هاتفي بناء على طلب الأخير، التطورات الأخيرة حول منع بعض الفعاليات التركية المتعلقة بالدستور الجديد. وفي غضون ذلك، حذر خبراء في مجلس أوروبا أمس من أن تركيا تخاطر بإنشاء «نظام حكم الفرد» عبر الإصلاحات الدستورية المطروحة على استفتاء الشهر المقبل.
وقالت لجنة فينيسيا (البندقية)، وهي هيئة من خبراء القانون الدستوري تعد جزءا من مجلس أوروبا المكون من 47 عضوا، إن التعديلات التي ستقود إلى نظام رئاسي يقوي إلى حد كبير سلطات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، من شأنها أن تزيل ضوابط وتوازنات ضرورية. كما حذرت اللجنة من أن النظام الجديد «لن يتبع نموذج نظام رئاسي ديمقراطي يقوم على مبدأ الفصل بين السلطات، وإنما بدلا من ذلك يخاطر الانحدار إلى نظام رئاسي استبدادي».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.